عبد الله الثاني: لن يكون هناك أي حل للقضية الفلسطينية على حساب المملكة

الأردن... التزام بإضراب غزة وخسارات في الاقتصاد

الملك عبد الله الثاني خلال لقائه رؤساء هيئة الأركان المشتركة ومديري الأجهزة الأمنية المتقاعدين (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني خلال لقائه رؤساء هيئة الأركان المشتركة ومديري الأجهزة الأمنية المتقاعدين (الديوان الملكي)
TT

عبد الله الثاني: لن يكون هناك أي حل للقضية الفلسطينية على حساب المملكة

الملك عبد الله الثاني خلال لقائه رؤساء هيئة الأركان المشتركة ومديري الأجهزة الأمنية المتقاعدين (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني خلال لقائه رؤساء هيئة الأركان المشتركة ومديري الأجهزة الأمنية المتقاعدين (الديوان الملكي)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أنه «لن يكون هنالك أي حل للقضية الفلسطينية على حساب المملكة»، مشدداً على أن الأردن «واثق بنفسه وقوي بوعي شعبه وبقوة جيشه وأجهزته الأمنية».

وجدد الملك عبد الله الثاني، يوم الاثنين، خلال لقائه رؤساء هيئة الأركان المشتركة وعدداً من مديري الأجهزة الأمنية المتقاعدين، التأكيد على أن «قوة الأردن ومنعته سياسياً واقتصادياً وأمنياً هي قوة للأشقاء الفلسطينيين»، وأن «مسؤوليتنا جميعاً تغليب مصلحته العليا وحمايته».

وبينما أشاد عبد الله الثاني بتماسك الجبهة الداخلية، داعياً إلى عدم الالتفات إلى «الأصوات التي تحاول إبعادنا عن خدمة أشقائنا والدفاع عنهم»، أكد وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني في صموده على أرضه.

وأعاد الملك عبد الله الثاني التأكيد على موقف الأردن الثابت بضرورة الوقف الفوري للحرب على غزة وحماية المدنيين، «وإيصال المساعدات بشكل كافٍ ومستدام للأهل في غزة، للتخفيف من الوضع المأساوي بالقطاع»، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود العربية وتوحيدها للضغط لوقف إطلاق النار في غزة، والدفع بإيجاد أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس «حل الدولتين»، ونيل الأشقاء الفلسطينيين كامل حقوقهم المشروعة.

وتابع أن الأردن حذّر منذ اليوم الأول من عملية التهجير، وعدّها «خطاً أحمر»؛ لأن «هذا بالنسبة لنا تصفية للقضية الفلسطينية»، مشيداً بدور الشقيقة مصر بهذا الخصوص.

وأعاد الملك التأكيد على رفضه أي محاولات للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فهما امتداد للدولة الفلسطينية الواحدة، لافتاً إلى أن المساعدات التي تقدمها المملكة إلى الأشقاء الفلسطينيين مستمرة، ومنها الخدمات الطبية من خلال مستشفيين عسكريين في قطاع غزة، وآخر في نابلس، فضلاً عن المحطتين الطبيتين في رام الله وجنين.

التزام بالإضراب

إلى ذلك، التزم أردنيون الاثنين بالدعوة لتنفيذ إضراب عام في البلاد، بعد إعلانات متلاحقة من شركات ومراكز تسوق كبرى أنها ستغلق أبوابها تضامناً مع الدعوة، واحتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على غزة بدعم أميركي، وسقوط أكثر من 18 ألف شهيد نصفهم من النساء والأطفال، وتسجيل آلاف الجرحى في القطاع.

إضراب الأردن تلبية لدعوة شعبية في العالم لنصرة غزة (الشرق الأوسط)

وبين مؤيد ومعارض، طالبت الحكومة الأردنية بعدم التوجه لخيار الإضراب، مقابل اقتطاع قيمة أجر يوم عمل من العاملين وجمعها كتبرعات ليتم جمع مساعدات طبية وغذائية لسكان قطاع غزة، في ظل ما تعده عمان الرسمية اقتراب تسجيل «كارثة إنسانية» أمام نقص فادح بالمواد الغذائية وبدء انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة نقص المياه ومتطلبات الحياة اليومية الأساسية.

