ارتفاع ملحوظ لـ«أصوات العقل» في إسرائيل التي تطالب بإنهاء الصراع

سياسيون وعسكريون يقولون إن من غير الممكن «تدمير حماس» والمطلوب «مبادرة سياسية»

دمار واسع في منطقة وادي غزة بوسط القطاع جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار واسع في منطقة وادي غزة بوسط القطاع جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع ملحوظ لـ«أصوات العقل» في إسرائيل التي تطالب بإنهاء الصراع

دمار واسع في منطقة وادي غزة بوسط القطاع جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار واسع في منطقة وادي غزة بوسط القطاع جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وسط الحديث عن توسيع الهدن في قطاع غزة وزيادة صفقات تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، بدأت تعلو بشكل ملحوظ ما يمكن وصفها بـ«أصوات العقل» في تل أبيب التي تطالب بوقف الخطاب الحربي، والبحث عن فرص تنهي الصراع بين الشعبين، وتعطي الوسطاء في واشنطن والعواصم العربية مجالاً لتحويل الكارثة التي تعيشها المنطقة إلى أمل، كما يحدث عادة عندما يتألق القادة الحريصون على مصالح شعوبهم ومستقبل الأجيال الناشئة.

وترتفع هذه الأصوات لدى مجموعة من القادة السياسيين والعسكريين السابقين ومن كتّاب الرأي الذين يزعجهم خطاب التشدد الذي يقوم على الانتقام والثأر، ويصرّ على وضع أهداف يعرف أصحابها أنها بعيدة المنال، مثل «إبادة حماس» واحتلال قطاع غزة احتلالاً كاملاً، وترحيل أهلها.

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)

وبرز بين هؤلاء القادة، الثلاثاء، إيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق، الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومة بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش، والذي يُعد صاحب أكبر عدد من الأوسمة العسكرية في تاريخ الجيش الإسرائيلي، فقال إن أبناء جيله من الذين خاضوا حروباً كثيرة، وعرفوا معنى سفك الدماء، يرون أن هناك حدوداً للقوة. وأضاف، في مقال نشره في صحيفة «هآرتس»، الثلاثاء: «إضافة إلى ذلك المنطق الفولاذي الظاهري، الذي يجعل الطيبين يفكرون بأن أمننا مقرون بالسيطرة الكاملة والدائمة لإسرائيل على قطاع غزة، سيقودهم هذا التفكير إلى الحاجة إلى السيطرة على لبنان، وبعد ذلك على سوريا، وربما على كل المنطقة. الاستنتاج هو أن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو ستؤدي إلى الإضرار الكبير بمكانة إسرائيل الاستراتيجية، وإلى حرب لا توجد نقطة نهاية لها. هذا ضرر عظيم. نتنياهو يجب عليه أن ينهي دوره قبل أن تصبح نتائج ضعفه غير قابلة للإصلاح. في الظروف الحالية نحن بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية واسعة من دون نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. فقط هذه الحكومة، التي ستعمل بمسؤولية وتصميم، وتكون خالية من الاعتبارات الغريبة والمشوّهة، يمكنها توجيه إسرائيل نحو إنهاء الحرب بانتصار».

جنود إسرائيليون خلال تمرين عسكري في كيريات شمونة قرب الحدود الشمالية مع لبنان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكتب باراك: «بعد مرور شهرين على الحرب نحن نقترب من نقطة الحسم. توجد للجيش الإسرائيلي إنجازات واضحة في شمال القطاع، لكن (حماس) بعيدة عن التفكك في الجنوب، وهي تحافظ على قدرات أيضاً في الشمال. استكمال هدف تدمير القدرة العسكرية والسلطوية لـ(حماس) هو ضروري بدرجة كبيرة جداً، ولكن ذلك يحتاج إلى أشهر طويلة وربما أكثر. الساعة العملية والساعة السياسية غير متزامنتين. الشرعية الدولية للعمل آخذة في النفاد بسرعة، والتوتر حتى أمام الولايات المتحدة يتراكم في الغرف المغلقة ويمكن أن يتفجر. إطلاق سراح المخطوفين ليس أهم من تدمير (حماس)، لكنه ملحّ أكثر، ويجب إعطاؤه الأولوية العليا. فشل نتنياهو في قيادة الحرب يكمن في إقصاء الإدراك بأنه في الحالة التي أمامنا لا يمكن تحقيق الانتصار من دون أن يكون هناك موقف واضح حول اليوم التالي. وما زال نتنياهو مقيداً بحلف غير مقدس مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مشعلي النار اللذين يحاولان أيضاً إشعال الضفة الغربية، وهما يوفران له الحماية من المطالبة بعزله على الفور. ولكن بالأساس هما يستغلان اعتماده عليهما من أجل فرض رؤية استئناف سيطرة إسرائيل بالكامل، وتحمل المسؤولية عن قطاع غزة. هذه العملية تعني وبترجيح كبير الغرق في مستنقع غزة والنزاع والخسائر لسنوات، وأزمة مع الإدارة الأميركية، وتعريض للخطر العلاقات مع مصر والأردن والاتفاق الإبراهيمي وفرصة التطبيع مع السعودية».

