المعارضة تحذّر من استثمار «حزب الله» الحرب: لا تسوية على حساب السيادة

تتحدث عن مطالبته بمكاسب سياسية منها الرئاسة والحكومة

رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل مجتمعاً مع السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو  (إعلام الكتائب)
رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل مجتمعاً مع السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو (إعلام الكتائب)
TT

المعارضة تحذّر من استثمار «حزب الله» الحرب: لا تسوية على حساب السيادة

رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل مجتمعاً مع السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو  (إعلام الكتائب)
رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل مجتمعاً مع السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو (إعلام الكتائب)

يترافق الحراك السياسي - الديبلوماسي في لبنان للبحث عن حل أو تسوية لمنع توسّع الحرب، مع هواجس وتحذيرات بدأت تطلقها المعارضة اللبنانية، رافضة أي طرح من شأنه أن يؤدي إلى استثمار «حزب الله» هذه الحرب للحصول على مكاسب سياسية في المرحلة المقبلة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والحكومة واستحقاقات سياسية واقتصادية.

والمعارضة التي سبق لها أن حذّرت من هذا الاستثمار منذ بدء الحرب على غزة، تنطلق اليوم في مواقفها من وقائع سياسية، وإن كانت ترى أن تحقيق هذه المكاسب لن يكون سهلاً بالنسبة إلى «حزب الله» في ظل غياب الوحدة الوطنية على عكس ما كان عليه في محطات سابقة في لبنان، إضافة إلى استبعاد تجاوب المجتمع الدولي مع هذه الطروحات.

وإذا كان المسؤولون في «حزب الله» يربطون توقف الحرب مع إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة، فإن المعارضة في لبنان تتحدث عن معطيات مختلفة وشروط بدأ يطرحها الحزب، وهو ما أشار إليها كل من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل. وذهب جعجع إلى حد القول: «في المفاوضات الجارية بين محور الممانعة والموفدين الغربيين، وخاصة الأميركييّن، حول إعادة انتشار (حزب الله) في الجنوب وأمور أخرى، فإنّ محور الممانعة ينهي حديثه بالقول (هذه الأمور لكي تتمّ تحتاج إلى وضع داخلي يتّصل بملفّ رئاسة الجمهوريّة والحكومة)؛ الأمر الذي يُفهَمُ منه أنّ هذا المحور يضع رئاسة الجمهورية والحكومة المقبلة في إطار المفاوضات الجارية حول وضعه في الجنوب». وعبّر جعجع في بيان له عن رفضه هذا الأمر، مؤكداً أن «رئاسة الجمهوريّة ليست بدلاً عن ضائع، ولن تكون جائزة ترضية لمحور المقاومة، ولن تكون أمراً ملحقاً لأيّ صفقة لا من قريب ولا من بعيد».

والصفقة عينها، تحدث عنها الجميّل، مؤكداً بعد لقائه السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، أن «الأولوية حماية لبنان وألا تحصل أي تسوية على حساب سيادة الدولة»، مشدداً على «رفضه أن تكون بيروت جائزة ترضية مقابل الحدود». وقال: «الخطورة أن هناك اتصالات ومفاوضات والجميع ينتظر الحل بين الإسرائيلي و(حزب الله) في حين لبنان الرسمي غير موجود؛ وهذا ما يخلق قلقاً كبيراً لدينا، والأولوية ألا تحصل أي تسوية على حساب سيادة الدولة، وما يهمنا تطبيق القرار 1701 لمنع أي اعتداء علينا، ولكن يهمنا أيضاً تطبيق القرار 1559 الشرط الأساسي لاستعادة لبنان قراره الحر وتستعيد الدولة القرار وتشرف على الدفاع».

وتقول مصادر في «القوات»: إن ما حاول القيام به جعجع هو تسليط الضوء على ما يقوم به فريق الممانعة، عادّاً أن ذلك لا يعني أن لدى المعارضة مخاوف أو هواجس معينة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: يبدو واضحاً أن هدفهم هو تحصيل مكاسب عبر القول للموفدين إنهم مستعدون لتنفيذ شروطهم مقابل الحصول على رئاسة الجمهورية والحكومة لتنفيذ المطلوب؛ وهذا يعني باختصار أنهم يقولون أعطونا كي نعطيكم، علماً أن أحداً لم يعرض عليهم الحصول على أي مقابل، كل ما في الأمر أن المجتمع الدولي يريد تجنيب لبنان الحرب ومنع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». ورغم ذلك، ترى المصادر، أنه «لا قدرة لأي طرف في لبنان على أن يقوم بمقايضة معينة؛ لأنه ليس هناك أي فريق سياسي يختصر البلد». وتؤكد، أن الممانعة لا تختصر لبنان، والدليل على ذلك أنها حاولت كثيراً قبل ذلك إيصال مرشحها لرئاسة الجمهورية، لكنها لم تتمكن من ذلك؛ لأن هناك قوى سياسية وازنة تواجهها وترفض ذلك»، مشددة على أن «هناك دستوراً وقرارات دولية يجب أن تطبق، ولا نقبل أن تكون الرئاسة ممانعة أو صورية».

ولا تختلف مقاربة الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح، الذي يؤكد بدوره، أن «حزب الله» يحاول استثمار أو ابتزاز المجتمع الدولي ودول المنطقة للحصول على مكاسب سياسية. لكنه يرى، أنه لن ينجح في هذه المحاولات. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحزب ليس باستطاعته أن يستخدم الأميركي ليخرج من المأزق الذي أدخله فيه المحور الإيراني»، مشيراً إلى «أنه على الرغم من محاولات تعديل القرار 1701، فإنه يجب النظر إلى الإطار الذي صدر فيه هذا القرار، حيث كان في لبنان وحدة وطنية وحكومة يترأسها فؤاد السنيورة استطاعت الحصول على هذا التنازل الدبلوماسي لحماية لبنان، لكن الآن نرى أن (حزب الله) يستخدم لبنان وأهل الجنوب عبر الدماء المراقة للحصول على نوع من التنازلات كما فعل في موضوع ترسيم الحدود البحري الذي استطاع هو والطبقة السياسية، على أثره، تفادي العقوبات الاقتصادية». وانطلاقاً من ذلك يرى رباح أن «الحزب يريد الرئاسة لتكون الخطوة الديبلوماسية تجاه القرار 1701 المعدل بما يشبه اتفاق الطائف عبر فرض السلام الإيراني على لبنان وتسليم لبنان لـ(حزب الله) كما أعطي للرئيس السوري حافظ الأسد عام 1990».



السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».