إضراب المحال التجارية في الأردن

وتأثرت الحركة الشرائية في البلاد وسط تراجع ملحوظ في مستوى أزمات السير المعتادة في البلاد، في حين شن نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي هجوماً على أصحاب المطاعم والمحال والنشاطات التجارية الذين لم يلتزموا بالدعوة لتنفيذ الإضراب، وسط مخاوف تجار من وضعهم على قائمة المقاطعة للسلع التي يقدمونها، خصوصاً في ظل النجاح الذي حققته دعوات المقاطعة لسلاسل المحال صاحبة العلامات التجارية الأميركية والأوروبية في المملكة.


مقالات ذات صلة

عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

المشرق العربي إقلاع الطائرات من مطار ماركا في عمّان باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

استقبل العاهل الأردني، في عمّان، (الاثنين)، وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، وأكد خلال اللقاء ضرورة التوصل لوقف لوقف فوري لإطلاق النار.

محمد خير الرواشدة (عمَان)
المشرق العربي الرئيس الأميركي جو بايدن مع سيث مايرز (أ.ف.ب)

بايدن يتحدث عن وقف النار في غزة بدءاً من شهر رمضان

ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها الدبلوماسية من أجل وقف مؤقت للنار في غزة بالتزامن مع شهر رمضان وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن هدنة يمكن تبدأ الأسبوع المقبل.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - إ.ب.أ)

الكنيست يؤيد بأغلبية ساحقة بيان حكومة نتنياهو المعارض لدولة فلسطينية «من جانب واحد»

صوَّت البرلمان الإسرائيلي بأغلبية ساحقة لصالح بيان حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعارض لإقامة دولة فلسطينية «من جانب واحد».

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين في احتفالية تقديم السلاح في باحة قصر الأنفاليد في باريس (أ.ف.ب)

باريس والاعتراف بالدولة الفلسطينية

الرئيس الفرنسي «منفتح» على الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولكن مع توافر الظروف الضرورية ليكون «مفيداً».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)

«إجماع» الحكومة الإسرائيلية على «رفض دولة فلسطينية» يشير إلى أزمة القيادة

التأكيد الرسمي في تل أبيب على أن الحكومة الإسرائيلية، صادقت، الأحد، بالإجماع على رفض الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والتأكيد عدة مرات…

نظير مجلي (تل أبيب)

أطباء غزة ينصبون خياماً لعلاج المرضى في الشوارع

مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
TT

أطباء غزة ينصبون خياماً لعلاج المرضى في الشوارع

مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)

أصبح كثير من المستشفيات في غزة الآن إما مغلقاً، وإما مكتظاً، وإما على وشك الانهيار، ما دفع الأطباء إلى نصب خيام في الشوارع لعلاج المرضى.

وفي حديث مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، وصف بعض أطباء غزة الوضع في القطاع بـ«الكارثي»، مشيرين إلى أن الأمراض تنتشر في مخيمات اللاجئين، وخصوصاً بين الأطفال.

ومن بين أولئك الأطباء، الدكتور رجاء عكاشة، وهو طبيب أطفال من شمال غزة، أجبره القتال على مغادرة منزله والانتقال جنوباً إلى رفح.

وأصبح عكاشة يجري جراحاته الآن في خيمة بالشارع في مخيم للاجئين.

وقد قال لـ«سكاي نيوز»: «قررت افتتاح هذه الخيمة الطبية لعلاج اللاجئين مجاناً؛ خصوصاً أن النظام الصحي في غزة يفتقر الآن إلى المستشفيات، ويفتقر إلى المراكز الصحية».

