الجيش الإسرائيلي يهدم منزل فلسطيني متهم بقتل مستوطنين في الضفة الغربية

فلسطيني يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل باسل شحادة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
فلسطيني يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل باسل شحادة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يهدم منزل فلسطيني متهم بقتل مستوطنين في الضفة الغربية

فلسطيني يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل باسل شحادة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
فلسطيني يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل باسل شحادة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

فجَّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، منزل فلسطيني متهم بالمساعدة في تنفيذ هجوم أدى إلى مقتل أربعة إسرائيليين في يونيو (حزيران) الماضي، وفق ما أفاد شهود عيان ومسؤول محلي.

ويعود المنزل الواقع في قرية عوريف التابعة لمحافظة نابلس بالضفة الغربية، لعائلة الفلسطيني باسل شحادة المعتقَل لدى إسرائيل التي تتهمه بمساعدة رجلين فلسطينيين آخرين قتلا مستوطنين بالرصاص في محطة وقود بالقرب من مستوطنة عيلي شمال الضفة الغربية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقتلت القوات الإسرائيلية المهاجمين، مهند شحادة وخالد صبّاح، بينما اعتقلت شريكهما المفترض باسل شحادة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «هدم شقة باسل شحادة، وهو ناشط في حركة (حماس) الإرهابية، شارك في الهجوم على محطة وقود في 20 يونيو 2023».

وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية عوريف خلال الليل وحاصر منزل شحادة، قبل أن يفجّر إحدى الطبقات الثلاث التي يتألف منها المبنى.

وقال أمين المجلس القروي عادل العامر، لوكالة الصحافة الفرنسية: «جرى إجلاء العائلة من المبنى المكون من ثلاثة طوابق، ثم فُجِّر الطابق الثاني منه».

وكثيراً ما تهدم إسرائيل منازل فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ هجمات، معتبرةً تلك الإجراءات بمثابة رادع، بينما يقول المنتقدون إنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.

ووقع إطلاق النار العام الماضي بالقرب من مستوطنة «عيلي» جنوب مدينة نابلس، بعد يوم من عملية للقوات الإسرائيلية في مدينة جنين أوقعت قتلى.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويسكن فيها باستثناء القدس الشرقية نحو 490 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 360 فلسطينياً بنيران الجيش أو مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، حسب أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية «35 مواطناً على الأقل» في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية ليرتفع عدد المعتقلين منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 6255 فلسطينياً.

أما الجيش فأشار في بيانه إلى اعتقال «7 مطلوبين ومصادرة أسلحة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقاتلَيْن رئيسيَيْن من «حماس» في غزة

المشرق العربي جنود إسرائيليون في موقع عسكري يطل على ما يسمى الخط الأصفر في وسط قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقاتلَيْن رئيسيَيْن من «حماس» في غزة

قال الجيش ‌الإسرائيلي، ‌الأربعاء، ​إنه ‌استهدف ⁠اثنين ​من مقاتلي ⁠حركة ⁠«حماس» ‌الرئيسيين ​في ‌شمال قطاع ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية هالغريمسون (الشرق الأوسط)

مدرب آيرلندا يطالب لاعبيه بالفوز في «الحرب ضد إسرائيل» بدوري الأمم

طالب الآيسلندي هيمير هالغريمسون مدرب جمهورية آيرلندا الأربعاء لاعبيه بـ«الفوز في هذه الحرب» ضد إسرائيل عندما يلتقي المنتخبان بمسابقة دوري الأمم

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

التمسك الإسرائيلي بـ«التهجير» يلقى رفضاً مصرياً

أظهرت إسرائيل تمسكها بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مع حديث وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن تنفيذ خطة «الهجرة الطوعية» في التوقيت والطريقة المناسبين.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة 27 مايو 2026 (د.ب.أ) p-circle

بالصور: فلسطينيون يشيّعون جثمان قائد «القسام»... وإسرائيل تكثف هجماتها

حمل عشرات الفلسطينيين جثمان محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة «حماس» في جنازة بشوارع مدينة غزة الأربعاء

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمّعون في شارع متضرر بشدة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في خان يونس جنوب قطاع غزة... 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة لا يملك أي تمويل

لا يحظى مجلس السلام، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمر، بأي تمويل، وفق مصدر مطلع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

11 قتيلاً جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جانب من الدَّمار جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدَّمار جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

11 قتيلاً جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جانب من الدَّمار جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدَّمار جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية، اليوم (الخميس)، على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 5 آخرين.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «ارتكب العدو الإسرئيلي مجزرة بحق عائلة مدنية، بعد استهدافها وهي تحاول النزوح من القرى المهددة إلى مكان آمن فجراً على أوتوستراد عدلون قرب صيدا بغارة من مسيّرة؛ ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص، من بينهم أطفال».

