12 موقوفاً بالاعتداء على مقار الأحزاب وتمزيق «بوسترات» المرشحين

قبل أيام من موعد الانتخابات المحلية العراقية

ملصقات للمرشحين في الانتخابات المحلية العراقية المرتقبة في الموصل (أ.ف.ب)
ملصقات للمرشحين في الانتخابات المحلية العراقية المرتقبة في الموصل (أ.ف.ب)
TT

12 موقوفاً بالاعتداء على مقار الأحزاب وتمزيق «بوسترات» المرشحين

ملصقات للمرشحين في الانتخابات المحلية العراقية المرتقبة في الموصل (أ.ف.ب)
ملصقات للمرشحين في الانتخابات المحلية العراقية المرتقبة في الموصل (أ.ف.ب)

قرر القضاء العراقي توقيف 12 شخصاً متهما بالاعتداء على مقار حزبية وتعمد تمزيق وحرق «البوسترات» الدعائية للمرشحين للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وذكر القضاء، في بيان، الأربعاء، أن «محكمة التحقيق المركزية في رئاسة استئناف بغداد - الرصافة، قررت توقيف مجموعة خارجة عن القانون قاموا بالاعتداء على صور المرشحين وبرامجهم الانتخابية بعد إلقاء القبض عليهم من قِبل القوات الأمنية أثناء قيامهم بعملية الاعتداء». وأضاف، أن «مجموعة خارجة عن القانون مكونة من 12 متهماً في مناطق شرق القناة؛ لقيامهم بالاعتداء على مقار الأحزاب وحرق وتمزيق صور المرشحين للانتخابات».

وغالباً ما توجه أصابع الاتهام إلى أتباع «التيار الصدري» في الضلوع بهذا النوع من الأعمال، بالنظر لعدم اشتراك التيار في الانتخابات. وقد دعا زعيم التيار مقتدى الصدر أتباعه إلى مقاطعة الانتخابات؛ ما سيمنح خصومه داخل قوى «الإطار التنسيقي» فرصة الهيمنة على معظم مقاعد المجالس المحلية في محافظات وسط وجنوب البلاد ذات الأغلبية السكانية الشيعية للسنوات الأربع المقبلة.

وأقدم عشرات من أنصار «التيار الصدري»، فجر الأربعاء، على اقتحام مقر تيار «الحكمة الوطني» الذي يتزعمه عمار الحكيم في منطقة جميلة شرق بغداد، إلى جانب قيامهم بإزالة وتمزيق صور مرشحي التيار في بعض المناطق.

في محافظة ديالى (شرقاً)، وفي عمل مماثل اقتحم العشرات ممن يعتقد أنهم ينتمون إلى «التيار الصدري»، مساء الثلاثاء، مقراً لـ«تيار الحكمة» وقاموا بحرق جزء منه وتدمير محتوياته؛ ما دفع الحكومة في بغداد إلى إصدار توجيهات عاجلة وفورية إلى قواتها في ديالى بـ«اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والتعامل وفق القانون على أي محاولات لاقتحام المقار الحزبية ولأي سبب كان». طبقاً لمصدر أمني.

وكان عضو المكتب السياسي لتيار «الحكمة» بليغ أبو كلل، نفى إساءته لرموز «التيار الصدري»، وقال في تدوينه عبر منصة «إكس»: إن «القضية كالتالي: يزوّرون تغريدة وكلاماً معيّناً، ثم يسبون ويشتمون، ثم يهجمون ليحرقوا أو يثيروا الفوضى». وأضاف: «إنهم لا يستطيعون العيش دون فوضى؛ لذلك يختلقون أسبابها، يكتبون ضد أنفسهم بحسابات غيرهم، يهجمون على مقار غيرهم لأنهم زوّروا تغريدة، كل هذا حتى يعطّلوا الانتخابات».

وغالباً ما يتذرع الصدريون بـ«إساءات» تصدر ضد شخصيات في تيارهم من شخصيات مرتبطة بـ«تيار الحكمة» أو حزب «الدعوة» الذي يتزعمه نوري المالكي.

ومطلع الأسبوع، شنّت جماعات مرتبطة بالتيار هجوماً بصاروخ على مقر لحزب «الدعوة» في محافظة البصرة الجنوبية، كما قاموا بمهاجمة مقار أخرى للحزب في مناطق أخرى. وعقب ذلك، أصدر حزب «الدعوة» بياناً قال فيه: إن «الاعتداءات التي حدثت ضد جملة من مكاتبنا ومرشحينا في بعض المحافظات هي أعمال تندرج في إطار الإخلال بالسلم الأهلي وترهيب الآمنين».

وأكد على موقفه من مسألة «عدم الانجرار إلى معارك بين أبناء الساحة الواحدة وأبناء المذهب الواحد، وحرصاً على حرمة دماء العراقيين جميعاً». ويخشى «الدعوة» وبقية الأحزاب التي تُستهدف مقارها من اشتعال «حرب شيعية - شيعية»، وخاصة وأن هذه الأعمال تقع في المدن والمحافظات ذات الأغلبية الشيعية.


