لبنان... «الخماسية» تتبنى الخيار الرئاسي الثالث وتكلف لودريان تسويقه نيابياً

سفراؤها يستعدون لمواكبة انطلاقتها اللبنانية

رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه السفير السعودي وليد البخاري (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه السفير السعودي وليد البخاري (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان... «الخماسية» تتبنى الخيار الرئاسي الثالث وتكلف لودريان تسويقه نيابياً

رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه السفير السعودي وليد البخاري (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه السفير السعودي وليد البخاري (الوكالة الوطنية للإعلام)

يأتي لقاء سفراء الدول الأعضاء في «اللجنة الخماسية» المعتمدين لدى لبنان، بمبادرة من سفير المملكة العربية السعودية، وليد البخاري، في سياق التحضير العملاني لمواكبة اجتماع «الخماسية» على مستوى ممثليها في اللجنة، والتي تضم، إضافةً إلى السعودية، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ومصر وقطر، التي يُفترض أن تعقد اجتماعها قبل نهاية الشهر الحالي، للتوافق على مقاربة موحدة لإخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزم، قاعدتها ترجيح الخيار الرئاسي الثالث للوصول بانتخابه إلى بر الأمان، وتفادي الانقسام داخل البرلمان اللبناني بين المعارضة ومحور الممانعة، الذي لا يزال يعطّل انتخاب الرئيس، لأن المرشحَين المنتميين إليهما يواجهان صعوبة في تأمين عدد النواب المطلوب لانتخابه.

فالاجتماع التحضيري لسفراء «الخماسية» في لبنان أكثر من ضروري، لقطع الطريق على مَن ذهب بعيداً في تفسيره لتأجيل اجتماعهم برئيس المجلس النيابي، نبيه بري، والتعامل معه على أنه ينمّ عن وجود تباين استدعى تأجيله من جهة، ولتأكيد الدور المتقدم للسعودية في تهيئة الظروف السياسية لوضع حد للتمادي في الشغور الرئاسي، خصوصاً أن المشهد السياسي الذي رسمته الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني لمناقشة الموازنة العامة لعام 2024 لا يدعو للتفاؤل، في ظل تصاعد وتيرة الانقسام بين النواب للمصادقة على موازنة الضرورة في الوقت الضائع، ريثما يستعيد لبنان عافيته، وباتت الحاجة ملحة لـ«الخماسية» لحثهم على ترحيل خلافاتهم لصالح إعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية، بدلاً من إقحام لبنان في نزاعات داخلية، أُضيف إليها التباين في العمق في مقاربتهم للوضع المشتعل في جنوب لبنان.

ولا بد من التوقف ملياً أمام سير المناقشات الخاصة بالموازنة، التي أقل ما يقال فيها إنها لم تكن في مستوى التحديات التي تهدد الكيان اللبناني، مع اختلاط الحابل بالنابل، خصوصاً أن الكثيرين من النواب تطرقوا إلى كل شاردة وواردة، ما عدا مناقشتهم للموازنة، وكادت الجلسات تتحول إلى «هايدبارك» جمع تحت سقفه كل التناقضات، وهذا من شأنه أن يرفع منسوب المهام الملقاة على عاتق «اللجنة الخماسية» في مساعدتها اللبنانيين لانتخاب رئيس للجمهورية، شرط أن يبادر النواب إلى مساعدة أنفسهم، لأن «الخماسية» لن تنوب عنهم في إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم مع اقتراب الفراغ من دخول شهره السادس عشر.

هل تلاقي الكتل النيابية موقف «الخماسية»؟

ويبقى على الكتل النيابية أن تُلاقي «الخماسية» في منتصف الطريق، لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث على الخيارات الأخرى، وهذا ما سيعمل من أجله الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، الذي يستعد للقيام بجولة رابعة من لقاءاته مع رؤساء الكتل النيابية، فور انتهاء الاجتماع المرتقب لـ«الخماسية»، التي ما زالت تراهن على فصل انتخاب الرئيس عن الحرب الدائرة في غزة وامتداداتها إلى الجبهة الشمالية في جنوب لبنان.

ويشكل عدم الربط بين جبهتَي غزة وجنوب لبنان وبين انتخاب الرئيس، أول اختبار لـ«حزب الله» للتأكد، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، من مدى استعداده لأن يعيد النظر في أولوياته لصالح الانفتاح على الجهود الرامية لإنهاء الشغور الرئاسي من جهة، ولتطبيق القرار الدولي 1701 الذي يسعى له الموفد الرئاسي الأميركي، أموس هوكستين، الذي تقدّم بعرض أمني لإعادة الهدوء إلى الجبهة الشمالية، تعاطى معه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بإيجابية، كما قال على هامش الجلسات النيابية المخصصة لمناقشة الموازنة.

