غزة... 100 يوم وبحر من الدماء

«نكبة» فلسطينية جديدة... إسرائيل تتوحد وراء الحرب... وحلفاء إيران يحركون جبهات الإقليم

أحذية أطفال في ساحة بأمستردام السبت خلال تحرك رمزي تضامناً مع الأطفال الفلسطينيين الذي قُتلوا في الحرب الحالية بقطاع غزة (إ.ب.أ)
أحذية أطفال في ساحة بأمستردام السبت خلال تحرك رمزي تضامناً مع الأطفال الفلسطينيين الذي قُتلوا في الحرب الحالية بقطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

غزة... 100 يوم وبحر من الدماء

أحذية أطفال في ساحة بأمستردام السبت خلال تحرك رمزي تضامناً مع الأطفال الفلسطينيين الذي قُتلوا في الحرب الحالية بقطاع غزة (إ.ب.أ)
أحذية أطفال في ساحة بأمستردام السبت خلال تحرك رمزي تضامناً مع الأطفال الفلسطينيين الذي قُتلوا في الحرب الحالية بقطاع غزة (إ.ب.أ)

بعد 100 يوم من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يبدو واضحاً اليوم أن لا مؤشر إلى نهاية قريبة للمأساة، في ظل تمسك إسرائيل بهدف «تدمير حماس» وإسقاط حكمها، في إطار الرد على «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ورغم أن الحرب لم تنتهِ بعد، وبالتالي سيكون من المبكر الحكم على نتائجها واستخلاص دروس منها، فإن الواضح أن تداعياتها أعادت رسم المشهد الفلسطيني الداخلي، وكذلك الإسرائيلي، وحرّكت جبهات، من جنوب لبنان (حزب الله وإسرائيل)، إلى سوريا والعراق (هجمات جماعات مسلحة ضد الأميركيين)، وصولاً إلى البحر الأحمر (هجمات الحوثيين على السفن التجارية).

وفي انتظار انتهاء الحرب وجلاء نتائجها، هذه جولة على بعض أبرز تداعياتها، محلياً وإقليمياً:

الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تدخل يومها الـ100 (الشرق الأوسط)

إسرائيل... مفاجأة فانتقام

اكتشفت إسرائيل، يوم 7 أكتوبر، أن استخباراتها وأجهزتها الأمنية، وقيادتها السياسية أيضاً، كانت «نائمة» عشية «الطوفان». صدم هجوم «حماس» الإسرائيليين، وأظهر مدى هشاشة جيشهم الذي انهارت قواعده في غفلة عين. فقد سيطر مقاتلو «حماس» عليها، وعلى المستوطنات والكيبوتزات القريبة منها في غلاف غزة، بعدما اخترقوا بسهولة السياج الحدودي المحصن، قبل أن يعودوا إلى داخل غزة ومعهم ما يصل إلى 250 رهينة.

قارن الإسرائيليون «الطوفان» بمفاجأة حرب أكتوبر 1973. فقد شنت «حماس» هجومها مستغلة عطلة عيد الغفران (يوم كيبور)، تماماً كما فعل الجيشان المصري والسوري في حرب 1973. خسر الإسرائيليون في هجوم «حماس» ما لا يقل عن 1200 قتيل في يوم واحد، فيما وصلت خسائرهم في حرب أكتوبر إلى 2656 جندياً.

ولكن بعد الصدمة، جاء الرد. فقد أعلنت إسرائيل، مباشرة عقب «الطوفان»، أنها في «حال حرب». استدعت مئات الآلاف من جنود الاحتياط، ودفعت بجزء كبير منهم لاجتياح قطاع غزة، فيما حشدت جزءاً آخر على الجبهة الشمالية، خشية هجوم يشنه «حزب الله» من جنوب لبنان أو عبر جبهة الجولان من سوريا.

وبعد أسابيع من القتال الضاري، تمكن الجيش الإسرائيلي من انتزاع السيطرة على أجزاء واسعة من غزة، لا سيما في قطاعها الشمالي. لكن ذلك جاء على بحر من الدماء (23 ألف قتيل فلسطيني) ودمار لا يوصف في البنية التحتية لغزة (70 في المائة من البنية التحتية والمنشآت المدنية في القطاع دُمّرت). ورغم ذلك، يصر جيش إسرائيل على مواصلة الحرب، وعينه كما يبدو على «رد هيبته» بوصفه قوة لا تُقهر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكّل حكومة حرب لقيادة الهجوم على قطاع غزة (د.ب.أ)