إعلان ينتقد ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين في جوهانسبرغ الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويكتب ناحوم بارنياع، كبير المعلقين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه «بدلاً من الخروج كل يوم بتصريحات مدوية عن تصفية (حماس) من الأفضل تخفيض النبرات؛ فهذه لا تشوش فقط عقل الجمهور الإسرائيلي بل والأميركيين والمصريين والقطريين الذين نحتاج لوساطتهم بصفقات المخطوفين؛ فالمصداقية هي عنصر حيوي في المفاوضات. (حماس) أرادت وقف النار فهو يجديها، لكن وقف النار يجدي الجيش الإسرائيلي أيضاً؛ فهو يسمح له بأن يتصدى لمواضع الخلل والنواقص التي انكشفت في الأسابيع الثلاثة الأولى من الحملة البرية. وليس أقل أهمية، فإنه يسمح بالبحث في المسائل التي ترافقنا منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). قبل كل شيء، في مسألة اليوم التالي. فإلى أي واقع في غزة تسعى إسرائيل بعد أن يستقر الوضع؟ وهل الحكومة بتركيبتها الحالية يمكنها أن تصل إلى القرارات اللازمة في هذا الموضوع؟ مشكوك جداً أنها تستطيع».

دمار في مدينة غزة (أ.ب)

وتحت عنوان: «كفى للتصريحات الحربية»، كتب درور يميني في «يديعوت أحرونوت»، يقول: «يجب القضاء على (حماس)، اقتلاعها، إبادتها، أولئك الذين سيتبقون على قيد الحياة من بين رجال (حماس) يتعين عليهم أن يقفوا أمام صيغة حديث في محاكمات نورنبرغ؛ لأن آيديولوجيا (حماس) هي آيديولوجيا نازية بكل معنى الكلمة. لكن، من أجل مواصلة القتال تحتاج إسرائيل لدعم دولي. تحتاج لتأييد عشرات الملايين ممن لا يعرفون الوضع. ونحن بحاجة أيضاً إلى تأييد الملايين في العالمَيْن العربي والإسلامي من غير المتحمسين لـ(الإخوان المسلمين). ونحن بحاجة إلى تأييد الكونغرس. بالذات لهذا السبب على إسرائيل أن تخرج من الجمود، وتغيّر قواعد اللعب. وبدلاً من التصريحات الاستعراضية عن (استمرار الحرب بكل القوة)، وعن (إنهاء وقف النار)، هناك حاجة لأن نقول بالضبط إن إسرائيل لا تريد استمرار الحرب. إسرائيل تقترح وقف نار. وبشرط، بالطبع بشرط، أن يجرّد القطاع من السلاح، ويُعاد كل المخطوفين وينصرف نشطاء (حماس) من القطاع. وكذلك على شرط واحد من كل الشروط – لنفترض، تجريد القطاع، نحن نعرف مسبقاً ماذا سيكون الرد. وهذا بالضبط ما سيمنح إسرائيل التفوق الاستراتيجي في الرأي العام الدولي. وبالطبع، مساحة زمنية أخرى لمواصلة القتال».

