إسرائيل تريد إبعاد «حزب الله» لمسافة 6 أميال من الحدود لإنهاء التوتر مع لبنان

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تريد إبعاد «حزب الله» لمسافة 6 أميال من الحدود لإنهاء التوتر مع لبنان

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، يوم الاثنين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها تريد إبعاد «حزب الله» لمسافة ستة أميال عن الحدود مع لبنان كجزء من اتفاق دبلوماسي مع لبنان من أجل وضع حد للتوتر على الحدود.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت أبلغا وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن إسرائيل لا تقبل نزوح عشرات الآلاف من مواطنيها بسبب الوضع الأمني على الحدود مع لبنان.

وأكد أوستن أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتفهم مخاوف إسرائيل وستضغط من أجل التوصل إلى «حل سلمي» لكنه طلب من نتنياهو وغالانت منح الدبلوماسية فرصة والامتناع عن اتخاذ أي خطوات تؤدي إلى تفاقم التوتر، على حد قول مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو وغالانت قالا إن إسرائيل مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة لكنهما «شددا على الرغبة في حدوث تقدم خلال الأسابيع القليلة المقبلة»، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وذكر «أكسيوس» أن أموس هوكشتاين مبعوث الرئيس الأميركي بايدن ومسؤولين أميركيين آخرين يعملون على التوصل لهذا الحل الدبلوماسي لكن لم يتم إحراز تقدم يُذكر.

وتصاعدت وتيرة المناوشات بين إسرائيل من جهة و«حزب الله» وفصائل فلسطينية من جهة أخرى على الحدود مع لبنان تزامناً مع الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

المشرق العربي امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

شن الطيران المسير الإسرائيلي، عصر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يهودان من طائفة «الحريديم» (المتشددين دينياً) يقفان بجوار العلمين الإسرائيلي واللبناني في موقع عند الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

لبنان: الصمت الإيراني حيال «صيغة الإطار»... بين انتظار «الدوحة» وتوزيع الأدوار مع الحلفاء

يثير الغموض الذي يحيط بالموقف الإيراني من «صيغة الإطار» الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، جملة من التساؤلات

كارولين عاكوم (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو: معارك إسرائيل «لم تنتهِ بعد»

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ﺑ«الإنجازات العسكرية» لبلاده في السنوات الأخيرة، لكنه قال إن معارك إسرائيل «لم تنتهِ بعد».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في إحياء ذكرى عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أوسع عقوبات أميركية تضرب مؤسسات «حزب الله» المالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 5 كيانات مالية، و16 مسؤولاً وشخصية على صلة بالبنية المالية لـ«حزب الله»...

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)

نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جنوب لبنان، الثلاثاء، أن قواته ستبقى هناك ما دام «حزب الله» يشكل تهديداً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
TT

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

يدخل لبنان في اشتباك سياسي حول «اتفاق الإطار» الذي وقّعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ويدور بين أكثرية مؤيدة له وتتمسك به وتدافع عنه وتقف خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي، و«الثنائي الشيعي» الذي يرى في «مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية أفضل الخيارات للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. رغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقفل الباب أمام التوصل إلى تسوية، مبدياً استعداده للتعاون من أجل إيجاد مخارج في حال أبدى عون استعداده للتوافق عليها، بخلاف حليفه «حزب الله» الذي يرفع من سقف مطالبه السياسية بدعوته لإسقاطه، فيما يتمسك رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط بـ«اتفاقية الهدنة»، ويطالب بإدخالها على الاتفاق لتحسينها على نحوٍ تصبح قابلة للتنفيذ.

فالخلاف بين الطرفين يتفاعل سياسياً في ضوء إصرار «الثنائي الشيعي» على رفع السقوف رافضاً المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والاستعاضة عنها بمفاوضات غير مباشرة، في إشارة إلى تبنّيه لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية.

لا جبهة ضد «اتفاق الإطار»

لكن إصرار «الثنائي الشيعي» على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ«اتفاق الإطار» وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 مايو (أيار)، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.

ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ«اتفاق الإطار» تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.

عناصر من الجيش اللبناني خلال دورية على مدخل بلدة فرون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونقل عن بري قوله أمام زواره إن «الاستقرار كان ولا يزال أمانة عندي ولن أفرّط به، وإن النيل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل يؤدي إلى خراب البلد، وإن (اتفاق الإطار) لن يرى طريقه إلى التطبيق»، من دون أن يطالب بإسقاطه، بخلاف حليفه «حزب الله»، ما يعني، من وجهة نظر المراقبين، أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية مع عون يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات عليه، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش بدلاً من المناطق التجريبية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل.