سياسياً، وحّد هجوم «حماس» إلى حد كبير الطبقة السياسية المنقسمة على نفسها. إذ تمكن زعيم «الليكود» بنيامين نتنياهو من تشكيل «حكومة حرب» ضم إليها خصمه الأساسي في المعارضة بيني غانتس، فيما بقي خارجها خصمه الآخر يائير لبيد. ورغم انضمام غانتس، فإن هيمنة اليمين المتطرف على الحكومة ظلت طاغية، لا سيما في ضوء سلسلة تصريحات عنصرية أطلقها وزراء هذا التيار، على غرار إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتضمنت دعوات إلى تهجير سكان غزة وعودة الاستيطان. ووصل الأمر ببعض قادة اليمين المتطرف إلى حد التلويح بضرب غزة نووياً.

وليس واضحاً تماماً اليوم إلى أي حد ستبقى حكومة الحرب الإسرائيلية متماسكة. إذ ثمة تكهنات واسعة بأن غانتس سيخرج منها، علماً بأن استطلاعات رأي تضعه من بين أبرز المرشحين لخلافة نتنياهو في أي انتخابات قريبة.

الفلسطينيون... «نصر» فمأساة

احتفلت «حماس» في البداية بـ«الطوفان» باعتباره انتصاراً مبيناً ضد إسرائيل. لكن مشاعر الاحتفال سرعان ما خفتت بعدما تبيّن حجم الانتقام الإسرائيلي والثمن الباهظ الذي يدفعه الغزيون من لحمهم ودمهم.

ورغم مرور 100 يوم على الحرب، يبدو واضحاً اليوم أن «حماس» ما زالت قادرة على مواجهة الإسرائيليين وتكبيدهم خسائر كبيرة. لكن الحقيقة أنها تتكبد في الوقت ذاته خسائر ضخمة في صفوف مقاتليها (تفيد تقديرات بأنها فقدت آلاف المقاتلين)، كما أنها خسرت أنفاقها الضخمة تحت مدينة غزة وفي شمال القطاع، علماً بأن ما يُعرف بـ«ميترو غزة» شكل لسنوات طويلة قاعدة لنشاطها بعيداً عن أنظار الإسرائيليين. لكن مهما كانت خسائر «حماس» فإنها تبقى لا تُقارن بخسائر المدنيين من سكان القطاع، الذين يواجهون فوق ذلك كله احتمال تهجيرهم من أرضهم، ما يمثّل نكبة جديدة على غرار نكبة تهجيرهم عند قيام دولة إسرائيل عام 1948.

غزة... المساجد لم تسلم من التدمير (أ.ف.ب)

ومع تفكيك بنية «حماس» في شمال غزة، تتجه الأنظار إلى أنفاقها في خان يونس بجنوب القطاع، حيث يقول الإسرائيليون إن قادة الحركة يختبئون فيها ومعهم عدد كبير من الرهائن. ولا ترفض «حماس» مبدئياً الإفراج عن هؤلاء، لكن الثمن الذي تطلبه يتضمن وقف الحرب، وهو أمر ترفضه إسرائيل، التي تكرر إصرارها على تحقيق هدفها المتمثل بالقضاء على حكم «حماس» وتدمير قدراتها والقضاء على قادتها المتورطين في هجوم 7 أكتوبر. ولم تتمكن إسرائيل حتى الآن من الوصول إلى «المهندس» المفترض للهجوم، يحيى السنوار، زعيم «حماس» في غزة، لكنها بدأت اغتيالات تطال قادة الحركة في المنفى، على غرار صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، الذي اغتيل في الضاحية الجنوبية لبيروت مطلع السنة. وتوحي التصريحات الإسرائيلية بأن الاغتيالات ستتواصل، رغم أن أحد المقترحات التي يتم تداولها حالياً لوقف الحرب يتمثل في خروج قادة «حماس» من غزة إلى المنفى. وما ينطبق على «حماس» ينطبق بالطبع على حلفائها في «الجهاد الإسلامي».

إسرائيليتان خلال مسيرة للمطالبة بالإفراج عن الرهائن في غزة (رويترز)

في أي حال، أعادت الحرب فتح ملف السلطة الفلسطينية التي أخرجتها «حماس» بالقوة من غزة عام 2007، لكنها باتت اليوم أحد الخيارات الأساسية المطروحة لملء فراغ «اليوم التالي» للحرب. وترفض السلطة ما يتم عرضه عليها في غزة، قائلة إن الأولوية هي لوقف الحرب، مشيرة إلى أنها لا تعود على ظهر دبابة الاحتلال كونها لم تخرج أصلاً من القطاع، إذ ما زالت تدفع رواتب آلاف الموظفين الذين يعملون تحت حكم «حماس».