ولم تستبعد المصادر النيابية أن يكون لهوكستين دور إلى جانب «الخماسية» في مقاربتها للخيار الرئاسي الثالث، شرط أن يتمتع هذا الخيار بالمواصفات التي خلص إليها لودريان، آخذاً في الاعتبار ردود الفعل التي أودعته إياها الكتل النيابية في إجابتها عن الأسئلة التي طرحها عليها.

وفي هذا السياق، تستبعد المصادر نفسها ما كان قد تردد سابقاً من أن «الخماسية» ستتحول إلى «سداسية» بانضمام ممثل لإيران إليها، وتقول إن التواصل مع الأخيرة لم ينقطع، وتتولاه قطر وفرنسا التي تتواصل أيضاً عبر سفيرها لدى لبنان هيرفيه ماغرو، بقيادة «حزب الله»، في إطار الجهود الدولية والعربية المبذولة لمنع توسعة الحرب في غزة لتشمل جنوب لبنان وإعطاء الأولويات لانتخاب الرئيس.

تساؤلات حول موقف «حزب الله»

وتؤكد المصادر أنه من غير الجائز إدراج انتخاب الرئيس على لائحة الانتظار إلى ما لا نهاية، وبالتالي ربطه بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وتسأل: هل يصر أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله على أن تبقى الكلمة للميدان في غزة، ويستمر في مساندته لحركة «حماس»؟ أم أنه سيقرر الاستدارة نحو الداخل لتسهيل انتخاب الرئيس من البرلمان الحالي، قبل أن يستعصي عليه انتخابه، وبذلك يكون نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بوصعب على حق في قوله إن انتخاب الرئيس سيرحَّل إلى البرلمان الجديد، رغم أن هناك صعوبة في تقديم الانتخابات النيابية على الرئاسية؟

لكنّ ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي يستعد لودريان لطرحه بالإنابة عن «الخماسية»، لا يعني، حسب المصادر النيابية، أن الطريق سالكة سياسياً أمام رؤيته النور، ما لم يبادر الناخبون الكبار، بمن فيهم محور الممانعة، إلى «تنعيم» موقفه بما يسمح بالتوافق على رئيس من خارج الانقسامات في البرلمان، مع أن المنافسة ما زالت في المربع الأول، ولم تغادره، وتدور بين رئيس تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، وقائد الجيش، العماد جوزف عون، بعد التمديد له، الذي كان وراء إبقاء اسمه في عداد المرشحين، رغم أن فرنجية ليس في وارد عزوفه عن الترشح حتى لو بقي وحيداً في المعركة.

ويبقى السؤال: كيف ستتعامل «الخماسية» لمساعدة النواب لإخراج الاستحقاق الرئاسي من الحلقة المفرغة التي يدور فيها؟ وأين يقف بري في تدويره للزوايا لما له من دور، وكعادته، في ابتداع المخارج؟ وماذا سيقول لودريان للكتل النيابية بالإنابة عن الخماسية؟ وهل من «كلمة سر» سيحملها معه في زيارته الرابعة التي قد تكون حاسمة هذه المرة بخلاف المرات السابقة؟



3 قتلى في عمليتي إطلاق نار منفصلتين بالمجتمع العربي داخل إسرائيل

دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

3 قتلى في عمليتي إطلاق نار منفصلتين بالمجتمع العربي داخل إسرائيل

دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن ثلاثة لقوا حتفهم في واقعتي إطلاق نار منفصلتين ارتكبتا بفارق زمني وجيز في وقت متأخر من أمس (الجمعة) في المجتمع العربي داخل إسرائيل، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وبذلك ارتفع عدد القتلى في المجتمع العربي داخل إسرائيل إلى 53 منذ مطلع العام الحالي، وفقاً للوكالة الفلسطينية. وسجل العام الماضي حصيلة غير مسبوقة بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية بلغت 228 قتيلاً في المجتمع العربي داخل إسرائيل، بينهم 16 امرأة.

وقالت الوكالة إن القتلى الثلاثة بينهم اثنان من عسفيا، وواحد من كفر ياسيف.