صعوبة التطبيق

وتوقف المصدر أمام قول بري إن «اتفاق الإطار» غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.

وأكد أن «اتفاق الإطار» يقف حالياً أمام معادلة قوامها وجود صعوبة لتطبيقه بحالته الراهنة في مقابل استحالة إسقاطه، وبالتالي تبقى كلمة الفصل للولايات المتحدة. وسأل هل تتدخل عاجلاً وتبادر للتجاوب مع طلب بري بإدخال تعديلات عليه تفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية، خصوصاً أنه، أي بري، لا يتوخى من ملاحظاته على «اتفاق الإطار» إيصال البلد إلى حائط مسدود.

ورأى المصدر أن تدخل الولايات المتحدة أكثر من ضروري لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار لأنه من غير الجائز التفاوض تحت ضغطها بالنار. وقال إن بري بدعوته للتوصل إلى تسوية تكمن في إصراره على استيعاب «حزب الله» وإلزامه بوقف إطلاق النار، وتسهيله انتشار الجيش في جنوب الليطاني شرط إخلاء المنطقة من السلاح الذي كان يُفترض أن يخليه لحظة التوافق على وقف الأعمال العدائية بتعاونه مع الجيش بتسليمه خريطة لمنشآته العسكرية والأنفاق التي أقامها التي تمكَّن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف بعضها وعمل على تدميرها بعد مصادرته لمحتوياتها من صواريخ وأسلحة وأدوات قتالية.

الدفع نحو تسوية

وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط «اتفاق الإطار» لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على حركة «أمل»، وإنما تشمل وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.

وأكد أن لا عودة عن «اتفاق الإطار» الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه «الثنائي» بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على «الثنائي» وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.

لافتة تحمل شعار «لبنان أولاً» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت (إ.ب.أ)

ورأى المصدر أن جنبلاط كان قد أيد المفاوضات المباشرة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أبدى ملاحظة تتعلق بتغييب أي ذكر لـ«اتفاقية الهدنة» عن «اتفاق الإطار»، وقال إن تعاونه مع بري يبقى تحت سقف تلاقيهما حول عدد من الملاحظات من دون أن يؤدي إلى تشكيل جبهة مناوئة للاتفاق، لا هو يريدها، ولا بري يسعى إليها.

وقال: «لا بد من خفض منسوب التوتر السياسي إفساحاً للمجال أمام معاودة التواصل بين عون وبري لأن لا مصلحة للبلد في حال حصول قطيعة بينهما لا يتمناها أحد منهما. لذلك فإن (اتفاق الإطار) يبقى قائماً، وأن استبداله بـ(مذكرة التفاهم) دونه صعوبات إن لم نقل إنه مستحيل»، حسب المصدر، كون المذكرة تكتفي بوقفٍ دائم وشامل للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، من دون أن تتوسع بطرح آلية تتعلق بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وهو موضع تفاوض بين البلدين، ويبقى الرهان على تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للأخذ ببعض الملاحظات التي لا بد منها لتوفير الحصانة السياسية والميدانية لـ«اتفاق الإطار» شرط أن يبادر «حزب الله» ليعيد النظر بشروطه على قاعدة مراجعته لحساباته بما يسمح بعودة الاستقرار إلى كل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب.


4 قتلى بانفجار عبوة داخل مقهى في دمشق

مركبة شرطة قرب موقع تفجير مقهى وسط دمشق، 2 يوليو 2026 (رويترز)
مركبة شرطة قرب موقع تفجير مقهى وسط دمشق، 2 يوليو 2026 (رويترز)
TT

4 قتلى بانفجار عبوة داخل مقهى في دمشق

مركبة شرطة قرب موقع تفجير مقهى وسط دمشق، 2 يوليو 2026 (رويترز)
مركبة شرطة قرب موقع تفجير مقهى وسط دمشق، 2 يوليو 2026 (رويترز)

باشرت وحدات وزارة الداخلية السورية، الخميس، إجراءاتها الميدانية إثر انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق، والذي أسفر كحصيلة أولية عن مقتل أربعة أشخاص وعدد من المصابين.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور أحمد البكور، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، عن نقل أربعة قتلى و11 إصابة إلى مستشفيين في دمشق، في حين شاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية سيارات إسعاف تنقل الضحايا إثر الانفجار.

