ماذا حدث في 100 يوم من الحرب في غزة؟ (تسلسل زمني)

24 ألف قتيل في القطاع... والحملة العسكرية الإسرائيلية لم تحقق أهدافها

جنود إسرائيليون يقفون بجوار دبابات بموقع في إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يقفون بجوار دبابات بموقع في إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

ماذا حدث في 100 يوم من الحرب في غزة؟ (تسلسل زمني)

جنود إسرائيليون يقفون بجوار دبابات بموقع في إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يقفون بجوار دبابات بموقع في إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

مائة يوم مرت على الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس» في غزة، التي انطلقت شرارتها عندما هاجم مسلحون من «حماس» بلدات في جنوب إسرائيل، مما أطلق حملة عسكرية إسرائيلية عنيفة سقط فيها ما يقرب من 24 ألف قتيل فلسطيني، ولم تحقق فيها إسرائيل بعد أهدافها المعلنة بتحرير الرهائن والقضاء على القدرات العسكرية لحماس.

فلسطيني يجلس باكياً وسط أنقاض منزله المدمر جراء القصف الإسرائيلي على رفح جنوب غزة (رويترز)

وفيما يلي تسلسل زمني للحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة.

7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023

اقتحم مسلحون من «حماس» جنوب إسرائيل انطلاقاً من غزة وهاجموا بلدات مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 من الرهائن واقتيادهم إلى غزة، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل في حالة حرب، وأعلن بدء غارات جوية انتقامية على قطاع غزة المكتظ بالسكان، إلى جانب حصار كامل للقطاع الساحلي الواقع بين إسرائيل ومصر.

8 أكتوبر

بدأ «حزب الله» اللبناني، عملية قصف عبر الحدود ضد إسرائيل قال إنها ستستمر طوال الحرب، مما أدى إلى قصف إسرائيلي مضاد.

13 أكتوبر

إسرائيل تطلب من سكان مدينة غزة التي يعيش فيها أكثر من مليون نسمة من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الإخلاء والتحرك جنوباً. اتخذت إسرائيل على مدار الأسابيع التالية إجراءات لإخلاء الشمال بأكمله.

يفر مئات الآلاف من سكان غزة من منازلهم لتبدأ عملية من شأنها أن تؤدي قريباً إلى تهجير جميع سكان قطاع غزة تقريباً مع اضطرار الأسر في كثير من الأحيان إلى الفرار عدة مرات مع تقدم القوات الإسرائيلية.

17 أكتوبر

انفجار في المستشفى الأهلي العربي المعمداني في مدينة غزة يثير غضباً في العالم العربي. ويقول الفلسطينيون إن المئات قتلوا جراء الانفجار الناجم عن غارة جوية إسرائيلية، في حين تقول إسرائيل إن سبب الانفجار هو صاروخ فلسطيني أخطأ هدفه، وهي رواية أيدتها واشنطن في وقت لاحق.

الانفجار ألقى بظلاله على زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة في اليوم التالي، حيث ألغيت قمته المقررة مع عدد من الزعماء العرب. وفي إسرائيل، يقدم بايدن الدعم الكامل لحقها في الدفاع عن نفسها، لكنه يطلب من الإسرائيليين أيضاً ألا يعميهم غضبهم.

19 أكتوبر

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية تعترض صواريخ وطائرات مسيَّرة أُطلقت من اليمن فوق البحر الأحمر صوب إسرائيل.

تواصل جماعة الحوثي اليمنية، الحليفة لإيران مثل «حماس»، هجمات متفرقة طويلة المدى على إسرائيل وضد عمليات الشحن في البحر الأحمر فيما يوصف بالتضامن مع غزة.

21 أكتوبر

السماح لشاحنات المساعدات بالعبور من معبر رفح الحدودي من مصر إلى غزة بعد أيام من الجدل الدبلوماسي. ولم يكن هذا سوى نزر يسير مما هو مطلوب في غزة، حيث ينفد الغذاء والمياه والأدوية والوقود.

وتستمر الجهود الرامية لتأمين ما يكفي من إمدادات في ظل الحصار الإسرائيلي وسط تفاقم الأزمة الإنسانية.