وأضاف: «الوضع في المخيم كارثي. الطعام غير نظيف، والناس يشربون المياه المالحة لعدم وجود مياه عذبة، والفيروسات والبكتيريا منتشرة بشكل مثير للقلق بين الأطفال بسبب ضعف مناعتهم. هناك انتشار لبعض الأوبئة مثل (التهاب الكبد أ). الوضع سيئ للغاية هنا في هذا المخيم».

وتابع عكاشة: «أصعب الحالات التي أعالجها هي مشكلات الجهاز التنفسي، وهي منتشرة بين الأطفال، وخصوصاً الأطفال حديثي الولادة، بعمر 3 أشهر، وأقل من شهر».

مشكلات الجهاز التنفسي منتشرة بين أطفال غزة (رويترز)

وأكمل: «نحن نستقبل أطفالاً غير قادرين على التنفس. مثل هذه الحالات تحتاج إلى دخول المستشفى، ولكن من المؤسف أن المستشفيات هنا إما مغلقة وإما على وشك الانهيار، وإما ممتلئة، ففي مستشفى الأطفال الوحيد في غزة، يوجد 3 إلى 4 أطفال في كل سرير».

وأكد عكاشة ضرورة توفير الدواء للمرضى الذين هم في أمَس الحاجة إليه؛ مشيراً إلى وجود زيادة كبيرة في حالات اكتئاب ما بعد الولادة، بين الأمهات الجدد.

أما الدكتور محمد الراقب، وهو طبيب أمراض نساء شاب من خان يونس، فقد أكد أنه يرى ما بين 50 و70 امرأة حاملاً في خيمته كل يوم.

وقال الراقب: «النساء هنا يعانين كثيراً، كما تعلمون، فالظروف غير مناسبة لهن خلال الحمل أو بعد الولادة. إنهن بحاجة إلى مياه نظيفة جيدة متاحة طوال الوقت، كما أنهن بحاجة إلى حمامات نظيفة، وهذه الأشياء غير متوفرة. ولهذا السبب يعاني كثير من النساء الحوامل في القطاع من التهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والأمراض الجلدية».

وأضاف: «هناك بعض الحالات الخطيرة التي تستلزم نقلها للمستشفى، مثل حالات النزيف الحاد. وفي كثير من الأحيان، يموت النساء الحوامل لأنهن لا يحصلن على الرعاية المناسبة، وفي أحيان أخرى يفقدن أرحامهن».

وأكمل قائلاً: «كما تعلمون، ربما يقولون إن غزة مكان للموت، ولكن بالنسبة لي، أعلم أن غزة مكان للحياة. غزة لن تفقد الأمل أبداً. والخيمة الطبية هي مجرد مكان واحد لنشر الأمل».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يأكل الناس علف الحيوانات وحتى أوراق الصبار الكثيفة للبقاء على قيد الحياة، ويقول المسعفون إن الأطفال بدأوا يموتون في المستشفيات بسبب سوء التغذية والجفاف، وتقول الأمم المتحدة إنها تواجه «عقبات هائلة» في إدخال المساعدات.

وأمس (السبت)، أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن توفير المساعدات داخل قطاع غزة شبه مستحيل، بسبب تجاهل إسرائيل التام لحماية البعثات الطبية والإنسانية وطواقمها وسلامتهم، فضلاً عن منع وصول الناس إلى المساعدات المنقذة للحياة.

سيدة فلسطينية تطعم مولودها الجديد تمراً بدلاً من الحليب وسط ندرة الغذاء ونقص الحليب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (رويترز)

وقالت منسقة مشروع «أطباء بلا حدود» في غزة، ليزا ماكينير، على منصة «إكس»: «المروع حقاً هو الغياب الصارخ للمساحة الإنسانية، ونقص الإمدادات الذي نشهده في غزة».

وأضافت: «إذا لم يُقتل الناس بالقنابل، فإنهم يعانون الحرمان من الغذاء والمياه، ويموتون بسبب نقص الرعاية الطبية»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 30 ألفاً و410 قتلى، و71 ألفاً و700 مصاب منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


إسرائيل تهاجم «50 هدفاً» في خان يونس... و90 قتيلاً بالقطاع خلال 24 ساعة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تهاجم «50 هدفاً» في خان يونس... و90 قتيلاً بالقطاع خلال 24 ساعة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنه شن 50 هجمة في 6 دقائق على خان يونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها المدينة.

