العاروري... أحد مؤسسي «القسام» وإسرائيل عدّته «مُطلِق شرارة» الحرب

صالح العاروري
صالح العاروري
TT

العاروري... أحد مؤسسي «القسام» وإسرائيل عدّته «مُطلِق شرارة» الحرب

صالح العاروري
صالح العاروري

خرج صالح العاروري من السجن الإسرائيلي في مارس (آذار) 2010، لا ليستكين ويبتعد عن الساحات، بل كان من مؤسسي «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، حتى أن إسرائيل عدته رجل إيران في الحركة ومطلق شرارة الحرب في قطاع غزة، قبل أن تغتاله اليوم بضربة بمسيرة استهدفت مكتب «حماس» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

انتشر اسم العارروي أكثر مع مغادرته السجن بسبب طريقة الإفراج عنه التي جاءت بعد موافقته على الإبعاد من الأراضي الفلسطينية إلى دمشق ضمن صفقة محتملة لإطلاق الجندي الإسرائيلي الذي كان محتجزا لدى «حماس» جلعاد شاليط. وقيل وقتها إن العاروري توسط في الصفقة.

وبعد إتمام التبادل في 2011، خفت اسم العاروري ثم حصل على عضوية المكتب السياسي لـحماس» وانتقل للعيش في تركيا بعد الأزمة التي نشبت بين الحركة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد على أثر اندلاع الثورة السورية. وتنقل بعدها بين قطر وماليزيا إلى أن استقر أخيراً في بيروت.

وقد اتهمته إسرائيل بالاسم في يونيو (حزيران) الماضي بالوقوف وراء خطف 3 مستوطنين إسرائيليين في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية وقتلهم، وكررت الاتهام لاحقا، قبل أن يعترف هو شخصيا بمسؤولية «حماس» عن العملية التي ظلت الحركة حينها تنفي صلتها بها.وفي أغسطس (آب) الماضي اتهمته إسرائيل بتشكيل خلية للانقلاب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية. وهو الاتهام نفسه الذي ساقه عباس ضد العاروري لاحقا.

صالح العاروري في القاهؤة يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 (رويترز)

ولد صالح العاروري في قرية عارورة التي تقع شمال غربي رام الله في 19 أغسطس 1969، ودرس في مدارس القرية، وأنهى دراسته الثانوية في رام الله والتحق بجامعة الخليل قسم العلوم الشرعية وكان «أمير» الكتلة الإسلامية بعد أن التحق بـ «حماس» فور انطلاقتها عام 1987.اعتقل للمرة الأولى عام 1990 إداريا لمدة سنة بحجة المشاركة في نشاطات طلابية، واعتقل المرة الثانية بعد عامين في 1992 وأخضع لتحقيق حول علاقته بـ «كتائب عز الدين القسام»، ووجهت إليه تهمة المشاركة في تأسيس الجهاز العسكري للحركة، وحكمت عليه المحكمة الإسرائيلية بالسجن 5 سنوات. واعتقل مرة أخرى بعد عام واحد من إطلاقه، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات أخرى، ومع انتهاء هذه الفترة عام 2003 حُوّل إلى الاعتقال الإداري مجدداً ، وظل يتردد على السجن حتى عام 2007. وقد أمضى في المجمل نحو 18 عاماً في السجون الإسرائيلية.

حشد من الناس في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث اغتيل صالح العاروري (أ.ف.ب)

عام 2003، صنفت وزارة العدل الأميركية العاروري كمتآمر في قضية تتعلق بتمويل الإرهاب لارتباطه بثلاثة من نشطاء «حماس» في شيكاغو. ووُصف في لائحة الاتهام بأنه قائد عسكري رفيع المستوى في «حماس»، وينسق مع إيران ويتلقى أموالاً منها.

بعد هجوم «حماس» في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على مستوطنات غلاف غزة، كشفت صحيفة «يو إس أيه توداي» الأميركية أن إسرائيل أطلقت عملية مطاردة دولية لاستهداف العاروري، مؤكدة أنه كان على علم مسبق بتفاصيل الهجوم، وكذلك لإنه حلقة وصل بين الحركة من جهة وإيران و«حزب الله» اللبناني من جهة ثانية، بحسب الصحيفة.

انتهت رحلة العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت بضربة إسرائيلية قد تفتح كتاب الحرب بين إسرائيل و«حماس» على صفحات أخرى.


