غوتيريش: «من غير المقبول» أن ترفض إسرائيل «حل الدولتين»

فلسطينيون يتجمعون في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
TT

غوتيريش: «من غير المقبول» أن ترفض إسرائيل «حل الدولتين»

فلسطينيون يتجمعون في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس (الثلاثاء) إنه «من غير المقبول» أن ترفض الحكومة الإسرائيلية حل الدولتين للصراع مع الفلسطينيين، محذراً من أن هذه الخطوة «ستحمس المتطرفين من كل مكان».

وفي اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن منطقة الشرق الأوسط، قال غوتيريش: «الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي».

لطالما يؤيد المجلس المؤلف من 15 عضواً التصور لدولتين تعيشان جنباً إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهي مناطق احتلتها إسرائيل في حرب 1967، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع احتدام الحرب على غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تحتاج إلى سيطرة أمنية على جميع الأراضي غرب نهر الأردن، وهو ما يغطي الأراضي الفلسطينية، مضيفاً: «يتعارض ذلك مع مبدأ السيادة، لكن ما الذي تستطيع القيام به؟».

وقال غوتيريش أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: «يعاني سكان غزة كلهم من الدمار على نطاق وسرعة لم يسبق لهما مثيل في التاريخ الحديث... لا يوجد ما يمكن أن يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني».

وخص وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بالذكر نتنياهو في خطابه أمام مجلس الأمن، واتهمه بأنه «يحركه هدف واحد، وهو بقاؤه السياسي على حساب بقاء ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وعلى حساب سلام وأمن الجميع».

وقضى أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني في قطاع غزة، جراء القصف الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول).

المالكي: تحقيق السلام أولوية

وقال المالكي إن الوقت حان «لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة». ويتطلب مثل هذا التحرك أن يقدم مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، والذي تتمتع فيه الولايات المتحدة -حليفة إسرائيل- بحق النقض (فيتو)، توصية إلى الجمعية العامة التي تضم 193 عضواً.

وقال المالكي: «ينبغي لإسرائيل ألا تعيش بعد الآن في الوهم بأن هناك طريقاً ثالثة يمكنها من خلالها اختيار استمرار الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري، وتحقق السلام والأمن الإقليميين بطريقة أو بأخرى».

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، إنه إذا سلمت «حماس» المسؤولين عن هجمات السابع من أكتوبر، وأطلقت سراح جميع الرهائن، فإن «هذه الحرب ستنتهي على الفور». وقال أيضاً إن «حماس» لا يمكنها البقاء في السلطة بغزة؛ لكن معظم بيان إردان في مجلس الأمن ركز على إيران، وانتقد وجود وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

وقال إردان: «كم هو سخيف أن وزير خارجية الدولة الأولى الراعية للإرهاب التي تطمح إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، موجود هنا... هل يمكنك أن تتخيل وزير خارجية هتلر يشارك في نقاش جدي حول كيفية الدفاع عن اليهود أثناء المحرقة؟».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (د.ب.أ)

وتتحالف إيران مع مقاتلي «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن. وأثارت حرب غزة اشتباكات بين إسرائيل ومسلحي «حزب الله» على طول الحدود اللبنانية، وهجمات شنتها جماعات متحالفة مع إيران على أهداف أميركية في العراق وسوريا، وهجمات من الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أمير عبداللهيان للمجلس: «وقف الإبادة الجماعية في غزة هو المفتاح الرئيسي لاستعادة الأمن في المنطقة... قتل المدنيين في غزة والضفة الغربية لا يمكن أن يستمر حتى يتم ما يسمى بالتدمير الكامل لـ(حماس)؛ لأن ذلك الوقت لن يأتي أبداً».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.