البرهان يتوعد «الدعم السريع» ومؤيديها بـ«السحق»

شن هجوماً غاضباً ضدهم خلال لقاء مع عسكريين في ود مدني

قائد الجيش رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة (الأحد) إلى مدينة ود مدني (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة (الأحد) إلى مدينة ود مدني (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يتوعد «الدعم السريع» ومؤيديها بـ«السحق»

قائد الجيش رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة (الأحد) إلى مدينة ود مدني (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة (الأحد) إلى مدينة ود مدني (إعلام مجلس السيادة)

وجه قائد الجيش رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» في السودان، عبد الفتاح البرهان، تصريحات هجومية غاضبة ضد قوات «قوات الدعم السريع» ومؤيديها، متوعداً إياهم بـ«السحق» و«الإلقاء في مزبلة التاريخ»، على حد تعبيره.

وجاءت إفادة البرهان، خلال حديثه (الأحد) وسط حشد عسكري في مبنى الفرقة الأولى مشاة بمدينة ود مدني (وسط البلاد)، وقال إن «معركة الكرامة، لم ولن تنته أو تتوقف، إلا بنظافة كل السودان»، مضيفاً: «نحن ومواطنونا المؤمنون بوحدة السودان، سندمر العدو... سنسحقه... وسنقذفه مع كل من يعينه إلى مزبلة التاريخ».

وزار البرهان ود مدني، بعد يوم من جولته في ولاية القضارف، التي تحدث خلالها عن «القضاء على المتمردين»، في إشارة إلى «قوات الدعم».

ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، يتقاتل الجيش و«قوات الدعم السريع»، وامتدت المعارك إلى أجزاء واسعة من البلاد، وألحقت خسائر فادحة، إذ قُدّر عدد القتلى المدنيين بنحو 9 آلاف، بينهم نساء وأطفال وعجائز، فضلاً عن تشريد نحو 6 ملايين شخص.

تصريحات البرهان تضمنت كذلك هجوماً عنيفاً على المعارضة المدنية في الخارج إلى حد وصفه لقادتها بـ«المتسولين... الباحثين عن حلول خارجية». وقال البرهان: «جزء كبير من مكوناتنا أصبحوا متسولين في دول العالم يبحثون عن حلول، من يريد الحلول فليأت ويتحدث معنا هنا، لن تأتي حلول من الخارج، ولن تفرض علينا أي حلول من الخارج، والحل عند الشعب السوداني في الداخل».

وقطع البرهان باستحالة الوصول للسلطة عبر الحرب، وقال: «لن يصل أحد للسلطة على أشلاء وجماجم المواطنين، إلا بنهاية كل السودانيين»، وتابع: «إذا كان هناك من يظن أنه سيكون مقبولاً للسودانيين بعد الذي فعله بهم فهو (غلطان)، ولن يحكم إلا ينتهي من كل الناس الموجودين». وأضاف: «أنت قتلتني ونهبتني واغتصبت وأخذت بيتي، نزحتني وأخذت أرضي، كيف تحكمني؟».

ووجه البرهان رسالة إلى من أطلق عليهم «مؤيدي الدعم السريع»، وخص بالذكر السياسيين، وقال «إن الشعب سيلفظهم مثلما لفظ المتمردين».

وبشأن تطورات مفاوضات جدة التي ترعاها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، جدد البرهان تمسكه بخروج «قوات الدعم السريع» من «مناطق القتال»، وأن أي عملية دون ذلك ستكون «غير مقبولة»، بقوله: «ذهبنا للتفاوض بقلب مفتوح من أجل الوصول لسلام، لكن مفاوضات لا تلبي رغبة الشعب السوداني لن تكون مقبولة، مفاوضات ليس فيها خروج من مناطق القتال لن تكون مقبولة أبداً».

البرهان أبدى كذلك ترحيباً بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى «بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان» (يونيتامس)، محذراً في الوقت نفسه المبعوث الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، مما سماه «مصير سابقيه»، «حال اصطفافه مع طرف من أطراف الصراع»، وفق تعبيره.

واستدرك البرهان: «نحن لا نرفض العمل مع الأمم المتحدة، لكنا نشترط بعثة محايدة تساعدنا في إعادة الأمن والاستقرار في السودان... أي بعثة أو أي مندوب يأتي للسودان ويحاول اصطفاء فئة والاصطفاف مع فئة حتماً لن يكون مقبولاً».

وتابع: «نرحب بالمبعوث الجديد للأمين العام، ونقول له قبل أن تأتي للسودان، اعرف أنك تأتي لإعانة كل السودانيين، وليس لإعانة فئة محددة، أو مجموعة محددة، فإذا وقفت في صف أحد ضد الآخرين فسيكون مصيرك مصير من سبقك».



«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)