رحيل كريم مروة... مجدّد «الحزب الشيوعي اللبناني»

قاد حراكاً لتحقيق استقلالية القرار عن الاتحاد السوفياتي

كريم مروة في صورة نشرها النائب مارك ضو على حسابه في «إكس» (مواقع تواصل)
كريم مروة في صورة نشرها النائب مارك ضو على حسابه في «إكس» (مواقع تواصل)
TT

رحيل كريم مروة... مجدّد «الحزب الشيوعي اللبناني»

كريم مروة في صورة نشرها النائب مارك ضو على حسابه في «إكس» (مواقع تواصل)
كريم مروة في صورة نشرها النائب مارك ضو على حسابه في «إكس» (مواقع تواصل)

رحل المناضل والكاتب اليساري اللبناني كريم مروة، الأربعاء، عن عمر يناهز الـ93 عاماً قضاها في العمل السياسي والصحافي، ووُصف خلالها بـ«مجدد» الحزب الشيوعي اللبناني منذ عام 1968 إلى جانب جورج حاوي.

وبات مروة أحد قادة الحزب الشيوعي اللبناني منذ مطلع ستينات القرن الماضي، تحول إلى الماركسية في عام 1948 أثناء وجوده في العراق ومشاركته في الانتفاضة العراقية ضد معاهدة «بورت سموث» وشارك فيها كريم مروة وأصبح يُعدّ من الشيوعيين العراقيين، قبل أن ينتقل إلى لبنان، ويتولى رئاسة تحرير جريدة «النداء» الناطقة باسم «الحزب الشيوعي اللبناني»، ثم شغل موقع السكرتير الثاني للحزب في لبنان فيما بعد، قبل أن يتسلم رئاسة تحرير مجلة «الطريق»، وينتهي متفرغاً للكتابة تاركاً إرثاً من عشرات المؤلفات ومئات الندوات الفكرية والسياسية.

يعد مروة أحد القياديين الذين أنتجوا تغييراً أساسياً في الحزب الشيوعي اللبناني، عبر صراع مع الاتحاد السوفياتي لمنح الحزب اللبناني خصوصية واستقلالية في اتخاذ القرار. وكان تحدث في تصريحات سابقة منشورة في وسائل إعلام لبنانية عن أنه بعدما أصبح عضواً قيادياً في الحزب في عام 1966، أطلق مع جورج حاوي وعدد من أبناء جيله في قيادة الحزب، «ثورة غير مسبوقة في الحركة الشيوعية العربية»؛ وذلك بهدف تأكيد استقلالية الحزب عن الاتحاد السوفياتي في تحديد السياسات المتعلقة بالشأن اللبناني وبالشأن العربي مع البقاء في الأممية الشيوعية برئاسة الحزب الشيوعي السوفياتي. ولاحقاً، بات يُعرف مروة بأنه أحد وجوه وقياديي النسخة الجديدة من الحزب المنبثقة عن مؤتمره الثاني في عام 1968.

قضى مروة عقوداً طويلة في مسيرة امتدت أربعين عاماً، تفرّغ خلالها للكتابة بعد تقاعده من العمل السياسي اليومي الدؤوب، حيث تتميّز كتاباته بالنقد والنقد الذاتي. ويوصف بأنه يختلف مع «حزب الله»، ومعارض لثنائية السلاح الذي يسيطر على لبنان، كما اختلف مع الحزب الشيوعي اللبناني، وكان ينتقده في أواخر أيامه.

وأعلن الكاتب اللبناني حسن داود، الأربعاء، عن رحيله فى منشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، قال فيه: «وداعاً كريم مروة، صاحب القلب المحب والعقل اليقظ».

سيرة حياة

وٌلد كريم مروة في عام 1930 في بلدة حاريص بجنوب لبنان، وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره، أي في عام 1947، أرسله والده الشيخ أحمد مروه إلى النجف لمتابعة دراسته فيها مع ابن عمه حسين مروة، فكان أن انضم إلى الحزب الشيوعي العراقي في عام 1948.



سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».