«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل العمليات الإسرائيلية لمحاولات تحرير الرهائن

استخدمت «مستعربين» تسللوا إلى عمق غزة وانتشلوا جثامين من مقابر

صور الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر معلقة على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)
صور الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر معلقة على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل العمليات الإسرائيلية لمحاولات تحرير الرهائن

صور الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر معلقة على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)
صور الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر معلقة على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)

كشفت مصادر ميدانية في الفصائل المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة تفاصيل جديدة ومثيرة حول العمليات التي تنفذها قوات إسرائيلية خاصة لتحرير المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، سواء الأحياء أو الأموات.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن إسرائيل تستخدم قوات خاصة صغيرة من أشخاص «مستعربين» في تنفيذ الهجوم على مواقع يعتقدون أن بها أسرى أحياء، كما تبحث هذه القوات في مقابر محددة عن جثث إسرائيليين يعتقد أنهم دفنوا فيها.

وتحدثت المصادر عن 3 عمليات، واحدة نجحت في تحرير محتجزة، والثانية فشلت، والثالثة تمكنت فيها القوات من استخراج جثامين إسرائيليين من إحدى المقابر. وأضافت أن العملية التي نجحت فيها القوات الإسرائيلية هي التي استطاعت فيها استعادة المجندة أوري ميحيديش، وقد تزامنت مع ليلة بدء العملية البرية الموسعة في قطاع غزة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ونفذت بشكل سريع ودقيق، وسط غطاء جوي كثيف، واستنفار لقوات عسكرية قرب الحدود الشمالية الغربية للقطاع.

صورة وزعتها «كتائب القسام» لميا ليمبرغ الرهينة التي أفرج عنها مقاتلو «حماس» مع كلبها يوم 28 نوفمبر الماضي (رويترز)

تحرير المجندة ميحيديش

كما كشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن العملية الخاصة تمت داخل منزل في شارع حميد بمخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، عندما تسللت قوة إسرائيلية خاصة للمخيم، باستخدام مركبة إسعاف كان بداخلها مسلحان من أفراد القوة، اقتحما المنزل وأطلقا النار على اثنين من الآسرين، فيما تمكن ثالث من النجاة، وحررا الأسيرة الإسرائيلية من المنزل، وعادا بها إلى إسرائيل.

وتبين من تحقيقات ميدانية أجرتها «حماس» أن القوة تسللت من محور منطقة شمال غربي القطاع قرب العطاطرة ومنها إلى مخيم الشاطئ الساحلي، ومن طرق أخرى في المخيم ومحيطه عادت للطريق الساحلي ومنه إلى مكان تمركز قواتها.

ووفقاً للتحقيقات، فإن منفذيّ العملية من القوة الإسرائيلية كانا يتحدثان اللغة العربية بطلاقة، وعندما وصلا المنزل كانا يحملان مسدسات كاتم صوت وهاجما المكان، وأطلقا النار فوراً على من بداخل المنزل، ثم عرّفا على نفسيهما للأسيرة، واقتاداها إلى الحدود الشمالية الغربية مع بلدة بيت لاهيا.

وأضافت المصادر أن مركبة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية كانت ترافق القوة للتدخل عند أي طارئ، بينما حلقت الطائرات الحربية بشكل مكثف وقادت عملية غطاء جوي من خلال شن غارات وهمية في محيط المنطقة، وشن غارات حقيقية في محيط مناطق حي الرمال وغيره من المناطق القريبة.

وبعد نجاح العملية، بحوالي ساعتين قصفت الطائرات الحربية المنزل الذي كانت توجد به الأسيرة الإسرائيلية، كما نفذت حزاماً نارياً عنيفاً بمنطقة شارع حميد ومحيطه. وحسب المصادر، فإن الأسيرة كانت لدى مجموعة مسلحة صغيرة، وتم نقلها للمنزل الذي شهد عملية تحريرها من أجل تسليمها لعناصر «كتائب القسام»، إلا أن المخابرات الإسرائيلية تمكنت من رصد تلك التحركات ونجحت في الوصول إليها بعد تسليمها لـ«القسام» بساعات قليلة، وقبل أن تنجح «الكتائب» في نقلها إلى مكان آخر آمن.

