ميقاتي يرى الأولوية لوقف الحرب

شكر المساعي الداعية لانتخاب رئيس

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية)
TT

ميقاتي يرى الأولوية لوقف الحرب

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية)

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إنه أبلغ الموفد الفرنسي جان إيف لودريان أن الأولوية لوقف «العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وغزة»، شاكراً المساعي التي يقوم بها الأشقاء العرب وأصدقاء لبنان في العالم، الهادفة إلى الحض على الإسراع بانتخابات الرئاسة.

وجاءت مواقف ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة؛ حيث تمت مناقشة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المصارف قبل أن يتقرر تأجيله لبحثه في جلسة خاصة.

وقال ميقاتي: «55 يوماً من الحرب على غزة وما رافقها من اعتداءات إسرائيلية على لبنان وسقوط ضحايا وشهداء، هي تاريخ نعيشه بالدم، ونأمل أن تنتهي الأمور إلى سلام بعد تجربة الهدنة التي انعكست على واقع الجنوب».

ولفت إلى أن مروحة اللقاءات والاتصالات التي أجراها تؤشر إلى أن الاتجاهات الدولية تسعى إلى وضع حلّ على أساس «قيام الدولتين» ونظام العدالة الإنسانية.

وشكر ميقاتي «الموفدين، من الأشقاء العرب وأصدقاء لبنان الدوليين الذين يزورون لبنان، ويجرون الاتصالات لإنهاء الحرب وإرساء قواعد السلام، على مساعيهم الهادفة إلى الحضّ على الإسراع بانتخابات الرئاسة ورصد ما يجري في الجنوب من اعتداءات واستفزازات إسرائيلية وسقوط ضحايا»، وقال: «هذا الوضع أبلغته اليوم إلى الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وأكدت أن الأولوية لوقف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وغزة».

ولفت إلى أن «الحكومة تتابع تحمّل مسؤولياتها وتعمل جاهدة لتوفير الخدمات لأهلنا في الجنوب رغم صعوبة الظروف»، مقدّراً «صمودهم وتضحياتهم»، في حين دعا وزير الاقتصاد إلى «ضرورة التشدد بوجوب مراقبة الأسعار ومنع جشع البعض واستغلال ظروف الأحداث ومواسم الأعياد».

وتطرق إلى موضوع إضراب موظفي القطاع العام، مشيراً إلى أنه تم البدء منذ أكثر من شهر بوضع دراسة عن الحوافز وبدل الإنتاجية للموظفين، مع وزارة المالية، «باعتبار أنه لا يمكنهم الاستمرار في واقع الرواتب الحالي، وقد باشرنا التحضير لمرسومين؛ الأول يتعلق بموظفي الإدارات العامة والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة، والآخر يتعلق بالأجهزة الأمنية والعسكرية، وسيتم درسهما من قبل اللجنة الوزارية الخاصة بملف القطاع العام، بعد استطلاع رأي مجلس الشورى في نص المرسومين. وفور وصول رأي مجلس الشورى سأدعو اللجنة الوزارية إلى الاجتماع لعرض الموضوع، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء، وبالتالي فإن الضغط علينا بموضوع الإضراب دون جدوى، لأننا نحن مَن حرك الموضوع منذ البداية ونتابعه بكل تفاصيله».

وهنّأ ميقاتي باسم مجلس الوزراء، المملكة العربية السعودية على فوزها باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030» في الرياض، وتركيزها على أهداف التنمية المستدامة، وإطلاق مجموعة حلول لتطوير البشرية. وهذا الفوز يضاف إلى سلسلة النجاحات والخطوات التي تقوم بها المملكة.

وبعد الجلسة تحدث وزير الإعلام زياد مكاري، مؤكداً أن موضوع التمديد لقائد الجيش لم يطرح، وأشار في المقابل إلى أنه تمت مناقشة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المصارف وقد تم تأجيله وستُعقد جلسة خاصة له.

وعما إذا كانت الحكومة ستصدر أي تكليف رسمي لهيئات الإغاثة من أجل إحصاء أضرار الممتلكات والبنى التحتية في الجنوب، قال: «نعم، هذا الموضوع وارد وسيتم السير فيه».

وتحدث وزير العمل مصطفى بيرم عن هذا الموضوع، موضحاً أنه «تم إقرار المبدأ وتركت مسألة المسح للجهات الرسمية، وستتم مقارنتها وعندها ستتم عملية الدفع للمتضررين جراء الاعتداءات الإسرائيلية التي حصلت في جنوب لبنان».