وأوضح الجيش في بيان نقلته «وكالة أنباء العالم العربي» أن الهجمات شاركت فيها الطائرات المقاتلة بمساعدة قوات المدفعية، أمس السبت.

وأضاف البيان أن من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها بنى تحتية تحت الأرض، ومباني عسكرية، ومواقع لإطلاق النار، ونقاط تجمع لمسلحين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن «العمليات تركزت في غرب خان يونس، وهدفت إلى خلق ظروف مواتية للقوات البرية؛ حيث بدأت تلك القوات هجوماً مفاجئاً على المنطقة، وداهمت أهدافاً لمسلحين»، وأعلن الجيش «مقتل عشرات المسلحين والعثور على أسلحة».

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع إلى 30 ألفاً و410، وإصابة 71 ألفاً و700 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان أن 90 شخصاً قُتلوا و177 أصيبوا، جراء القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت وزارة الصحة أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات؛ إذ تمنع إسرائيل طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.


وفود «حماس» وقطر والولايات المتحدة في مصر لاستئناف مباحثات الهدنة

جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

وفود «حماس» وقطر والولايات المتحدة في مصر لاستئناف مباحثات الهدنة

جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

وصل ممثلون للولايات المتحدة وقطر وحماس إلى القاهرة لاستئناف المباحثات بشأن هدنة في الحرب الدائرة بين إسرائيل والحركة في قطاع غزة، وفق ما أفاد الإعلام المصري الرسمي اليوم الأحد.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» عن «وصول وفد من حركة حماس ودولة قطر والولايات المتحدة الأميركية للقاهرة لاستئناف جولة جديدة من مفاوضات التهدئة بقطاع غزة».

والسبت، أعلنت الولايات المتحدة أنّ إسرائيل قبلت مبدئيًّا ببنود مقترح هدنة في حربها ضدّ حماس في قطاع غزّة. لكنّ إسرائيل لم تؤكّد بعد قبولها بخطّة التهدئة.

وأفاد مصدر قيادي في حركة «حماس» وكالة الصحافة الفرنسية، في وقت سابق اليوم، بأن الاتفاق على هدنة في غزة ممكن خلال من 24 إلى 48 ساعة، بحال «تجاوبت» إسرائيل مع مطالبها.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «اليوم (الأحد) تنطلق جولة مفاوضات في القاهرة... وإذا تجاوبت إسرائيل تصبح الطريق ممهدة لاتفاق خلال الـ24 أو الـ48 ساعة المقبلة».

ويسعى الوسطاء جاهدين قبل شهر رمضان الذي يبدأ في 10 أو 11 مارس (آذار)، للتوصّل إلى هدنة في الحرب المستمرّة منذ خمسة أشهر تقريبًا والتي أدّت إلى تدمير قطاع غزّة المهدّد بمجاعة.

وكانت القاهرة شهدت الشهر الماضي محادثات على مستوى رفيع بين وفود أميركية وقطرية وإسرائيلية سعيا لوقف الحرب بين إسرائيل وحماس من دون أن تفضي إلى نتائج تذكر.
وقتل حتى الآن 30410 فلسطينيين على الأقل في غزة، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
ويتزايد القلق في مدينة رفح بجنوب القطاع حيث يتكدس ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص، نزح معظمهم من القتال، في حين يلوح شبح عملية برية واسعة يعدّ لها الجيش الإسرائيلي.


حرب غزة: مقتل عمال إغاثة وصحافيين أكثر من أي صراع آخر

أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
TT

حرب غزة: مقتل عمال إغاثة وصحافيين أكثر من أي صراع آخر

أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم (الأحد) إن حرب غزة تسجل عدداً من قتلى عمال الإغاثة والصحافيين أكثر من أي صراع آخر.