مقالات ذات صلة

الأحزاب العراقية «مجبرة» على مرشح تسوية لرئاسة البرلمان

المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (أرشيفية - وكالة الأنباء الرسمية)

الأحزاب العراقية «مجبرة» على مرشح تسوية لرئاسة البرلمان

أجلت المحكمة الاتحادية العراقية بتّ دعوى لإلغاء جلسة انتخاب رئيس البرلمان، فيما يرى سياسيون أن القرار سيجبر الأحزاب على مرشح تسوية لإنهاء أزمة قانونية وحزبية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مُزارع عراقي يجلس أمام تسرب نفطي بأرض زراعية في منطقة حمرين شمال تكريت بمحافظة صلاح الدين بالعراق (أ.ف.ب)

كيف تسبب «داعش» في حدوث تسرّبات نفطية ملوّثة في العراق؟

يواجه مزارعون عراقيون مخاطر السيول النفطية في منطقة حمرين والتي تتكرر منذ عام 2016، ولتنظيم «داعش» يد في ذلك.

«الشرق الأوسط» (المعيبدي (العراق))
المشرق العربي 
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)

الحكيم يُهدئ مع واشنطن غداة تهديد «النجباء»

غداة تهديد زعيم فصيل «النجباء» في العراق، أكرم الكعبي، واشنطن بما سماها «عاصفة تلي الهدوء»، سلك رئيس «تيار الحكمة الوطني» وأحد أبرز قادة «الإطار التنسيقي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني في واشنطن (أ.ف.ب)

بلينكن وبارزاني لمواجهة «التحديات المشتركة» في المنطقة

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني أن بلاده بالتعاون مع حليفها القديم ستواجه «التحديات الجديدة» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

بعد يوم من تهديد فصيل «النجباء» العراقي، واشنطن بـ«عاصفة»، أكد عمار الحكيم رئيس «تيار الحكمة» للسفيرة الأميركية لدى العراق، إدانته ««محاولات زعزعة الاستقرار».

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

 دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

 دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء أمس (الثلاثاء)، إن مقاتلاته قصفت مجمعات عسكرية وبنية تحتية لـ«حزب الله» في عدة مناطق بجنوب لبنان.

وأضاف في بيان أن الغارات شملت أهدافاً في الطيبة وبيت ليف وصديقين وخربة سلم.

كان الجيش الإسرائيلي قال إنه رصد إطلاق 20 صاروخاً من لبنان على شمال إسرائيل، وإنه اعترض بعضها.

وأضاف أن منطقة وحدة المراقبة الجوية في ميرون، تعرضت لقصف بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان، دون حدوث أضرار.


هدنة غزة أمام «عقبتي» التموضع الإسرائيلي وعودة النازحين


ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

هدنة غزة أمام «عقبتي» التموضع الإسرائيلي وعودة النازحين


ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

تعاملت إسرائيل وحركة «حماس»، بشكلٍ حذرٍ، أمس (الثلاثاء)، مع تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن هدنة مديدة يمكن أن تبدأ الأسبوع المقبل في قطاع غزة. وفيما تحدثت تقارير عن تشاؤم بين كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال تحقيق صفقة، تحدثت مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن عقبتين تعرقلان الاتفاق على المرحلة الأولى من الصفقة.

وأوضحت المصادر أن المقترح الأخير الذي قُدّم للحركة غير مقبول بشكله الحالي، ويجب إدخال تعديلات على بعض بنوده، مشيرة إلى خلافات على مسألتين: الأولى هي مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي وأماكن تموضعه في المرحلة الأولى من الاتفاق، والثانية إعادة النازحين إلى شمال القطاع بدون قيد أو شرط أو تفتيش وتدقيق أمني.

ونفت مصادر «حماس» أن يكون هناك اتفاق قريب إلا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قلب غزة، وأخلى الطريق التي سيعود منها النازحون إلى شمال القطاع، وسحب كل الحواجز، وسمح بعودة غير مشروطة للنازحين.

وكانت «حماس» تسلّمت مسودة اقتراح جديد صاغه الوسطاء (الأميركيون والمصريون والقطريون) من أجل دفع اتفاق تبادل وهدنة تستمر 40 يوماً.

وتضمن إطار اتفاق باريس الجديد إطلاق «حماس» سراح 40 محتجزاً، بما في ذلك جميع النساء والأطفال والمسنين والمرضى مقابل توقفٍ في القتال لمدة ستة أسابيع وقيام إسرائيل بإطلاق سراح 400 أسير مقابلهم، بينهم أسرى من «الوزن الثقيل»، وعودة تدريجية للنازحين لا تشمل الشبان الصغار في المرحلة الأولى على أن يعودوا من خلال فحص إسرائيلي وتدقيق عبر الحواجز، ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل وقف القتال في غزة لمدة 6 أسابيع. وعزز الرئيس جو بايدن أجواء التفاؤل بقوله لشبكة «إن بي سي» إن «رمضان يقترب، وهناك اتفاق بين الإسرائيليين على عدم الانخراط في نشاطات خلال شهر رمضان من أجل إعطائنا الوقت لإخراج الرهائن» المحتجزين لدى «حماس».

وناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي، أمس، الجهود المبذولة للتعامل مع تداعيات أوضاع غزة الأمنية والإنسانية.

إلى ذلك، قتلت إسرائيل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم قائد كتيبة مسلحة تابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، في ظل مخاوف كبيرة من «تدهور يصعب وقفه» خلال شهر رمضان.


إسرائيل و«حزب الله» يتبادلان أعنف الهجمات... و«يونيفيل» قلقة

إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يتبادلان أعنف الهجمات... و«يونيفيل» قلقة

إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، موريس سليم، عدم جاهزية الجنود اللبنانيين للقتال، مشيراً إلى أن «الراتب المتدني الذي يتقاضاه الجندي يجعله غير متفرّغ للدور القتالي، خصوصاً أن أغلب العسكريين يعملون خلال إجازاتهم لتوفير قوت أبنائهم».

وقال سليم لـ«الشرق الأوسط»: «أبلغنا كل المسؤولين الدوليين الذين التقيناهم أننا بحاجة ماسة إلى تجهيز العسكريين المقاتلين، كما أننا بحاجة إلى إنشاء وحدات قتالية جديدة إذا استدعى الأمر رفع عديد الجيش في الجنوب». ودعا سليم الدول الصديقة إلى «تقديم الدعم الكافي الذي يؤهّل الجيش بالعديد والعتاد، حتى يتمكن من تنفيذ المهام المطلوبة منه».

وأثار تأجيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي كان مقرراً عقده في العاصمة الفرنسية باريس في 27 فبراير (شباط) الحالي، استياء الأوساط اللبنانية. وقال وزير الدفاع إن «القرار 1701 نصّ على نشر 15 ألف جندي لبناني على الحدود الجنوبية، لكنّ الجيش لم يستطع توفير العدد الكافي، لذلك نحن بحاجة لدعم الدول الصديقة المهتمة بالاستقرار في المنطقة، وبالتزام جميع الأطراف القرارات الدولية».

ويأتي تأجيل المؤتمر في ظل «تحوّل مقلق في تبادل إطلاق النار» بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، حسبما أعلنت قوات «يونيفيل». وأعلن الحزب عن استهداف قاعدة «ميرون» الإسرائيلية للمراقبة الجوية بدفعة صاروخية كبيرة رداً على هجمات بعلبك، كما أعلن استهداف مقر قيادة الفرقة 146 في جعتون بعشرات صواريخ «الكاتيوشا (...) رداً على الاعتداءات الإسرائيلية» على القرى والمناطق الجنوبية.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنّ طائراته أغارت على موقع عسكري وبنى تحتية تابعة للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.


مصر تنقل لإيران قلقها من التصعيد في البحر الأحمر


صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر أمس (إ.ب.أ)
صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر أمس (إ.ب.أ)
TT

مصر تنقل لإيران قلقها من التصعيد في البحر الأحمر


صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر أمس (إ.ب.أ)
صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر أمس (إ.ب.أ)

وسط محادثات تطرقت للشأن الثنائي ومسار التقارب المحتمل بين البلدين، نقل وزير الخارجية المصري سامح شكري، لنظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أمس، «قلق مصر البالغ لاتساع رقعة التوترات العسكرية في منطقة جنوب البحر الأحمر».

والتقى الوزيران على هامش الشق رفيع المستوى لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية، وناقشا «مسار العلاقات الثنائية»، وتطورات أزمة غزة. وشهدت الآونة الأخيرة عدداً من اللقاءات الرسمية المصرية - الإيرانية بين مسؤولين كبار من الجانبين، أبرزهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

وأكد شكري لنظيره الإيراني على أن تعقُّد أزمات الإقليم «يُلقي بظلاله على حالة الاستقرار لجميع شعوب المنطقة». وبعدما نقل شكري «قلق مصر البالغ» لاتساع التصعيد جنوب البحر الأحمر، أوضح أنه ترتب على ذلك «تهديد حركة الملاحة الدولية» في أحد أهم الممرات الدولية (قناة السويس المصرية) على نحو غير مسبوق، و«الضرر المُباشر لمصالح عدد كبير من الدول، ومن بينها مصر، ما يستلزم تعاون جميع دول الإقليم لدعم الاستقرار والسلام»، وفق «الخارجية» المصرية.

وتسبب استهداف الحوثيين لسفن تجارية في البحر الأحمر بخسائر كبيرة لقناة السويس، وقدر الرئيس المصري، الشهر الحالي، أن عائدات القناة التي تبلغ نحو 10 مليارات دولار سنوياً تراجعت «بنسبة بين 40 و50 في المائة».


