سموتريتش يصر على تحدي الأميركيين: لن أحول شيقلاً واحداً

أزمة الأموال الفلسطينية المحتجزة تتصاعد قبل وصول بلينكن للمنطقة

تغريدة سموتريتش مرفقة بصور نتنياهو وبايدن وعباس متحدياً طلب واشنطن تحويل الأموال المحتجزة إلى الضفة
تغريدة سموتريتش مرفقة بصور نتنياهو وبايدن وعباس متحدياً طلب واشنطن تحويل الأموال المحتجزة إلى الضفة
TT

سموتريتش يصر على تحدي الأميركيين: لن أحول شيقلاً واحداً

تغريدة سموتريتش مرفقة بصور نتنياهو وبايدن وعباس متحدياً طلب واشنطن تحويل الأموال المحتجزة إلى الضفة
تغريدة سموتريتش مرفقة بصور نتنياهو وبايدن وعباس متحدياً طلب واشنطن تحويل الأموال المحتجزة إلى الضفة

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الخميس، مجدداً، أنه لن يحول شيقلاً واحداً للسلطة ما دام باقياً في منصبه.

وكتب سموتريتش على موقع «إكس»: «أقدر بشدة دعم الولايات المتحدة والرئيس بايدن لإسرائيل، ولكن ما دُمت وزير المالية، فلن نقوم بتحويل شيقل واحد إلى السلطة الفلسطينية يذهب إلى عائلات الإرهابيين والنازيين في غزة».

تغريدة سموتريتش مرفقة بصور نتنياهو وبايدن وعباس متحدياً طلب واشنطن تحويل الأموال المحتجزة إلى الضفة

وكان سموتريتش يعقب على طلب أميركي جديد من إسرائيل تحويل أموال العوائد الضريبية إلى السلطة، وهي مسألة ستكون في صلب مباحثات بلينكن.

وقالت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، إن الإدارة الأميركية زادت الضغوط على إسرائيل من أجل تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، وحثت في رسالتها الأخيرة على «تنفيذ الأمر فوراً، وإلا فإن السلطة ستنهار مالياً».

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية لـ«كان»: «هذه أموال فلسطينية. لقد أوضحنا أنه يجب إطلاق سبيل هذه الأموال لصالح الشعب الفلسطيني. فهي تفيد الشعب الفلسطيني وتساعد على استقرار الوضع في الضفة الغربية، وبالتالي يعود بالفائدة على إسرائيل أيضاً».

آثار الدمار الذي أحدثه هجوم الجيش الإسرائيلي الأخير على طولكرم ومخيم نور شمس بالضفة (وفا)

وتصاعدت أزمة الأموال الفلسطينية المحتجزة بين إسرائيل والولايات المتحدة، عشية الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمنطقة، وهي الزيارة التي تعول السلطة الفلسطينية على أن تنجح في إنهاء الأزمة التي عمقت كثيراً من مشاكلها الداخلية.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن بلينكن سيطلب من إسرائيل نقل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وهذه ثاني مرة خلال أسبوع يبدي فيها سموتريتش تحدياً علنياً لرغبة الأميركيين.

والجمعة الماضي، قال سموتريتش إنه لن يحول أي أموال، وكان يعقب على طلب الرئيس الأميركي جو بايدن من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محادثة وصفت بالصعبة، إيجاد حل لمسألة أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة منذ نحو شهرين.

وطلب بايدن منه قبول الاقتراح الذي قدمته إسرائيل بنفسها للولايات المتحدة قبل بضعة أسابيع، والذي بموجبه سيتم تحويل أموال الضرائب إلى النرويج حتى يتم التوصل إلى ترتيب من شأنه تبديد مخاوف إسرائيل من وصول الأموال إلى «حماس» في قطاع غزة، وهو ترتيب وافقت عليه فعلاً السلطة الفلسطينية، وأبلغت الولايات المتحدة أنها بموجبه ستكون مستعدة لأخذ الجزء من أموال الضرائب الذي لم تجمده إسرائيل.