وأضاف على منصة «إكس» أن أحدث ضحايا الحرب من العاملين بـ«الأونروا» هو مصور صحافي عرّفه باسم «عبد الله»، أصيب إصابة خطيرة في قصف على شمال غزة، ما أدى إلى بتر ساقيه، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضحت «الأونروا» يوم الجمعة الماضي أن إمدادات المياه في غزة لم تعد تتجاوز 7 في المائة من مستوياتها قبل الحرب، بعد تدمير أكثر من ربع آبار المياه في القطاع.

وعلى مدى شهور طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بالسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة، وهو أمر تقاومه إسرائيل. وقال خبراء إن الاضطرار إلى اللجوء لعمليات إسقاط جوي مكلفة وغير فعالة للمساعدات، هو أحدث مؤشر على التأثير المحدود الذي تملكه واشنطن على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتنفي إسرائيل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة. وأسقطت طائرة عسكرية أميركية 38 ألف وجبة فوق غزة، وهو ما يقل بكثير عن المساعدات التي يحتاجها سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. وقالت السلطات الأميركية إنها أول دفعة مما سيكون جهداً مستداماً.

وشككت إسرائيل في عدد قتلى كارثة قافلة المساعدات الذي أعلنته السلطات الصحية في غزة، وقالت إن معظم المدنيين تعرضوا للدهس بالشاحنات أو ماتوا بسبب التدافع. وشنت إسرائيل حملة عسكرية رداً على الهجوم الذي نفذه مسلحون من «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وتسبب في مقتل 1200 شخص في إسرائيل، واختطاف 253 آخرين، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية.


«مجلس الأمن» يعرب عن قلقه إزاء مجزرة «جوعى غزة»...ويدعو لتسهيل وصول المساعدات


جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يعرب عن قلقه إزاء مجزرة «جوعى غزة»...ويدعو لتسهيل وصول المساعدات


جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

أعرب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الأحد)، عن قلقه العميق إزاء تقارير عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة مئات آخرين أثناء تجمعهم حول قافلة مساعدات فيما وصفها بحادثة انطوت على قوات إسرائيلية جنوب غرب مدينة غزة، داعياً أطراف الصراع إلى تسهيل وصول المعونات الإنسانية الكافية للمدنيين في جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري.

وأضاف في بيان: "نشعر بالقلق إزاء مواجهة سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة لمستويات مثيرة للقلق من انعدام الأمن الغذائي".

وحث المجلس إسرائيل على إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لإدخال المساعدات لغزة وتيسير فتح معابر إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية.


حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
TT

حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

بدأ الجيش الأميركي في تنفيذ عمليات إسقاط جوي للأغذية والإمدادات على غزة، لينضم بذلك إلى دول أخرى مثل فرنسا والأردن ومصر، التي فعلت الشيء نفسه.

وقال الجيش الأميركي في بيان، إن الإسقاط الجوي جرى باستخدام طائرات «سي - 130»، مشيراً إلى أنه أسقط أكثر من 38 ألف وجبة على ساحل غزة. وشاركت قوات أردنية في العملية.

وأضاف البيان: «نضع خططاً لمواصلة محتملة لمهام تسليم المساعدات المحمولة جواً».

وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء: «عمليات الإسقاط الجوي جرت فوق جنوب غربي غزة وبلدة المواصي».

صورة مقدمة من الجيش الأردني في 26 فبراير 2024 تظهر طائرة عسكرية أردنية تسقط مساعدات إنسانية فوق جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كيف يتم الإنزال الجوي للمساعدات؟

تستخدم الولايات المتحدة طائرات عسكرية لإسقاط الإمدادات فوق غزة. وتعد طائرات «سي - 17» و«سي - 130» الأنسب لهذه المهمة، حيث يقوم الجنود على الأرض بتحميل الإمدادات على أرفف، التي يتم بعد ذلك تحميلها على الطائرات ثم تثبيتها في مكانها.