الأمم المتحدة: ربع سكان غزة على مسافة خطوة واحدة من المجاعة

TT

الأمم المتحدة: ربع سكان غزة على مسافة خطوة واحدة من المجاعة

أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خيمة بالقرب من الحدود مع مصر
أسرة فلسطينية تلتف حول النار خارج خيمة بالقرب من الحدود مع مصر

قال مسؤول كبير في مجال المساعدات بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في قطاع غزة يمثلون ربع السكان أصبحوا على مسافة خطوة واحدة من المجاعة.

في سياق متصل، حذّر برنامج الأغذية العالمي من مجاعة «وشيكة» في شمال غزة، حيث لم تتمكن أي منظمة إنسانية من تقديم المساعدات منذ 23 يناير (كانون الثاني) في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس».

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو لمجلس الأمن الدولي إنه «ما لم يحدث أي تغيير، فإن شمال غزة يواجه مجاعة وشيكة»، بينما لفت راميش راجاسينغهام من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تفش للمجاعة «لا يمكن تجنّبه تقريباً».

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، قد حذر، اليوم الثلاثاء، من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وأضاف القدرة في بيان نشرته الوزارة: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة »، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في مستشفى كمال عدوان.

ودعا القدرة المؤسسات الدولية إلى «إجراء مسح طبي شامل في أماكن الإيواء لرصد وعلاج المصابين بالجفاف وسوء التغذية ومنع الكارثة الإنسانية».

كما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المؤسسات الأممية تتحمل «مسؤوليات أخلاقية ووظيفية لحماية الأطفال والنساء وتوفير كل أسباب النجاة من المجاعة التي تضرب» القطاع.


«هيئة البث»: تفاؤل حذر مع تسلم إسرائيل رد «حماس» بشأن صفقة التبادل

جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

«هيئة البث»: تفاؤل حذر مع تسلم إسرائيل رد «حماس» بشأن صفقة التبادل

جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنديات إسرائيليات يلتقطن صورة جماعية عند حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، بأن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين.

ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة».

وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة كجزء من الصفقة، لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وبحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل.

ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».


«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، إن 120 مريضاً موجودون في مجمع ناصر الطبي في خان يونس يواجهون الموت في ظل عدم توفر أي مقومات لعلاجهم.

وأضافت وزارة الصحة في بيان لها وصل نسخة منه لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن اقتحام الجيش الإسرائيلي وحصاره لمجمع ناصر حوله إلى مكرهة صحية، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن تقديم الرعاية الصحية للمرضى في المجمع جراء توقف المولد ووقف الأكسجين وتعطل شبكة الصرف الصحي وانقطاع المياه وتكدس النفايات وعدم توفر إمكانيات طبية، الأمر الذي يعيق العمل.

وقال البيان إن المجمع بحاجة إلى إخلاء أكثر من 120 مريضاً من المجمع إلى مستشفيات أخرى لتلقي الرعاية الصحية، حيث إنهم يواجهون الموت، إضافة إلى سلسلة إصلاحات عاجلة من أجل تقديم الخدمات الصحية لنحو 1.8 مليون مواطن.

وطالب البيان المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الطارئة والعاجلة للمجمع وبالضغط على إسرائيل للإفراج عن الكوادر الصحية كافة.

من جانبه، أعلن أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن قوات الجيش أنهت عملياتها في مستشفى ناصر بعد إلقاء القبض على نحو 200 مشتبه به في نشاط مسلحي «حماس» في المستشفى.

وقال أدرعي في بيان له إن العملية العسكرية أسفرت عن العثور داخل المستشفى على أدوية مختومة غير مستخدمة تحمل أسماء الرهائن الإسرائيليين.

يشار إلى أنه في 14 فبراير (شباط) الجاري، خرج مستشفى ناصر وهو ثاني أكبر المستشفيات في القطاع عن الخدمة عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية ضده. بحسب تقرير سابق لوزارة الصحة في غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان صحافي أن «الجيش الإسرائيلي ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 96 شهيداً و172 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية»، مشيراً إلى أنه «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حصيلة العمليات الإسرائيلية إلى 29878 شخصاً و70215 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الجفاف وسوء التغذية

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، اليوم (الثلاثاء)، من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وقال القدرة في بيان نشرته الوزارة: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الحفاف وسوء التغذية في شمال غزة»، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في مستشفى كمال عدوان.

ودعا القدرة المؤسسات الدولية إلى «إجراء مسح طبي شامل في أماكن الإيواء لرصد وعلاج المصابين بالجفاف وسوء التغذية ومنع الكارثة الإنسانية».

كما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المؤسسات الأممية تتحمل «مسؤوليات أخلاقية ووظيفية لحماية الأطفال والنساء وتوفير كل أسباب النجاة من المجاعة التي تضرب» القطاع.

وفي وقت لاحق، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه تم تسجيل أربع حالات وفاة لأطفال بسبب الجفاف خلال الأيام الماضية.