وأشارت إلى أن «مسيرة معادية استهدفت دراجةً ناريةً عند طريق المساكن الشعبية - صور؛ ما أدى إلى سقوط شهيدين»، لافتة إلى أنَّ «غارة بصاروخين استهدفت فجراً، شقة داخل مبنى مؤلف من طبقات عدة في منطقة القياعه في صيدا قبالة جمعية الإسعاف الطبية تقطنها عائلة نازحة من الجنوب؛ ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى عملت فرق الدفاع المدني والإسعاف على نقلهم إلى مستشفيات المدينة».

وأعلن الجيش اللبناني اليوم مقتل عسكري هو الثالث الذي يلقى حتفه بقصف إسرائيلي خلال ساعات.

وأفاد بيان للجيش بـ«استشهاد عسكري في الجيش نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق زفتا - دير الزهراني (النبطية)».

وكان الجيش اللبناني نعى أمس الأربعاء جنديا قتل بعد استهدافه بغارة إسرائيلية على طريق كفررمان - الخردلي.

ونعت قيادة الجيش مجنداً قتل الثلاثاء بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في محيط مركزه قرب سد بحيرة القرعون في البقاع الغربي.

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز 3000 قتيل، وجرى قبل الأسبوع الماضي تمديد الهدنة التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.

رجل وسط الدَّمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (رويترز)

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندية من صفوفه، الأربعاء، إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان، ما يرفع حصيلة قتلاه منذ مطلع مارس (آذار) إلى 23 جندياً، بالإضافة إلى مدني واحد.

وقال الجيش، في بيان مقتضب: «قُتلت الرقيبة روتيم ياناي، البالغة 20 عاماً، خلال عملية عسكرية في شمال إسرائيل».


الصدر يدمج جناحه العسكري في الدولة العراقية

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
TT

الصدر يدمج جناحه العسكري في الدولة العراقية

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)

أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، أمس (الأربعاء)، دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في الدولة، داعياً فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم سلاحها.

وقال الصدر في بيان، إنه «صار لزاماً أن نعلن عن انفكاك (سرايا السلام) عن التيار انفكاكاً تاماً والتحاقهم التحاقاً تاماً بالدولة، وبلا أي مقار، أو سلاح، أو عنوان».

ورحب رئيس الوزراء علي الزيدي بالخطوة، معتبراً أنها تمثل «مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة». ودعا الزيدي جميع الفصائل إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مؤكداً أن الدولة «هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون».

ووصف رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، القرار بأنه «نابعٌ من إدراكٍ عميق بضرورة الدفع باتجاه تعزيز مسار الدولة وتقوية مؤسساتها».

ومهّد زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، لتسليم سلاحه. وشدد على أن مشروعه يدعم «الدولة والسيادة والاستقرار، لا مشروع الفوضى».


تل أبيب تمضي في تحويل الضفة «دولة للمستوطنين»

TT

تل أبيب تمضي في تحويل الضفة «دولة للمستوطنين»

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 18 مايو الحالي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 18 مايو الحالي (رويترز)

تمضي تل أبيب في تحويل أراضي الضفة الغربية إلى «دولة للمستوطنين»، إذ أطلقت أمس (الأربعاء)، نظام «سجل الأراضي وتسوية الحقوق» الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة دراماتيكية، من شأنها أن ترسخ استيلاءها على أراضي الضفة عبر ضمها، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ولا وظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية.

وقالت محافظة القدس إن العملية التي انطلقت تحت شعار «تحديث السجل العقاري الرقمي» ليست سوى أداة لتكريس الاستيلاء غير المشروع على الأراضي الفلسطينية، عبر إعادة هندسة منظومة تسجيل الأراضي، لصالح المخططات الاستعمارية. ويتيح فتح سجل الأراضي في الضفة الغربية (الطابو) لجميع اليهود معرفة أسماء الملاك الفلسطينيين للأراضي والتواصل معهم مباشرة أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات.

وكان معهد الحقوق في جامعة بير زيت قد أصدر ورقة يشرح فيها الإطار العام للقرارات الإسرائيلية وتأثيراتها السياسية والقانونية، قائلاً إن «إسرائيل عملياً تبتلع الضفة عبر إعادة هندسة السيطرة عليها، مما يعد ضماً فعلياً للأراضي المحتلة».