اعتقالات أمنية سورية بعد «ضربة المزة»

استهداف إسرائيلي جديد لـ«حزب الله»... والفصائل العراقية تتجاهل الحكومة وتصر على مواصلة الهجمات

أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
TT

اعتقالات أمنية سورية بعد «ضربة المزة»

أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

نفذت شعبة المخابرات العسكرية السورية، أمس (الأحد)، حملة أمنية واسعة في منطقة المزة فيلات بدمشق، على خلفية الاستهداف الإسرائيلي الأخير لمبنى في المنطقة شهد اجتماعاً لمسؤولين في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط» إن المسؤولين الأمنيين الأربعة الذين جرى اعتقالهم تابعون لمفرزة أمنية قرب المكان المستهدف، بينهم رائد ومساعده، وضابط صف، إضافة لمدني.

وارتفع إلى 13، تعداد القتلى الذين قتلوا في الضربة الإسرائيلية، السبت، يتوزعون على أربع جنسيات، هم: 5 إيرانيين، بينهم 3 قيادات في الحرس، و4 سوريين متعاقدين مع الميليشيات الإيرانية، وعامل مدني, ولبنانيان، وشخص واحد عراقي الجنسية.

في شأن متصل، ذكرت مصادر أمنية أن اثنين من مقاتلي «حزب الله» قتلا أمس في هجوم بمسيَّرة إسرائيلية على سيارة كانت تقلهما في جنوب لبنان. وقالت مصادر أمنية إن تسلسلهما القيادي لم يكشف عنه.

في الأثناء، لا تزال الصواريخ الباليستية التي أطلقها «الحرس الثوري» الإيراني، والهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، تشغل العراق، وسط مخاوف من أن تتحول إلى حرب مفتوحة على الأراضي العراقية أطرافها الولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفاؤها من جهة أخرى.

وشنت المنصات الإعلامية للفصائل هجوماً على المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، بخصوص أن «قاعدة عين الأسد عراقية وفيها معسكر تدريب عراقي». وتصر على أنها «قاعدة أميركية»، ما يثير القلق من اندلاع حرب بين الأطراف.


مقالات ذات صلة

فرنسا: قرار قضائي مرتقب بشأن مذكرة توقيف بحق الرئيس السوري في قضية هجمات كيماوية

المشرق العربي الرئيس السوري بشار الأسد يتحدث خلال خطاب متلفز، سوريا 16 فبراير 2023 (رويترز)

فرنسا: قرار قضائي مرتقب بشأن مذكرة توقيف بحق الرئيس السوري في قضية هجمات كيماوية

تصدر محكمة الاستئناف في باريس، الأربعاء، قرارها بالمصادقة على مذكرة توقيف فرنسية بحق الرئيس السوري بشار الأسد المتهم بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو تلغيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي من مظاهرات السويداء الأخيرة (السويداء 24)

الجنوب السوري يشهد توتراً أمنياً واسعاً

يشهد الجنوب السوري توترا أمنيا واسعا، على خلفية اختفاء زعيم روحي في السويداء، وتصاعد حدة العنف والاغتيالات في درعا المجاورة.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»)
المشرق العربي جندي عراقي يقوم بدورية على الحدود مع سوريا (أرشيفية - رويترز)

المرصد السوري: طائرات مجهولة تضرب أهدافاً قرب الحدود العراقية

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات مجهولة ضربت أهدافاً بالقرب من الحدود السورية العراقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق/بيروت)
أوروبا محكمة استوكهولم حيث عقدت جلسة محاكمة ضابط سوري سابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب 20 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

السويد: براءة ضابط سوري سابق من تهمة ارتكاب جرائم حرب

برّأت محكمة في ستوكهولم الخميس ضابطاً سورياً سابقاً من تهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا عام 2012 معتبرة أنّ الأدلّة بشأن ضلوعه غير كافية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
المشرق العربي ميقاتي مترئساً اجتماع البحث في معالجة أزمة اللاجئين السوريين (حساب رئاسة الحكومة)

لبنان يهدّد باللجوء إلى «الخطة ب» لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين

هدّد مدير عام الأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري باللجوء إلى ما قال إنها «الخطة ب» للحصول على «داتا» اللاجئين السوريين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هجوم جديد بالبحر الأحمر يُعمّق أزمة «قناة السويس» المصرية

سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (موقع قناة السويس)
سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (موقع قناة السويس)
TT

هجوم جديد بالبحر الأحمر يُعمّق أزمة «قناة السويس» المصرية

سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (موقع قناة السويس)
سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (موقع قناة السويس)

عمّقت التوترات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر من أزمة حركة الملاحة في قناة السويس المصرية، التي تعاني من تراجُع كبير للإيرادات، بعد نحو 9 أشهر من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي وقت أعلن الجيش الأميركي عن استهداف «الحوثيين» لسفينة يونانية كانت متجهة إلى مصر، توقّع خبراء وعسكريون مصريون «مزيداً من التراجع في إيرادات قناة السويس المصرية، في ظل ترجيحات باستمرار الهجمات على السفن المارة بالبحر الأحمر».

وقالت جماعة «الحوثيين» اليمنية، الأحد، إن «قواتها استهدفت سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي»، إحداهما باستخدام «زورق مسيّر»، والسفينة الثانية بعدد من الصواريخ.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، أن جماعة «الحوثيين» استهدفت «سفينة ترفع العلم الليبيري، تابعة لشركة يونانية، كانت متجهة إلى مصر، في هجوم يشتبه بأنه قد تم عبر نظام الطيران المسيّر».

وأشارت إلى أن «هذه المرة الرابعة التي تتعرّض فيها سفينة تحمل علم ليبيريا لهجوم من جانب الحوثيين»، وعدَّت ذلك «تهديداً للاستقرار الإقليمي، ويعرّض حياة البحّارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر».

وتبنّى الحوثيون هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على ممرات ملاحية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بزعم «التضامن مع الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على غزة».

في المقابل، تقود الولايات المتحدة تحالُفاً دولياً عسكرياً باسم «حارس الازدهار»، من جنسيات متعددة، بهدف تأمين الملاحة في البحر الأحمر، وحماية السفن التجارية التي تعبره من الهجمات الحوثية على وجه الخصوص.

وتسبّبت التوترات في البحر الأحمر في تراجُع عوائد قناة السويس المصرية من حركة الملاحة، وقدّر وزير المالية المصري محمد معيط، في مايو (أيار) الماضي «تراجُع عوائد قناة السويس بنحو 60 بالمائة».

وقال الشامي لـ«الشرق الأوسط»، إن «بعض الموانئ البحرية لم تشهد إلا عدداً محدوداً للغاية من السفن البحرية خلال الستة أشهر الأخيرة، منها ميناءا السخنة والأدبية»، مشيراً إلى «الارتفاع الكبير لأسعار النقل البحري حول العالم بسبب تلك الأحداث».

وفي مطلع يونيو الحالي، أعلنت هيئة قناة السويس رفع رسوم استخدام الخدمة الإلكترونية للسفن العابرة للقناة، إلى 500 دولار بدلاً من 50 دولاراً، اعتباراً من شهر يناير 2025، مع رفع قيمة تحصيل الخدمة الإلكترونية إلى 300 دولار، اعتباراً من سبتمبر المقبل.

ويتوقف مستشار النقل البحري مع تطوُّر هجمات الحوثيين تجاه السفن المارّة بالبحر الأحمر، وقال: «من اللافت استخدام (قوارب مسيّرة) في الهجمات على السفن مؤخراً، رغم وجود قِطع بحرية من التحالف الدولي لحماية حركة الملاحة»، مشيراً إلى أنه «لا يتوقع انفراجة قريبة لأزمة الملاحة؛ نظراً لأن الأزمة سياسية بالأساس بسبب الحرب على غزة».

ولا يختلف في ذلك الخبير العسكري المصري اللواء نصر سالم، حيث اعتبر أن «التوتر في البحر الأحمر أحد آثار استمرار الحرب في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «استمرار العدوان على القطاع استنفر أطرافاً عديدة في المنطقة بينها جماعة الحوثيين»، مشيراً إلى أن «حل حركة الملاحة لن يتحقق إلا بوقف العدوان على غزة واستعادة حقوق الفلسطينيين».

وحمّل سالم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث في البحر الأحمر، مشيراً إلى «عدم وجود مبرِّر لحشد (واشنطن) تحالُفاً عسكرياً بالبحر الأحمر، ونقل قِطع بحرية لتأمين حركة الملاحة هناك».