إسرائيل تركز عملياتها في جنوب غزة... و«القسّام»: نخوض معارك ضارية شرق جباليا

خلاف مع واشنطن بشأن «دولة فلسطينية»... وبوريل يتهمها بتمويل «حماس»

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد قصف إسرائيلي جوي على مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد قصف إسرائيلي جوي على مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب (أ.ب)
TT

إسرائيل تركز عملياتها في جنوب غزة... و«القسّام»: نخوض معارك ضارية شرق جباليا

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد قصف إسرائيلي جوي على مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد قصف إسرائيلي جوي على مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب (أ.ب)

تُركّز إسرائيل اليوم (السبت)، عمليّاتها العسكريّة في جنوب قطاع غزّة الذي يشهد أزمة إنسانيّة، في وقت أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أن مقاتليها يخوضون «معارك ضارية من مسافة صفر» مع قوات إسرائيلية متوغلة شرق جباليا في شمال قطاع غزة.

وذكر شهود أنّ القوّات الإسرائيليّة قصفت ليل الجمعة - السبت جنوب قطاع غزة، خصوصا خان يونس (جنوب) حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنّ القيادة المحلّية لحركة «حماس» تختبئ، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن التلفزيون الفلسطيني بأن شخصا قُتل وأصيب عدد آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في خان يونس بجنوب القطاع.

ومن جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته البرية تدعمها القوات الجوية والبحرية تواصل ضرب وتدمير بنية تحتية يستخدمها المسلحون في أنحاء متفرقة من القطاع.وأضاف أن قواته في شمال القطاع رصدت مسلحين يعملون من مسافة قريبة منها ويحاولون زرع عبوات ناسفة بالمنطقة، وردت بإطلاق النار ووجهت طائرة تابعة لسلاح الجو لضرب المسلحين.

ومضى الجيش الإسرائيلي يقول في بيان إنه وجه أيضا طائرات هليكوبتر عسكرية لضرب مسلحين وإحباط عملية كانوا يستعدون لتنفيذها في شمال القطاع، كما شن غارة في مدينة خان يونس بالجنوب بعدما رصد ست قاذفات صواريخ.

وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس» بمقتل العشرات في غارات على غزّة، بما في ذلك خان يونس التي باتت البؤرة الجديدة للقتال البرّي والغارات الجوّية، بعدما تركّزت المرحلة الأولى من الحرب في شمال القطاع.

وقال إنريكو فالابيرتا، المتخصّص في طبّ الحرب والذي عاد من مهمّة استغرقت أسابيع عدّة لصالح منظّمة أطبّاء بلا حدود: «اليوم في غزّة كلّ شيء تقريبا مُدمّر، وما لم يُدَمَّر بات مكتظّا... العمل جارٍ بالحدّ الأدنى من الأدوية لضمان عدم نفادها».

أطفال فلسطينيون نازحون يسيرون على تلة تواجه مخيمهم المؤقت في رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر الجمعة (أ.ف.ب)

«ظروف حياة غير إنسانيّة»

من جهتها، أسفت منظّمة الصحة العالميّة لـ«ظروف الحياة غير الإنسانيّة» في القطاع الساحلي الصغير الذي يفتقر سكّانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى كلّ شيء، بما في ذلك الاتّصالات.

وأعلنت شركة الاتّصالات الفلسطينيّة «بالتل» أمس (الجمعة) عودة الاتّصالات تدريجياً في مناطق مختلفة من القطاع بعد انقطاعها ثمانية أيّام متواصلة هي أطول مدّة منذ بدء الحرب.

واندلعت الحرب التي دمّرت قطاع غزّة وشرّدت أكثر من 80 في المائة من سكّانه، بعد شنّ «حماس» هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، واحتُجز خلال الهجوم نحو 250 شخصا رهائن ونُقلوا إلى غزّة، وأطلِق سراح زهاء 100 منهم خلال هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، ووفق إسرائيل، لا يزال 132 منهم في غزّة، ويُعتقد أنّ 27 منهم لقوا حتفهم.

وردا على هجوم «حماس»، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة التي تحكم غزّة منذ 2007. ووفق وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس»، قُتل حتّى الآن في الغارات الإسرائيليّة 24762 شخصا، غالبيّتهم العظمى من النساء والأطفال.