الجيش الإسرائيلي يقصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لـ«حزب الله» بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لـ«حزب الله» بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) أنه قصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لجماعة «حزب الله» اللبنانية في منطقة الريحان بمحافظة الجنوب في لبنان، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل قليل، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي مجمعاً عسكرياً كبيراً تابعا لـ(حزب الله)... يحتوي على موقع عسكري في منطقة الريحان في لبنان».

ولم ترد أنباء بعد عن وقوع ضحايا.

والتصعيد الحالي بين إسرائيل و«حزب الله» هو الأكبر منذ أن خاض الطرفان حربا استمرت شهراً في يوليو (تموز) 2006، وتتبادل إسرائيل مع الجماعة المدعومة من إيران إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأسفرت المناوشات بين إسرائيل و«حزب الله» عن مقتل ما لا يقل عن 275 من مقاتلي الجماعة اللبنانية وأكثر من 50 مدنياً في جنوب لبنان، فضلاً عن مقتل عشرة جنود إسرائيليين وستة مدنيين على الأقل في شمال إسرائيل.


تعيين الأردني هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
TT

تعيين الأردني هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)

أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، تعيين الأردني مهند هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونائباً للمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويخلف هادي الأيرلندي جيمي ماكغولدريك، الذي تولى المسؤولية بصفة مؤقتة منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن تركت لين هاستينغز المنصب في منتصف الشهر نفسه بعد عدم تجديد تأشيرتها من قبل السلطات الإسرائيلية، بحسب الأمم المتحدة.

وعمل هادي منذ 2020 منسقاً إقليمياً للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، وقالت الأمم المتحدة إنه يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً في الشؤون الإنسانية والعمل التنموي، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وشغل قبل ذلك منصب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا في الفترة من 2015 إلى 2020، كما عمل ممثلاً لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا في الفترة من 2009 إلى 2012.

وعمل هادي، الذي بدأ مسيرته المهنية في 1990، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعمل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي في العراق واليمن والسودان وإندونيسيا ولبنان وإيطاليا والأردن ومصر وسوريا.


مقررة أممية: الجيش الإسرائيلي غير قادر على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية

مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية: الجيش الإسرائيلي غير قادر على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية

مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

حثّت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز الأمم المتحدة على السماح بنشر «وجود وقائي» في الأراضي الفلسطينية مع تفويض صريح بمنع الهجمات ضد المدنيين، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وقالت ألبانيز في حسابها على منصة «إكس»، يوم الجمعة، «الجيش الإسرائيلي أثبت عدم رغبته، أو عدم قدرته، على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية».

وتأتي تعليقات المقررة الأممية بعد أن ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الجمعة، أن فلسطينياً واحداً على الأقل قُتل بالرصاص في قرية المغير بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة عقب تقارير عن هجوم مئات المستوطنين الإسرائيليين على القرية.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ أن بدأت إسرائيل حربها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولقي ما يقرب من 500 فلسطيني حتفهم في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.


عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)

واجهت حركة «حماس» حزمة جديدة من العقوبات الغربية، بموازاة تكثيف إسرائيل هجماتها للقضاء على حكم الحركة في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس (الجمعة)، فرض عقوبات على 4 مسؤولين من «حماس» في غزة ولبنان، بينهم حذيفة الكحلوت، المعروف بـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام». وقالت الوزارة إن القرار يستهدف تعطيل قدرة «حماس» على شن مزيد من الهجمات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وباستخدام الطائرات المسيّرة.

وتزامنت الخطوة الأميركية مع عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، على خلفية ما وصفه بأعمال عنف جنسي ارتُكبت خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل.

وقال التكتّل إن مقاتلين من الفصيلين الفلسطينيين «ارتكبوا أعمال عنف واسعة النطاق وعنفاً قائماً على النوع الاجتماعي على نحو ممنهج، مستخدمين ذلك كسلاح حرب».

وتزامناً مع تكثيف الضغوط الأميركية – الأوروبية على «حماس»، شنّت طائرات إسرائيلية غارات على مناطق النصيرات والمغراقة والمغازي وسط قطاع غزة، في ظل تقارير عن مقتل عشرات الفلسطينيين. كما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي دخول أولى شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بالمواد الغذائية من إسرائيل إلى قطاع غزة عبر المعبر الشمالي الجديد.


«حزب الله» يشاغل الدفاعات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يشاغل الدفاعات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)

أشعل «حزب الله» اللبناني الجبهة الشمالية لإسرائيل بعشرات الصواريخ التي استهدفت مواقع عسكرية ومستعمرات، في خطوة وضعها في إطار «إسناد غزة والرد على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى اللبنانية».

