الكتل السنية العراقية تفقد بوصلة حسم مرشحها لرئاسة البرلمان

رمت الكرة في مرمى القوى الشيعية

صورة محمد الحلبوسي على إعلان انتخابي ضوئي لحزبه في بغداد (أ.ف.ب)
صورة محمد الحلبوسي على إعلان انتخابي ضوئي لحزبه في بغداد (أ.ف.ب)
TT

الكتل السنية العراقية تفقد بوصلة حسم مرشحها لرئاسة البرلمان

صورة محمد الحلبوسي على إعلان انتخابي ضوئي لحزبه في بغداد (أ.ف.ب)
صورة محمد الحلبوسي على إعلان انتخابي ضوئي لحزبه في بغداد (أ.ف.ب)

رغم حصر التنافس على المرشح لخلافة محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي السابق، بين 3 مرشحين من 7؛ فإن الأوفر حظاً وطبقاً للتوقعات هو الرئيس الأسبق للبرلمان والنائب الحالي عن «تحالف عزم» محمود المشهداني. وعدم قدرة الكتل السياسية السنية على الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة البرلمان، التي هي مكوناتياً من حصة العرب السنة، جعلها تفقد البوصلة تماماً لجهة عدم السماح لتدخل القوى السياسية الأخرى؛ وبالذات قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في ترجيح كفة من تريده هي لا من يتوافق عليه السنة.

دور حاسم لـ«الإطار» الشيعي

«الإطار التنسيقي» الشيعي يملك الغالبية البرلمانية المريحة لتمرير أي مرشح من المكونات الأخرى (السنية والكردية) لكن كثيراً من قوى «الإطار التنسيقي» لا تفضل الذهاب إلى هذا الخيار الذي ينطوي على فرض نوع من الإرادات في ظل العرف السياسي الذي مضت عليه القوى السياسية العراقية بعد عام 2003 وهو التوافق وتالياً المحاصصة العرقية والمذهبية.

شرطي يتحدث لسائق سيارة قرب ملصقات لمرشحين في الانتخابات المحلية ببغداد (أ.ف.ب)

وكان منصب رئيس البرلمان تعرض لانتكاسة بعد إقالة الحلبوسي الذي يتزعم أكبر حزب سني حالياً وهو حزب «تقدم» بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية الشهر الماضي قراراً قاطعاً وباتاً بإنهاء عضويته في البرلمان؛ وهو ما أدى الى إقالته من رئاسته. وبسبب الخلافات العميقة بين القوى السنية، فإن خلو منصب رئاسة البرلمان لم يوحد الكتل السنية، بحيث تخرج بحل متفق عليه قبل أن يتم فرض رئيس برلمان يقبل به الآخرون ويختلف عليه السنة، تفجرت صراعات ومناكفات سياسية بين أبرز قادة المكون السني؛ سواء عبر المؤتمرات الانتخابية التي يحضرونها لدعم مرشحيهم لعضوية مجالس المحافظات، وعبر التغريدات التي خرج بعضها عن كل أنواع اللياقات.

حياد كردي

وفي الوقت الذي يقف فيه الكرد على الحياد حيال قصة اختيار رئيس للبرلمان بديل للحلبوسي بانتظار اختيار مرشح معين لكي يدعموه دون شروط مسبقة، فإن المكون الشيعي، ممثلاً بقوى «الإطار التنسيقي» بات من الواضح أنه يدعم مرشحاً معيناً هو محمود المشهداني الذي ينتمي إلى «كتلة عزم» بزعامة مثنى السامرائي. وطبقاً لسياسي سني بارز تحدث إلى «الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة الى اسمه أو موقعه، فإن «العرب السنة فقدوا البوصلة تماماً؛ ليس فقط لجهة عدم التوافق فيما بينهم؛ بل لجهة محاولة بعضهم ضرب الطرف الآخر؛ إن كان عبر ما يقومون به من أنشطة معلنة تستخدم فيها شتى سبل إضعاف المواقف، أو عبر التحرك على القوى الأخرى لا سيما قوى (الإطار التنسيقي) الشيعي التي تملك الغالبية القادرة على تمرير أي مرشح هي تريده».

