الأمن العراقي ينفذ عملية نوعية ضد «داعش»

هجوم جوي يستهدف قافلة أسلحة تعود لفصيل مسلح

من العرض العسكري في ذكرى تأسيس الجيش العراقي السبت (أ.ف.ب)
من العرض العسكري في ذكرى تأسيس الجيش العراقي السبت (أ.ف.ب)
TT

الأمن العراقي ينفذ عملية نوعية ضد «داعش»

من العرض العسكري في ذكرى تأسيس الجيش العراقي السبت (أ.ف.ب)
من العرض العسكري في ذكرى تأسيس الجيش العراقي السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي استهدف فيه هجوم جوي قافلة أسلحة داخل الأراضي السورية قادمة من الأراضي العراقية، أعلنت الفصائل المسلحة عن استهدافها إحدى القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية.

وقال بيان نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن «شخصين من الميليشيات التابعة لإيران من جنسية غير سورية، أصيبا بجراح بليغة، في استهداف طائرة مسيَّرة يرجح أنها تابعة للقوات الأميركية، استهدفت شاحنة واحدة (براد) على الأقل تابعة للميليشيات محملة بسلاح وذخائر».

وأوضح المرصد أن «الاستهداف حصل على طريق بلدة الغبرة - مطار الحمدان بريف البوكمال شرقي دير الزور، بعد عبور الشاحنة الأراضي العراقية باتجاه الداخل السوري»، مؤكداً أن «الأشخاص المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط استنفار أمني كثيف من قبل الميليشيات». إلى ذلك، أعلنت الفصائل المسلحة في بيان مماثل الأحد استهداف قاعدتين إسرائيلية وأميركية في الجولان والحسكة السوريتين. وقالت في بيان: «استهدفنا بطائرة مسيَّرة قاعدة قسرك للقوات الأميركية بالحسكة شمال شرقي سوريا». وأضافت: «استهدفنا قاعدة للعدو الصهيوني في الجولان المحتل بطائرة مسيَّرة».

السوداني

تأتي هذه الاستهدافات في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت في ذكرى عيد الجيش العراقي، عن بدء العد التنازلي للتحالف الدولي في العراق. وفيما أعلن عن تفعيل اللجنة الثنائية بين بغداد وواشنطن الخاصة بتحديد التعامل مع التحالف الدولي في العراق، فإنه لم يصدر عن الولايات المتحدة أي رد فعل أو توضيح بشأن ما إذا كانت قد تلقت إشعاراً أو طلباً من العراق بهذا الخصوص.

إلى ذلك، اتهم رئيس أركان الجيش العراقي السابق عثمان الغانمي، يوم الأحد، التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة بـ«زرع الفساد» في المؤسسة العسكرية العراقية. وقال الغانمي في تصريح متلفز بشأن الجهة التي أدخلت الفساد إلى الجيش العراقي، قال عثمان الغانمي، إنها «التحالف الدولي»، موضحاً أن «الجيش في السابق لا يتعامل مع المقاولين والشركات في التغذيات والإطعام، حيث كان يطبخ عبر المذاخر والأرزاق الجافة والطرية». وتابع أن قوات الاحتلال جاءت بالمقاولين وعقدت معهم الاتفاقات، مشيراً إلى أن قوات التحالف بمختلف تسمياتها الشرقية والغربية هي من زرعت الفساد عبر «الكومشنات» والاتفاقات والصفقات.

عملية نوعية

وفي سياق إعلان السوداني جاهزية القوات الأمنية العراقية لمواجهة تنظيم «داعش»، أعلنت خلية الإعلام الأمني الأحد قتل 4 إرهابيين من «داعش» بضربة جوية في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد. وقالت الخلية في بيان لها إن «صقور الجو تمكنوا بواسطة طائرات (إف - 16)، من دك أوكار مهمة في قرية الگبة بمنطقة الوقف في محافظة ديالى». وأضافت، أنه «بعد العملية خرجت قوة أمنية صباح اليوم، لتفتيش المكان المستهدف وعثرت خلالها على أربع جثث لعناصر عصابات (داعش) الإرهابية وأسلحة مدمرة ومعدات، وبحسب المعلومات الأولية فإن من بين الهالكين ما يسمى (عسكري قاطع الوقف المجرم مجيد معيوف)»، طبقاً لنص البيان.

في سياق ذلك، كشف تقرير للعمليات المشتركة التفاصيل الخاصة بشأن العملية المذكورة، التي تعد إحدى العمليات النوعية ضد هذا التنظيم. وقال التقرير إن جهاز المخابرات العراقي لعب دوراً كبيراً في التحضيرات اللوجيستية للعملية من خلال التنسيق مع خلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة، وبإشراف القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ضد خلية إرهابية مهمة وفي ساعات متأخرة من ليلة يوم السبت. وقال التقرير إنه بعد العملية التي قام بها جهاز المخابرات خرجت قوة أمنية فجر الأحد لتفتيش المكان المستهدف، وعثرت خلاله على أربع جثث لعناصر عصابات «داعش» الإرهابية وأسلحة مدمرة ومعدات، مبيناً أن هذه المجموعة الإرهابية استهدفت أهالي محافظة ديالى والمحافظات المجاورة خلال الفترات الماضية.


مقالات ذات صلة

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.