قصف إسرائيلي يستهدف المستشفى الميداني الأردني في خان يونس

لافتة المستشفى الميداني الأردني  (بترا)
لافتة المستشفى الميداني الأردني (بترا)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف المستشفى الميداني الأردني في خان يونس

لافتة المستشفى الميداني الأردني  (بترا)
لافتة المستشفى الميداني الأردني (بترا)

كشفت القوات المسلحة الأردنية اليوم (الأربعاء) إن المستشفى الميداني الأردني في خان يونس بجنوب قطاع غزة تعرض لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل في محيطه منذ أمس (الثلاثاء)، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

ونقل بيان للجيش عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة القول إن أحد العاملين بالمستشفى «تعرض للإصابة خلال الساعات الماضية نتيجة للاشتباكات في محيط المستشفى».

وأشار المصدر إلى أن المصاب، الذي وصف حالته بأنها متوسطة، سيتم نقله جوا إلى الأردن لتلقي العلاج اللازم، لافتا إلى أن أحد مواطني غزة كان يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة أصيب أيضا بشظية وعيار ناري.

واعتبر المصدر العسكري أن «الاعتداء على المستشفى الميداني الأردني يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية جنيف الرابعة»، وشدد على أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة جراء هذا «العدوان».

وحمل البيان إسرائيل كامل المسؤولية عن سلامة العاملين في المستشفى الميداني، مؤكدا على ضرورة امتثال إسرائيل باعتبارها «القوة القائمة بالاحتلال» لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن مهاجمة المستشفيات.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن 13 شخصا قتلوا وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي على منازل في غرب خان يونس.


مقالات ذات صلة

السعودية تزود الأردن بمظلات لإنزال المساعدات على قطاع غزة

الخليج سيتم تسليم المساعدات إلى القوات المسلحة الأردنية الهاشمية (الجيش العربي) والجهات ذات العلاقة (واس)

السعودية تزود الأردن بمظلات لإنزال المساعدات على قطاع غزة

سلمت السعودية عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تجهيزات وأدوات للأردن ممثلا بالهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، لتسلم إلى «الجيش العربي» الأردني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في مقدمة مستقبلي السُّلطان هيثم بن طارق (رويترز)

عُمان والأردن يؤكدان ضرورة التوصل إلى «وقف فوري ودائم» لإطلاق النار في غزة

أكد السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والعاهل الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين ضرورة التوصل إلى «وقف فوري ودائم» لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية توقيع الاتفاقية بجناح الإمارات في معرض «إكسبو 2020 دبي» (وام)

إسرائيل تعاقب الأردن بـ«المياه» لمواقفه من حربها على غزة

بعد مماطلات دامت شهوراً، وعلى خلفية الموقف الأردني الصارم ضد الحرب على قطاع غزة، رفضت الحكومة الإسرائيلية طلب عمّان تمديد اتفاقية المياه لخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي ضباط شرطة أردنيون يفحصون السيارات عند معبر جابر الحدودي الأردني بالقرب من نقطة تفتيش نصيب السورية (رويترز)

تقرير: الأردن يحبط محاولة تهريب أسلحة... ويقبض على خلية «إخوانية»

كشف مصدران أردنيان مطلعان لـ«رويترز»، أن الأردن أحبط مؤامرة يشتبه أن إيران تقف خلفها لتهريب أسلحة إلى المملكة.

المشرق العربي أطفال فلسطينيون جرحى نتيجة الغارات الإسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بقطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

الأردن: إسرائيل دولة منبوذة

اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأييد العضوية الكاملة لدولة فلسطين «يثبت أن إسرائيل أصبحت دولة منبوذة».

«الشرق الأوسط» (عمان)

متطوعون لبنانيون يتحدّون القصف لإطعام الحيوانات الأليفة في جنوب لبنان

زينب سعد تعتني بالقطط في أحد أحياء مدينة بنت جبيل (الشرق الأوسط)
زينب سعد تعتني بالقطط في أحد أحياء مدينة بنت جبيل (الشرق الأوسط)
TT

متطوعون لبنانيون يتحدّون القصف لإطعام الحيوانات الأليفة في جنوب لبنان

زينب سعد تعتني بالقطط في أحد أحياء مدينة بنت جبيل (الشرق الأوسط)
زينب سعد تعتني بالقطط في أحد أحياء مدينة بنت جبيل (الشرق الأوسط)

تتنقل زينب سعد (30 عاماً) بين المنازل المدمرة في أحياء مدينة بنت جبيل، بحثاً عن القطط والكلاب المنزلية الشاردة في الشارع، لإطعامها. فأغلب تلك الحيوانات الأليفة لا تجد من يعتني بها بعد أن أخلى معظم أصحابها منازلهم، ونزحوا باتجاه مناطق أكثر أماناً.

وزينب هي من بين من عدة أشخاص لا يزالون يقيمون في المنطقة الحدودية، أو يترددون إليها بين الحين والآخر، للاهتمام بتلك الحيوانات، رغم المخاطر المترتبة على زيارة المنطقة الحدودية المعرضة للقصف. وقد قضى رفيق قاسم وصديقه يوم الأحد الماضي في استهداف إسرائيلي لدراجتهما النارية في عيتا الشعب، حين زارا البلدة لإطعام القطط.