وهنا، والكلام للسياسي السني، «يبرز محمود المشهداني المقبول (إطارياً)، لكن بحدود، أو أي مرشح آخر يمكن أن يقدم للقوى الشيعية ما تريده منه من أجل تمريره في جلسة الأربعاء التي خصصت فقط لانتخاب رئيس للبرلمان». ويرى السياسي أنه «في الوقت الذي لم تحسم فيه الخلافات داخل قوى (الإطار التنسيقي)، فإن تحديد جلسة استثنائية تبعد أياماً عن انتخابات مجالس المحافظات يعني أن احتمالين يقفان وراء ذلك؛ إما وجود توافق غير معلن داخل قوى (الإطار التنسيقي) على المرشح المقبول من (عزم) وهو المشهداني؛ وإما ربما مثنى السامرائي نفسه زعيم (عزم) في حال انسحب المشهداني في آخر لحظة وتقدم السامرائي للترشيح طبقاً لسيناريو تسربت بعض خيوطه».

المشهداني أم السامرائي؟

وأضاف المصدر أنه «في حال تم طرح المشهداني مقابل المرشحين البارزين الآخرين من المكون السني، وهما شعلان الكريم من حزب (تقدم) الذي يقوده الحلبوسي، وسالم العيساوي وهو مرشح حزب (السيادة) بزعامة خميس الخنجر، فإن فرصة المشهداني سوف تضعف إلى حد كبير؛ لأن التأييد المضمون الوحيد له داخل قوى (الإطار التنسيقي) هو من قبل كتلة (دولة القانون) بزعامة نوري المالكي، لكن في حال انسحب ودخل السامرائي حلبة المنافسة؛ فيمكن قلب الطاولة لمصلحة السامرائي مقابل مرشحي (تقدم) و(السيادة)».

أما الاحتمال الآخر، طبقاً لما يراه السياسي السني، فهو أن «جلسة الأربعاء ربما تكون مجرد إسقاط فرض لا أكثر نظراً إلى إلحاح بعض القوى السنية على حسم رئاسة المجلس للسنة حتى دون اتفاق بينهم وعدم جعلها بيد النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي لأشهر قادمة، وهو ما يعني حرمان السنة من أي منصب سيادي؛ لأن المندلاوي في النهاية هو شيعي أيضاً».


مقالات ذات صلة

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

المشرق العربي جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى "مجهول" داخل مياه العراق الإقليمية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

إلغاء «نواب الزيدي» يعيد حسابات الوزارات الشاغرة في بغداد

يضطر التحالف الحاكم في بغداد إلى إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء بسبب خلافات وصعوبات تتعلق بملف «حصر السلاح»...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي اجتماع «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (واع)

نقاشات عراقية حول إمكانية «نقل وتخزين» سلاح الفصائل في إيران

تجنبت قوى «الإطار التنسيقي»، وتمثل الائتلاف الشيعي الحاكم، خلال الاجتماع الأسبوعي الذي عقدته، الاثنين، الإشارة إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي لقطة من فيديو متداول للاعتداء على الطلبة العراقيين في إيران

من «خطاب الكراهية» إلى الاعتداء... ماذا يحدث للعراقيين في إيران؟

رغم الإعلان الرسمي الحكومي بشأن احتواء الاعتداءات التي طالت الطلبة العراقيين الدارسين في جامعة سمنان الإيرانية، فإن القضية ما زالت تثير مزيداً من الأسئلة...

فاضل النشمي (بغداد)

«أجهزة التجسس»... سلاح إسرائيلي في حرب غزة

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
TT

«أجهزة التجسس»... سلاح إسرائيلي في حرب غزة

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

دأبت إسرائيل على استخدام أجهزة التجسس المرئي والسمعي سلاحاً في قطاع غزة.

وكشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل لجأت في الآونة الأخيرة لقصف أجهزة من هذا النوع بعدما زرعتها داخل القطاع. وقالت المصادر إن إسرائيل كثَّفت استخدام المسيّرات الصغيرة «الكواد كابتر» في مناطق عدة، مضيفة أن بعض هذه المسيّرات، انتحارية تتجاوز ومهامها عمليات الرصد والتجسس. كما تم اكتشاف أجهزة تجسس في محيط منازل مدمرة وفي شوارع ومستشفيات وغيرها، أسهمت، بحسب المصادر، في التعرف على وجوه نشطاء واغتيالهم وهم على بُعد أمتار منها.ميدانياً، شنّت إسرائيل ولليوم الثاني سلسلة غارات أمس استهدفت مباني ومنازل وشققاً سكنية وقطعة أرض في قطاع غزة. وسقط قتيل ومصابون في غارتين منفصلتين بمدينة غزة، وفي إطلاق نار قرب الخط الأصفر.