و«عودة السلطة» في الواقع لا تبدو بالأمر السهل. فالإسرائيليون يرفضونها ويتهمونها بالتواطؤ مع «حماس». أما الأميركيون فإنهم يشترطون أن يتم «تنشيطها» وإدخال تغييرات فيها، وهو أمر ليس من الواضح كيف سيتم، وهل سيتضمن مثلاً تعيين نائب للرئيس محمود عباس، أو تقوية صلاحيات رئيس الوزراء على حساب الرئيس، أو حتى إجراء انتخابات فلسطينية جديدة. وكل هذه الأمور ستتطلب بالطبع وقتاً، وهو أمر غير متاح حالياً في ظل استمرار الحرب.

وبغض النظر عن الموقفين الإسرائيلي والأميركي، فإن الفلسطينيين يقولون، من جانبهم، إنهم مستعدون للعب دور في مستقبل غزة بعد الحرب، ولكن في إطار حل شامل يتضمن إقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة والقدس الشرقية، في إطار ما يعرف بحل الدولتين. ومن ضمن هذا التصور، يمكن أن تتم تسوية إشكالية رفض «حماس» الاعتراف بإسرائيل، وذلك من خلال ضمها إلى منظمة التحرير واعترافها بما تعترف به المنظمة بوصفها ممثلاً للشعب الفلسطيني.

عمليات التوغل الإسرائيلية في الضفة الغربية باتت يومية (أ.ف.ب)

الضفة الغربية... صفيح ساخن

وبموازاة حرب غزة، تواجه الضفة الغربية تصعيداً كبيراً في حملات الدهم والاغتيالات التي تقوم بها إسرائيل والتي أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 347 فلسطينياً. وتهدف العمليات الإسرائيلية، كما يبدو، إلى تفكيك شبكات يُشتبه في أن فصائل فلسطينية بنتها داخل الضفة، لا سيما في مخيماتها المكتظة.

وبالإضافة إلى عمليات الجيش، يشن المستوطنون اعتداءات يومية على الفلسطينيين ويدمرون محاصيلهم الزراعية، ويقتلون مواطنين تحت أعين الجنود أحياناً. كما يستغل المستوطنون حرب غزة لتوسيع سيطرتهم على الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات أو إقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتفيد تقارير مختلفة بأن الضفة اليوم باتت على شفير انفجار يُنذر بفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل.

غارات إسرائيلية على عيتا الشعب بجنوب لبنان... المواجهة مع «حزب الله» ما زالت مضبوطة (أ.ب)

«حزب الله» وإسرائيل: مواجهة «مضبوطة»... حتى الآن

سارع «حزب الله»، فور وقوع هجوم 7 أكتوبر، إلى تسخين الوضع في جنوب لبنان، وهي جبهة هادئة إلى حد كبير منذ حرب عام 2006. شن الحزب هجمات واسعة على مواقع إسرائيلية قرب الحدود، موقعاً قتلى وجرحى ومتسبباً في نزوح عشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل، التي ردت بعنف أكبر، موقعة عشرات القتلى من الحزب، بينهم قادة كبار.

لكن لا يبدو، حتى الآن، أن «حزب الله» يريد الانخراط في حرب شاملة دفاعاً عن حليفته «حماس»، علماً بأنه أكد أكثر من مرة، أنه لم يكن يعرف بعملية «الطوفان» قبل وقوعها. ورغم ذلك، تقول إسرائيل إنها تستعد لحرب ضد الحزب في حال فشلت الدبلوماسية في دفعه إلى الانسحاب بعيداً عن حدودها.

وفي حين أن الضربات المتبادلة تبدو مضبوطة حتى الآن، فإنها كادت تخرج عن السيطرة مرتين على الأقل. الأولى بعد أيام فقط من هجوم 7 أكتوبر في غزة، عندما انطلقت الطائرات الإسرائيلية لقصف لبنان بناء على معلومات استخباراتية بأن «حزب الله» على وشك شن هجوم عبر الحدود مماثل لهجوم «حماس» في غزة. تدخل الأميركيون آنذاك لوقف الضربة. أما الانفجار الثاني المحتمل فكان يمكن أن يحصل عندما اغتالت إسرائيل بضربة جوية قادة «حماس» في معقل «حزب الله» قرب بيروت. لكن رد الحزب اقتصر على التلويح بالانتقام. ولا شك أن «حزب الله» يأخذ في الاعتبار هنا احتمال أن تكون إسرائيل جادة في تهديدها بتحويل بيروت إلى غزة ثانية.