وبمجرد أن تصبح الطائرة فوق المنطقة التي تحتاج إلى الإمدادات، يتم فك القفل الذي يثبت الأرفف في مكانها، ثم يجري إنزالها إلى الأرض بمساعدة مظلة مثبتة على منصة الأرفف.

">http://

ما هي المخاطر؟

في حين يمكن للجيش أن يراقب أنماط الطقس مسبقاً، تلعب الرياح دوراً كبيراً في ضمان هبوط منصات الأرفف في المكان الذي ينبغي أن تهبط فيه. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المساعدات التي تقدمها دول أخرى وينتهي بها الأمر في البحر.

وغزة مكتظة بالسكان، ويقول المسؤولون إنه سيكون من الصعب ضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، وألا ينتهي بها الأمر في مكان لا يمكن الوصول إليه.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض: «من الصعب للغاية القيام بعملية إسقاط جوي في بيئة مزدحمة مثل غزة».

ويقول المسؤولون أيضاً إنه من دون وجود عسكري أميركي على الأرض، ليس هناك ضمان بأن المساعدات لن تصل في النهاية إلى أيدي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ما بعض الأمثلة على عمليات الإنزال الجوي الأميركية السابقة؟

في كل عام خلال عيد الميلاد، تقوم الولايات المتحدة بإسقاط مساعدات إنسانية إلى الجزر النائية في المحيط الهادي، في جهد يُعرف باسم «عملية إسقاط عيد الميلاد».

وفي عام 2014، أسقط الجيش الأميركي مساعدات جوية في شمال العراق، عندما حاصر مقاتلو تنظيم «داعش» المدنيين. وفي تلك الأشهر القليلة، تم إسقاط أكثر من 100 ألف وجبة و96 ألف زجاجة مياه جواً.

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

خيارات أخرى

قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وقال مسؤول أميركي إن أحد الخيارات المحتملة هو شحن المساعدات بحراً من قبرص على بعد نحو 210 أميال بحرية قبالة ساحل غزة على البحر المتوسط.

وقال المسؤول إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن المشاركة العسكرية في مثل هذه العملية، مضيفاً أن الإسرائيليين «متقبلون للغاية» لخيار الجسر البحري، لأنه سيتفادى التأخير الناجم عن قيام المحتجين بإغلاق المعابر البرية أمام قوافل المساعدات.

لكن الواقع أن الخيار البحري باستخدام الجيش يمثل تحدياً كبيراً، مع عدم وجود موقع واضح يمكن من خلاله تفريغ المساعدات من السفن.


«يونيسف»: 1 من كل 6 أطفال دون العامين في غزة يعاني من سوء التغذية الحاد

طفل فلسطيني يتلقى العلاج في مستشفى خاص بالأطفال برفح (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يتلقى العلاج في مستشفى خاص بالأطفال برفح (د.ب.أ)
TT

«يونيسف»: 1 من كل 6 أطفال دون العامين في غزة يعاني من سوء التغذية الحاد

طفل فلسطيني يتلقى العلاج في مستشفى خاص بالأطفال برفح (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يتلقى العلاج في مستشفى خاص بالأطفال برفح (د.ب.أ)

حذّرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل، السبت، من أن واحداً من كل 6 أطفال تحت سن عامين في غزة يعاني من سوء التغذية الحاد.

ووصفت الأنباء الواردة من غزة بمقتل 10 أطفال على الأقل بسبب سوء التغذية والجفاف حتى الآن، بأنها «مروعة»، وفق ما نقلته وكالة «أنباء العالم العربي».

وأضافت على منصة «إكس»: «يمكن أن يؤدي سوء التغذية الحاد إلى الوفاة أو يتسبب في إعاقات معرفية وبدنية للأطفال... كل دقيقة لها ثمنها بالنسبة لأطفال غزة فيما يتعلق بتوفير التغذية والماء والرعاية الصحية والحماية من الرصاص والقنابل».