رجل دين يهودي يبارك جنوداً يشاركون في الحرب ضد قطاع غزة الثلاثاء (إ.ب.أ)

وتحت عنوان: «لن يكون هناك انتصار، نحن لن ندمر (حماس)، مطلوب مبادرة سياسية»، يكتب البروفيسور توم مهجار، في صحيفة «هآرتس»: «ربما في سيناريو متفائل ظاهرياً فإن إسرائيل ستهزم (حماس) خلال بضعة أشهر وسلطتها ستنهار. ولكن في هذا الواقع الجديد فإن المسؤولية عن استمرار السيطرة على القطاع وسكانه ستلقى على إسرائيل. وهناك شك إذا كانت هذه الهزة القوية ستجلب الأمن، وربما حتى أنها ستخلّد وضعاً دائماً من القتال والخسائر، المعروف لنا من قطاع غزة قبل عملية الانفصال ومن جنوب لبنان؛ لذلك فقد حان الوقت للاعتراف بأنه لن يكون لنا انتصار، ولا يهم عدد الضربات الوحشية التي سنوجهها للقطاع وسكانه المساكين. الحقيقة المؤلمة هي أن (حماس)، وفي أعقابها (حزب الله)، قد جرّا إسرائيل إلى حرب بدأت بمبادرة هجومية منهما وبفشلنا الفظيع. العمليات العسكرية لن تنجح في تغيير الوضع السياسي الذي وجدنا أنفسنا فيه. ما العمل إذاً؟ أولاً، يجب العمل على وقف إطلاق النار وإجراء صفقة شاملة لإطلاق سراح جميع المخطوفين، ومحاسبة المسؤولين عن الفشل في أسرع وقت. بعد ذلك يجب علينا الالتزام بإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل وقف بعيد المدى لإطلاق النار، 15 سنة تقريباً، والعمل على تنفيذ هذا الالتزام. هذا العرض سيحصل على الدعم من قبل العرب والعالم العربي المعتدل والسلطة الفلسطينية. ولن يبقى أمام (حماس) أي خيار سوى الانضمام إلى هذه المبادرة، كما اقترح قادة (حماس) في السابق خطة مشابهة. لقد حان الوقت لمبادرة إسرائيلية سياسية تنبع من الإدراك بأن الشعب الفلسطيني لن يختفي، والطريقة للعيش هنا بأمان هي من خلال الاعتراف بحقوقه وطلباته المشروعة في الاستقلال».


مقالات ذات صلة

منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

المشرق العربي منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

أفادت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية اليوم بأن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات على غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يحذر فيها المواطنين من العودة إلى شمال القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إسرائيل تدعو 32 دولة لفرض عقوبات على برنامج إيران الصاروخي

وزير الخارجية يسرائيل كاتس حث 32 دولة على فرض عقوبات على البرنامج الصاروخي الإيراني، وتصنيف «الحرس الثوري» «منظمة إرهابية».

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
الاقتصاد عززت المخاوف إزاء تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران وإسرائيل الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا (رويترز)

الذهب يقترب من مستوى قياسي متأثراً بالتوترات بين إيران وإسرائيل

ارتفعت أسعار الذهب اليوم (الثلاثاء)، مقتربة من المستوى القياسي المرتفع الذي سجلته الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

4 قتلى في قصف إسرائيلي على منزل غرب رفح

مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي لمنزل بحي تل السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت عن شمال غزة

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن المركز الفلسطيني للإعلام اليوم (الثلاثاء) أن خدمات الإنترنت انقطعت بشكل شبه كامل عن شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

أفادت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية اليوم (الثلاثاء)، بأن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات على غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، يحذر فيها المواطنين من العودة إلى شمال القطاع.

ونشرت الإذاعة صورة لما قالت إنه المنشور الذي ألقته إسرائيل، والذي يحذر فيه الجيش من أن المنطقة الموجودة «شمال وادي غزة تعدّ منطقة قتال خطيرة».

وأضاف المنشور: «كل معلومة أخرى يتم نشرها وتحثكم على العودة شمال وادي غزة تعرض أمنكم وسلامتكم للخطر، لهذا امتنعوا (عن) الرجوع شمالاً»، بحسب الإذاعة، وكما نقلت وكالة «أنباء العالم العربي».


