العاروري... أحد مؤسسي «القسام» وإسرائيل عدّته «مُطلِق شرارة» الحرب

صالح العاروري
صالح العاروري
TT

العاروري... أحد مؤسسي «القسام» وإسرائيل عدّته «مُطلِق شرارة» الحرب

صالح العاروري
صالح العاروري

خرج صالح العاروري من السجن الإسرائيلي في مارس (آذار) 2010، لا ليستكين ويبتعد عن الساحات، بل كان من مؤسسي «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، حتى أن إسرائيل عدته رجل إيران في الحركة ومطلق شرارة الحرب في قطاع غزة، قبل أن تغتاله اليوم بضربة بمسيرة استهدفت مكتب «حماس» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

انتشر اسم العارروي أكثر مع مغادرته السجن بسبب طريقة الإفراج عنه التي جاءت بعد موافقته على الإبعاد من الأراضي الفلسطينية إلى دمشق ضمن صفقة محتملة لإطلاق الجندي الإسرائيلي الذي كان محتجزا لدى «حماس» جلعاد شاليط. وقيل وقتها إن العاروري توسط في الصفقة.

وبعد إتمام التبادل في 2011، خفت اسم العاروري ثم حصل على عضوية المكتب السياسي لـحماس» وانتقل للعيش في تركيا بعد الأزمة التي نشبت بين الحركة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد على أثر اندلاع الثورة السورية. وتنقل بعدها بين قطر وماليزيا إلى أن استقر أخيراً في بيروت.

وقد اتهمته إسرائيل بالاسم في يونيو (حزيران) الماضي بالوقوف وراء خطف 3 مستوطنين إسرائيليين في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية وقتلهم، وكررت الاتهام لاحقا، قبل أن يعترف هو شخصيا بمسؤولية «حماس» عن العملية التي ظلت الحركة حينها تنفي صلتها بها.وفي أغسطس (آب) الماضي اتهمته إسرائيل بتشكيل خلية للانقلاب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية. وهو الاتهام نفسه الذي ساقه عباس ضد العاروري لاحقا.

صالح العاروري في القاهؤة يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 (رويترز)

ولد صالح العاروري في قرية عارورة التي تقع شمال غربي رام الله في 19 أغسطس 1969، ودرس في مدارس القرية، وأنهى دراسته الثانوية في رام الله والتحق بجامعة الخليل قسم العلوم الشرعية وكان «أمير» الكتلة الإسلامية بعد أن التحق بـ «حماس» فور انطلاقتها عام 1987.اعتقل للمرة الأولى عام 1990 إداريا لمدة سنة بحجة المشاركة في نشاطات طلابية، واعتقل المرة الثانية بعد عامين في 1992 وأخضع لتحقيق حول علاقته بـ «كتائب عز الدين القسام»، ووجهت إليه تهمة المشاركة في تأسيس الجهاز العسكري للحركة، وحكمت عليه المحكمة الإسرائيلية بالسجن 5 سنوات. واعتقل مرة أخرى بعد عام واحد من إطلاقه، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات أخرى، ومع انتهاء هذه الفترة عام 2003 حُوّل إلى الاعتقال الإداري مجدداً ، وظل يتردد على السجن حتى عام 2007. وقد أمضى في المجمل نحو 18 عاماً في السجون الإسرائيلية.

حشد من الناس في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث اغتيل صالح العاروري (أ.ف.ب)

عام 2003، صنفت وزارة العدل الأميركية العاروري كمتآمر في قضية تتعلق بتمويل الإرهاب لارتباطه بثلاثة من نشطاء «حماس» في شيكاغو. ووُصف في لائحة الاتهام بأنه قائد عسكري رفيع المستوى في «حماس»، وينسق مع إيران ويتلقى أموالاً منها.

بعد هجوم «حماس» في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على مستوطنات غلاف غزة، كشفت صحيفة «يو إس أيه توداي» الأميركية أن إسرائيل أطلقت عملية مطاردة دولية لاستهداف العاروري، مؤكدة أنه كان على علم مسبق بتفاصيل الهجوم، وكذلك لإنه حلقة وصل بين الحركة من جهة وإيران و«حزب الله» اللبناني من جهة ثانية، بحسب الصحيفة.

انتهت رحلة العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت بضربة إسرائيلية قد تفتح كتاب الحرب بين إسرائيل و«حماس» على صفحات أخرى.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس» p-circle

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على 3 أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار لصالح حركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

الملخص: أثار تجمع ديني مرتقب في موقع مهرجان «نوفا» انقساماً في إسرائيل، وسط معارضة عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر ودفاع آخرين عنه بوصفه تعبيراً عن الصمود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

كثف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة، أمس (الثلاثاء)، إذ نفذ هجومين كبيرين، أسفر أولهما عن اغتيال قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جندي إسرائيلي داخل منزل مملوك لفلسطينيين في الضفة الغربية بعد تعرضه لهجوم وإحراقه من قبل مستوطنين إسرائيليين يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص «توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

أطلعت 4 مصادر فصائلية فلسطينية «الشرق الأوسط» على وثيقة محددات ومبادئ وضعها الرئيس محمود عباس بشأن لقاءات تتعلق بالمصالحة الفلسطينية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.