ومضت تقول إن هذا الأمر «يتطلب التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار».


إسرائيل تختبر العشائر لـ«حكم غزة»

جانب من عملية إنزال المساعدات الأميركية فوق غزة أمس (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)
جانب من عملية إنزال المساعدات الأميركية فوق غزة أمس (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تختبر العشائر لـ«حكم غزة»

جانب من عملية إنزال المساعدات الأميركية فوق غزة أمس (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)
جانب من عملية إنزال المساعدات الأميركية فوق غزة أمس (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)

بينما انضمت الولايات المتحدة، أمس (السبت)، إلى قائمة الدول التي تقوم بعمليات إنزال جوي للمساعدات فوق غزة، باشرت إسرائيل فعلاً خطوات على الأرض لاختبار حكم العشائر في القطاع خلفاً لحكومة «حماس».

وأكدت مصادرُ لـ«الشرق الأوسط» أنَّ مكتب منسّق الأنشطة الحكومية الذي يترأسه الضابط في الجيش الإسرائيلي غسان عليان، وهو درزي يتقن العربية، تواصل مع شخصيات من عشائر في غزة كانت بالأساس على خلاف مع «حماس»، مشيرة إلى أنَّ «كثيراً من العشائر رفضت الاقتراح الإسرائيلي بشأن تشكيل مجموعات مسلحة لحماية مناطق معينة ومحددة تقع في نطاق جغرافي، بحجة توفير الأمن وضبط الأوضاع (...) لكن عشيرة كبيرة وافقت، وأخرى ما زالت في حالة مفاوضات».

وفي هذا الإطار، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنَّ المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يحاولون الدفع بفكرة أن تقوم مجموعات مسلحة من السكان المحليين في غزة، وعشائر بتأمين الشاحنات منعاً لنهبها.

وقالت مصادر في «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ الحركة لديها معلومات وافية عن الاتصالات التي تجري وترصد التجاوزات التي قام بها مسلحون بهدف الفوضى والتخريب والتحريض. وأكدت أنَّ قيادة «حماس» اتَّخذت قراراً بمحاسبتهم و«سيدفعون ثمن تصرفاتهم».

إلى ذلك، التحقت الولايات المتحدة بقافلة الدول التي تُسقط مساعدات إنسانية جواً فوق قطاع غزة، وأسقطت ثلاث طائرات نقل عسكرية، بالتنسيق مع سلاح الجو الأردني، عشرات الآلاف من الوجبات الغذائية فوق غزة.

دبلوماسياً، تستضيف القاهرة، اليوم، جولة جديدة من مفاوضات التهدئة. ويُعتقد أنَّ هذه الجولة ستكون حاسمة إذ يُفترض أن تكشف عما إذا كان ممكناً بالفعل إبرام صفقة قبل بدء شهر رمضان بعد أيام.


«روبيمار» تدفع ثمن التصعيد الحوثي... وتغرق

صورة التقطها قمر اصطناعي وزعتها مؤسسة "ماكسار تكنولوجي"  أمس تظهر سفينة "روبيمار" تنضح بما فيها قبل غرقها (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي وزعتها مؤسسة "ماكسار تكنولوجي" أمس تظهر سفينة "روبيمار" تنضح بما فيها قبل غرقها (أ.ف.ب)
TT

«روبيمار» تدفع ثمن التصعيد الحوثي... وتغرق

صورة التقطها قمر اصطناعي وزعتها مؤسسة "ماكسار تكنولوجي"  أمس تظهر سفينة "روبيمار" تنضح بما فيها قبل غرقها (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي وزعتها مؤسسة "ماكسار تكنولوجي" أمس تظهر سفينة "روبيمار" تنضح بما فيها قبل غرقها (أ.ف.ب)

دفعت سفينة الشحن البريطانية «روبيمار» ثمنَ التصعيد البحري الحوثي وغرقت أمس، لتصبح الأولى التي تلاقي هذا المصير منذ أن فجّرت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المواجهة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

الإعلان عن غرق السفينة، التي تحمل شحنةً من المواد الخطرة، جاء من الحكومة اليمنية التي حملت الحوثيين مسؤولية الكارثة البيئية المترتبة على الحادث. وقالت خلية الأزمة اليمنية للتعامل مع السفينة «روبيمار» إنَّها غرقت «بعد هجومين إرهابيين للميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».

