أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة الليلة الماضية (ليلة الأربعاء)، حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة في حق متطرف حاول سنة 2021 اقتحام مقر وزارة الداخلية التونسية باستعمال ساطور كبير .
وتفيد المعطيات الواردة بملف الاتهام، بأن منفذ محاولة الاقتحام قد تعمّد القيام بعمل إرهابي وهو في أتم مداركه العقلية، إذ إنه يقطن بإحدى مدن الساحل التونسي (وسط شرق) وتحول يوم الحادثة إلى العاصمة التونسية على متن سيارة تابعة لأحد أقاربه وتركها حذو مقبرة «الجلاز» على مسافة كيلومترين عن الشارع الرئيسي للعاصمة التونسية، وحاول اقتحام المقر وزارة الداخلية مُشهراً ساطوراً كبير الحجم في وجه دورية أمنية كانت تحرس المكان.
وكشفت التحريات الأمنية التي أجرتها وحدات مكافحة الإرهاب، عن أن المتهم جلس للحظات في أحد المقاهي وفي حدود الساعة الرابعة مساءً تسلح بساطور كبير الحجم، وحاول مهاجمة مقر وزارة الداخلية بعد أن قفز فوق الحواجز الحديدية التي تؤمن المكان، كما حاول اقتحام المبنى، إلا أن أحد أعوان الأمن تمكن من إصابته برصاصة على مستوى إحدى ساقيه؛ مما أسقطه أرضاً ومكّن من تحييده والسيطرة عليه ونقله لاحقاً إلى المستشفى للعلاج قبل أن يتقرر إيداعه السجن، لتقضي المحكمة بسجنه بقية العمر بشأن ما ارتكبه وذلك وفق قانون مكافحة الإرهاب الذي صادقت عليه تونس سنة2015.
يذكر أن إرهابية تونسية تدعى منى قبلة وعمرها 30 سنة قد أقدمت على تفجير نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 وسط العاصمة التونسية أدى إلى إصابة 15 شخصاً من بينهم نحو عشرة عناصر من الأمن التونسي.
وكانت حادثة إرهابية أخرى قد سبقت هذا التاريخ عندما فجّر انتحاري تونسي نفسه سنة 2015 في حافلة تقل أعوان الحرس الرئاسي على بعد نحو مائتي متر من مقر وزارة الداخلية التونسية، وقد أسفر الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش» عن مقتل 12 عنصراً أمنياً، إضافة إلى منفذ العملية الإرهابية.





