بعد 60 يوماً من القصف... إسرائيل بعيدة عن تحقيق أهدافها في غزة

حديث عن «انتصارات تكتيكية» لكن «لا يوجد انتصار استراتيجي»

دمار في غزة وسط استمرار المعارك الجمعة (أ.ف.ب)
دمار في غزة وسط استمرار المعارك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بعد 60 يوماً من القصف... إسرائيل بعيدة عن تحقيق أهدافها في غزة

دمار في غزة وسط استمرار المعارك الجمعة (أ.ف.ب)
دمار في غزة وسط استمرار المعارك الجمعة (أ.ف.ب)

بعد أكثر من 60 يوماً من القصف المدمر على قطاع غزة وإيقاع آلاف القتلى من المدنيين وكذلك من عناصر «حماس»، وعشرات آلاف الجرحى، ومع تنامي الضغوط الدولية لوقف الحرب، لا يزال الجيش الإسرائيلي بعيداً عن تحقيق أهدافه المعلنة، ويدفع ثمناً غير قليل من حياة جنوده. ومع أنه يتمتع بقوة جبارة وأسلحة ضخمة ومتطورة ووسائل تبلغ أوج ما اخترعه علم تطوير الأسلحة التكنولوجية العالية، فإنه يواجه مقاومة شديدة من عناصر «حماس» ومفاجآت كثيرة وكبيرة.

وفي ظل احتدام المعارك في القطاع، قالت «حماس»، الجمعة، إن إسرائيل قصفت المسجد العمري الذي يرجع تاريخه إلى القرون الوسطى في غزة، ما تسبب في دمار واسع النطاق للمبنى، ووصفت ذلك بأنه «جريمة همجية شنيعة». وأضافت في بيان أوردته «رويترز» أن إسرائيل استهدفت «معظم المعالم التاريخية في قطاع غزة بما يشمل المساجد العريقة والكنائس التاريخية التي وقفت شاهدة على عراقة هذا الشعب العظيم»، بما شمل تدمير 104 مساجد و3 كنائس تاريخية.

دمار عقب غارة إسرائيلية على دير البلح الجمعة (د.ب.أ)

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام تديرها «حماس» في غزة ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحتها على الفور، أضراراً جسيمة بالمسجد مع سقوط جدران وأسقف وصدع كبير في الجزء السفلي من المئذنة الحجرية.

والمسجد العمري، الذي سمي نسبة لثاني خليفة في تاريخ الإسلام عمر بن الخطاب، هو أقدم وأكبر مسجد في قطاع غزة.

وتزامن قصف المسجد مع معارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي الفصائل الفلسطينية. وبعدما ركز الإسرائيليون هجومهم البري ضد «حماس» في مرحلة أولى في شمال غزة، وسعوا عملياتهم في الأيام الماضية إلى جنوب القطاع.

مسجد مدمر في مخيم الشاطئ (أ.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه «ضرب 450 هدفاً» في غزة في عمليات برية وجوية وبحرية، ما أسفر عن مقتل «كثير من الإرهابيين». وفي شمال مدينة خان يونس (جنوب)، هزّت عمليات القصف التي نفّذها الجيش الإسرائيلي حي الكتيبة، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية التي أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن، الخميس، أنه عثر على ترسانة في جامعة الأزهر في مدينة غزة (شمال) وعلى نفق يربط بينها وبين مدرسة «تبعد كيلومتراً واحداً».

وقالت «كتائب عز الدين القسام»، الجمعة، إن عدداً من الأسرى الإسرائيليين سقطوا بين قتيل وجريح في القصف الإسرائيلي على مناطق بمدينة غزة. وكانت «القسام» قد أعلنت صباحاً أن جندياً إسرائيلياً أسيراً لديها في غزة لقي حتفه في اشتباكات اندلعت إثر محاولة من الجيش الإسرائيلي لإطلاق سراحه.

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على قطاع غزة الجمعة (رويترز)

وأقر الجيش، الجمعة، بوقوع إصابات بـ«نيران صديقة» خلال معارك غزة؛ فقد قصفت طائرة مروحية عسكرية بيتاً في غزة كان يوجد به جنود إسرائيليون، ما أدى إلى مقتل جندي واحد على الأقل. كما تشير تقارير إلى وقوع جنود من قوات النخبة و«الكوماندوز» في كمائن ينصبها عناصر «حماس»، كما حدث في الفرقة التي قُتل فيها جيل آيزنكوت، نجل رئيس أركان الجيش الأسبق وعضو مجلس قيادة الحرب في الحكومة، غادي آيزنكوت الذي تلقى التعازي من كبار قادة الحكومة والمعارضة خلال دفن نجله، الجمعة.