مقالات ذات صلة

لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الوزير فادي مكي (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»

تتجه السلطات اللبنانية إلى «تبريد» الأزمة السياسية الداخلية التي ترتبت على قرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

تمثل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد الخميس أول اختبار لعمق الأزمة السياسية في لبنان، بعد الانقسام الحاد بين «الثنائي الشيعي» من جهة؛ وأقطاب الحكومة من جهة أخرى.

نذير رضا (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

تحليل إخباري سحب اعتماد السفير الإيراني يختبر الدبلوماسية بين طهران وبيروت

تختبر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع تصعيد لبناني غير مسبوق تُرجم بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)
بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)
بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس عيد الفصح، لأول مرة «منذ قرون».

وأعربت كنيسة الفاتيكان، وقادة إيطاليا وفرنسا ومؤسسات وجهات مختلفة، عن إدانتها للإجراء الإسرائيلي غير المسبوق الذي يواكب بداية احتفالات عيد الفصح لدى الكنائس الكاثوليكية.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «لا نية سيئة» في المنع. وبعدما قال عبر «إكس»، الأحد، إنه «من منطلق حرص خاص على سلامته (الكردينال بيتسابالا)»، وأشار إلى أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعمل على إعداد خطة لتمكين رؤساء الكنائس من أداء الشعائر في الموقع المقدس خلال الأيام المقبلة».

وقالت بطريركية اللاتين بالقدس، في بيان، الأحد: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)». وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون، مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».

رجال دين في القدس يقيمون صلاة بمناسبة «أحد الشعانين» في «كنيسة الأمم» بعد منع بطريرك القدس اللاتيني من الوصول إلى «كنيسة القيامة» الأحد (أ.ب)

ووصف البيان الواقعة بأنها «سابقة خطيرة، تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

وعبر كل من بيتسابالا وإيلبو عن «أسفهما العميق للمؤمنين المسيحيين في الأرض المقدسة وفي أنحاء العالم» لكون الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي «قد مُنعت بهذه الطريقة».

وأضاف البيان: «لقد تصرف رؤساء الكنائس بمسؤولية كاملة، ومنذ بداية الحرب امتثلوا لجميع القيود المفروضة: حيث أُلغيت التجمعات العامة، ومُنع الحضور، وتم اتخاذ ترتيبات لبث الاحتفالات لمئات الملايين من المؤمنين حول العالم الذين يتوجهون بأنظارهم خلال أيام عيد الفصح إلى القدس وكنيسة القيامة».

قرار غير مسبوق

وقال مصدر مسؤول في الفاتيكان تحدث إلى «الشرق الأوسط» ظهر الأحد: «هذا القرار الذي لا سابقة له منذ قرون بعيدة، يخالف جميع القواعد والأعراف السائدة منذ زمن لإدارة الأماكن المسيحية المقدسة».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الفاتيكان ينتظر من السلطات الإسرائيلية توضيحاً لما حدث؛ خصوصاً أن البطريرك وراعي كنيسة المهد كانا في طريقهما إلى كنيسة القيامة وحدهما، ولم يكن هناك أي تجمع خارجي أو مسيرات دينية كما جرت العادة في هذه المناسبة.

وسبق أن أعلنت بطريركية اللاتين في القدس إلغاء مسيرة «أحد الشعانين» التقليدية التي عادة ما تنطلق من جبل الزيتون، ويسير خلالها الآلاف برفقة رجال الدين وفرق الكشافة نحو البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حاملين سُعف النخيل.

البابا ليو الرابع عشر يغادر ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم الأحد بعد ترؤسه قداس «أحد الشعانين» (أ.ب)

وقال البابا ليو الرابع عشر في عظته التقليدية، الأحد، أمام الجموع المحتشدة في باحة كاتدرائية القديس بطرس: «نقف اليوم، في مستهل أسبوع الآلام، أقرب من أي وقت مضى من صلوات المسيحيين في الشرق الأوسط، الذين يعانون من تداعيات نزاع مروّع، وفي كثير من الحالات لا يستطيعون ممارسة الطقوس كاملة في هذه الأيام المقدسة»، مشدداً مرة أخرى على عدم جواز التذرع بالله للذهاب إلى الحرب».