وباشر «حزب الله» عمليات واسعة ضد المواقع الإسرائيلية، كان أبرزها هجوم بنحو 50 صاروخاً قال إنها استهدفت مرابض مدفعية إسرائيلية في منطقة الزاعورة.

وفيما بدا أنه إشغال للقبة الحديدية الإسرائيلية، أطلق الحزب مجموعة أخرى من الصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وفي مزارع شبعا اللبنانية المتنازع عليها، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إسقاط مسيرات انطلقت من لبنان.

من ناحية ثانية، شيع أمس جثمان المسؤول في «القوات اللبنانية»، باسكال سليمان، الذي اتُّهم سوريون بقتله، وسط استمرار في المواقف المحذرة من تفلت «النزوح السوري» عبر عنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، وكذلك وزير الداخلية بسام مولوي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «على الدولة السورية مسؤولية ودور في ملاحقة هذه العصابات لا تقوم به».

في المقابل، دانت السفارة السورية لدى لبنان اغتيال سليمان، وكذلك ردود الفعل التي طالت السوريين في لبنان، مؤكدة أن سوريا «مع عودتهم» إلى بلدهم، ومتهمة الدول المانحة وبعض المنظمات الدولية المعنية بملف النازحين بـ«تسييس الملف».


قتيل وجرحى في صدامات بالضفة الغربية إثر اختفاء مستوطن إسرائيلي

جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

قتيل وجرحى في صدامات بالضفة الغربية إثر اختفاء مستوطن إسرائيلي

جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أطلقت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، عملية بحث واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة بعد اختفاء مستوطن، شارك فيها مستوطنون هاجموا قرية، ووقعت صدامات في أعمال عنف خلفت قتيلاً فلسطينياً وجرحى، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وشهود عيان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عمليات بحث للعثور على بنيامين أشيمير البالغ (14 عاماً) والذي غادر مزرعته في السادسة والنصف صباح الجمعة لرعي أغنامه ولم يعد.

وقال إنه نشر قواته الخاصة وموارد جوية وكلاب أثر لتمشيط المنطقة المحيطة بملاخي شالوم، وهي مستوطنة عشوائية في شمال شرقي رام الله، بالإضافة إلى إقامة حواجز على الطرق.

وقال مسؤول مجلس المستوطنات المحلي إن «آلاف المتطوعين يشاركون مع الجيش» في البحث عن الشاب الذي قالت أخته حنة إنه يعرف المنطقة جيداً وكان يرعى أغنامه فيها.

وبعد ظهر الجمعة، اقتحم مستوطنون مسلّحون قرية المغير الفلسطينية الواقعة على مسافة 500 متر من مزارع ملاخي شالوم، وهاجموا سكانها وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية». وتدخل الجيش وفرض طوقاً في البلدة.

وقال رئيس بلدية المغير، أمين أبو عليا، في مكالمة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «اجتاح المستوطنون القرية بحجة أنهم يبحثون عن الصبي الإسرائيلي المفقود» مؤكداً أن الجيش جاء «لدعم» المستوطنين.

وأضاف: «أغلق المستوطنون المدخل الغربي للبلدة وأقاموا حواجز ونقاط تفتيش، وأطلقوا النار على عشرات المنازل على الأقل وأضرموا النار في الحقول».

بدوره، قال عرفات أبو عليا، وهو مواطن من قرية المغير: «خرجنا من صلاة الجمعة في وقت هجوم المستوطنين، كانوا قد كتبوا على المجموعات الإسرائيلية (...) أن هناك مستوطناً يبلغ 14 عاماً مفقوداً وهم يبحثون عنه ولا يريدون افتعال المشاكل، حتى يطمئن الناس».

وأضاف: «كان الجيش يضع الحواجز بين البيوت على أساس أنه ليس هناك أي مشاكل (...). بلغ الجيش عن عدم وجود مشاكل وأنهم فقط يبحثون عن المستوطن المفقود حتى أبعدوا الناس عن المنازل ودخلوا أطراف القرية. أكثر من 10 منازل تم حرقها، بالإضافة إلى أكثر من 50 سيارة».

وأفادت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية بمقتل فلسطيني على الأقل، هو جهاد أبو عليا، بالرصاص وإصابة 25 آخرين من بينهم ثمانية بالرصاص الحي وفقاً للهلال الأحمر. من جهتها، أشارت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إلى أنها عالجت رجلين أصيبا بحجارة.