وقال مسؤول أميركي إن نتنياهو فاجأ بايدن عندما تراجع عن الاتفاق الإسرائيلي، وقال إنه «لم يعد يعتقد أن العرض النرويجي جيد. وإنه لا يثق بالنرويج». وشدد على أن السلطة الفلسطينية ينبغي لها ببساطة أن تأخذ الجزء الذي ترغب إسرائيل في تحويله إليها من أموال الضرائب. لكن بايدن رد على نتنياهو بقوله إن الولايات المتحدة تثق بالنرويج، وأن هذا ينبغي أن يكون كافياً لإسرائيل لكي تقبله، ثم أبلغه أن عليه مواجهة المتطرفين في ائتلافه الحكومي بشأن هذه القضية، مثلما يتعامل هو (بايدن) مع الضغط السياسي من الكونغرس بشأن الحرب في غزة. ثم قال له إنه يتوقع منه إيجاد حل للمسألة، وأنهى الحديث بعبارة «هذا الحديث انتهى».

أرشيفية لعضوي الكنيست المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش خلال جلسة برلمانية ديسمبر 2022 (رويترز)

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس»، آنذاك، إن هذا الجزء من المكالمة كان من «أصعب المحادثات وأكثرها إحباطاً»، و«علامة على التوترات المتزايدة بين بايدن ونتنياهو». لكن رغم ذلك، أصر سموتريتش على أنه لن يحول الأموال.

وفجّرت أموال العوائد الضريبية خلافاً حاداً بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بعد نحو شهر من بدء الحرب على قطاع غزة، بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية اقتطاع الأموال التي تخصصها السلطة للقطاع، من المبلغ العام المستحق للسلطة، واشتراطها عدم تحويل أي مبالغ للقطاع، وقررت السلطة عدم تسلم هذه الأموال.

وجاءت الخطوة التي وقف خلفها سموتريتش، في وقت تعاني فيه السلطة أصلاً من أزمة مالية، وتدفع رواتب منقوصة لموظفيها في القطاعين المدني والعسكري منذ عامين، بسبب اقتطاع إسرائيل نحو 50 مليون دولار من العوائد الضريبية «المقاصة»، تساوي الأموال التي تدفعها السلطة لعوائل مقاتلين قضوا في مواجهات سابقة، وأسرى في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى بدل أثمان كهرباء وخدمات طبية.

مسيرة في جنين الأربعاء تنديداً باستمرار العدوان الإسرائيلي على الضفة والقطاع (وفا)

وفاقم القرار الإسرائيلي من الأزمة وأشعل المخاوف من خلق فوضى، وهي مسألة كانت محل نقاش وخلاف حاد في إسرائيل نفسها ومع الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاق أوسلو، تجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابة عن الفلسطينيين، وتقوم بتحويلات شهرية إلى السلطة الفلسطينية، ويثير هذا الترتيب خلافات مستمرة.

وكان خلاف قد دب في إسرائيل نفسها حول مسألة تحويل الأموال للسلطة، بعدما طالب وزير الدفاع، يوآف غالانت، تحويل الأموال للسلطة من أجل «الحفاظ على الاستقرار»، ورد سموتريتش بالقول إن غالانت يرتكب «خطأ فادحاً» بالمطالبة بالإفراج عن الأموال.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المستوى الأمني وعلى رأسه غالانت يدعم تحويل الأموال؛ لسببين: الأول أنه يريد استقراراً في الضفة الغربية، والثاني أنه يعرض خططاً مستقبلية في غزة قد تكون مرتبطة بوجود السلطة.

وخلال كل الضغوط السابقة، أصر سموتريتش على اقتطاع الأموال التي تخصصها السلطة لقطاع غزة، (رواتب، مساعدات، نفقات لوزارة الصحة والعلاجات، أثمان كهرباء) وتقدر بنحو 140 مليون دولار شهرياً.


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي موظفون في مفوضية الانتخابات الفلسطينية بمدينة رام الله 6 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

الفلسطينيون يشكون محدودية الخيارات وصعوبة التصويت مع بدء العد العكسي للانتخابات المحلية

يشكو الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة والذين يفترض أن يتوجهوا خلال أيام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات بلدية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.