سموتريتش من الخليل: الحرم الإبراهيمي أول ملكية سيادية لنا في الضفة

طفل في الحرم الإبراهيمي يشاهد مقام النبي إسحاق عليه السلام (الشرق الأوسط)
طفل في الحرم الإبراهيمي يشاهد مقام النبي إسحاق عليه السلام (الشرق الأوسط)
TT

سموتريتش من الخليل: الحرم الإبراهيمي أول ملكية سيادية لنا في الضفة

طفل في الحرم الإبراهيمي يشاهد مقام النبي إسحاق عليه السلام (الشرق الأوسط)
طفل في الحرم الإبراهيمي يشاهد مقام النبي إسحاق عليه السلام (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الحرم الإبراهيمي في الخليل يعدُّ أول ملكية سيادية للشعب اليهودي، مؤكداً من المكان الذي وصل إليه لافتتاح مساحات مسقوفة، أن الحرم «سيبقى للأبد رمزاً لسيادة إسرائيل» في الضفة الغربية.

وذكرت «القناة الـ14» الإسرائيلية أن سموتريتش، الذي قاد فعالية إنهاء أعمال سقف وترميم شاملة في الحرم الإبراهيمي، «يستكمل خطوة تاريخية»، وذلك عقب قراره السابق بإنهاء العمل باتفاقيات الخليل، وسحب الصلاحيات المتعلقة بهذا الشأن من البلدية الفلسطينية.

وكان سموتريتش قد أعلن في يونيو (حزيران) الماضي إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بالمدينة، في ضربة للسلطة الفلسطينية والفلسطينيين. ونص القرار الذي أعلنه على سحب صلاحيات التخطيط والبناء في المنطقة «H2»، وهي البلدة القديمة، من بلدية الخليل.

والخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة التي حصلت على اتفاق خاص عام 1997 قسَّمها إلى منطقتين H1 وH2، فيما عُرف بالبروتوكول المتعلق بإعادة الانتشار في الخليل، وكان ذلك استمراراً لاتفاقية أوسلو الثانية لعام 1995 وعملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية التي بدأت بموجب اتفاقيات أوسلو في عام 1993.

وبموجب اتفاقية الخليل، سحبت إسرائيل قواتها من المنطقة المصنفة H1، التي تمثل نحو 80 في المائة من المدينة، وتولت السلطة مسؤولية القضايا الأمنية والمدنية هناك، ومقابل ذلك احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية على المنطقة المصنفة H2، البالغة 20 في المائة من المدينة، والتي تشمل منطقة البلدة القديمة وتضم الحرم الإبراهيمي والمستوطنة اليهودية في الخليل، فيما نُقلت السلطات المدنية إلى السلطة الفلسطينية.

جانب من الحرم الإبراهيمي يُظهر بوابته الرئيسية (الشرق الأوسط)

وقال سموتريتش: «هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي. نحن نواصل ثورة الاستيطان، وتعزيز الحكم، وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية رفضت خطوة سموتريتش، فإن إسرائيل فرضت الواقع الذي أرادته.

وفي كلمة ألقاها في الموقع، قال سموتريتش، الأربعاء: «مغارة المكفيلا (الحرم الإبراهيمي) هي أول ملكية سيادية لشعب إسرائيل. المكان الذي اشتراه سيدنا إبراهيم أصبح رمزاً لسيادتنا على هذه الأرض. هذا الصباح، وبفضل العمل المهني والمكثف من كافة الجهات المعنية، وصلنا إلى خط النهاية لمشروع التغطية والترميم».

وأضاف: «هذا إغلاق لدائرة تاريخية. بفضل الجهد المشترك، سيتمكن جموع شعب إسرائيل في رأس السنة العبرية المقبل من الصلاة هنا في ظروف ملائمة ومحترمة».

تحريض على السلطة الفلسطينية

وجاءت خطوة سموتريتش في ظل حملة تحريض واسعة في إسرائيل تستهدف السلطة الفلسطينية.

فقبل يوم واحد، قال سموتريتش إنه يجب إسقاط السلطة الفلسطينية، وذلك بعد ساعات من تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس السلطة بحرب شاملة.

وقال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمرا الجيش بالاستعداد لشن حرب شاملة ضد كبار مسؤولي وأجهزة السلطة والجهات المرتبطة بها، في حال حدوث مواجهات واضطرابات كانت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أو الجهات المرتبطة بها طرفاً فيها.

وتشمل خطة كاتس «اغتيالات مُستهدفة لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وتدمير البنية التحتية، وإجلاء السكان من المدن والقرى الفلسطينية التي ستنطلق منها العمليات، واحتلال المنطقة»، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وكان نتنياهو قد ناقش مع الجيش سابقاً فرضية مشاركة عناصر من السلطة في هجمات على إسرائيل.