كانت «كتائب القسام» آنذاك قد نفت على لسان الناطق باسمها من خلال تسجيل صوتي، رواية إسرائيل حول تحرير المجندة، مؤكدة أنه لو كان ذلك قد حصل بالفعل، فلربما كانت المجندة الإسرائيلية محتجزة من قبل جهات لا علاقة لها بـ«الكتائب».

جنديان إسرائيليان في قطاع غزة (رويترز)

العملية الفاشلة

أما العملية الفاشلة فتمت فجر الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عندما تسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة باتجاه مكان وجود أحد الجنود الإسرائيليين الأسرى، وهي العملية التي تسببت في قتل وإصابة عدد من أفراد الوحدة المنفذة ومجموعة من آسريه، إضافة إلى الجندي الأسير المستهدف إطلاق سراحه.

ووقعت الحادثة أيضاً في منزل صغير مجاور لإحدى المدارس بالمخيم، حيث يوجد في المدرسة آلاف النازحين. وحسب المصادر تمكنت القوة من التسلل من خلال مركبتين مدنيتين تحملان لوحة تسجيل فلسطينية، ووصلتا إلى أعتاب المنزل قبل أن تكتشفها عناصر «القسام» الذين اشتبكوا معها وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية.

ومع تصاعد الاشتباكات لأكثر من 40 دقيقة، تمكنت القوة من الدخول إلى المكان المستهدف ومحاولة تحرير الجندي، واضطر الجيش الإسرائيلي لإشراك الطيران الحربي الذي قصف محيط المنطقة لمنع حصار القوة الخاصة من قبل أي مسلحين فلسطينيين إضافيين، خصوصاً بعد إصابة عدد من أفراد القوة التي اضطرت لأن تنسحب من المكان، وسط إطلاق ناري عنيف، باتجاه المنطقة الساحلية للنصيرات.

وقالت «كتائب القسام»، فجر ذلك اليوم، إن قواتها أفشلت محاولة قوة خاصة إسرائيلية أثناء محاولتها التقدم لتحرير أحد الأسرى والاشتباك معها، ما أدى إلى مقتل وإصابة أفراد القوة، وتدخل الطيران الحربي وقصف المكان بسلسلة من الغارات للتغطية على انسحابهم.

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية في قطاع غزة (رويترز)

مقتل الجندي الأسير

وأشارت «كتائب القسام»، حينها، إلى أن الاشتباك أدى إلى مقتل الجندي الأسير ساعر باروخ (25 عاماً)، ويحمل بطاقة رقم 207775032، والسيطرة على سلاح أحد الجنود الإسرائيليين وجهاز الاتصال الخاص بالقوة المهاجمة. واعترفت حينها إسرائيل بإصابة جنديين بجروح خطيرة، وفشل مهمة إنقاذ الجندي الأسير.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن غارات كثيرة إسرائيلية فشلت بعدما اتضح أنه لا يوجد محتجزون، وبعضها لم يستطع الوصول إلى المواقع المستهدفة. وتحاول إسرائيل الوصول إلى أسراها عوضاً عن عقد صفقات تبادل، كما تبحث عن أي جثث محتملة في غزة.

وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي نجح في العثور على بعض الجثث من خلال انتشال جثامين في مقابر وإجراء فحوصات عليها. وأكدت المصادر أن الجيش استخرج جثثاً من مقابر عامة ومقابر مؤقتة فتحت خلال الحرب في بعض الساحات، وكان يتم ترقيمها من قبل الفصائل الفلسطينية لمعرفتها عند الحاجة وتسليمها عند إتمام أي صفقة تبادل في هذا الشأن.

وأضافت المصادر: «نتيجة متابعة أو معلومات، تمكن الجيش من العثور على جثث لمحتجزيه في مقابر تم منها استخراج أكثر من جثة للتأكد من حقيقتها، بما فيها جثث فلسطينيين، وهو إجراء متواصل حتى اليوم».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».