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشع الذي رافق القوات في غزة، أنه «حتى الآن توجد آلاف الانتصارات التكتيكية على (حماس)، ولا يزال مفقوداً انتصار استراتيجي». وقال: «لقد مر الاجتياح البري الأولي بنجاح رغم التخويف حول قدرات الجيش البري، ووصل الجيش إلى مستشفى (الشفاء)، المكان الذي قلة آمنوا بأن القوات ستدخل أبوابه. مدينة غزة احتلت ورغم وقف النار، عاد الجيش للقتال وبقوة. والآن يركز الجيش على 3 جهود: في الشجاعية، في جباليا وفي خان يونس، حيث تعمل وحدة رأس الحربة 98. حتى الخميس، لم تسقط هاتان الحارتان بعد، والقتال هناك ضارٍ، لكنه يتقدم. يدور الحديث عن كتيبتين لـ(حماس) ألحقتا الضرر الأكبر لسكان غلاف غزة، وقد استعدتا على مدى سنوات طويلة لدخول الجيش الإسرائيلي. في جباليا أيضاً تحققت صورة ينبغي أن تكون مخطوطة في الوعي، في توثيق استثنائي لم يشهد له مثيل حتى الآن في الحرب: عشرات كثيرة من المشبوهين بالمشاركة في الإرهاب يرفعون أيديهم، يحتمل أن يكون هذا بعد أن استسلم بعضهم، وسلموا أنفسهم لقوات الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى ذلك قتلت قواتنا مئات المخربين في الحيين».

جريحان فلسطينيان في مستشفى بدير البلح في وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وتابع: «(لواء) غولاني، المظليون، كفير، لواء 188 والهندسة يقاتلون في معارك وجهاً لوجه، ويبدون تفوقاً واضحاً على العدو. يوجد قتلى وجرحى، لكن أمام التحدي من الصعب أن نرى جيشاً آخر في العالم كان سيحقق نتائج أفضل في القتال فوق الأرض وأساساً تحت الأرض».

وكتب ناحوم بارنياع في الصحيفة نفسها: «قيادة الجيش غير راضية عن وقف القتال في النقطة الزمنية الحالية، دون أن يتحقق حسم، دون إنجازات يكون ممكناً التباهي بها حتى بعد أن يترسب غبار المعركة. ومن ناحية عسكرية، الهجوم البري في جبهة خان يونس هو فرصة أخيرة أليمة. من خان يونس جنوباً لم يعد هناك، إلى أين الذهاب؟ لا لـ(حماس)، لا للجيش الإسرائيلي، لا لمليون ونصف المليون فلسطيني نزحوا من بيوتهم. والتبجح بأن الجيش يحاصر منزل السنوار (زعيم حماس في غزة) هو قصة يرويها رئيس وزرائنا لنفسه، يرويها لنا. فالقتال ضارٍ، ويكلف كل يوم قتلى بنار (حماس)، بالعبوات، بالنار الصديقة».

طفلان فلسطينيان في مخيم للنازحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وأضاف: «خيراً سيكون إذا ما أدى القتال في خان يونس إلى تفكيك حقيقي لـ(حماس)، وتصفية شريحة قيادتها. هذه إمكانية، أمل، رهان؛ الخطر على حياة المقاتلين وحياة المخطوفين هو بمثابة يقين. (حماس) تقاتل حربها الأخيرة، بما في ذلك في شمال القطاع، في بيت لاهيا، في الشجاعية وفي جباليا، وكذلك في الجنوب. هي تطلق الصواريخ، تنتج أفلام الدعاية، تتخذ قرارات عن مصير المخطوفين (...) المراسلون في قنوات التلفزيون المهتمون برفع المعنويات الوطنية يصفونهم مثل جبناء بائسي الروح. ليتهم كانوا جبناء. لو كانوا جبناء لخرجوا من فوهات الأنفاق بجموعهم، رافعين الأيادي والأعلام البيضاء».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.