4 قتلى في قصف إسرائيلي على منزل غرب رفح

فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى في قصف إسرائيلي على منزل غرب رفح

فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «شهاب» الإخبارية الاثنين بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي لمنزل بحي تل السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن الطيران الإسرائيلي يستهدف مدينة رفح بسلسلة جديدة من الغارات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

من ناحية أخرى ذكر تلفزيون الأقصى أن انفجاراً كبيراً هز بلدة المغراقة شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لكن لم تتضح بعد طبيعته.

وأضاف أن هناك قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، وأصوات انفجارات تزامناً مع إطلاق نار كثيف في المخيم.


انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت عن شمال غزة

منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت عن شمال غزة

منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن المركز الفلسطيني للإعلام اليوم (الثلاثاء) أن خدمات الإنترنت انقطعت بشكل شبه كامل عن شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي لمنزل بحي تل السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة.

من ناحية أخرى، ذكر تلفزيون الأقصى أن انفجاراً كبيراً هز بلدة المغراقة شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأضاف أن هناك قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، وأصوات انفجارات تزامناً مع إطلاق نار كثيف في المخيم.


سلاح الجو الأردني يكثف طلعاته لمنع أي اختراق أو تهديد

طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
TT

سلاح الجو الأردني يكثف طلعاته لمنع أي اختراق أو تهديد

طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)

قال الجيش الأردني، يوم الاثنين، إن سلاح الجو كثف طلعاته لمنع أي اختراق جوي والدفاع عن سماء المملكة.

وأضاف - في بيان نقلته وكالة أنباء العالم العربي - أن تكثيف الطلعات الجوية يأتي «تأكيداً على موقف الأردن الثابت بعدم السماح باستخدام مجاله الجوي من قبل أي طرف ولأي غاية كانت نظراً لما تشكله من تعد على السيادة الأردنية، وما قد يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه».

ودعا الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المواطنين إلى «عدم الانجرار وراء ما يتم تداوله من الشائعات التي من شأنها إثارة القلق بين أبناء المجتمع، وضرورة أخذ المعلومة من مصادرها الرسمية».

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، من أن الأحداث التي تشهدها المنطقة قد تؤدي إلى المزيد من التصعيد وتهدد أمنها واستقرارها.

كانت الأردن أكدت، الأحد، أنها اعترضت «أجساماً طائرة» اخترقت أجواء الأردن ليل (السبت/الأحد) أثناء الهجوم بالصواريخ والمسيّرات الذي شنته إيران على إسرائيل، رداً على هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع هذا الشهر.


إسرائيل تتمسك بالرد وتتحاشى الحرب


رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتمسك بالرد وتتحاشى الحرب


رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)

أبدت إسرائيل تمسكها بالرد على إيران، لكن مع تحاشي حرب واسعة في المنطقة، وذلك بعدما شنت طهران هجوماً انتقامياً مساء السبت، رداً على استهداف قنصليتها في دمشق.

وناقش مجلس الحرب الإسرائيلي أمس، مجموعة من خيارات وضعها قادة الجيش. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو، تنوي الشروع في عمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف «إيذاء» إيران، من دون التسبب في «حرب شاملة». وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران «لا تريد التصعيد».

وبينما تتسارع الاتصالات والتحركات الدولية لاحتواء التوتر، حضَّت كل من فرنسا وبريطانيا، إسرائيل على تجنب التصعيد. كما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن بلاده لا تريد أي تصعيد مع إيران وتعهَّد بالدفاع عن إسرائيل.

في الأثناء، تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً، من محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، وجرى تأكيد أهمية بذل ما يلزم من جهود لمنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

كما تلقى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، اتصالاً من نظيره الأميركي لويد أوستن، وناقشا تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته. وتلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أيضاً، 3 مكالمات منفصلة من وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، والوزير بلينكن، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، وكانت جميعها تصبّ في دعم الجهود لاحتواء التصعيد في المنطقة.