وأضاف أبو صفية: «يصلنا يومياً ما يقارب 300 طفل لقسم الطوارئ من عمر يوم إلى 12 عاماً، وكلهم يعانون الأعراض نفسها بسبب الجفاف والسوء التغذية».

وأردف القول: «ما بين 70 و80 طفلاً جميعهم تظهر عليهم علامات الجفاف، منهم من يكون وضعهم في بدايته ونستطيع إنعاشه من خلال المحاليل، ومن يصل متأخراً يدخل إلى قسم العناية المركزة».

وحذر مدير المستشفى من أن أعداد وفيات الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية ستزداد خلال الفترة القادمة «في حال لم يتم تدارك الوضع الإنساني الصعب».

وقال: «ربما سيسجل يومياً عشرات حالات الوفاة»، مؤكداً أن «الوضع كارثي... الإمكانيات لدينا ضعيفة جداً».

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.


عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
TT

عبد الله الثاني يُحذر من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح

عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)
عبد الله الثاني مستقبلاً وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في العاصمة الأردنية... الاثنين (بترا)

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في عمّان، وفد مجلس العلاقات العربية والدولية برئاسة محمد جاسم الصقر. وأكد خلال اللقاء ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين في غزة، وضمان توفير المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وكافٍ للقطاع، مشدداً على أهمية إيجاد أفق سياسي لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

كما حذّر العاهل الأردني من خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح، واستمرار أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، والانتهاكات في الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية بالقدس.

وقد أكد الوفد ضرورة مواصلة التنسيق العربي، ومع الدول الفاعلة؛ للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والعمل على إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية.

وضم وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، الأمير تركي الفيصل، والدكتور إياد علاوي، ومحمد بن عيسى، وطاهر المصري، والدكتور فؤاد السنيورة، وعمرو موسى، والدكتور مصطفى البرغوثي.

وقال رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الملك عبد الله الثاني وضع الحضور بصورة جولته الأخيرة التي شملت الولايات المتحدة الأميركية ولقاءاته مع الرئيس جو بايدن وقيادات من الكونغرس، وجولته الأوروبية، موجزاً لأهم التحديات التي تواجه أزمة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكارثية الأوضاع الإنسانية، ومخاطر تفاقم وتيرة الحرب واتساع نطاقها.

وأضاف المصري، الذي سبق له أن ترأس مجلس النواب ومجلس الأعيان، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أوضح للقيادة الأميركية أن الحرب المشتعلة اليوم تحتاج إلى حلول واقعية للقضية الفلسطينية، وليس التعامل مع طروحات تستهدف المعالجات الآنية والمؤقتة فقط، وأن المماطلة في استئناف الجهود السياسية الهادفة إلى الوصول لحل الدولتين، ستترك باب الأزمات في المنطقة مفتوحاً ومستمرّاً.

يذكر أن مجلس العلاقات العربية والدولية، تأسس عام 2009، ويتخذ من الكويت مقرّاً له، ويُعنى بتحصين العلاقات العربية البينية وتعزيزها، والتعاون مع جماعات الضغط الدولية المتفهمة للقضايا العربية والمناصرة لعدالتها.

إقلاع الطائرات من مطار ماركا في عمّان باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

4 إنزالات جوية

إلى ذلك، نفّذت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) (الاثنين)، 4 إنزالات جوية نوعية مُحملة بالمساعدات لأهل غزة، باستخدام 4 طائرات، من نوع «C130»، إحداها تابعة للقوات المسلحة الفرنسية، تحمل على متنها مساعدات إغاثية.

وأكدت القوات المسلحة الأردنية، في بيان صحافي، أن المساعدات تحتوي مواد إغاثية وغذائية، من ضمنها وجبات جاهزة عالية القيمة الغذائية؛ تخفيفاً عن معاناة أهالي القطاع جراء ما يتعرّضون له من أوضاع صعبة نتيجة الحرب.

وبحسب البيان، فقد استهدفت الإنزالات الجوية إيصال المساعدات للسكان بشكل رئيسي ومباشر وإسقاطها على طول ساحل قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب. وذلك نظراً إلى ما آلت إليه الظروف الإنسانية لسكان قطاع غزة إثر استمرار العدوان، الذي قد ينذر بحدوث مجاعة في القطاع.

الطائرات الأردنية وبينها طائرة فرنسية قبل إقلاعها باتجاه قطاع غزة (الشرق الأوسط)

وعدّ البيان أن مشاركة طائرة فرنسية، جاءت تأكيداً على دعم الجهود الأردنية الإنسانية لمساندة الأهل والأشقاء في غزة، وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافةً إلى الدور المهم الذي تقوم به المملكة في توحيد الجهود الدولية وإيصال المساعدات للأشقاء في القطاع.

وأكدت القوات المسلحة أنها مستمرة في إرسال المساعدات عبر جسر جوي لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، سواء أكانت من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أم من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة.