مقالات ذات صلة

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

كاتس: إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

كاتس: إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، إن إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان وستحتفظ بسيطرة على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني، وذلك وسط القتال الدائر ضد «حزب الله» في المنطقة.

ونقل موقع «واي نت» الإخباري عن كاتس قوله: «في نهاية العملية، سيتمركز الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان -على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات- وسيسيطر على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني».

وتابع: «إضافةً إلى ذلك، سيُمنع منعاً باتاً عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان الذين تم إجلاؤهم شمالاً إلى جنوب الليطاني، إلى حين ضمان أمن وسلامة سكان الشمال».

وأشار الوزير إلى أن جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود سيتم تدميرها على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة، «من أجل إزالة التهديدات المتاخمة للحدود نهائياً».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم أنه قتل من وصفهم بـ«عشرات الإرهابيين» خلال عملياته العسكرية في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد أوضح الجيش في منشور له عبر تطبيق «تلغرام»، أنه تم رصد تلك العناصر في أثناء محاولتهم مهاجمة جنود إسرائيليين من مخابئهم، مشيراً إلى أن أحدهم كان يستعد لاستهداف القوات بصاروخ مضاد للدبابات.

كما أفاد الجيش باعتقال مقاتل تابع لـ«حزب الله»، في أثناء مراقبته تحركات القوات الإسرائيلية.

وأضاف الجيش أن جنوده دمروا مستودعات أسلحة ومراكز قيادة وأنفاقاً تحت الأرض في جنوب لبنان.

واستأنف «حزب الله» هجماته على إسرائيل بعد اندلاع الحرب الحالية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف في لبنان وإرسال قوات برية إلى جنوبه.

وفي تقديرات سابقة، تحدث متحدث عسكري إسرائيلي عن مقتل أكثر من 850 عنصراً من «حزب الله» خلال شهر واحد فقط. غير أنه لم يتم التأكد من هذه الأرقام بشكل مستقل، فيما يمتنع «حزب الله» عن الإفصاح عن حجم خسائره البشرية.


إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
TT

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرين هذه الخطوة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعياتها على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقال محمود العالول، نائب رئيس حركة «فتح»، إن «القانون يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان»، معتبراً أنه «يأتي في إطار سياسات التطرف والعنصرية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف العالول أن التشريع الجديد «يشكل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين، ويمس بقواعد العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف»، محذراً من أن هذه الخطوة من شأنها تقويض الاستقرار ودفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر.

حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة في الكنيست (رويترز)

يأتي ذلك بعد أن صادق الكنيست مساء أمس (الاثنين)، على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة في المرحلة التشريعية النهائية ما يجعله نافذاً، بعد أن كان قد أقر في قراءات سابقة وأحيل إلى اللجان المختصة قبل التصويت النهائي.

بدوره، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن إقرار القانون «يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام»، متهماً إسرائيل بالسعي إلى إضفاء غطاء قانوني على ما وصفه بـ«ممارسات قائمة بحق الأسرى داخل السجون».

واعتبر قاسم أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولة تصفية قضية الأسرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تتردد سابقاً في تنفيذ إعدامات ميدانية، بحسب تعبيره.

ويحذر مراقبون من أن إقرار قانون إعدام الأسرى قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويعقد الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإحياء العملية السياسية، في ظل حالة الجمود التي تشهدها منذ سنوات.

ووصف نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، إقرار القانون بأنه «تصعيد خطير»، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه، فيما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي، إلى التدخل لمنع تطبيق ما وصفته بـ«التشريع العقابي المخالف للقانون الدولي».

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، يتيح القانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات مع تقليص فرص الاستئناف أو طلب العفو، الأمر الذي أثار مخاوف حقوقية من تداعياته القانونية والإنسانية.

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

كما أدان روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إقرار القانون، معتبراً أنه «تصعيد خطير وانزلاق غير مسبوق نحو تشريع القتل بحق الأسرى»، وأنه «يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف».

وأضاف فتوح أن هذا التشريع يضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات من العقاب، مشدداً على أن الأسرى الفلسطينيين «أسرى حرية» يتمتعون بوضع قانوني تكفله المواثيق الدولية، وأن أي محاولة لإعدامهم تمثل جريمة حرب تستوجب المساءلة.

