كشف مصدر أمني لبناني بارز اليوم (الأربعاء) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف الذي أدَّى إلى مقتل القيادي في حركة «حماس»، صالح العاروري و6 آخرين، في الضاحية الجنوبية لبيروت، جرى عبر «صواريخ موجّهة» أطلقتها طائرة حربية إسرائيلية.
واتهمت السلطات اللبنانية وحركة «حماس»، أمس (الثلاثاء)، إسرائيل بقتل العاروري ورفاقه في قصف قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، إنه تمّ عبر طائرة مسيّرة، واستهدف مكتباً لحركة «حماس» في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله».

وأوضح المصدر الأمني المطلع على التحقيقات الأولية أن «اغتيال العاروري حصل بواسطة صواريخ موجَّهة أطلقتها طائرة حربية، وليس عبر طائرة مسيّرة».
واستند المصدر إلى عاملين: «الأول دقة الإصابة، لأنه لا يمكن لمسيّرة أن تصيب بهذه الدقة، والثاني زنة الصواريخ المقدَّرة بنحو 100 كيلوغرام لكل منها».
ولم تعلّق إسرائيل على العملية. لكنّ الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، قال، في مؤتمر صحافي، أمس: «(الجيش) في حالة تأهّب (...) دفاعاً وهجوماً. نحن على أهبة الاستعداد لكلّ السيناريوهات»، من دون التعليق بشكل مباشر على مقتل العاروري.
كما صرَّح رئيس الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، اليوم، بأن جهاز الاستخبارات «ملتزم بتصفية الحسابات مع القتلة الذين وصلوا إلى غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ومع قيادة (حماس)».
وبحسب المصدر الأمني اللبناني، أطلقت الطائرة الحربية 6 صواريخ، 2 منها لم ينفجرا. وقال إن صاروخين اخترقا سقف طابقين قبل أن يصيبا «مكان اجتماع قادة (حماس) إصابة مباشرة».
وأكد المصدر أن الصواريخ التي استُخدمت في القصف الثلاثاء تستخدمها الطائرات الحربية الإسرائيلية، وسبق للأجهزة العسكرية اللبنانية أن عاينت صواريخ مشابهة أطلقتها طائرات إسرائيلية في جنوب لبنان، بعد بدء التصعيد عبر الحدود مع إسرائيل، على وقع الحرب في غزة.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تشهد الحدود اللبنانية - الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي. وأسفر ذلك عن مقتل 168 شخصاً على الأقل في الجانب اللبناني، بينهم 120 عنصراً من الحزب. وقتل 13 على الأقل في الجانب الإسرائيلي، وفق الجيش.
ولطالما حذرت قوى غربية ومسؤولون في لبنان من مخاطر توسّع رقعة النزاع. وعدّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الثلاثاء أن قصف إسرائيل مكتب «حماس» هو «توريط» للبنان في الحرب، وطلب من وزير الخارجية عبد الله بوحبيب تقديم شكوى إلى «مجلس الأمن الدولي».