وملاخي شالوم هي مستوطنة غير قانونية أخلاها الجيش مرات عدة وعاد إليها المستوطنون في كل مرة.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً، بحسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري، ما أدى إلى مقتل 33634 شخصاً في القطاع غالبيتهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.

ومنذ بدء الحرب، تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وقُتل فيها 462 فلسطينياً على الأقل على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً للسلطة الفلسطينية.


«حزب الله»: قصفنا مرابض مدفعية إسرائيلية بعشرات صواريخ «الكاتيوشا»

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
TT

«حزب الله»: قصفنا مرابض مدفعية إسرائيلية بعشرات صواريخ «الكاتيوشا»

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)

قال «حزب الله» اللبناني إنه قصف موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في الجولان، الجمعة، بعشرات صواريخ «الكاتيوشا».

وأوضح، في بيان، أنه «رداً على اعتداءات ‏العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وآخرها على بلدتي الطيبة وعيتا الشعب» قصف ‏عناصر «حزب الله»، مساء الجمعة، «مرابض ‏مدفعية العدو في الزاعورة بعشرات صواريخ (الكاتيوشا)». ‏

في السياق نفسه، قال تلفزيون «الميادين» إن أكثر من 50 صاروخاً أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

ولم يذكر التلفزيون تفاصيل أخرى، لكن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قالت إنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات نتيجة القصف، الذي يأتي وسط استعدادات إسرائيلية لرد إيراني على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.


غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف مسكاف عام

دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف مسكاف عام

دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ونفّذ الطيران اليوم غارة جوية على بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، وألقى 3 صواريخ جو أرض على المنطقة المستهدفة. كما نفّذ غارةً على المنطقة الواقعة بين بلدتي الطيبة ودير سريان في جنوب لبنان، وفق الوكالة.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية عصر اليوم، استهدفت منزلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان من دون وقوع إصابات. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بعد ظهر اليوم منطقة «كنعان» في أطراف بلدة بليدا في جنوب لبنان، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الأحياء السكنية في بلدة حولا في جنوب لبنان، كما قصفت حي المعاقب وحي الألمان في البلدة.

كما قصفت بلدة مركبا في جنوب لبنان، بحسب «الوكالة الوطنية».

ونفّذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة بعد ظهر اليوم، استهدفت بصاروخ موجه وادي بلدة حانين في جنوب لبنان.

يذكر أن المناطق الحدودية في جنوب لبنان تشهد توتراً أمنياً، وتبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» في لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.‏

من جهته، أعلن «حزب الله»، اليوم، في بيان، أنه استهدف موقع ‏مسكاف عام بالأسلحة المناسبة، وأصابه إصابةً مباشرة.‏


تفاقم نشاط عصابات الخطف والقتل في لبنان وسوريا

وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

تفاقم نشاط عصابات الخطف والقتل في لبنان وسوريا

وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)

يُظهر التدقيق بتفاصيل عملية قتل منسّق حزب «القوات اللبنانية» في منطقة جبيل باسكال سليمان، وتوقيف الأمن اللبناني أشخاصاً من التابعية السورية بشبهة تنفيذ الجريمة، وجود عصابات منظمة ومافيات تنشط بشكل كبير، خصوصاً منذ مطلع العام الحالي، بين لبنان وسوريا.

ولا تقتصر العمليات على خطف لبنانيين واقتيادهم إلى الداخل السوري طلباً لفدية، بل تشمل أيضاً خطف سوريين خلال توجههم إلى لبنان. ومن المرجح، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن تكون هذه العصابات نفسها نشطة على الخطين بغطاء من عناصر أمنيين على جانبي الحدود.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن، الثلاثاء، عن نجاح مديرية المخابرات في الجيش في توقيف معظم أعضاء العصابة السوريين المشاركين في عملية خطف سليمان. وتبين خلال التحقيق معهم أن المخطوف قُتِل من قبلهم أثناء محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل، وأنهم نقلوا جثته إلى سوريا. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن الموقوفين في عملية خطف وقتل سليمان 6 أشخاص؛ 4 منهم شاركوا فيها، لافتاً إلى أن الشخصين الآخرين لا يزالان متواريين داخل الأراضي السورية.

