توقعات بتدني نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية العراقية

السوداني يشدد على حرية الاقتراع لمنتسبي الجيش والأمن

ملصقات انتخابية في الموصل (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في الموصل (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتدني نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية العراقية

ملصقات انتخابية في الموصل (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في الموصل (أ.ف.ب)

في وقت أعلن فيه مركز بحثي عن وجود مؤشرات على تدني نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات العراقية يوم الثامن عشر من الشهر الحالي، فقد أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني توجيهات صارمة إلى القادة العسكريين والأمنيين بشأن حق المنتسبين في الإدلاء بأصواتهم بحرية.

وعلى الرغم من اشتداد حمى الحملات الانتخابية بين آلاف المرشحين من نحو 73 حزباً وكياناً سياسياً في كل المحافظات العراقية عدا إقليم كردستان، فإن الفرز بدا واضحاً بين طبيعة ومضمون الحملات الانتخابية في المحافظات والمناطق السنية أو المختلطة عنها في المحافظات والمناطق الشيعية. فعلى صعيد المحافظات الغربية ذات الغالبية السنية، فإن الحملات الدعائية، التي كانت مصممة قبل إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من منصبه بقرار قاطع من المحكمة الاتحادية العليا على أساس التنافس بين عدة قوى وأحزاب وشخصيات، تحولت بعد إقالته إلى صراع لفظي حاد بلغ حد التسقيط الشخصي. فالحلبوسي الذي يتزعم أكبر حزب في محافظة الأنبار الذي هيمن على غالبية مقاعد المحافظة في البرلمان بات اليوم يواجه مشكلة جدية تتعلق بإمكانية استمرار ملاحقته بقضايا أخرى، فضلاً عن رفع دعاوى بشأن حل حزبه «تقدم»، وهو ما يعني حرمان مرشحيه من المشاركة في الانتخابات.

صراع لفظي في المحافظات السنية

وإذ إن للحلبوسي خصومة مع أطراف سياسية قوية هي الأخرى في الأنبار وفي معظم المحافظات الغربية، وفي مقدمتها «تحالف الأنبار الموحد» و«تحالف حسم» بزعامة ثابت العباسي و«العزم» بزعامة مثنى السامرائي، فإن هذه الأطراف تسعى لأن تكون بديلاً للحلبوسي في تلك المناطق. ومن استخدامها لغة حادة ضد الحلبوسي بدا أنها كانت ترد على ما استخدمه ضدهم من عبارات تهجمية.

محمد الحلبوسي (رويترز)

حزب «السيادة» بزعامة خميس الخنجر انفرد بعدم الانجرار خلف الصراع الحاد الذي يمكن أن يؤثر سلباً في خيارات الناخب. فعبر كل الخطب التي ألقاها الخنجر في مختلف المحافظات الغربية اعتمد لغة هادئة تدعو إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومحاربة الإرهاب بوصفه الخطر المشترك الذي يواجهه الجميع.

لغة السلاح في المحافظات الشيعية

في مقابل ذلك، وفي المحافظات الشيعية، فإن لغة التصعيد تخطت لغة الكلام إلى لغة السلاح عبر استهداف عدد من مقرات حزب «الدعوة» في أكثر من محافظة عراقية وسطى وجنوبية. وبينما لم يتهم «الدعوة» عبر بياناته جهة معينة مكتفياً بتسميتها بـ«خفافيش الظلام»، فإن الصدريين الذين لديهم خصومة مع «الدعوة» وزعيمه نوري المالكي نأوا بأنفسهم أن يكونوا طرفاً في هذه العملية، معلنين أنهم اكتفوا برفع شعار مقاطعة الانتخابات سلمياً بناء على أوامر صادرة من زعيم التيار مقتدى الصدر.

محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة أمراً يدعو القادة العسكريين والأمنيين إلى عدم التأثير في خيارات الناخبين من منتسبي القوى الأمنية. وقال اللواء قوات خاصة يحيى رسول عبد الله الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن الأخير وجّه القادة العسكريين والأمنيين بتأمين الخيارات «الحرة» للمنتسبين والمقاتلين خلال الإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع الخاص لانتخابات مجالس المحافظات والأقضية.

وقال عبد الله في بيان، الثلاثاء، إنه «حفاظاً على سلامة العملية الانتخابية، وإبعاداً لها عن أي تأثيرات سلبية؛ وجّه السوداني، جميع القادة العسكريين والأمنيين، وقادة ومديري الأجهزة الأمنية، وآمري التشكيلات الأمنية والعسكرية، بالعمل والالتزام بتأمين الخيارات الحرة للمنتسبين والمقاتلين في التصويت الخاص، وعدم التدخل، بأي شكل من الأشكال، في خياراتهم الانتخابية». وأضاف أن السوداني وجّه أيضاً «بمنع أي إشارة أو تلويح يفهم منه المنتسبون والمقاتلون بأنها إملاءات انتخابية، وشدد على اتخاذ أعلى حالات الضبط والمتابعة إزاء أي حالة تدخل في الاختيارات الانتخابية أو ربط بين جهة الصوت الانتخابي للمنتسب».

ناخبون متشككون

إلى ذلك، أجرت كلية الإعلام في جامعة بغداد، استطلاعاً بشأن آراء الجمهور العراقي إزاء انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وأظهرت النتائج أن 35.9 في المائة من العينة قالت إنها لن تشارك مطلقاً في الانتخابات، في حين قالت 43 في المائة من العينة إنها لم تقرر بعد المشاركة من عدمها. وحول أسباب عدم المشاركة، قالت النسبة الكبرى من رافضي المشاركة، إن هناك أطرافاً خارجية تتدخل بنتائج الانتخابات، وشكلت هذه الشريحة ما نسبته 39.8 في المائة من شريحة الرافضين للمشاركة في الانتخابات. أما في المرتبة الثانية من أسباب عدم المشاركة، فجاء سبب اعتقاد هذه الشريحة أن الانتخابات لن تشكل حلاً للعراق، أما ثالث أكبر سبب لعدم المشاركة، فجاء الاعتقاد أن النتائج محسومة مسبقاً. وشمل الاستطلاع عينة متكونة من ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً وما فوق، وتنوعت بين شرائح من الموظفين والكسبة وربات البيوت، وهو أول استطلاع يُجرى لمعرفة رأي المواطن بشأن انتخابات بالعراق.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.