وبين الفينة والأخرى، يخرج مسؤولون إسرائيليون يحرضون على السلطة ويزعمون أنها قد تنفذ هجوماً شبيهاً بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مستوطنات الضفة، ويطالبون بمصادرة أسلحتها وتفكيك أجهزتها الأمنية أو جزء منها، أو حتى تفكيك السلطة برمتها.

مقام إبراهيم عليه السلام داخل الحرم الإبراهيمي (الشرق الأوسط)

وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بحل السلطة مراراً، وأكد طلبه بعد العقوبات البريطانية على المستوطنات.

كما طالبت قيادة حركة الاستيطان الإسرائيلية بإلغاء اتفاقيات أوسلو، وتوسيع الاستيطان إلى منطقتي «أ» و«ب» في الضفة الغربية المحتلة، والعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية، رداً على العقوبات التي استهدفت المستوطنات.

وبحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، التقى رئيس مجلس المستوطنات في الضفة يسرائيل غانتس، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وبحث معه خطوات يمكن أن تتخذها واشنطن رداً على العقوبات.

وتستهدف إسرائيل السلطة في الضفة عبر حصار سياسي واقتصادي وإجراء تعديلات على قوانين تمس صلاحياتها وأدوارها، كما حدث بالخليل.

اعتقالات للشرطة وتعويضات

ويشن الجيش الإسرائيلي يومياً عمليات في قلب الضفة، فيما يشن المستوطنون هجمات قاتلة. وكثف عملياته هذا الأسبوع، وقال إنه أحبط خلايا مسلحة في شمال ووسط الضفة، ووجد قذيفة صاروخية دون منصة قرب طوباس وفجَّرها فوراً.

وأعلن الجيش، الأربعاء، أنه اعتقل أفراداً من الشرطة الفلسطينية كانوا ضالعين في إقامة حاجز في المنطقة (ج) بالقرب من بيتونيا، قائلاً إنهم «تجاوزوا صلاحياتهم بالعمل».

وكانت قوة شرطية فلسطينية قد أوقفت مستوطناً إسرائيلياً مسلحاً على طريق قرب بلدة بيتونيا الفلسطينية، ثم سلمته بعد وقت قصير إلى القوات الإسرائيلية.

ووصفت المنظومة الأمنية الحادث بأنه تجاوز خطير من جانب الأجهزة الفلسطينية.

وجاء اعتقال عناصر من الشرطة الفلسطينية بعد حادثة أوقف فيها الأمن الإسرائيلي دورية للشرطة الفلسطينية داخل باحة مستشفى في بيت لحم، وأخضع أفرادها لإجراءات مذلة، في خطوة اعتُبرت «ضرباً لهيبة السلطة».

وفي ضربة أخرى موجهة للسلطة، ألزمت محكمة القدس الجزئية السلطة الفلسطينية، في سابقة، بتعويض الجنود وضباط الشرطة الإسرائيليين الذين أصيبوا في هجمات، وليس المدنيين فقط، بموجب قانون «تعويض ضحايا الإرهاب».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن قاضي المحكمة أصدر ثلاثة أحكام تم خلالها رفض موقف السلطة الفلسطينية بأن القانون لا ينطبق على أفراد قوات الأمن، وأمرها بدفع تعويضات بمبلغ إجمالي نحو 50 مليون شيقل لجندي أصيب في هجوم سيارة بالقدس قبل سنوات، وشرطية أصيبت في حادثة طعن، وجندي أصيب بالرصاص.


الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بـ«تصعيد» في الجنوب يهدد التفاهمات ويعيق انتشاره

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بـ«تصعيد» في الجنوب يهدد التفاهمات ويعيق انتشاره

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اتهم الجيش اللبناني، الأربعاء، إسرائيل بتنفيذ «تصعيد» دامٍ في جنوب لبنان عبر غارات واسعة النطاق أوقعت قتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء، وعَدّ أن ذلك يهدد التفاهمات القائمة ويعيق جهود انتشاره في المنطقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش في بيان: «صعّد الاحتلال الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، مُوقعاً عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى»، وعَدّ أن مواصلة الجيش الإسرائيلي لهذه الهجمات «لا تترك مجالاً للشك حيال نواياه العدوانية».

وحذّر الجيش من أن ذلك «يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار، كما يشكّل خرقاً فاضحاً لسيادة لبنان وأمنه».