في غياب الأدوية... الأمراض تفتك بالأطفال في قطاع غزة

مياه مالحة وجوع ونقص الغذاء واكتظاظ... و«يونيسف» تقول إن 80 في المائة من الأطفال «يعانون فقراً غذائياً حاداً»

طابور للحصول على مساعدات في رفح يوم 14 ديسمبر الحالي (رويترز)
طابور للحصول على مساعدات في رفح يوم 14 ديسمبر الحالي (رويترز)
TT

في غياب الأدوية... الأمراض تفتك بالأطفال في قطاع غزة

طابور للحصول على مساعدات في رفح يوم 14 ديسمبر الحالي (رويترز)
طابور للحصول على مساعدات في رفح يوم 14 ديسمبر الحالي (رويترز)

في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ظهرت بوادر خطر حقيقي يتهدد حياة الآلاف من الأطفال في القطاع، بعدما راحت الأمراض تفتك بهم، وسط ظروف صحية وبيئية بالغة السوء. ويساعد الاكتظاظ، لا سيما في أماكن تجمع النازحين، على الانتشار السريع لهذه الأمراض بين الناس الذين لا يجدون ماء صالحاً للشرب ولا للاغتسال... وغالباً لا يجدون أطباء ولا أدوية.

ومنذ بدأت الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل نحو 80 يوماً، استهدفت إسرائيل مقوّمات الحياة في القطاع، إلى جانب التدمير الممنهج، في محاولة لجعله غير صالح للسكن. ومن بين الأشياء الأساسية التي استُهدفت المياه المحلاة، ما اضطر السكان مبكراً إلى شرب واستخدام المياه المالحة التي خلّفت كثيراً من الأمراض.

وقال لؤي الأشقر، النازح من حي النصر غرب مدينة غزة إلى «مجمع الشفاء» الطبي القريب، إن 3 من أطفاله يشتكون من أمراض معدية؛ بسبب شربهم مياه آبار غير معالجة. وأضاف الأشقر لـ«الشرق الأوسط»: «بدأوا بالتقيؤ وظهرت بقع جلدية عند اللسان وباقي الجسم. جئت بهم إلى المستشفى (الشفاء) لكن لا يوجد أطباء مختصون، فقط طبيبان عامان، وكل ما يملكانه حالياً وصف مسكّنات يتم توفيرها بصعوبة بالغة».

أطفال ينتظرون في موقع لتوزيع المساعدات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)

ولا يعرف الأشقر كيف يتعامل مع تحذير الأطباء له من أن هذا الوضع قد يتحوّل إلى مرض كبد وبائي إذا ما استمر. وقال: «لا مياه صالحة للشرب، ولا أطباء ولا علاج... ولا حلول».

أطفال الأشقر جزء من حالة عامة في غزة، كانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت من الوصول إليها بسبب عدم قدرة الأطفال على استخدام مياه صالحة للشرب والاستحمام والاستخدام الاعتيادي.

وعلى الرغم من معرفة الغزيين بذلك، فإنه لا يوجد ما يستطيعون فعله.

وقالت فاتن أبو مصبح، من سكان حي الشجاعية والتي نزحت هي الأخرى إلى مستشفى «الشفاء»، إنها تضطر للاصطفاف في طابور لساعات عدة من أجل الحصول على 12 لتراً من مياه الآبار التي تسببت بإصابة طفليها بأمراض جلدية كذلك. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «أعرف أنها غير صالحة حتى للاغتسال، ولكن ماذا نفعل». وأضافت: «أخبرني الأطباء بأن عليّ أن أجد المياه المحلاة، ولكن أين أجدها؟».

ويعاني أبناؤها من بقع جلدية كذلك، قال لها الأطباء إنها قد تهدد حياتهم، على غرار كثير من الأطفال الذين تتهددهم أمراض ربما تكون أخطر؛ بسبب الجوع ونقص المناعة وعدم توافر اللقاحات اللازمة.

أطفال في أحد شوارع مدينة رفح عقب غارة إسرائيلية يوم 20 ديسمبر الحالي (رويترز)

ويعاني أطفال القطاع من جوع حقيقي، وهو يُضعف دفاعات الجسم كذلك أمام الأمراض.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، إن الجوع يضعف دفاعات الجسم، وإن غزة تشهد بالفعل معدلات مرتفعة لتفشي الأمراض المعدية، وتضاعفت حالات الإسهال بين الأطفال دون سن الخامسة 25 مرة عمّا كانت عليه قبل الهجوم الإسرائيلي.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، فإن أكثر من 80 في المائة من الأطفال في قطاع غزة «يعانون فقراً غذائياً حاداً». وتشير تقديراتها إلى أنه في الأسابيع المقبلة سوف يعاني ما لا يقل عن 10 آلاف طفل دون سن الخامسة من «سوء التغذية الذي سيهدد حياتهم». وذكرت المنظمة، في بيان، أن «هذه النتائج تشير إلى أن الأطفال دون الخامسة جميعاً في قطاع غزة، وعددهم 335 ألف طفل، معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد، والوفاة التي كان يمكن الوقاية منها لولا استمرار ازدياد خطر المجاعة».

وتابعت: «يأتي هذا الخطر غير المقبول في وقت تشهد فيه المنظومات الغذائية والصحية في قطاع غزة انهياراً كاملاً».

أطفال يشاركون في مناسبة للتوعية بالصحة النفسية في رفح يوم 18 ديسمبر (أ.ف.ب)

وتضطر المواطنة ورد محيسن، عندما يطلب ابنها الصغير (البالغ عامين) الحليب، إلى استخدام مياه غير محلاة. وقالت إنه إما أن يموت من الجوع أو يعاني المرض، وقد اختارت الخيار الثاني لعل الله ينجيه.

وقال الطبيب ماجد عياد، من داخل مجمع الشفاء الطبي لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع الصحي كارثي. انهارت المنظومة بالكامل بفعل الحرب الإسرائيلية المتواصلة». وأضاف: «هناك نقص حاد في الأدوية والعلاجات اللازمة، هناك كارثة حقيقية تهدد حياة الأطفال، لا توجد أدوية، ليست لدينا أدوية ولا يستطيع أحد الحصول عليها من الخارج. إنه وضع لا يمكن وصفه بكلمات. أن يعرف أب أو أم أن ابنهما قد يموت لعدم وجود علبة دواء عادية... هذا أمر يعجز الإنسان عن وصفه».

وناشدت وزارة الصحة في قطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، الجهات الدولية ضرورة العمل على توفير اللقاحات والتطعيمات اللازمة للأطفال، والأدوية، محذرة من خطر حقيقي يتهدد حياتهم.

وقالت الوزارة، في تصريح صحافي، إن الحرب الدائرة على غزة تهدد حياة الأطفال بشكل كبير، وإنه إلى جانب الآلاف ممن قُتلوا منهم، هناك الآلاف يتهددهم الموت بفعل نقص الأدوية والرعاية الطبية الصحية اللازمة.


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.