27 أكتوبر

بعد أسبوع من توغلات محدودة، شنت إسرائيل هجوماً برياً واسع النطاق في غزة، بدأ بهجوم على الشمال وتعهد بإطلاق سراح جميع الرهائن والقضاء على «حماس».

31 أكتوبر

مقتل 15 جندياً إسرائيلياً في القتال في غزة، وهي أكبر خسارة يتكبدها الجيش في يوم واحد خلال الحرب.

أول نوفمبر (تشرين الثاني)

بدء عمليات الإجلاء من غزة عبر معبر رفح لنحو 7 آلاف من حاملي جوازات السفر الأجنبية ومزدوجي الجنسية وعائلاتهم والأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل. ولا تزال الغالبية العظمى من سكان غزة غير قادرة على الخروج من القطاع.

9 نوفمبر

إسرائيل تقول إن طائرة مسيَّرة أطلقت من الأراضي السورية أصابت مدينة إيلات الجنوبية. وفي اليوم التالي، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم الميليشيا المسؤولة. ولاحقاً تقول إسرائيل إن سوريا من بين الجبهات الجديدة في الحرب الآخذة في الاتساع في غزة.

15 نوفمبر

دخلت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة، بعد حصار دام عدة أيام قال الطاقم الطبي إنه تسبب في وفاة مرضى وأطفال حديثي الولادة بسبب نقص الكهرباء والإمدادات. ويقول الإسرائيليون إن المستشفى استخدم لإخفاء مقر تحت الأرض لمقاتلي «حماس»، وهو ما ينفيه العاملون.

وفي وقت لاحق، اصطحب الجيش وسائل الإعلام في جولة داخل أحد الأنفاق هناك. وفي غضون بضعة أسابيع أخرى خرجت جميع المستشفيات التي تخدم النصف الشمالي من غزة عن الخدمة.

21 نوفمبر

إسرائيل و«حماس» تعلنان الهدنة الأولى في الحرب: اتفاق على وقف القتال لمدة أربعة أيام لتبادل نساء وأطفال من الرهائن المحتجزين في غزة مقابل نساء وأطفال تحتجزهم إسرائيل أو تسجنهم لأسباب أمنية، والسماح بدخول المزيد من المساعدات.

وتم تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوع وإطلاق سراح 105 من الرهائن ونحو 240 سجينا فلسطينياً، قبل أن ينهار وتستأنف الحرب في الأول من ديسمبر (كانون الأول).

الرابع من ديسمبر

بعد أيام من انتهاء الهدنة، شنت القوات الإسرائيلية أول هجوم بري كبير لها في جنوب غزة، على مشارف المدينة الجنوبية الرئيسية، خان يونس.

تقول منظمات دولية إن المرحلة التالية من الحرب، والتي ستوسع نطاق الحملة العسكرية من الشمال إلى طول القطاع بالكامل بما في ذلك المناطق التي تؤوي بالفعل مئات الآلاف من النازحين، ستؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير.

12 ديسمبر

قال بايدن إن «القصف العشوائي» الذي تقوم به إسرائيل على غزة يجعلها تفقد الدعم الدولي، في تحول واضح في خطاب الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل.

وخلال الأسابيع التالية، يقوم العديد من كبار المسؤولين الأميركيين بزيارة إسرائيل لحثها على بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين، وتقليص نطاق الحرب، والتحول إلى حملة تستهدف على وجه الخصوص قادة «حماس».

15 ديسمبر

القوات الإسرائيلية تقتل بالخطأ ثلاثة رهائن في غزة. أدى الحادث إلى بعض الانتقادات العلنية لمسار الحرب داخل إسرائيل، على الرغم من أن الحملة لا تزال تحظى بدعم داخلي واسع النطاق.

22 ديسمبر

المقاومة الإسلامية في العراق، وهي فصائل مدعومة من إيران، تعلن أنها شنت هجوماً بعيد المدى على إسرائيل. ولم تعلن إسرائيل عن أي تأثير. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي لاحقاً إن العراق من بين الجبهات الإقليمية التي توسعت إليها الحرب في غزة.

26 ديسمبر

شنت القوات الإسرائيلية هجوماً برياً كبيراً على مناطق في وسط قطاع غزة، في أعقاب حملة من الغارات الجوية أدت مرة أخرى إلى فرار مئات الآلاف من الأشخاص، معظمهم نزحوا بالفعل.

بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) 2024

تشير إسرائيل إلى أنها ستبدأ في سحب بعض قواتها من غزة في مرحلة جديدة أكثر استهدافاً من حملتها التي تقول إنها ستستمر لعدة أشهر.

ويقول المسؤولون إن هذا التحول في التكتيكات سيبدأ في شمال غزة، بينما يستمر القتال العنيف في المناطق الجنوبية.

11 يناير

شنت الطائرات الحربية والسفن والغواصات الأميركية والبريطانية عشرات الغارات الجوية في جميع أنحاء اليمن رداً على هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر. وتنفذ الولايات المتحدة ضربة أخرى في اليمن في اليوم التالي.

ويقول الحوثيون إن خمسة من مقاتليهم قتلوا في الضربات الأولية، وإنهم سينتقمون ويواصلون هجماتهم على السفن.

وفي 11 يناير أيضاً، تستمع محكمة العدل الدولية إلى البيانات الافتتاحية في قضية تتهم فيها جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب حملة إبادة جماعية تقودها الدولة ضد السكان الفلسطينيين.

وتنفي إسرائيل هذا الاتهام.


مقالات ذات صلة

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافيون بنيران إسرائيلية في غزة

المشرق العربي فلسطينية تبكي أمام جثمان أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز) play-circle

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافيون بنيران إسرائيلية في غزة

قُتل 11 فلسطينياً، اليوم (الأربعاء)، بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل تصاعد التوتر الميداني اليومي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه ضرب أربعة معابر على طول الحدود السورية اللبنانية، متهماً «حزب الله» باستعمالها لتهريب الأسلحة، وذلك بعد أن شن في وقت سابق ضربات جديدة على جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان: «قصف الجيش الإسرائيلي أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها (حزب الله) لتهريب أسلحة في منطقة الهرمل».

جاء ذلك بعد أن شنّ غارات على مبانٍ في بلدات عدة بجنوب لبنان، إثر إنذارات للسكان بالإخلاء، بعد ساعات من شنّه ضربات أوقعت قتيلين.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بشن غارات إسرائيلية على مبانٍ في بلدات جرجوع وقناريت والكفور وأنصار والخرايب، بعد الإنذارات الإسرائيلية.

وندّد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، اليوم، بالغارات الإسرائيلية بوصفها «تصعيداً خطيراً يطال المدنيين مباشرة»، معتبراً أنها «خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني».

وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ووضع حد لحرب مع «حزب الله» دامت أكثر من عام.

قبل الغارات، أورد الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على «إكس»، أن الجيش «سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) في بلدات جرجوع والكفور وقناريت وأنصار والخرايب».

وتقع البلدات الخمس شمال نهر الليطاني بعيداً من الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة يعتزم الجيش اللبناني الشهر المقبل تقديم خطة إلى الحكومة بشأن آلية نزع سلاح «حزب الله» منها، بعد إعلانه نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب النهر.

أحدثت الغارات في بلدة قناريت عصفاً عنيفاً، حسب مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان، الذي أصيب مع صحافيين اثنين آخرين بجروح طفيفة جراء قوّة العصف.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة 19 شخصاً بينهم إعلاميون في الغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت بقضاء صيدا.

قتيلان

قتل شخصان، صباح اليوم، بغارتين إسرائيليتين على سيارتين في بلدتي الزهراني والبازورية في جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين في «حزب الله».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، في موقع الغارة في بلدة الزهراني التي وقعت على طريق عام يصل بين مدينتي صيدا والنبطية، سيارة مدمّرة بالكامل ومحترقة، تناثرت قطع منها في مساحة واسعة، بينما كان عناصر الدفاع المدني يعملون على إخماد النيران المندلعة منها.

وتقول اسرائيل إن ضرباتها على لبنان تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.

وشنّت خلال الأيام الماضية غارات واسعة على مناطق بعيدة من الحدود، بعد أن أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني) إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي».

إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها تقع في شمال النهر.

وندّد الجيش اللبناني في بيان اليوم بـ«الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان» التي تستهدف «مباني ومنازل مدنية في عدة مناطق».

وقال إن هذه «الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته».

تتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بُعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بُعد نحو 40 كيلومتراً من بيروت.

ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء بتنفيذها.

وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.