«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية لدى اجتيازها الحدود


عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية لدى اجتيازها الحدود


عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أحبط «حزب الله» محاولة اجتياز للحدود اللبنانية قام بها جنود إسرائيليون، موقعاً 4 جرحى منهم. وقال «حزب الله» إنه رصد القوة الإسرائيلية ليل الأحد - الاثنين وفجّر فيها عبوات. وأوضح في بيان: «بعد متابعة دقيقة وتوقع لتحركات قوات العدو، جرى زرع عدد من العبوات الناسفة في منطقة تل إسماعيل المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة داخل الأراضي اللبنانية، وعند تجاوز قوة تابعة لـ(لواء غولاني) الحدود ووصولهم إلى موقع العبوات تم تفجيرها بهم، ما أدى إلى وقوع أفرادها بين قتيل وجريح».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الانفجار الذي أسفر عن إصابة جنوده الأربعة، وقع داخل الأراضي اللبنانية على بُعد عشرات الأمتار من السياج الفاصل. وذكرت إذاعة الجيش أن «الانفجار استهدف قوة من نخبة (غولاني) ووحدة (يهلوم) الهندسية» في المنطقة الحدودية مع لبنان.


السويد تحاكم جنرالاً سورياً بـ«جرائم حرب»

حمو (وسط) كما بدا عند انشقاقه في فيديو بثته قناة "سوريا اليوم"
حمو (وسط) كما بدا عند انشقاقه في فيديو بثته قناة "سوريا اليوم"
TT

السويد تحاكم جنرالاً سورياً بـ«جرائم حرب»

حمو (وسط) كما بدا عند انشقاقه في فيديو بثته قناة "سوريا اليوم"
حمو (وسط) كما بدا عند انشقاقه في فيديو بثته قناة "سوريا اليوم"

باشر القضاء السويدي، أمس (الاثنين)، بمحاكمة الضابط السوري السابق محمد حمو بتهمة المشاركة في جرائم حرب عام 2012، ليصبح العسكري السوري الأعلى رتبة الذي يخضع لمحاكمة في أوروبا على خلفية النزاع في بلاده.

وحمو (65 عاماً) المقيم في السويد وكان ضابطاً برتبة عميد في الجيش، متهم بـ«المساعدة في والتحريض على ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع»، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

وبحسب لائحة الاتهام، ساهم حمو عبر «المشورة والعمل»، في معارك خاضها الجيش «وتضمنت بشكل منهجي، هجمات عشوائية على بلدات أو أماكن عدة على أطراف مدينتي حماة وحمص وفي داخلهما».

وتتعلق التهم بالفترة الممتدة بين الأول من يناير (كانون الثاني) و20 يوليو (تموز) 2012، ويتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مايو (أيار) المقبل.

وأضافت لائحة الاتهام أن محمد حمو ساعد في عمليات التنسيق والتسليح للوحدات القتالية؛ ما ساهم في تنفيذ الأوامر على «مستوى عملي».


بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)

شكّل ملف مستقبل الوجود الأميركي في العراق أحد المحاور المهمة التي حملها معه رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني خلال زيارته إلى واشنطن ومحادثاته مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، أمس (الاثنين).

وقال السوداني خلال لقائه مع بايدن: «نعمل على الانتقال من العلاقة العسكرية إلى الشراكة الكاملة مع واشنطن»، في إشارة إلى ما ترغب فيه بغداد بشأن مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم «داعش». وبعدما قال إن العلاقات الأميركية - العراقية تمر بمنعطف مهم، أقر بأن وجهات النظر بين الجانبين قد تكون متباينة بشأن ما يحدث في المنطقة.

أما بايدن فأكد التزام واشنطن بأمن إسرائيل، في ضوء الهجوم الإيراني الواسع بصواريخ وطائرات مسيّرة، ليلة السبت. وقال إن العراق والولايات المتحدة يعملان معاً لهزيمة «داعش»، مؤكداً «أننا ملتزمون بحماية مصالح أميركا وشركائها في المنطقة، بما في ذلك العراق».

وإضافةً إلى القضايا السياسية والأمنية المشتركة، يحمل السوداني معه ملفات مهمة تتعلق بقضايا اقتصادية وتجارية وطاقة.

وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء العراقي محمد علي تميم، الذي ترأس اجتماع لجنة التنسيق الأميركية - العراقية العليا مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن العراق يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وسط تصاعد التوتر في المنطقة.