مسؤولية الدولة السورية

وأشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال في لبنان، بسام مولوي، إلى أن «التحقيقات بمقتل سليمان لا تزال أولية ولدى الجيش»، مشيراً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التساؤلات لدى اللبنانيين عن تفاصيل العملية ولجهة ما إذا كانت عملية سرقة عادية أو أبعد من ذلك، مشروعة، ولن تجيب عنها إلا النتائج النهائية للتحقيق، التي يجب إعلانها للمواطنين للتوضيح والإجابة عن التساؤلات كافة».

وأوضح مولوي أنه «يتم حالياً تتبع مسار السيارة المسروقة التي كان منفذو عملية الخطف يستقلونها، وما إذا كانوا قد حاولوا القيام بعمليات أخرى في الأيام التي سبقت خطف وقتل سليمان»، لافتاً إلى أن «العصابات المتمركزة على الحدود السورية لا تنشط بعمليات الخطف فقط، إنما أيضاً بتهريب الكبتاغون والسوريين إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية، وعلى الدولة السورية مسؤولية ودور في ملاحقة هذه العصابات لا تقوم به». وأضاف مولوي: «نحن رفضنا طلباً سورياً بإزالة أبراج المراقبة على الحدود، بل نحن نصر على تفعيلها لمحاولة مكافحة هذه العمليات».

تفاقم القتل والخطف

من جهته، أعلن رئيس مؤسسة «الدولية للمعلومات»، جواد عدرا، عن «زيادة واضحة في جرائم الخطف والقتل في عام 2024»، لافتاً إلى أن «عمليات الخطف مقابل فدية ارتفعت خلال أول ثلاثة أشهر من هذا العام إلى 8 عمليات، بعدما كانت في الفترة الزمنية نفسها العام الماضي 3 عمليات، بينما ارتفع عدد القتلى (أمني وجنائي) من 34 العام الماضي إلى 83 هذا العام».

ولا يستبعد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن يكون عدد عمليات الخطف أكبر مما تظهره أرقام القوى الأمنية اللبنانية «على أساس أن الكثير من عائلات الضحايا تلجأ لحل هكذا مسائل من دون الإبلاغ عنها، فتسلم الفدية المالية مباشرة للخاطفين»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «عصابات منظمة» تقوم بهذه العمليات، بحيث إن هناك مَن يراقب الهدف، ومن ينفذ عملية الخطف، ومن يفاوض العائلات.

ويشير شمس الدين إلى أنه «بينما ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام عمليات القتل الجنائي من 29 عملية إلى 42 هذا العام، تراجعت سرقة السيارات من 328 عملية العام الماضي إلى 185 سيارة هذا العام».

عصابة «شجاع العلي»

ويتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن تفاقم ظاهرة الخطف منذ مطلع العام الحالي بشكل كبير، ما يؤرق السكان في سوريا، لا سيما ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، وتحديداً ضمن مناطق ريف حمص وبالقرب من الحدود السورية – اللبنانية، لافتاً إلى أنه «لا يكاد يمر أسبوع دون تسجيل حالة أو حالات عدة لاختطاف أشخاص واختفائهم والإفراج عن آخرين مقابل فدى مالية كبيرة، وسط عجز الأجهزة الأمنية التابعة للنظام بشكل كامل عن وضع حد لانتشار هذه العمليات والقضاء على العصابات التي تقف خلفها والتي من أبرزها عصابة شجاع العلي، المقرب من بعض رؤساء الأفرع الأمنية التابعة للنظام، الذي عُرف ولا يزال بخطف المدنيين في مناطق ريف حمص خلال محاولتهم عبور الحدود السورية – اللبنانية، أو حتى التوجه لخارج حمص باتجاه محافظات سورية أخرى».

ووثق نشطاء «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الكثير من حالات الخطف خلال الأشهر الفائتة على يد عصابة شجاع العلي، والإفراج عن آخرين بعد دفع مبالغ مالية ضخمة، كان آخرها الثلاثاء، حيث أفرجت العصابات عن شخص بعد دفع ذويه مبلغ مليار ليرة سورية، وذلك بعد اختطافه منذ منتصف شهر رمضان في قرية الفرحانية الشرقية شمالي حمص.

ولا يستبعد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن تكون عصابة شجاع العلي وراء مقتل المسؤول القواتي باسكال سليمان «على أساس أن العلي مسؤول عن معابر التهريب في ريف حمص في المنطقة التي وجدت فيها جثة باسكال، وهي منطقة خاضعة لسيطرة (حزب الله) في الأراضي السورية». ويضيف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «قادة عصابات الخطف في المنطقة، مدعومون في معظمهم من المخابرات السورية».