تبادل «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، الخميس، استهداف القدرات الجوية، حيث أعلن الحزب عن قصف بطاريتي قبة حديدية دفاعية بمسيرات انقضاضية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف مدرج إقلاع تستخدمه القوة الجوية لـ«حزب الله»، وذلك وسط توسع في القصف طال أطراف مدينة صور للمرة الأولى في منطقة واقعة بين بلدات معركة وطيردبا والبازورية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار طائرتين مسيرتين في منطقة سهل الحولة في الجليل الأعلى، من دون التبليغ عن وقوع إصابات، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أن مسيّرتين قد اجتازتا الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وسقطتا في «كفار بلوم» في شمال البلاد، مشيراً إلى أنه لم تقع إصابات ولم تُسجَّل أضرار من جرّاء ذلك.
وأعلن «حزب الله»، في وقت لاحق، في بيان، أن مقاتليه نفّذوا ظهر الخميس، «هجوماً جوياً بمسيّرتين انقضاضيّتين على أحد مواقع منظومة الدفاع الجوّي ومنصّات القبّة الحديديّة قرب مستوطنة (كفار بلوم) وحققوا فيها إصابات مباشرة».
وليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الحزب منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، فقد أعلن في الشهر الماضي عن استهداف بطاريتي قبة حديدية في القطاع الغربي بالمدفعية، كما يواظب على استخدام المسيرات الانقضاضية في ضرب أهداف عسكرية إسرائيلية، حسبما يقول في بياناته.
وسرعان ما جاء الردّ الإسرائيلي. وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة مواقع عسكرية تستخدمها الوحدة الجوية لـ«حزب الله» بينها مدرج إقلاع. وقال في بيان إن طائراته «المقاتلة هاجمت قبل قليل سلسلة من الأهداف العسكرية لمنظمة (حزب الله) في الأراضي اللبنانية». وذكر أن «من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها، مباني ومواقع عسكرية تستخدمها الوحدة الجوية التابعة لمنظمة (حزب الله)»، مشيراً إلى أنه «يوجد في أحد المواقع مهبط طائرات عسكري وبنية تحتية عسكرية يستخدمها التنظيم لتوجيه الإرهاب إلى داخل إسرائيل».
وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، أفادت بثلاث غارات شنتها مقاتلات إسرائيلية على بركة الجبور في منطقة جزين، حيث أطلقت خمسة صواريخ.
ومنطقة الجبور كانت إسرائيل تحدثت، في العام الماضي، عن أن «حزب الله» أنشأ فيها مدرجاً لإقلاع الطائرات المسيرة. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي يقصد تلك المنطقة بعد الإفادة اللبنانية بموقع الغارات التي تبعد نحو 20 كيلومتراً إلى الشمال عن مستعمرة المطلّة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه تم الاشتباه بتسلّل شخص من لبنان، حيث هرعت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة. وطالب الجيش الإسرائيلي سكان «حانيتا» عند المنطقة الحدودية مع لبنان، بالتحصن في المنازل، حيث جرى إغلاق الطرق المؤدية إلى البلدة، قبل أن يؤكّد لاحقاً، استبعاد وجود حالة تسلّل.
وفي سياق القصف الذي يتوسع يومياً، دوت انفجارات عنيفة في مدينة صور، تبين فيما بعد أنها ناتجة عن غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً في المنطقة الواقعة بين بلدتي معركة وطيردبا وخراج بلدة البازورية، وأسفرت الغارة عن إصابة سيدة بشظايا الزجاج المتطاير.
ويعد هذا الاستهداف هو الأعمق في محيط منطقة صور بغارات جوية، بعد نحو أسبوع على استهداف المنطقة بغارة طائرة مسيرة أدت إلى مقتل مقاتل في «حزب الله» ورجل آخر. كما أغار الطيران الإسرائيلي على عيتا الشعب وكفركلا، حيث أدت الغارات إلى تدمير مجمع سكني ومحطة وقود، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.