صحيفة إسرائيلية: «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة بشأن المحتجزين

شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
TT

صحيفة إسرائيلية: «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة بشأن المحتجزين

شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم الثلاثاء، إن حركة «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة مقترحة للإفراج عن المحتجزين.

وأضاف أن «حماس» في ردها طلبت أن يكون الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في المرحلة الأولى من الصفقة مشروطاً بتقديم المفاوضين ضمانات وأن توافق إسرائيل في مرحلتها الثانية على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من قطاع غزة وعودة الفلسطينيين إلى الأجزاء الشمالية من القطاع دون قيد أو شرط، مما أثنى إسرائيل عن قبول الاتفاق.

كما أورد رد حركة «حماس» زيادة كبيرة جداً في عدد السجناء الأمنيين الفلسطينيين الذين تفرج عنهم إسرائيل مقابل كل محتجز تطلق سراحه، إضافة إلى عدد المدانين بارتكاب جرائم قتل الذين تريد الإفراج عنهم، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وقال مسؤول إسرائيلي، أمس الاثنين، إن «حماس» قدّمت في ردها الأخير على مفاوضات تبادل الأسرى عرضاً بالإفراج عن 20 من المحتجزين في قطاع غزة مقابل هدنة مدتها ستة أسابيع، بالإضافة لإطلاق سراح مئات الفلسطينيين.

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي عن المسؤول الذي لم يسمه قوله إن «حماس» قدمت في ردها تبريراً لتقليص العدد الذي كان التوافق عليه سابقاً وهو 40 محتجز بأن العدد الذي تم التوافق عليه سابقاً لم يعد متاحاً لأن بعض الأسماء التي طُرحت ليست على قيد الحياة وآخرون في أيدي تنظيمات أخرى.


صفقة عسكرية «مزمعة» بين العراق والبنتاغون بقيمة 550 مليون دولار

لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
TT

صفقة عسكرية «مزمعة» بين العراق والبنتاغون بقيمة 550 مليون دولار

لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، التوقيع على بروتوكول عمل مشترك مع العراق بشأن صفقة عسكرية مزمعة بقيمة نحو 550 مليون دولار.

وأضافت - في بيان نقلته وكالة أنباء العالم العربي - أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بحثا الجهود الجارية بين العراق والولايات المتحدة لتأمين مواقع في أنحاء العراق بما في ذلك إقليم كردستان في مواجهة التهديدات الجوية.

كما ناقش الجانبان التعاون الأمني الحالي بين الولايات المتحدة والعراق والجهود المشتركة لمعالجة التهديدات الأمنية التي يتعرض لها البلدان ومستقبل التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق.

ودعا السوداني، الاثنين، إلى ضبط النفس في الشرق الأوسط وذلك خلال محادثات في واشنطن مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الذي شنته طهران مطلع الأسبوع.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض (رويترز)

وقال في بداية اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن بالبيت الأبيض «نشجع كل الجهود التي تساهم في إيقاف تمدد ساحة الصراع، وخصوصاً التطورات الأخيرة التي نأمل من كل الأطراف التزام ضبط النفس وإيقاف وتيرة التصعيد حفاظاً على أمن واستقرار هذه المنطقة الحساسة».

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تبحث فيه إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ردها على هجوم إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة، رغم أن الولايات المتحدة وأوروبا تدعوانها إلى ضبط النفس.

والعراق حليف نادر لكل من واشنطن وطهران. وكان المجال الجوي العراقي طريقاً رئيسياً لهجوم إيران غير المسبوق بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية على إسرائيل، ويقول مسؤولون عراقيون إن إيران أبلغتهم، كما أبلغت دولاً أخرى في المنطقة، قبل الهجوم.

وقال السوداني «بروح الصراحة والصداقة قد نختلف في بعض التقييمات للقضية الموجودة حالياً في المنطقة». وأضاف «لكننا نتفق على مبادئ القانون الدولي وعلى قوانين الحرب وعلى مبدأ الحماية ونرفض أي اعتداء على المدنيين خصوصاً النساء والأطفال».

بدوره، قال بايدن إن واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل وإنهاء القتال في غزة. وأضاف «الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق أمر بالغ الأهمية»، مشيراً إلى الجهود المبذولة ضد تنظيم «داعش».