وبالتزامن مع المواجهات على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، شهدت جبهة الجولان السوري تسخيناً مماثلاً، لكنه أقل حدة بكثير. إذ سُجلت محاولات لإطلاق صواريخ على إسرائيل التي صعّدت هجماتها داخل سوريا مستهدفة على وجه الخصوص قادة «حزب الله» و«الحرس الثوري»، على غرار العميد سيد رضي موسوي الذي قتل بالسيدة زينب في ديسمبر (كانون الأول).

جانب من تشييع القيادي في الحرس الثوري الإيراني سيد رضي موسوي الذي قُتل بضربة إسرائيلية على دمشق وتم دفنه في طهران (أ.ب)

جماعات عراقية... الضغط على الأميركيين

حرّكت حرب غزة أيضاً ملف الأميركيين في العراق وسوريا، حيث لجأت فصائل شيعية مرتبطة بإيران إلى استهداف قواعدهم في هذين البلدين، انطلاقاً من الاعتقاد بأنه يمكن الضغط على إسرائيل لوقف حربها من خلال الضغط على حليفها الأميركي. طال القصف بالصواريخ والطائرات الانتحارية قواعد الأميركيين الأساسية في العراق؛ مثل عين الأسد والحرير، وفي سوريا مثل حقل العمر والتنف والشدادي.

ردت الولايات المتحدة على ذلك بغارات على قواعد لـ«الحشد الشعبي»، ونجحت في قتل قادة بارزين بجماعات تقف وراء شن الهجمات على جنودها.

مقاتلون من فصائل «الحشد الشعبي» يحملون صورة القيادي «أبو تقوى» الذي قُتل بضربة أميركية على بغداد (إ.ب.أ)

دفع هذا التصعيد المتبادل بين الطرفين بالحكومة العراقية إلى فتح ملف وجود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، معلنة رغبتها في مفاوضات لجدولة انسحابه من العراق. لكن ذلك ليس بالأمر السهل، علماً بأنه يمثل رغبة إيران وحلفائها وتم طرحه مباشرة عقب اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني في بغداد عام 2020. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يثير مطلب سحب الأميركيين أزمة جديدة مع إقليم كردستان الذي يتمسك ببقائهم.

اليمن... دخول حوثي على خط غزة

صورتان من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار» تُظهران قاعدة للحوثيين في الحديدة باليمن قبل الغارات الأميركية والبريطانية وبعدها (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات في اتجاه إسرائيل (إيلات) دعماً لغزة، كما قالوا. لكن البحرية الأميركية والبريطانية والدفاعات الإسرائيلية أسقطت معظمها قبل أن تصل إلى هدفها. رد الحوثيون بتوسيع نطاق الهجمات لتشمل سفناً تجارية في البحر الأحمر، بحجة أنها إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل. لكن كثيراً من هجماتهم طال في الواقع سفناً لا علاقة لها بإسرائيل. استدعى تهديد الحوثيين الملاحة في البحر الأحمر إنذاراً من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، وعندما رفضوا الانصياع، شن الأميركيون والبريطانيون هجمات واسعة جواً وبحراً على مواقع داخل اليمن. لكن الحوثيين ردوا بالقول إن ذلك لن يردهم عن شن هجمات جديدة «دعماً لغزة».


مقالات ذات صلة

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

سينسحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم يكن إنشاء هذه الهيئة مفيداً للفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

TT

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

استهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخل على خطّها «حزب الله» في لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة.

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وحسب مراسل لـ«فرانس برس» في المكان، فإن أضراراً كبيرة لحقت بالطابقَين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقاً في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ «موجة» غارات تستهدف «البنية التحتية لـ(حزب الله) في الضاحية».

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا «تجمعات العدو» في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على «موقع دفاع صاروخي» جنوب حيفا.

وقال لاحقاً إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية «بأسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن عدد النازحين بسبب الحرب «المسجلين ذاتياً» منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضاً، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.

وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، حسب الوزارة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران.

وبعد أسبوع على بدء التوغل البري، يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة، رغم حشوده الكبيرة على الحدود. وبينما حقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فشل هجوم على بلدة الخيام.

وفيما اتهمت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في ضربة استهدفت نهاية الأسبوع الفائت فندقاً في بيروت، يجتمع مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وأدانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حدٍّ لعملياته».


أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.