تصعيد في الضفة... اقتحامات وفشل عملية تسلل إلى مستوطنة

مستوطنون بملابس الجيش يهاجمون الفلسطينيين

آليات إسرائيلية تقتحم مخيم الفارعة قرب طوباس اليوم السبت (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية تقتحم مخيم الفارعة قرب طوباس اليوم السبت (أ.ف.ب)
TT

تصعيد في الضفة... اقتحامات وفشل عملية تسلل إلى مستوطنة

آليات إسرائيلية تقتحم مخيم الفارعة قرب طوباس اليوم السبت (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية تقتحم مخيم الفارعة قرب طوباس اليوم السبت (أ.ف.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 3 قُتلوا خلال تسللهم إلى مستوطنة غرب الخليل (جنوب الضفة)، في تصعيد شهد كذلك اقتحامات واعتقالات وتخريباً وتدميراً واشتباكات مسلحة.

وشن 3 فلسطينيين هجوماً على مستوطنة «أدورا» غرب الخليل، وتسللوا إلى داخلها في عملية خُطط لها أن تكون كبيرة، كما يبدو. وبعدما أطلقوا النار على حراس الأمن وأصابوا واحداً، تدخلت قوة من الجيش وتمكنت من قتلهم.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية السبت، أن إسماعيل أحمد أبو جحيشة (19 عاماً)، ومحمد عرفات أبو جحيشة (15 عاماً) وعدي إسماعيل أبو جحيشة (16 عاماً)، وهم أبناء عم، قضوا برصاص الاحتلال قرب مستوطنة «أدورا» المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين قرب بلدة إذنا غرب الخليل.

جرافة إسرائيلية خلال عملية اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس بالضفة الغربية اليوم السبت (أ.ف.ب)

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل 3 مسلحين فلسطينيين ليلة الجمعة، عندما أحبط محاولة تسلل إلى مستوطنة «أدورا»، فيما أصيب جندي بصورة متوسطة خلال الاشتباك معهم قرب سياج المستوطنة. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد الحصول على إشارات من السياج الذي يحيط بالمنطقة الصناعية للمستوطنة، قام جندي احتياط يحرس المكان بفحص الأمر، وخلال عملية تفقده الفتحة التي أحدثها المسلحون في السياج، أصيب من إطلاق نار، وخلال رجوعه للخلف أبلغ بقية القوات التي هرعت إلى المكان وطاردت المسلحين. وخلال عمليات التمشيط في منطقة السياج قرب منطقة التسلل، اصطدمت عناصر الجيش مع المسلحين الذين لم ينجحوا بالتسلل إلى المستوطنة، وبقوا عالقين بالمنطقة وقتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي. وعُثر بحوزتهم على بندقية من طراز «إم 16» وفأس وسكاكين وزجاجات حارقة.

آليات إسرائيلية تقتحم مخيم الفارعة قرب طوباس اليوم السبت (رويترز)

وقال الجنرال يهودا فوكس قائد المنطقة الوسطى في الجيش السبت: «تم إحباط هجوم كبير. سنستخلص العبر من الحادث، وفي الوقت نفسه سنواصل العمل».

وقال قائد لواء جنوب الضفة الإقليمي الكولونيل يشاي روزيليو: «لقد أجرينا في الآونة الأخيرة تدريبات كثيرة لقواتنا وأجهزتنا استعداداً لهذه اللحظة، وفي لحظة الحقيقة واجه المخربون قوةً متمكّنة ومؤهلة ورفيعة المستوى، وهكذا سيتم التعامل مع كل من يريد استهدافنا».

وفوراً، حاصر الجيش الإسرائيلي مداخل مدن ومخيمات الخليل، وأغلق بلدة إذنا غرب الخليل بالبوابة الحديدية، وشرع في حملة اعتقالات هناك.

وجاءت عملية أدورا بعد قتل الجيش الإسرائيلي خالد أحمد زبيدي (18 عاماً)، إثر تعرضه لاعتداء بالضرب المبرح في بلدة زيتا شمال طولكرم.

فلسطينيون يشاركون في تشييع الشاب خالد الزبيدي (19) ببلدة زيتا قرب طولكرم اليوم السبت (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن زبيدي قضى نتيجة الاعتداء المبرح عليه من قبل جيش الاحتلال في بلدة زيتا، وأن اثنين آخرين أصيبا بجروح من جراء مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في زيتا.

فلسطينيون يشاركون في تشييع الشاب خالد الزبيدي (19) ببلدة زيتا قرب طولكرم اليوم السبت (أ.ف.ب)

واقتحم الجيش الإسرائيلي الخليل وطولكرم وبيت لحم وأريحا وقلقيلية ونابلس السبت، قبل أن تتفجر اشتباكات مسلحة وشعبية في المناطق المقتحمة.

وقالت هيئة شؤون الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينياً على الأقل.

وبمقتل الشبان الأربعة، يرتفع عدد الضحايا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 6.347 منهم قتلهم مستوطنون متطرفون في هجمات.

وارتفع مستوى العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة منذ أكتوبر.

وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين بعسقلان في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

وقال تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، السبت، إن «المستعمرين يستغلون ظروف العدوان الوحشي على قطاع غزة، ليشعلوا الأوضاع في أكثر من محافظة ومنطقة في الضفة الغربية». وأضاف أن «هؤلاء المستعمرين أصبحوا أكثر تنظيماً وخطورة، بعد أن قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسليحهم في ضوء التحاق عدد كبير منهم بجيش الاحتلال للقتال في قطاع غزة».

واتهم التقرير الحكومة الإسرائيلية ببناء تشيكلات مسلحة للمستوطنين، تحت تسميات مختلفة منها «فرق الطوارئ» و«الدفاع القطري - هغمار» والتي التحق بها عدد من عناصر جماعة «تدفيع الثمن» الإرهابية. وأضاف التقرير: «منذ انضمام هؤلاء المستعمرين لصفوف تلك التشكيلات العسكرية وشبه العسكرية في الضفة، بدأت تتراكم شهادات على تورطهم في أعمال العنف والتهديد وتخريب ممتلكات الفلسطينيين، وباتوا يرتدون ملابس الجيش، ويقومون بهدم البيوت وتخريب بنى تحتية، وتجريف وتخريب حقول، وشق طرق، وهدم آبار مياه، ومنع المواطنين من الوصول إلى حقولهم وأراضيهم».

وأكدت منظمة «يش دين» الإسرائيلية (يوجد قانون) في أحدث تقاريرها، أن أعمال العنف التي ارتكبها مستعمرون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، سجلت رقماً قياسياً العام الماضي، فيما سجلت الأمم المتحدة من جهتها أيضاً 1225 هجوماً ضد فلسطينيين خلال العام نفسه.

وبحسب معطيات مؤسسة «بتسيلم» الإسرائيلية، أجبر سكان 16 قرية بدوية ورعوية في مناطق «ج» على مغادرتها منذ بداية العدوان، بسبب أعمال العنف والتهديد التي يمارسها المستعمرون بحماية الجنود تارة، ومشاركتهم تارة أخرى.


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.