وجرى نقل المصابين إلى مشفى المجتهد لتلقي الإسعافات اللازمة، إضافةً إلى إصابة نُقلت إلى مشفى الهلال الأحمر السوري.

دماء وبقايا متعلقات ضحايا تفجير مقهى قرب القصر العدلي في دمشق (الإخبارية السورية)

ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تشهد دمشق، بين الحين والآخر، حوادث أمنية محدودة.

وأفادت السلطات بمقتل جندي، في 19 مايو (أيار) الماضي، جرّاء انفجار سيارة مفخخة في دمشق، قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، التي أعلنت حينها أن الانفجار تزامن مع عمل إحدى مجموعات الجيش على تفكيك عبوة ناسفة.

إطفاء دمشق قرب التفجير الذي وقع في مقهى قرب القصر العدلي في العاصمة السورية (سانا)

وفي يونيو (حزيران) 2025، أدّى تفجير انتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة بدمشق إلى مقتل 25 شخصاً، تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».


إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
TT

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، حيث تقع موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.

وقالت القوات إن الشحنة المضبوطة ضمت معدات متنوعة تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، من بينها جهاز حفر هيدروليكي، وسيرفرات، ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات، وأجهزة تحديد المواقع (GPS) لتوجيهها نحو أهدافها، إلى جانب محركات ومعدات خاصة بتصنيع الزوارق الانتحارية.

جاءت عملية الضبط مساء الاثنين الماضي بعد رصد ومتابعة دقيقة وفقاً لبيان، وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة قالت إنهم يتبعون لجماعة الحوثي، وكانوا على متن القارب الذي ينقل معدات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة المستخدمة في هجمات الجماعة.

وقال العقيد عادل المحولي، رئيس عمليات اللواء السابع عشر عمالقة، إن العملية جاءت نتيجة «اليقظة العالية» للقوات، مؤكداً تحريز جميع المضبوطات التي عُثر عليها على متن القارب، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأضاف المحولي أن العملية تمثل امتداداً للجهود التي تبذلها قوات العمالقة لتأمين السواحل والممرات الملاحية، تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، الذي يولي مكافحة التهريب أولوية خاصة.

من جانبه، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) بالعملية، داعياً إلى مضاعفة الجهود لمكافحة التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد التي تستخدمها جماعة الحوثي، ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمعدات التي قال إنها تستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة.

الأسلحة كانت متجهة إلى سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (قوات العمالقة)

إلى ذلك، أشاد وزير الإعلام، معمر الإرياني، بالنجاح النوعي الذي حققته قوات العمالقة في إحباط محاولة جديدة لتهريب معدات عسكرية كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، وضبط قارب تهريب يحمل معدات ومكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية. وأكد الإرياني أن العملية الأمنية الاحترافية تعكس مستوى عالياً من اليقظة والكفاءة والجاهزية في تأمين السواحل والممرات البحرية، حسب وكالة سبأ الرسمية.

وقال الإرياني: «إن ضبط هذه الشحنة يمثل دليلاً جديداً على استمرار النظام الإيراني في تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والمكونات العسكرية المتطورة، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي وحظر التسليح المفروض على الميليشيا».

وأشار إلى أن إحباط هذه العملية يؤكد مضي إيران في استخدام الحوثيين أداةً لتنفيذ أجندتها التوسعية، وتهديد أمن اليمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

وأوضح وزير الإعلام أن هذه العملية تكشف عن أن القدرات العسكرية التي تمتلكها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، ليست قدرات محلية كما تدعي الميليشيا، وإنما تعتمد بصورة مباشرة على شبكات تهريب ودعم خارجي تقودها إيران، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لتجفيف مصادر تسليح الميليشيا، وتفكيك شبكات التهريب، ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويدها بالمعدات والتقنيات العسكرية.

من بين المضبوطات جهاز حفر هيدروليكي وسيرفرات ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات (قوات العمالقة)

وأشار الإرياني إلى أن هذا الإنجاز يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه القوات في حماية الممرات البحرية ومكافحة شبكات التهريب، لافتاً إلى أن تعزيز قدرات القوات الحكومية في مكافحة التهريب يمثل أحد أهم المسارات لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.