وفرضت إسرائيل منذ حربها المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظراً على تجمعات الحشود بما في ذلك في الأماكن الدينية. وخففت السلطات لاحقاً هذه القيود، وسمحت بتجمعات لا تتجاوز 50 شخصاً.

«إساءة للمؤمنين وللحرية الدينية»

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن «كامل الدعم» للبطريرك اللاتيني في القدس وللمسيحيين في الأرض المقدسة. وأضاف في تدوينات بالفرنسية والعبرية والعربية عبر حسابه على موقع «إكس»، الأحد: «أدين هذا القرار الصادر عن الشرطة الإسرائيلية، الذي يأتي في سياق التزايد المقلق للانتهاكات التي تطال الوضع القائم للأماكن المقدسة في القدس. ويجب ضمان حرية إقامة الشعائر الدينية في القدس لجميع الأديان».

كما نددت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، في بيان الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين»، بعد منع بطريرك اللاتين في القدس، وقالت ميلوني إنّ هذا «يشكّل إساءة ليس فقط للمؤمنين، ولكن لأي مجتمع يعترف بالحرية الدينية».

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، استدعاء السفير الإسرائيلي في روما احتجاجاً على المنع.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ثمة «غضب مسيحي» من الإجراءات الإسرائيلية، غير أنه لم يأت بسبب حادثة القيامة فقط.

ويشكو المسيحون في فلسطين من أن الحكومة الحالية في إسرائيل جعلت حياتهم أسوأ. وفي السنوات السابقة زاد الغضب المسيحي على الحكومة الإسرائيلية، واضطر الفاتيكان وعدد من الدول لإجراء اتصالات مع إسرائيل لحثها على التصدي بحزم لزيادة الاعتداءات على رجال دين مسيحيين وكنائس، ومن بين أشياء أخرى بصق متدينون يهود على مؤمنين مسيحيين وكنائس في البلدة القديمة من القدس.

والعام الماضي قيدت إسرائيل وصول آلاف المسيحيين إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ«سبت النور»، ما فجر الكثير من التوترات التي انتهت بدفع وضرب واعتداءات ومناوشات عند الحواجز الشرطية في البلدة القديمة في محيط الكنيسة. كما تعرض الكاردينال بيتسابالا نفسه في ساحة باب الخليل في القدس إلى هجمات لفظية من متطرفين يهود وحركات غير لائقة.

وإضافة إلى كنيسة القيامة، مُنع المسلمون من الوصول إلى المسجد الأقصى، يوم الأحد، لليوم الثلاثين على التوالي؛ إذ تطوق الشرطة الإسرائيلية المسجد وتمنع أي فلسطيني من الوصول إليه.

مسلمون فلسطينيون يؤدون صلاة يوم الجمعة الماضي على جانب الطريق بعد منع القوات الإسرائيلية لهم من دخول المسجد الأقصى (رويترز)

وأبلغت سلطات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بقرارها الإبقاء على إغلاق المسجد حتى الخامس عشر من أبريل (نيسان) المقبل. وهذا الإغلاق هو الأطول منذ احتلال المدينة المقدسة في عام 1967.

وحذر مسؤولون فلسطينيون أكثر من مرة من أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد في المسجد الأقصى متذرعة بالحرب.

«إدخال قرابين يهودية»

وأصدرت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، بياناً، الأحد، قالت فيه إنه «لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأنها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بالتوقف فوراً عن إغلاق المقدسات الدينية، وعدم إعاقة وصول المصلين إليها».

كما حذرت من محاولات مجموعة من «المستعمرين إدخال قرابين حيوانية إلى بلدة القدس القديمة، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد (الفصح اليهودي)، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي».

وأكدت المحافظة أن «هذه المحاولات تمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية بوصفها أداة استيطانية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريس الأقصى مكاناً للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سلخه وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي».

سيدة تسير يوم الأحد بالقرب من كنيسة القيامة بالقدس المغلقة بعد إلغاء إسرائيل لموكب ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح (رويترز)

وجاء بيان المحافظة، بعدما قالت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، إن جميع الأماكن المقدسة في البلدة القديمة ‌بالقدس، ومنها المقدسة ‌لدى المسيحيين والمسلمين واليهود، أُغلقت أمام المصلين منذ بدء ​الحرب ‌الأميركية ⁠الإسرائيلية على إيران، ​لا ⁠سيما المواقع التي لا توجد بها ملاذات من القنابل.

