«الوكالة اليهودية» تحذر من ازدياد كبير في «اعتداءات لا سامية» منذ حرب غزة

تجاهلت اعتداءات متطرفي اليمين على العرب والمسلمين أيضاً

لافتة تقول: «يهود ضد الصهيونية» خلال مظاهرة في مدينة أوستن الأميركية في 21 يناير الحالي (إ.ب.أ)
لافتة تقول: «يهود ضد الصهيونية» خلال مظاهرة في مدينة أوستن الأميركية في 21 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

«الوكالة اليهودية» تحذر من ازدياد كبير في «اعتداءات لا سامية» منذ حرب غزة

لافتة تقول: «يهود ضد الصهيونية» خلال مظاهرة في مدينة أوستن الأميركية في 21 يناير الحالي (إ.ب.أ)
لافتة تقول: «يهود ضد الصهيونية» خلال مظاهرة في مدينة أوستن الأميركية في 21 يناير الحالي (إ.ب.أ)

كشف تقرير للوكالة اليهودية (الجمعة) أنه منذ أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والحرب المتواصلة على قطاع غزة، تضاعف عدد الاعتداءات على اليهود في دول العالم المختلفة، خصوصاً في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من دول أوروبا. وحذرت من خطورة هذه الاعتداءات وتبعاتها.

ووصف التقرير، هذه الاعتداءات، بأنها «لا سامية»، لكنه لم يتطرق فيه إلى الاعتداءات على العرب والمسلمين في دول الغرب. فهم أيضاً ساميون ويتعرضون لاعتداءات من قوى اليمين المتطرف المحلية، وقد تضاعفت الاعتداءات عليهم منذ هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر، والحرب الإسرائيلية الانتقامية على قطاع غزة. كما أن التقرير لم يفرّق بين الاحتجاجات على الحرب، وما رافقها من تدمير مهول وقتل جماعي في غزة وبين اليهود. وجاء هذا الخلط متعمداً، لغرض إبراز اليهود كضحية وإظهار الهجوم على غزة دفاعاً.

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في وسط لندن (أرشيفية -إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، الذي نُشر عشية اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة النازية الذي يصادف السبت، شهد عام 2023 ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة في الاعتداءات على اليهود، لكن هذه الاعتداءات قفزت بنسب مذهلة مع نشوب الحرب، فأصبحت الزيادة فيها بنسبة 337 في المائة في الولايات المتحدة وبنسبة 410 في المائة في فرنسا و512 في المائة في بريطانيا و320 في المائة في ألمانيا. وفي العالم بشكل عام ارتفع عدد الاعتداءات بنسبة 235 في المائة.

على سبيل المثال، رصد التقرير الأحداث التالية في الولايات المتحدة في سنة 2023، ارتفاعاً بنسبة 1200 في المائة في عدد المنشورات في الشبكات الاجتماعية التي تدعو لاستخدام العنف ضد اليهود والإسرائيليين، وارتفاعاً بنسبة 540 في المائة في عدد الإنذارات بزرع عبوة ناسفة في مقرات يهودية. وفي استطلاعات رأي قال 54 في المائة من الطلبة الجامعيين اليهود في الولايات المتحدة إنهم لا يشعرون بالأمان على حياتهم منذ الحرب في غزة، وهذا ما قاله أيضاً 60 في المائة من يهود فرنسا و80 في المائة من يهود ألمانيا.

متظاهرون يتجمعون خارج سفارة إسرائيل خلال مسيرة لدعم الفلسطينيين في أنقرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكر أن الممارسات التي قام بها عدد من الشبان، الذين شاركوا في هجوم «حماس» على البلدات اليهودية وتخللته اعتداءات بشعة على المدنيين، أثار موجة غضب عارم في العالم. وخرجت مظاهرات احتجاجات كبيرة ضدها. ولكن عندما ردت إسرائيل بالحرب على غزة وبدأت تنتشر صور مرعبة عن الضحايا المدنيين في قطاع غزة، انفجرت مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين. ومن جراء ذلك تعرض يهود وعرب ومسلمون لاعتداءات من متطرفين. اليمين المتطرف يعتدي على العرب والمسلمين، والمتطرفون العرب والمسلمون يعتدون على يهود. وراحت الحكومة الإسرائيلية تعتبر المظاهرات العامة ضد الممارسات الحربية اعتداءات لا سامية. وتتجاهل حقيقة أنها احتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية، شارك فيها الكثير من يهود العالم أيضاً، الذين رفعوا شعار «ليس باسمنا». وقصدوا بذلك أنهم يرفضون أن تتم حرب كهذه ضد المدنيين الفلسطينيين باسم اليهود.

وهدف الحكومة الإسرائيلية من ذلك هو محاربة الضغوط عليها لوقف الحرب على المدنيين. وقد شارك الآلاف من أبناء الجاليات اليهودية في احتجاجات في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها، وتعرضوا للقمع، رافضين استمرار عمليات القتل في غزة باسم «اليهود».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.