فصائل محلية في درعا تهاجم خلايا لتنظيم «داعش» بالريف الشرقي

«اللواء الثامن» أبرز فصائل التسويات يواجه جرائم المنطقة... ومن بينها المخدرات

أرشيفية لمدخل مدينة الحراك
أرشيفية لمدخل مدينة الحراك
TT

فصائل محلية في درعا تهاجم خلايا لتنظيم «داعش» بالريف الشرقي

أرشيفية لمدخل مدينة الحراك
أرشيفية لمدخل مدينة الحراك

شنّت فصائل محلية تابعة لـ«اللواء الثامن»، أبرز فصائل التسويات في مدينة درعا، هجوماً فجر اليوم (الأحد)، على منزل تتحصن فيه مجموعة تُتَّهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي. وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين من عناصر التنظيم الإرهابي وإصابة آخرين، بينما أُصيب 4 مقاتلين من الفصائل المحلية المهاجمة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن عناصر يتبعون «اللواء الثامن» الموالي لروسيا، هاجموا منزلاً في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي، وسط إطلاق الرصاص بشكل كثيف، بعد توجيه اتهامات لصاحب المنزل، بانتمائه لعناصر التنظيم، والمشاركة في عمليات اغتيال في المنطقة.

حي طريق السد في درعا كان معقلاً لتنظيم «داعش» في سوريا (الشرق الأوسط)

وذكرت شبكة «درعا 24» بأنه قُتل في المواجهات، كل من أحمد أنور الخطيب، المُلقب بـ«الهوب»، وأخيه أغيد أنور الخطيب، في مدينة الحراك في الريف الشرقي من محافظة درعا، وذلك في أثناء الاشتباكات التي نشبت صباح الأحد، بعد قيام مجموعة محلية تابعة لـ«اللواء الثامن» بمهاجمة منزلهما؛ لاتهام أحمد الخطيب بالانتماء لتنظيم «داعش» وضلوعه بعمليات اغتيال في المنطقة.

وقال تجمع «أحرار حوران» إن الحملة على مقر التنظيم في مدينة الحراك، جاءت بعد ورود معلومات عن اجتماع سري عُقد بعد منتصف الليل حضره عدد من عناصر وقيادات التنظيم. وإن الفصائل المحلية وحدها مَن شنّت الهجوم دون مشاركة من قوات أخرى. وشهدت مدينة الحراك توقفاً لحركة الأهالي وللأسواق وإغلاقاً للمدارس؛ نتيجة الاشتباكات التي وقعت.

أحد القادة في الفصائل المحلية بدرعا، رفض الكشف عن اسمه الصريح وفق طلبه، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم جاء بعد أن تلقت الفصائل معلومات عن وجود خلية تنفذ عمليات الاغتيال في المنطقة. وأن هذه المجموعة معروفة بسوء سلوكها وتورطها بأعمال الانفلات الأمني. وأضاف المصدر، أن الفصائل المحلية تسعى مؤخراً لمحاربة الخلايا المخرّبة سواء التابعة لتنظيم «داعش» أو ميليشيات إيران و«حزب الله» في المنطقة الجنوبية.

عناصر اللواء الثامن في درعا البلد 2

وتابع المتحدث، أن تداعيات الهجوم تندرج ضمن مساعي الفصائل المحلية إلى تحقيق الاستقرار الأمني في المنطقة، خصوصاً أن محافظة درعا تشهد منذ سنوات عمليات انفلات أمني كبيرة وشبه يومية، تتمثل بعمليات قتل واغتيال وخطف وسلب وتجارة المخدرات، مضيفاً أن الفصائل المحلية في درعا قد اتفقت في اجتماع عُقد في مدينة طفس مطلع الشهر الحالي - وهو اجتماع كان الأول من نوعه منذ عُقد اتفاق التسوية في المنطقة الجنوبية عام 2018 بين قادة فصائل التسويات بالمنطقة - على تشكيل قوة مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية.

وشدد القيادي على أن تنظيم «داعش» أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه مناطق سوريا. ورغم الهزائم التي تلقاها التنظيم في السنوات الأخيرة، فإنه ما زال يحافظ على وجوده على شكل خلايا أو متعاونين في بعض المناطق، وأن عوامل عدة تسهم في استمرار نشاط التنظيم، أبرزها الوضع الأمني المتردي، حيث تشهد مناطق جنوب سوريا انفلاتاً أمنياً وفراغاً سلطوياً، مما يسهّل على التنظيم الاختباء والتحرك والتخطيط.

طائرة مسيّرة كانت قادمة من سوريا وتحمل مخدرات أسقطها الجيش الأردني يوليو الماضي (رويترز)

إضافة إلى ذلك، هناك الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه السوريون، ما يجعل بعضهم عرضة للتورط، بمطامع سلطوية أو انتقامية أو مادية. كذلك، الوضع الإقليمي والدولي الذي يشهد تدخلاً وتأثيراً من دول وقوى، التي قد تدعم أو تستغل وجود التنظيم لتحقيق مصالحها وأجندتها في المنطقة.

ووفقاً لإحصاءات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن حصيلة الاستهدافات وعمليات القتل في محافظة درعا، منذ مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بلغت 463 حادثة فلتان أمني، جرت جميعها بطرق مختلفة، وتسببت في مقتل 365 شخصاً؛ بينهم 135 مدنياً، و10 من عناصر تنظيم «داعش»، وأخرى شملت عناصر من فصائل التسويات، وتجاراً للمخدرات، وعناصر متعاونة مع «حزب الله» والميليشيات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».