الدخان يتصاعد بعد قصف جوي إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

بايدن ونتنياهو

في الأسابيع الأخيرة، دعت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل والداعم الأساسي لها في حربها ضدّ «حماس»، الجيش الإسرائيلي إلى خفض عدد الضحايا المدنيّين في عمليّاته، وكرّرت دعمها إقامة دولة فلسطينيّة، وهو موضوع في صلب الخلاف بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو أول من أمس (الخميس)، إنّ إسرائيل «يجب أن تضمن السيطرة الأمنيّة على كلّ الأراضي الواقعة غرب (نهر) الأردن»، مشيرا إلى أنّه أوضح ذلك «لأصدقاء إسرائيل الأميركيّين».

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وشدّد نتنياهو على أنّ «هذا شرط ضروري ويتعارض مع فكرة السيادة (الفلسطينيّة)».

وسارع الفلسطينيّون إلى التنديد بهذه التصريحات، وتحدّثت واشنطن من جهتها علناً عن خلاف مع حليفتها بشأن هذه القضيّة.

وغداة إدلائه بهذه التصريحات، تحادث نتنياهو مع الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، في أوّل اتّصال بينهما منذ شهر وسط توتّر بشأن مرحلة ما بعد حرب غزّة.

وفي هذا الصدد، أعلن المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي لصحافيّين أن بايدن «ما زال يؤمن بأفق حلّ الدولتَين وإمكانيّته. هو يدرك أنّ الأمر سيتطلّب كثيرا من العمل الشاقّ».

وأضاف أنّ بايدن أبدى خلال محادثته مع نتنياهو «اقتناعه القوي بأنّ حلّ الدولتين ما زال المسار الصحيح للمضيّ قدما. وسنُواصل طرح هذا الموقف».

اتهامات بوريل

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أمس، بعد المكالمة بين بايدن ونتنياهو أنّ إسرائيل ستسمح بشحن الدقيق للفلسطينيّين في قطاع غزّة عبر ميناء أشدود. ويأتي ذلك بعد أيّام على مطالبة الأمم المتحدة إسرائيل بالسماح باستعمال الميناء لإيصال المساعدات الإنسانيّة العاجلة إلى القطاع المحاصر بالكامل منذ بدء الحرب.

ووسط هذه التطوّرات، اتّهم مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل ليل الجمعة إسرائيل بأنها «موّلت» حركة «حماس».

وقال بوريل في خطاب باللغة الإسبانيّة في جامعة فايادوليد التي منحته دكتوراه فخريّة: «نعتقد أنّ حلّ الدولتين يجب أن يُفرَض من الخارج بغية إحلال السلام».

وأضاف: «أُصِرّ على أنّ إسرائيل، عبر الاستمرار في رفض هذا الحلّ، قد أسّست (حماس) بنفسها».

وتابع: «حماس مُوّلت من الحكومة الإسرائيليّة في محاولة لإضعاف سلطة فتح الفلسطينيّة. لكن في حال لم نتدخّل بحزم، فإنّ دوّامة الكراهية والعنف ستتواصل من جيل إلى آخر، ومن جنازة إلى أخرى».

ويؤدّي الصراع الذي سبّب كارثة إنسانيّة في غزة، إلى تفاقم التوتّر بين إسرائيل المدعومة عسكريّاً من الولايات المتحدة، وما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي يضمّ إلى جانب إيران كلّاً من «حماس» والحوثيّين و«حزب الله» اللبناني.

الدخان يتصاعد من منزل أصيب في قصف جوي إسرائيلي مع سقوط قنابل مضيئة على قرية كفركلا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل الجمعة (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إنّه ضرب مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان أمس، حيث دُمّرت ثلاثة منازل على الأقلّ، حسب الوكالة «الوطنية للإعلام». وتبنّى «حزب الله» من جهته ثلاثة هجمات على الأراضي الإسرائيليّة.

أيضا، شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة أمس ضدّ الحوثيّين في اليمن، قائلة إنّها تتصرّف «دفاعا عن النفس» في مواجهة هجمات متكرّرة يشنّها المتمرّدون اليمنيّون على السفن التجاريّة في منطقة بحريّة حيويّة للتجارة العالميّة.

علاوةً على ذلك، نفّذت مجموعات قريبة من إيران هجمات استهدفت القوّات الأميركيّة في العراق وسوريا، ما استدعى ردا من الولايات المتحدة.

كما ساد توتّر شديد بين إيران وباكستان هذا الأسبوع، مع عمليّات قصف متبادل بين البلدين. لكنّ الدولتين اتّفقتا الجمعة على «خفض التصعيد».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)