اتهامات لنتنياهو بـ«تزوير التاريخ»

معلقون قالوا إنه يسعى إلى التهرب من المسؤولية عن «إخفاق 7 أكتوبر»

بنيامين نتنياهو خلال جلسة لحكومته في القدس يوم الأحد (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة لحكومته في القدس يوم الأحد (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
TT

اتهامات لنتنياهو بـ«تزوير التاريخ»

بنيامين نتنياهو خلال جلسة لحكومته في القدس يوم الأحد (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة لحكومته في القدس يوم الأحد (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقارن فيها بين عدد ضحايا اتفاق أوسلو وضحايا هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خرجت وسائل إعلام بموجة من الهجوم عليه (الأربعاء) فاتهمته بأنه يسعى إلى تزوير التاريخ لكي يتهرب من المسؤولية عن الإخفاق في منع عملية «طوفان الأقصى».

وكتبت صحيفة «هآرتس» بتهكم في مقال افتتاحي إنه لم يبق سوى أن يحاول نتنياهو أن «يثبت لنا أن إسحق رابين (رئيس الوزراء الذي وقّع على اتفاقيات أوسلو سنة 1993)، هو المذنب المركزي في كارثة 7 أكتوبر». وقالت: «بدلاً من أن يستقيل مكللاً بالعار ويعترف بمسؤوليته عن كارثة أكتوبر وعن تحطم مفهومه، فإنه يواصل دون خجل ويطلق مواعظ دبلوماسية. وكأن موت 1200 إسرائيلي واختطاف 240 آخرين لم يثبت بما لا شك فيه بأنه لا يمكن شطب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عن جدول الأعمال، وأنه من غير المجدي تعزيز منظمة إرهابية والسماح بنموها إلى أحجام وحشية وأضعاف الجهة المعتدلة – التي هجرت طريق الإرهاب وتنسق أمنياً مع إسرائيل منذ بضعة عقود - وكل ذلك فقط لأجل تعميق الفصل بين الضفة وقطاع غزة، وبتر القيادة الفلسطينية ومنع نشوء الظروف لحل الدولتين».

وزير الدفاع يوآف غالانت يقدم التعازي اليوم الأربعاء لعائلة ضابط قُتل في معارك غزة (رويترز)

واختتمت الصحيفة: «كفى للأكاذيب، لنكران الجميل، لتحريض المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني الواحد على الآخر ودفعهما معاً إلى التطرف على حد سواء. نتنياهو ملزم بأن يرحل، والآن. وعلى إسرائيل أن تتبنى الطريق المباشرة الدبلوماسية: المس بمن اختار أن يكافحها بوسائل عنيفة وفي الوقت نفسه أن تمد اليد لمن يهجر الكفاح العنيف ويتبنى الدبلوماسية».

وفي صحيفة «معاريف»، كتب يعقوب بيري، الذي كان رئيساً لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) ووزيراً في إحدى حكومات نتنياهو، أن المقارنة بين «عدد القتلى في 7 أكتوبر وقتلى اتفاقات أوسلو مخطئة بل ومضللة ولا تنسجم مع الحقائق». وتساءل: «لماذا لم يعمل نتنياهو على إلغاء اتفاقات أوسلو إذا كان يراها سيئة وخطرة إلى هذا الحد؟». وقال: «من مسافة السنين، واضح أن اتفاقات أوسلو أدت إلى آلية إرهاب وعمليات إجرامية، لكن قياس (الأرقام) مضلل. ما نشهده في السنوات الأخيرة هو نتيجة عشرات من سنوات الصراع بين أولئك الذين يتطلعون إلى حل وسط وسلام وبين أولئك الذين ليسوا مستعدين لأن يساوموا على سنتيمتر واحد. وقد حان الوقت لأن يتصرف رئيس الوزراء ووزراؤه بحساسية أكبر، ويحرصوا على صياغة أقوالهم بحذر وبمراعاة قصوى لأولئك الذين من شأنهم أن يتضرروا ويدفعوا أثماناً باهظة».

فلسطينيون يحاولون جمع ما أمكن من أغراضهم من مبنى تعرض لضربة إسرائيلية في رفح الأربعاء (أ.ب)

وفي الصحيفة نفسها، يكتب أفرايم غنور أنه «في الوقت الذي يطالب نتنياهو الجميع بأن يتركوا الأسئلة حول المسؤولية عن الإخفاق الكبير لهجوم (حماس)، فإنه شخصياً لا يفوّت فرصة لإبعاد المسؤولية عن نفسه وإلصاقها بآخرين. فهو يعد لائحة الدفاع عن نفسه أمام لجنة التحقيق القادمة حتماً. ولكنه بذلك يتصرف بوصفه رئيس وزراء بانعدام مسؤولية في وقت الحرب. وهذا وحده يحتاج إلى لجنة تحقيق إضافية، خاصة بتصرفاته غير المسؤولة».

وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، كتب نداف أيال أن نتنياهو يحاول بتصريحاته «ليس فقط تزييف التاريخ بل أيضاً التستر على ما يفعله هو ورفاقه في اليمين المتطرف والمستوطنين، والمضي قدماً في السياسة التي تتنكر للسلام وتحقيق أهداف سياسية للحرب. فالتحريض على أوسلو، من رئيس حكومة قام بنفسه بتطبيق اتفاقيات أوسلو، ينطوي على تضليل. والرفض العنيد لأن يقبل بالسلطة الفلسطينية كسيد ما في قطاع غزة بخلاف موقف الرئيس الأميركي، جو بايدن، والامتناع عن الانشغال باليوم التالي للحرب، وتصريحات اليمين المتطرف في الحكومة حول استيطان قطاع غزة، كل هذا يؤدي بإدارة بايدن إلى مسار صدام حاد مع حكومة نتنياهو. للمفارقة، هذه المواجهة، إلى جانب تصريحات بايدن عن دولة فلسطينية، تخدم جداً الحملة السياسية لرئيس الوزراء في اليمين الإسرائيلي، الحملة التي توجد في أقصى سرعة. الحرب تعربد بكامل شدتها وتجبي أثمانها الجسيمة، لكن نتنياهو لا يدعها تعرقله في مهمة بقائه الشخصي».

قوات إسرائيلية تتحرك اليوم الأربعاء لدخول قطاع غزة (إ.ب.أ)

وفي قناة الكنيست (البرلمان)، قال النائب ميخال شير من حزب «يوجد مستقبل» المعارض، إن نتنياهو «ينبح ضد أوسلو لأنه يعتقد أن الناس بلهاء ولا يتذكرون أنه هو الذي انسحب من الخليل ومن 13 في المائة من الضفة الغربية تطبيقاً لاتفاقيات أوسلو، وأبرم ونفذ اتفاقيات واي (واي ريفر) وعانق ياسر عرفات واعتبره شريكاً، واستضاف في بيته الرئيس محمود عباس. إنه مخادع ومتلون ويجب أن يذهب إلى البيت».


مقالات ذات صلة

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».