ومنذ استهداف السفينة، التي تحمل أكثر من 40 ألف طن من الأسمدة والزيوت، في 18 فبراير (شباط)، أطلقت الحكومة اليمنية استغاثات متكررة من أجل إنقاذها وتفادي الكارثة، في حين حاولت الجماعة الحوثية استغلال الأمر للمساومة السياسية، إذ زعمت أنَّها ستسمح بالإنقاذ مقابل إدخال شحنات من الأغذية إلى غزة.

وأعربت خلية الأزمة الحكومية اليمنية عن أسفها لغرق السفينة، التي قالت إنَّها ستسبب كارثة بيئية في المياه الإقليمية اليمنية والبحر الأحمر. وأكَّدت أنَّ «النتيجة كانت متوقعة بعد ترك السفينة لمصيرها لأكثر من 12 يوماً، وعدم التجاوب مع مناشدات الحكومة لتلافي وقوع الكارثة».

وتبنَّت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أمس، تنفيذ ضربات كانت الجماعة أقرّت بأنَّها استهدفت مواقع لها في الحديدة أول من أمس. وحسب البيان الأميركي، تمَّ شنُّ ضربة «دفاعاً عن النفس» ضد صاروخ أرض - جو كان جاهزاً للإطلاق من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون باتجاه البحر الأحمر.


مساعٍ أميركية جديدة لضبط إيقاع مواجهات الحدود اللبنانية

عسكري لبناني يعاين السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة (أ.ف.ب)
عسكري لبناني يعاين السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة (أ.ف.ب)
TT

مساعٍ أميركية جديدة لضبط إيقاع مواجهات الحدود اللبنانية

عسكري لبناني يعاين السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة (أ.ف.ب)
عسكري لبناني يعاين السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة (أ.ف.ب)

مني «حزب الله» بخسارة كبيرة خلال الساعات الأخيرة، بمقتل 7 من مقاتليه في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان.

ونعى «حزب الله» 3 عناصر قتلوا صباح السبت، دفعة واحدة جراءَ ضربةٍ إسرائيلية استهدفت سيارةً كانت تقلهم على طريق الناقورة الساحلية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنَّها كانت تقل «عدداً من الإرهابيين الذين أطلقوا صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأتَى استهداف السيارة بعد ساعات على مقتل 4 عناصر في «حزب الله»، نعاهم تباعاً، في قصف على منزل ببلدة راميا مساء الجمعة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنَّه قصف «مجمعين عسكريين» تابعين للحزب ليلاً في البلدة.

واستهداف السيارة على طريق الناقورة هو الأول من نوعه منذ بداية الحرب، خصوصاً أنَّ الطريق الساحلية التي استهدفت عليها السيارة تربط بين صور ورأس الناقورة، وهي ضمن المناطق التي تعدّ آمنة في الجنوب، بسبب وجود قوات «اليونيفيل» في المنطقة، والتي تعتمد على هذه الطريق في تحركاتها.

ويأتي هذا التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل في وقت من المتوقع فيه أن يصل المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت الأسبوع المقبل، للقاء المسؤولين اللبنانيين واستكمال المحادثات، سعياً لتهدئة الوضع على الحدود الجنوبية مع إسرائيل.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «من المتوقع أن يزور هوكستين بيروت مطلع الأسبوع، حيث سيلتقي مسؤولين»، متوقعة أن يحمل معه جديداً في المفاوضات التي يجريها مع الأطراف للتهدئة بين تل وأبيب وبيروت، في موازاة المفاوضات الجارية للتوصل إلى هدنة في غزة.