قتلت إسرائيل فلسطينييْن في الضفة الغربية، الثلاثاء، شاباً وفتى، وأصابت آخرين بالرصاص في اقتحام مخيم الفوار جنوب الخليل، وهدمت منازل، واعتقلت آخرين في اقتحامات متزامنة طالت معظم الضفة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن إبراهيم الطيطي (31 عاماً)، والفتى أحمد ياغي (17 عاماً)، قضيا برصاص الاحتلال في مخيم الفوار. وكانت قوات إسرائيلية قد اقتحمت المخيم، واشتبكت مع فلسطينيين، في حملة هدفت إلى تنفيذ عمليات اعتقال، في وقت اقتحمت فيه أيضاً طولكرم وجنين ونابلس وبيت لحم وطوباس والخليل.

وزجت إسرائيل بقوات كبيرة إلى مخيم نور شمس ساعات طويلة، وسط اشتباكات مسلحة شهدت كذلك تفجير عبوة ناسفة في جرافة إسرائيلية. وقصفت منازل في المخيم، وخلّفت أضراراً كبيرة في الأبنية والبنى التحتية. واقتحمت إسرائيل نور شمس لليوم الثاني على التوالي.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما نفذت «حماس» هجوم «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل في منطقة غلاف قطاع غزة، اقتحم الجيش معظم مخيمات الضفة، وقتل واعتقل وخاض اشتباكات في مخيمات جنين وطولكرم وبلاطة والجلزون وعسكر ونور شمس والفارعة، وتعمد تخريب الطرقات هناك والبنى التحتية، واستخدم المسيّرات حصراً في بعض هذه المخيمات، واغتال فيها فلسطينيين بأعداد كبيرة.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الثلاثاء، إن قواته تواصل حملة مركزة ضد ما سماها «الموارد الإرهابية» في المخيمات. وأضاف: «قواتنا تقوم بمكافحة زرع العبوات الناسفة. هذا نوع جديد من الإرهاب في الضفة. وفي كل مكان هناك اشتباه باستخدام الطرقات لزرع عبوات لاستهداف قواتنا. سنأخذ الإجراءات اللازمة». وتابع: «فككنا 20 حملة مركزة في كل المخيمات».
استهداف المخيمات
إضافة إلى مخيمي الفوار ونور شمس، اقتحم الجيش مخيم جنين، واعتقل أسيرين محررين، واقتحم مخيم قلنديا، واختطف شاباً من مكان عمله، واقتحم مخيم عايدة، واعتقل أسيرتين محررتين من هناك، واقتحم الخليل، واعتقل 17 من هناك، وداهم منازل في قلقيلية، واعتقل 15 من بيت لحم، و3 من جنين، وشاباً من طولكرم، و8 من رام الله، و3 من طمون.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني، إن السلطات الإسرائيلية «اعتقلت فجر الثلاثاء 55 مواطناً، ما يرفع عدد المعتقلين في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى نحو 4785 فلسطينياً منذ 7 أكتوبر الماضي». ولا تشمل هذه الحصيلة الاعتقالات التي نفذتها القوات الإسرائيلية من داخل قطاع غزة.
وتابع البيان أن حملة الاعتقالات والمداهمات رافقتها «عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحق المعتقلين وأسرهم، إلى جانب عمليات تحقيق ميداني وتخريب وتدمير واسع في منازل المواطنين وإطلاق النار بشكل مباشر بهدف القتل».
"البيت هدوه بس نحن بعدنا موجودين وصامدين، وثابتين على هاي الأرض".. المواطن حمد أبو جيش يتحدث عن تفاصيل هدم منزله في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.#غزة #طوفان_الاقصى #حرب_غزة #فلسطين #المقاومة #freepalestine #Gazaفلسطين بوست pic.twitter.com/6IXLjat361
— Maram Mayed (@MaramMayed) December 26, 2023
هدم 5 منازل
وفي قرية فروش بيت دجن شرق نابلس، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، 5 منازل. وقال رئيس مجلس قروي فروش بيت دجن عازم حج محمد، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ترافقها جرافة عسكرية، وهدمت 5 منازل منها ما هو مقام قبل عام 1967، إضافة إلى تدمير 3 برك زراعية.
وأضاف أن نحو 70 مواطناً أصبحوا بلا مأوى، في ظل استهداف الاحتلال المنازل ومصادر المياه في القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو 1100 مواطن، والاستيلاء على 11 ألف دونم من المساحة الإجمالية المقدرة بـ 14 ألف دونم من أراضيها.