تجهيز الطائرات بالمواد الإغاثية من مطار ماركا في عمّان (الشرق الأوسط)

وأعلن مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، في تصريحات له من مطار ماركا، أن الإنزالات الجوية استهدفت 11 موقعاً على الساحل من الشمال إلى الجنوب من القطاع، وتحتوي مواد غذائية جاهزة، عادّاً أن هذا النوع من العمليات صعب بسبب وجود اشتباكات، مشيراً إلى أن الجسر الجوي سبقته 43 طائرة مساعدات وصلت مطار العري عبر مطار ماركا العسكري، كما أن هناك جسراً برياً وصل إلى 295 شاحنة مساعدات.

وعدّ الحياري عملية الإنزال الجوية الأخيرة للمساعدات الإنسانية الأكبر منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث نفّذ الأردن 15 إنزالاً جوياً لمساعدات طبية للمستشفيين العسكريين في شمال غزة وخان يونس، على أن عملية الإنزال الأخيرة تعدّ عملية نوعية لجهة عدد الطائرات، وطبيعة المواد المحملة التي اشتملت على مواد إغاثية ومواد أساسية تم إنزالها على مناطق سكنية في القطاع.

صورة أرشيفية لعملية إنزال مساعدات سابقة (وكالة الأنباء الأردنية)

رد على الاتهامات

وجاءت عمليات الإنزال الجوي التي نفّذتها القوات المسلحة الأردنية لمواد إغاثية على القطاع، رداً على حملات انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت الأردن بتسيير الخط البري لنقل البضائع والخضراوات إلى إسرائيل، في حين عدّت الحكومة الأردنية أن هناك حملة من الافتراءات تحاول التأثير في الموقف الأردني الرسمي.

وكان رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة لفت، أخيراً، إلى أن هناك «قصصاً من الخيال تتحدث عن وجود جسر بري»، وقال: «لا يوجد جسر بري، وأؤكد أن ترتيبات النقل من الأردن وإلى الأردن وعبره لم تتغير منذ 25 عاماً». عادّاً أنه «وصمة عار على مَن يشكك بالموقف الأردني الذي يتماهى فيه الموقفان الرسمي والشعبي، ودفعنا أثماناً بسبب تمسكنا بثوابتنا».


غارات إسرائيل على شرق لبنان تشلّ القطاع التعليمي... وتعزز مخاوف السكان

طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

غارات إسرائيل على شرق لبنان تشلّ القطاع التعليمي... وتعزز مخاوف السكان

طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)
طفلان عادا من المدرسة قبل انتهاء الدوام إثر غارات إسرائيلية طالت بعلبك... الاثنين (الشرق الأوسط)

أثارت الغارة الإسرائيلية على بلدة عدوس قرب مدينة بعلبك، شرق لبنان، (الاثنين)، مخاوف عبير على طفليها اللذين كانا في مدرسة واقعة في منطقة عين بورضاي في محيط مدينة بعلبك أيضاً. «تذكرتْ في تلك اللحظة أولى غارات حرب يوليو (تموز) 2006 على لبنان»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، لذلك تحرّكتْ بسرعة باتجاه المدرسة لإخراج طفليها «تحسباً للأسوأ».

والتحرك بهذه السرعة، يعود إلى مخاوف من أن يتكرر ما حدث في حرب تموز 2006، حين استهلت إسرائيل القصف على بعلبك بغارتين استهدفتا حسينية بلدة بوداي، وهوائي بث إرسال قناة «المنار» وإذاعة «النور». تقول عبير: «تبعد بوداي كيلومتراً واحداً عن عدوس، التي استُهدفت (الاثنين) بغارات إسرائيلية، وسقط فيها قتيلان لـ(حزب الله) في غرب بعلبك، وكنت خائفة من أن يتكرر قصف هوائي قناة (المنار/ الناطقة باسم حزب الله) مرة أخرى... لذلك سارعتُ لإخراج أطفالي من المدرسة في تلك اللحظة».

وطالت غارتان على الأقل (الاثنين)، مبنى ومستودعاً تابعَين لـ«حزب الله» في محيط مدينة بعلبك، التي تعد المعقل الرئيسي للحزب في منطقة البقاع. وتعدّ الضربات الإسرائيلية على بعلبك أول استهداف إسرائيلي للحزب خارج نطاق الجنوب منذ بدء تبادل إطلاق النار بين الطرفين على وقع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

الدخان يتصاعد نتيجة غارتين إسرائيليتين استهدفتا مخزناً للمواد الغذائية في بعلبك قيد الإنشاء (أ.ف.ب)

وشلّت الغارات على بعلبك القطاع التعليمي، إثر الهلع الذي ساد بين السكان. سارعت عبير بسيارتها لإخراج طفليها رضا (8 سنوات)، وداني (6 سنوات) قبل ساعتين من انتهاء الدوام الرسمي، لحظة تنفيذ الطائرات الإسرائيلية الغارات. نقلت ولدَيها إلى «مكان آمن» اختارت أن يكون بلدة طليا، التي يسكنها مسيحيون ومسلمون.

