بعد رفض الحوثيين... الأمم المتحدة تؤجل مفاوضات الأسرى والمحتجزين لأجل غير مسمى

فضائل لـ«الشرق الأوسط»: الجماعة تستغل الملفات الإنسانية سياسياً وإعلامياً

جرت في أبريل 2023 عملية تبادل كبرى استمرت 3 أيام (اللجنة الدولية للصليب الحمر - إكس)
جرت في أبريل 2023 عملية تبادل كبرى استمرت 3 أيام (اللجنة الدولية للصليب الحمر - إكس)
TT

بعد رفض الحوثيين... الأمم المتحدة تؤجل مفاوضات الأسرى والمحتجزين لأجل غير مسمى

جرت في أبريل 2023 عملية تبادل كبرى استمرت 3 أيام (اللجنة الدولية للصليب الحمر - إكس)
جرت في أبريل 2023 عملية تبادل كبرى استمرت 3 أيام (اللجنة الدولية للصليب الحمر - إكس)

كشف مسؤول يمني تأجيل جولة المفاوضات الخاصة بالأسرى والمحتجزين بين الشرعية اليمنية وجماعة الحوثي الانقلابية التي كانت مقررة الأسبوع المقبل في الأردن، إلى أجل غير مسمى.

وعزا ماجد فضائل، عضو الفريق الحكومي في المفاوضات، التأجيل إلى «التعنت الحوثي، وعرقلة غير مبررة». وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الخميس)، بقوله: «كان المقرر أن تكون هناك جولة (مفاوضات) في 8 يناير (كانون الثاني) في الأردن، بعد إلغاء الجولة السابقة في فبراير (شباط)».

وتابع فضائل بقوله: «لكن تم إلغاؤها بسبب رفض الحوثي وتعنته كما حصل في سابقاتها». وفي رده على سؤال عما إذا تم إبلاغهم رسمياً من مكتب المبعوث الأممي لليمن بتأجيل المفاوضات، أجاب بقوله: «نعم، أبلغونا بتأجيل لأجل غير مسمى». واستطرد قائلاً: «لم يتم إعطاء أي مبررات ولا يوجد أي تحضيرات».

ماجد فضائل عضو الفريق الحكومي لمفاوضات الأسرى والمحتجزين (الشرق الأوسط)

ولفت عضو الفريق الحكومي لمفاوضات الأسرى والمحتجزين إلى أن الحوثيين سبق وأن عاقوا «انعقاد الجولة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسويسرا»، مشيراً إلى أن السلوك الحوثي يعد «استمراراً للممارسات التي ترتكبها الميليشيات بحق الشعب اليمني واستغلالها الملفات الإنسانية سياسياً وإعلامياً بعيداً عن أي التزام أو مسؤولية أخلاقية حتى اتجاه أسراهم».

من جانبه، اشترط عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى في جماعة الحوثي، في تدوينة على منصة (إكس)، حضور أي جولة مفاوضات جديدة الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة لتنفيذ ما سمّاه الاتفاقات السابقة التي تمت برعايتها.

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن دعت، الشهر الماضي، جميع الأطراف إلى اتفاق شامل ينهي ملف الأسرى والمحتجزين «الإنساني» وفقاً لمبدأ «الكل مقابل الكل».

وعبر اللواء ناصر الثنيان، رئيس لجنة التفاوض المشتركة لدول التحالف حينها، عن تطلعه لأن تشهد جولة المفاوضات المقبلة توصل جميع الأطراف لإطلاق جميع الأسرى والمحتجزين والكشف عن المفقودين، بما يعزز بناء الثقة ويؤكد رغبة الجميع في التوجه نحو السلام.

كما أكد مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، في حديث مع «الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، استعدادهم لتسهيل أي صفقة تبادل تتوصل لها الأطراف في اليمن، وأن اللجنة الدولية على تواصل معهم في هذا الشأن.

ونجحت جولات التفاوض السابقة برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في إطلاق دفعتين من الأسرى والمعتقلين لدى أطراف النزاع اليمني؛ حيث بلغ عدد المفرج عنهم في الدفعة الأولى أكثر من 1000 شخص، بينما بلغ عدد المفرج عنهم في الدفعة الثانية نحو 900 معتقل وأسير.

وتقول الحكومة اليمنية إنها تسعى إلى إطلاق كل المعتقلين وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، وتتهم الحوثيين بأنهم كل مرة يحاولون إجهاض النقاشات، من خلال الانتقائية في الأسماء أو المطالبة بأسماء معتقلين غير موجودين لدى القوات الحكومية.

اجتماع يمني سابق في عمّان برعاية الأمم المتحدة بشأن الأسرى والمعتقلين (الأمم المتحدة)

وخلال عمليتي الإفراج السابقتين، أطلقت الجماعة الحوثية 3 من 4 من المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي 2216، وهم شقيق الرئيس السابق، ناصر منصور، ووزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، والقائد العسكري فيصل رجب، في حين لا تزال ترفض إطلاق سراح الشخص الرابع وهو السياسي محمد قحطان، كما ترفض إعطاء معلومات عن وضعه الصحي، أو السماح لعائلته بالتواصل معه.

في هذا السياق، يقول ماجد فاضل، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوفد الحكومي «يصر ويعمل بشكل أساسي على أن يتم الإفراج عن محمد قحطان، ولا يمكن تجاوزه بأي شكل كان».



الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.