بنت جبيل

لا تزال زينب سعد التي تعمل في أحد المختبرات في بنت جبيل مقيمة في مدينتها مع ذويها، رغم نزوح معظم أهلها نتيجة تعرض أطرافها وبعض أحيائها للقصف. وتستغل وجودها في هذا الوقت للبحث عما تبقى من حيوانات في أحياء بنت جبيل وبلدة عيناثا المجاورة لإطعامهم.

زينب سعد تقدم الطعام لقطط في بنت جبيل (الشرق الأوسط)

تروي زينب لـ«الشرق الأوسط» حكايتها مع الحيوانات. تقول: «حين كنت أتجول في القرى الحدودية مع بداية الحرب، شاهدت عشرات القطط في شوارع البلدات، فقررت أن أضع لهم الطعام باستمرار إلى أن اشتدت المعارك وتحولت تلك القرى إلى مسرح للعمليات العسكرية». إثر التطورات، انكفأت زينب، وأحجمت عن الدخول إلى تلك القرى إلا في أوقات تشييع الأموات، حيث كانت تستغل فترة الهدوء لإطعام الحيوانات.

ومع نزوح معظم سكان مدينة بنت جبيل، بدأت الحيوانات بالتردد باستمرار إلى منزل زينب، بحثاً عن الطعام ووصل عددها إلى ما يقارب خمس عشرة قطة، وستة كلاب، كما تقول.

ولا تخفي زينب خطورة التحرك في المنطقة، حتى وصل الأمر إلى صعوبة التنقل داخل بنت جبيل نفسها، وعليه، لم تعد قادرة على الدخول إلى عيتا ويارون وبليدا التي كانت تتردد إليها لإطعام الحيوانات.

وعن المساعدات تقول إنها تتلقى مساعدات من متبرعين وقد تلقت أيضاً طعاماً من الطبيب البيطري أحمد نحلة في النبطية.

تحذيرات من «داء الكَلَب»

ونحلة، وإلى جانب اهتمامه بإطعام الحيوانات في القرى الجنوبية، يولي اهتماماً أكثر لظاهرة خطيرة وهي داء الكلب «rabies»، إذ قام بتشخيص عدد كبير من الحالات بين الحيوانات التي كشف عليها أخيراً، تلك الآتية من القرى الحدودية.

يقول نحلة لـ«الشرق الأوسط» إن الحرب المستمرة منذ 8 أشهر، ونزوح أصحابها، حال دون حقن الكلاب باللقاحات المطلوبة، معتبراً أن هذا الأمر «بات يهدد كل الحيوانات في تلك القرى».

قاسم حيدر ينقل كلباً لمعالجته جراء إصابة ناتجة عن قصف إسرائيلي (الشرق الأوسط)

120 دولاراً يومياً

وتترتب على مهمة إطعام الكلاب والقطط، تكلفة مادية كبيرة. ويقول قاسم حيدر، الذي يسكن بلدة شقرا، ويتنقل منها إلى المنطقة الحدودية لإطعام الحيوانات، إنه يحتاج إلى مائة وعشرين دولاراً يومياً لإطعام الحيوانات.

يعتمد حيدر في مهمته الإنسانية على المتبرعين، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يزور باستمرار القرى الواقعة بين راميا (في القطاع الأوسط) وكفركلا (في القطاع الشرقي)، رغم المخاطر الأمنية الكبيرة وتعرضه لأكثر من مرة لخطر الموت بسبب الغارات الإسرائيلية، لكن ذلك لم يمنعه من «إكمال ما أقوم به من باب الواجب الإنساني».

قاسم حيدر يعتني بكلاب وقطط في إحدى قرى المنطقة الحدودية (الشرق الأوسط)

يوثّق قاسم بشكل مستمر رحلته المثقلة بالمخاطر بين القرى، عبر فيديوهات ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشر ما يصادف من قصص وحكايات، ولعل أبرزها هي الحالات العائدة لحيوانات مصابة جراء القصف الإسرائيلي حيث كان ينقلها قاسم بسيارته الخاصة إلى الطبيب البيطري في صور، لمعالجتها وتقديم العناية الطبية لها.

مخاطر المنطقة

والمخاطر نفسها، أنهت حياة المتطوع رفيق قاسم وصديق له في عيتا الشعب. لم يكن قاسم يعلم الذي قضى باستهداف إسرائيلي أمام منزله، بأن زيارته إلى البلدة ستكون الأخيرة. البلدة التي بقي فيها لأكثر من سبعة أشهر، وتحمّل صعوبة العيش فيها تحت وطأة الغارات الجوية اليومية الإسرائيلية. واضطر رفيق للمغادرة والنزوح إلى بلدة باريش في قضاء صور، بعدما أصبح البقاء في عيتا الشعب مستحيلاً. لكن نزوحه، لم يمنعه من زيارة البلدة وتفقد الحيوانات التي ما زالت تجوب أزقة البلدة وأحياءها، بغرض إطعامها.

ويصف أصدقاء رفيق المتطوع الراحل بأنه كان «رفيقاً بالحيوانات»، ويقولون إنه كان حنوناً عليهم، «يبحث عنهم في الأحياء لإطعامهم، معتمداً بذلك على بعض المساعدات التي كانت تصله عبر صديق له تشارك معه الإنسانية وحب الحيوانات».

كان يعلم رفيق بأن الدخول إلى عيتا الشعب بزمن الحرب من المحرمات، فالبلدة أصبحت «على الأرض»، والعين الإسرائيلية ترصد كل عابرٍ لطرقاتها وكل داخلٍ إلى منازلها. ومع ذلك، زارها يوم الأحد لإطعام القطط والكلاب»، قبل أن تستهدف ضربة إسرائيلية دراجته النارية.