إسرائيل تعترض مسيّرات لـ«حزب الله» وتهاجم خلية من مقاتليه

«الحزب» يعلن تدمير «ميركافا»... ويقصف هدفاً في المالكية

قصف إسرائيلي على أحد المواقع قرب بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على أحد المواقع قرب بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعترض مسيّرات لـ«حزب الله» وتهاجم خلية من مقاتليه

قصف إسرائيلي على أحد المواقع قرب بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على أحد المواقع قرب بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اعترضت إسرائيل مسيّرتين أطلقتا من لبنان، فيما استهدف «حزب الله» دبابة «ميركافا» إسرائيلية قرب موقع المالكية، مما دفع بالمروحيات العسكرية للانخراط في المعركة، وإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي اللبنانية.

وأفاد أمن المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى بأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت طائرتين مُسيّرتين «تسللتا من منطقة سهل الحولة وتلال راميم إلى المجال الجوي الإسرائيلي». وقال الجيش الإسرائيلي: «هاجمنا خلية مقاتلين في لبنان وبنية تحتية لـ(حزب الله)، واعترضنا طائرة مسيرة»، قبل الإعلان عن اعتراض مسيرة أخرى في منطقة الجليل الأعلى.

وقالت وسائل إعلام لبنانية إنه «عقب إطلاق صافرات الرعب في العديد من المستعمرات الإسرائيلية عند الحدود مع لبنان مقابل القطاع الأوسط، تم تفعيل (القبة الحديدية) ورصد انفجار أحد صواريخها في أجواء المنطقة الحدودية». وأدى انفجار صاروخ اعتراضي في أجواء مدينة بنت جبيل إلى سقوط أجزاء منه على أحد المنازل خلف مبنى «المدرسة المهنية»، مما أدى الى إصابة سوري ونجله إصابة طفيفة.

وبعد الظهر، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صاروخ من لبنان تجاه هدف في المالكية بالجليل الأعلى، وقالت إن فرق الإسعاف هرعت إلى المكان، فيما تحدثت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله» عن هدف عسكري إسرائيلي في «المالكية» في مرمى صاروخ موجه أطلق من لبنان. وقال «الحزب» في بيان إن مقاتليه «استهدفوا دبابة (ميركافا) قرب موقع المالكية بالأسلحة ‏المناسبة، مما أدى إلى تدميرها».

وأطلقت المدفعية الإسرائيلية «قصفاً دخانياً كثيفاً باتجاه المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبليدا لحجب الرؤية خلال سحب الإصابات المؤكدة من المكان».

وقالت إن الجيش الإسرائيلي «استدعى المروحيات التي تحلق فوق المستعمرات الشمالية مقابل عيترون وبليدا». وأطلقت إحدى المروحيات صاروخاً باتجاه منطقة «جلّ الدير» في أطراف بلدة عيترون.

وفي مقابل استهداف «حزب الله» مستعمرة المطلة ومواقع أخرى في القطاعين الأوسط والغربي، بقي التصعيد في جنوب لبنان على وتيرته، وسجلت 3 غارات نفذتها طائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مارون الراس، كما سجلت 9 غارت في المنطقة المحاذية للساحل الجنوبي من الناقورة إلى جل العلم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن رشقات نارية انطلقت من لبنان باتجاه المطلة وسقطت في منطقة مفتوحة، وإن الجيش رد على مصدر النيران، بينما انطلقت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل. وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، الثلاثاء، بوقوع هجمات إسرائيلية استهدفت بلدات ومناطق حدودية عدة في جنوب البلاد. وذكرت «الوكالة» أن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت أطراف بلدة الناقورة وجبل اللبونة، وأضافت أن صاروخاً من طائرة مسيّرة استهدف منطقة عين علما الواقعة بين بلدتي الناقورة وعلما الشعب.

وذكرت «الوكالة» أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت أحد المنازل مرات عدة في بلدة ميس الجبل، كما قصفت مناطق زراعية في كفر كلا ودير ميماس.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».