اعتقال 4 من مفرزة أمنية بعد استهداف اجتماع «الحرس الثوري» بدمشق

المرصد: 12 قتيلاً بعد القصف الإسرائيلي لمبنى المزة فيلات

أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
TT

اعتقال 4 من مفرزة أمنية بعد استهداف اجتماع «الحرس الثوري» بدمشق

أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
أفراد الأمن والطوارئ يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة في «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

صعّدت شعبة المخابرات العسكرية في العاصمة السورية من حملة الاعتقالات الأمنية ضمن منطقة المزة فيلات، على خلفية الاستهداف الإسرائيلي الأخير لمبنى في المنطقة شهد اجتماعاً لمسؤولين في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن المسؤولين الأمنيين الأربعة الذين جرى اعتقالهم تابعون لمفرزة أمنية تقع قرب المكان المستهدف، بينهم رائد ومساعده وضابط صف إضافة لمدني. ونوه أن منطقة المزة فيلات غرب العاصمة السورية تعد «منطقة أمنية بشكل شبه كلي»؛ لوجود مساكن ومقرات شخصيات رفيعة من عسكريين وسياسيين وسفارات أيضاً، وأن المبنى المستهدف هو أحد مباني «الحرس الثوري» الإيراني في المنطقة، كما يقطن في الحي قيادات من «الحرس الثوري» الإيراني و«حركة الجهاد الإسلامي» و«حزب الله» اللبناني.

في الأثناء، ارتفع عدد القتلى الذين لقوا مصرعهم بالاستهداف الإسرائيلي لمبنى حي المزة فيلات إلى 12، وأفاد المرصد، بأن القتلى يتوزعون على أربع جنسيات: 5 إيرانيين بينهم 3 قيادات في «الحرس الثوري» الإيراني، و4 سوريين متعاقدين مع الميليشيات الإيرانية، ولبنانيان، وشخص واحد عراقي الجنسية.

سيارات الإسعاف والإطفاء بالقرب من الموقع المتضرر جراء غارة إسرائيلية في حي المزة فيلا بدمشق (رويترز)

يُذكر أن منطقة المزة فيلات تعد منطقة أمنية بشكل شبه كلي، حيث توجد فيها مساكن شخصيات رفيعة من عسكريين وسياسيين وسفارات أيضاً.

واستخدمت إسرائيل في استهدافها الجديد الطريقة ذاتها حينما اغتالت رضي موسوي قائد ميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني، حيث جرى الاستهداف للمبنى بعد رصد تحركات ودخول شخصيات إليه صباح السبت.

وكانت إيران قد اتهمت إسرائيل بتنفيذ الضربة التي قتلت مسؤولاً في استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني ونائبه وعنصرين آخرين في دمشق، السبت، متوعدة بالانتقام «في الزمان والمكان المناسبَين».

وقالت طهران إنها «تحتفظ بحق الرد» على غارة جوية قضى فيها 5 ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني في دمشق، وتوعَّدت إسرائيل بالندم، وذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، إن «المستشارين» الإيرانيين مستمرون في مهامهم «بقوة»، في إشارة إلى أنشطة الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «الهجوم مؤشر على هزائم إسرائيل»، لافتاً إلى احتفاظ بلاده وما يُسمى بـ«محور المقاومة» بحق الرد، و«سترد بدوافع مضاعفة» على غارة جوية قتلت 5 من «الحرس الثوري» الإيراني في دمشق، متوعداً إسرائيل بـ«الندم».

سكان محليون يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية في حي المزة فيلات بدمشق (رويترز)

وتحدث قاليباف في مستهل الجلسة العامة، الأحد، عن دوافع إسرائيل لشن الهجوم، وقال إنها تستهدف «استعادة كرامتها المفقودة في قطاع غزة»، و«تعويض الفشل الذريع لعملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) والهزائم الميدانية المتتالية، والتراجع عن المزاعم الفارغة حول العملية العسكرية في غزة».

وقال مصدر أمني في تحالف إقليمي مؤيد لسوريا، في تصريحات لـ«رويترز»، السبت، إن أربعة من «الحرس الثوري» الإيراني، بينهم مسؤول كبير في وحدة المعلومات التابعة له، قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على دمشق.

وأضاف المصدر أن الهجوم الذي استخدمت فيه «صواريخ محددة الهدف بدقة» أدى إلى تدمير مبنى متعدد الطوابق في حي المزة بالعاصمة السورية، وأن المبنى كان يستخدمه مستشارون إيرانيون يدعمون الحكومة السورية، وأنه سُوي بالأرض.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان، إن القتلى الأربعة هم: حجة الله أميدوار وعلي آقا زاده وحسين محمدي وسعيد كريمي، دون الإشارة إلى الرتبة العسكرية.

90 قتيلاً للغارات الإسرائيلية

ووفق تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنه بعد الاستهداف الأخير ارتفع عدد القتلى العسكريين الذين قضوا بـ14 استهدافاً إسرائيلياً، إلى 90 على الأقل، على الأراضي السورية، منذ إطلاق إسرائيل حملتها العسكرية على قطاع غزة في أكتوبر. ويتوزع القتلى إلى 74 من عناصر تابعة لـ«حزب الله» والميليشيات الإيرانية، إضافة إلى السوريين العاملين معهما، إضافة لاثنين مجهولي الهوية، و14 قتيلاً من قوات النظام.

تشييع جثمان رضي موسوي القيادي في «الحرس الثوري» في سوريا 27 ديسمبر

ويتوزع عدد القتلى إلى 56 من الميليشيات الإيرانية، أبرزهم رضي موسوي، والعميد الحاج صادق. ومن بين الحصيلة 20 من «حزب الله»، و20 من السوريين العاملين مع «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني، و14 من قوات النظام.

كما قتلت سيدة هي زوجة عنصر سوري بالميليشيات الإيرانية، إضافة لابنته وابن شقيقه، بضربات إسرائيلية على منطقة مطار النيرب بحلب. وبذلك يبلغ العدد الكلي للخسائر البشرية 93 شخصاً.


مقالات ذات صلة

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة.

شؤون إقليمية جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

ترمب يلوّح بحصار طويل على إيران لدفعها إلى اتفاق

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً جديداً إلى طهران الأربعاء مطالباً إياها بـ«التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق في وقت يدرس البيت الأبيض إبقاء الحصار

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

خاص مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».