ولم تكن عبير الوحيدة التي سارعت لإخراج طفليها من المدرسة، بل سبقها العشرات من أولياء أمور الطلاب الذين أُصيبوا بهلع؛ ما دفع المدرسة لإخراج التلامذة وإقفال أبوابها. وقالت مصادر رسمية في بعلبك إن عشرات المدارس الرسمية والخاصة أقفلت أبوابها بعد الغارات الإسرائيلية، قبل انتهاء دوامها الرسمي في فترة ما قبل الظهر. وأقفلت غالبية المدارس أبوابها بعد ظهر الاثنين.

وتلقت عائلة النازح السوري في بلدة الطيبة حسين الشمسيني، رسالةً نصيةً من إدارة المدرسة بعد ظهر الاثنين، تبلغه فيها بعدم إرسال ولديه يزن (9 سنوات) وريماس (7 سنوات) إلى المدرسة؛ خشية تدهور الوضع الأمني وحفاظاً على سلامتهما.

وأفاد مصدر أمني «الشرق الأوسط»، بأن 90 في المائة من مدارس بعلبك وضواحيها أقفلت أبوابها أمام الطلاب، بعدما هرع الأهالي لإخراج أبنائهم. أما (الثلاثاء)، فأحجم بعض الأهالي عن إرسال أولادهم الى المدارس، خشية تدهور الوضع.


مبادرة كتلة «الاعتدال»... لتحريك انتخاب رئيس للبنان أم لتقطيع الوقت؟

السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة كتلة «الاعتدال»... لتحريك انتخاب رئيس للبنان أم لتقطيع الوقت؟

السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)
السفير السعودي وليد بخاري في زيارة إلى كتلة «الاعتدال الوطني» النيابية (الشرق الأوسط)

تبقى نتائج المبادرة التي طرحتها كتلة «الاعتدال» النيابية لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من التأزم، مرتبطة بخواتيمها، بصرف النظر عن تسويقها إعلامياً من قِبل أصحابها لإعادة تحريك الملف الرئاسي، مع أنه لا مشكلة في تأمين المشاركة الواسعة فيها، كون الكتل النيابية تنأى بنفسها عن مقاطعتها؛ لئلا يدرج اسمها في خانة معطلي انتخاب الرئيس.

واستباقاً لموعد انعقاد اللقاء التشاوري، الذي يفترض أن يقتصر على بحث الخطوات المطلوبة لتسريع انتخاب الرئيس، لا بد من التوقف ملياً أمام الآلية الواجب اتباعها للوصول إلى الغرض المنشود من انعقاده، خصوصاً وأن دور كتلة «الاعتدال» سيبقى محصوراً في إدارة النقاش، وصولاً لاستخلاص الأفكار التي ستوضع بتصرف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليبني على الشيء مقتضاه، ويتخذ القرار المناسب المؤدي إلى وقف تعطيل انتخاب الرئيس، بدعوته الهيئة العامة في البرلمان لعقد جلسة مفتوحة بدورات انتخابية متتالية لانتخابه.

مبادرة يلفها الغموض

ومع أن كتلة «الاعتدال»، كونها الجهة المنظمة للقاء التشاوري، تتجنّب في جولتها على الكتل النيابية الدخول في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، وصولاً لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي تحبّذه اللجنة «الخماسية»، باستبعاد المرشحين المعلنين حتى الآن، وهما رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور، من لائحة المرشحين، على خلفية أن الانقسام داخل البرلمان لا يؤمن لأحدهما فوزه بالرئاسة، وأن المخرج يكون بتموضع الجميع في منتصف الطريق بحثاً عن مرشح توافقي.

ولفتت المصادر النيابية إلى أن الغموض والضبابية يكتنفان النتائج المرجوة من اللقاء، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماعات التحضيرية التي تتولاها كتلة «الاعتدال» لم تؤدِّ إلى تبدُّل المشهد السياسي بتأمين الأرجحية للخيار الرئاسي الثالث الذي تتمسك به قوى المعارضة، في مقابل إصرار «حزب الله» على ترشيح فرنجية، شرط أن يتمتع الرئيس التوافقي بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية»، كونه يُشكل المعبر الوحيد لوقف تمدُّد الشغور الرئاسي.

وأكدت المصادر أنها تخشى من أن ينتهي اللقاء التشاوري بلا نتائج محسومة، خصوصاً وأنها لاحظت أن النواب الأعضاء في كتلة «الاعتدال» يكتفون بالاستماع إلى آراء الكتل النيابية، من دون أن يطرحوا أفكاراً تسمح بفتح الباب أمام التعاطي بمرونة مع الاستحقاق الرئاسي، تقضي بتبادل التسهيلات المطلوبة لإنقاذه من التأزم، فيما تشتعل المواجهة في الجنوب، وتنذر بتوسعة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الذي لا يزال يمارس ضبط النفس لمنع خروجها عن السيطرة، وبالتالي، لا مصلحة أن يتحول اللقاء إلى «هايد بارك» نيابي يجد فيه كل فريق منصة لتكرار مواقفه الشعبوية بما يؤدي إلى تعميق الفجوة، بدلاً من خلق المناخ المواتي لانتخاب الرئيس.