وأضافت أنها «رفضت طلباً من البطريركية للحصول على استثناء ليوم (أحد الشعانين)». وتذرعت بأن «المدينة القديمة والمواقع المقدسة منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة، مما يشكل تحدياً كبيراً لقدرات الاستجابة وخطراً حقيقياً على حياة الناس في حالة وقوع حادث يتسبب في إصابات جماعية».

استجواب لوزير الدفاع الإسرائيلي

وفي داخل المجتمع العربي في إسرائيل، اعتبر المنع مساساً بحرية العبادة؛ وقال النائب في الكنيست أيمن عودة إن «هناك عملية تصعيد لافت لانتهاك الوضع القائم والمسّ بحرية العبادة في مدينة القدس في ظل الحرب».

وقدّم عودة استجواباً عاجلاً إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، جاء فيه أن «هذا المنع تمّ رغم تأكيد البطريركية أن وصول الكاردينال كان منسقاً مسبقاً مع الجهات المعنية، ورغم أن الطقوس كان من المقرر أن تُقام دون حضور جمهور، وبمشاركة الكاردينال وثلاثة مرافقين فقط».

وأكد النائب عودة في استجوابه أن هذا الإجراء يُعدّ مساساً خطيراً بحرية العبادة، وانتهاكاً للوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس، مطالباً الوزير بتقديم توضيحات فورية حول ملابسات القرار، والجهة التي أصدرته، والأسس القانونية التي استند إليها.

كما أكد أن حكومة إسرائيل تستغل الحرب لفرض واقع سياسي جديد في القدس الشرقية والأماكن المقدسة، وشدّد على ضرورة ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة لجميع أبناء الديانات، ووقف السياسات التي تمسّ بالحقوق الدينية والسياسيّة وتؤدي إلى تصعيد التوتر في المدينة.

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يسيرون في شارع خالٍ قرب متاجر مغلقة في البلدة القديمة بالقدس يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

ومن جهة ثانية، كشف وزير الاقتصاد نير بركات عن أنه يسعى إلى إجراءات عملية تلغي السلطة الفلسطينية وتجهض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية. ومن هذه الإجراءات الدفع بما سمَّاه «حل الولايات»؛ أي إقامة مجموعة ولايات فلسطينية مشتتة، وسط المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال إنه عقد خلال السنة ونصف السنة الماضية 30 اجتماعاً مع رؤساء العائلات في مدينة الخليل وقضائها، لغرض إقامة الولايات. وكان بركات يتحدث في مؤتمر للصحف اليمينية الإسرائيلية، الأحد، فقال إن هذه الجهود، إلى جانب توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وتكريس الوجود الإسرائيلي في الخط الأصفر على 58 في المائة من قطاع غزة، ستقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».

وخلال زيارة قام بها لقيادة الجبهة الشمالية، أوضح نتنياهو أن «حزب الله» لا يزال يحتفظ بـ«إمكانات محدودة» لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأضاف: «إيران لم تعد إيران، و(حزب الله) لم يعد (حزب الله)، و(حماس) لم تعد هي (حماس)».

وفي رأيه أن «هذه لم تعد جيوشاً إرهابية تهدد وجودنا، بل هم أعداء مهزومون، يقاتلون من أجل البقاء». وأضاف: «نحن مصممون، نحن نقاتل، وبمشيئة الله سننتصر».


سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
TT

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. فيما قال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وندّد أوسو، المعروف سابقاً باسمه الحركي «سيبان حمو»، بهذا الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال يومين.

أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

وكان الجيش السوري قد أعلن، السبت، أنه صدّ هجوماً بطائرة مسيّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه تصدّى لهجوم بطائرات مسيرة، مصدره الأراضي العراقية، كان يستهدف قاعدة عسكرية في جنوب البلاد (التنف)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وهي قاعدة عسكرية كانت تضمّ قوات أميركية قبل انسحابها منها الشهر الماضي.

ونقلت «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحداته تمكنت من «التصدي لهجوم طائرات مسيرة على قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد». وأضافت أن «الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف قاعدة الجيش العربي السوري في التنف».

ومطلع الأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوري أن قاعدة عسكرية في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، استُهدفت بصواريخ انطلقت من العراق، فيما نسب مسؤول عراقي الهجوم إلى فصيل مسلح عراقي.

وخلال فبراير، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي، التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر «تنظيم داعش»، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.