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط تحذيرات من اتساع دائرة العنف.

صورة لمركبة متضررة إثر هجوم شنه مستوطنون يهود كتبوا أيضاً شعارات عبرية على جدران منازل في قرية دير الحطب شرق نابلس بالضفة الغربية - 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

وحذّر فتوح من أن هذه السياسات تأتي في سياق منظومة تحريض وكراهية تدفع نحو مزيد من العنف، داعياً المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع.

كما حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من أن القانون يهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، ويشكل سابقة خطيرة في التعامل مع المعتقلين، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات فورية لوقف تنفيذه.

من جهته، أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات إقرار الكنيست للقانون.

وأكد اليماحي في بيان أمس، أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا لجميع القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة، مشددًا على أن هذا القانون يعد تصعيدًا خطيرًا في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية.

وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة قادة كيان الاحتلال على جرائمهم، والعمل على توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى الفلسطينيين.

وجدد رئيس البرلمان العربي الدعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية إلى تحرك دولي عاجل لتجميد عضوية كنيست الاحتلال في المحافل البرلمانية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، باعتبار أن هذا التشريع يمثل خرقًا فاضحًا للقيم البرلمانية والإنسانية كافة.

بالإضافة إلى ذلك، أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على القانون.

وأكدت مصر في بيان، أن "هذا التشريع الباطل يكرس نهجا تمييزيا ممنهجا ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكا صارخا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وقال البيان، إن مصر حذرت مرارا من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، وإنها تؤكد على خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجددة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية.

وطالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وعبر متحدث باسم المفوضية الأوروبية ​اليوم عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء قرار إسرائيل إقرار ‌القانون، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف في ⁠إفادة صحافية "هذه خطوة ‌واضحة ‌إلى ​الوراء... ‌ندعو إسرائيل إلى ‌الالتزام بموقفها السابق بشأن المبادئ والتزاماتها بموجب القانون ‌الدولي، وتمسكها بالمبادئ الديمقراطية".

وأوضح أنه ⁠ليس ⁠لديه أي تكهنات بشأن أي خطوات قد تتخذها المفوضية الأوروبية ردا على هذه الخطوة الإسرائيلية.

ومن جهته، قال متحدث باسم ​الحكومة الألمانية إن برلين عبرت عن أسفها بشأن القرار، ​خشية أن يطبق ⁠حصرا على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المتحدث ⁠في بيان "من المفهوم ‌أن ‌إسرائيل ​اتخذت ‌موقفا متشددا تجاه ‌الإرهاب منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن الحكومة ‌الألمانية تنظر إلى القانون الذي أقر ⁠أمس بقلق ⁠بالغ".

وذكر أن ألمانيا ترفض عقوبة الإعدام رفضا قاطعا، ولا يمكنها تأييد القرار الإسرائيلي.

وتعد قضية الأسرى من أبرز ملفات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، إذ تحتجز إسرائيل آلاف الفلسطينيين في سجونها، بينهم محكومون وأسرى إداريون، في وقت تتهم فيه جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية، إسرائيل، بارتكاب انتهاكات تتعلق بظروف الاعتقال، بما في ذلك الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص، حسبما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة عامة لقاعة الجلسات العامة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني. وفي كل الحالات، يُمكن تنفيذ حكم الإعدام خلال مهلة 90 يوماً بعد صدور الحكم النهائي، مع إمكان تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً.


دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء)، قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وفق ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في إقليم كردستان العراق.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، اليوم (الثلاثاء)، سقوط طائرة مسيرة داخل حقل نفطي وصاروخ على منزل سكني.

وقال رئيس الخلية الفريق سعد معن، في بيان صحافي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن «طائرة مسيرة سقطت داخل حقل غرب القرنة 1 النفطي في موقع مفتوح صحراوي دون أن تنفجر»، مضيفاً أنه «لم تُسجل أي أضرار أو إصابات بشرية».

وأوضح معن أن «صاروخاً سقط على أحد المنازل في منطقة الثرثار حيث اخترق السقف واستقر في الصالة ولم ينفجر»، مؤكداً «توجه المفارز المختصة للمعالجة ولا توجد إصابات بشرية».