«الخماسية» تنفي علاقتها بمبادرة «الاعتدال»

واستبعدت المصادر نفسها أن يكون لـ«الخماسية» علاقة بالمبادرة التي أطلقتها كتلة «الاعتدال»، وهذا ما أكده أحد سفراء الدول الأعضاء فيها لعدد من رؤساء الكتل النيابية، مشدداً على أن دوره وزملاءه السفراء في «الخماسية» يبقى تحت سقف توفير الدعم والمساندة لتسهيل انتخاب الرئيس من دون التدخل في الأسماء.

ونفى السفير إياه، الذي تمنّى على من تواصل معه عدم ذكر اسمه، ما يروّج من حين لآخر عن وجود خلاف داخل اللجنة، ونقل هؤلاء عنه قوله إنه لا صحة لكل ما يشاع عن وجود انقسام بين أعضاء «الخماسية»، وإلا لو كان هذا الكلام صحيحاً فسنجد صعوبة في تقديم المساندة للنواب لتغليب إنهاء الشغور الرئاسي على انقساماتهم التي يتخبطون فيها والتي تؤخر انتخابه، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تلح لإنجاز الاستحقاق الرئاسي اليوم قبل الغد.

ورأى السفير ضرورة انتخاب الرئيس ليكون حاضراً في صلب الاتصالات الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء التوترات في المنطقة، بإيجاد تسوية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووضع حد للمواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل.

حقيقة الخلاف داخل «الخماسية»

لكنّ نفْي السفير نفسه وجود خلاف داخل «الخماسية» لا يفي بالغرض المطلوب، وإلا ماذا يقول، حسب المصادر النيابية، عن تراجع منسوب «الكيمياء السياسية» بين باريس وواشنطن، التي تكاد تنعكس سلباً على أداء «الخماسية» بغياب أي موعد لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، وهذا ما يؤكده السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، في لقاءاته مع القوى السياسية والهيئات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر اقتصادية، أن السفير ماغرو في اجتماعه بالهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، غمز من قناة واشنطن على خلفية عدم شمول الوسيط الأميركي أموس هوكستين بيروت في زياراته المتكررة لتل أبيب، مع أنها معنية مباشرة بوساطته لتطبيق القرار 1701. وسأل السفير الفرنسي عن الأسباب الكامنة وراء إغفال هوكستين زيارة بيروت، مع أن مصادر وزارية تنقل عن الوسيط الأميركي تأكيده أن لبنان يبقى في البال، وهو يعمل على منع توسعة الحرب لتشمل الجنوب.

لذلك، ليس هناك من تناغم، كما يقول السفير نفسه، بين كتلة «الاعتدال» و«الخماسية» كما يُنقل عن نوابها في لقاءاتهم مع زملائهم من الكتل الأخرى، لفتح ثغرة في انسداد الأفق السياسي الذي لا يزال يعطّل انتخاب الرئيس، وإن كانت «الخماسية»، حسب قوله، تبارك كل مسعى يؤدي إلى خفض منسوب الانقسام داخل البرلمان، لفتح كوّة يمكن التأسيس عليها لإخراج انتخابه من التأزُّم.

وعليه، لا يمكن التشكيك، ولو للحظة، بالنيات الحسنة التي أملت على كتلة «الاعتدال» تسويق مبادرتها، رغم أن معظم الكتل النيابية تبدي في العلن استجابتها لتداعي النواب لعقد لقاء تشاوري، بخلاف ما تقوله في السر من أنها ستجد في اللقاء مناسبة للجوء كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس.

ويبقى السؤال: هل سينتهي اللقاء التشاوري إلى تقطيع الوقت على خلفية أن الظروف الخارجية لم تنضج حتى الساعة لانتخاب الرئيس؟ أم أن لدى كتلة «الاعتدال» معطيات تحتفظ بها لنفسها لإخراج انتخابه من الحلقة المفرغة؟ علماً بأن المدعوين لحضور اللقاء، على اختلاف انتماءاتهم، يتبارون في العلن بالانفتاح على أصحاب الدعوة بإبداء استعدادهم للتشاور، بخلاف ما يُنقل عن معظمهم في مجالسهم الخاصة بتعاطيهم مع الدعوة على أنها مثل مثيلاتها في السابق، يراد منها ملء الفراغ في الوقت الضائع، بذريعة أنه لم يحن حتى الساعة أوان إعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية، بدءاً بانتخاب الرئيس، وأن من يريد أن يبيع موقفه بتسهيل انتخابه يفضّل أن يضعه بتصرف جهات دولية وإقليمية لديها القدرة على تحسين شروطه في التسوية.