وفد من «المجلس الشيعي» يزور البطريرك الماروني وسط التباينات السياسية

توافُق بين الراعي والخطيب على عقد «قمة روحية» لاتخاذ موقف موحّد

البطريرك الراعي مع وفد «المجلس الشيعي» (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي مع وفد «المجلس الشيعي» (الوكالة الوطنية)
TT

وفد من «المجلس الشيعي» يزور البطريرك الماروني وسط التباينات السياسية

البطريرك الراعي مع وفد «المجلس الشيعي» (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي مع وفد «المجلس الشيعي» (الوكالة الوطنية)

توافق البطريرك الماروني بشارة الراعي، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، على ضرورة الإسراع في عقد قمة روحية لمناقشة الأوضاع السائدة في لبنان والمنطقة في هذه الظروف العصيبة، سيستضيفها المجلس الشيعي في مركزه في الحازمية، وتهدف لـ«إراحة الشعب اللبناني ولاتخاذ موقف واحد» في ظل الظروف الأمنية التي يعيشها اللبنانيون على ضوء الحرب في غزة والتوترات في الجنوب.

وجاء التوافق خلال زيارة وفد من «المجلس الشيعي» للبطريرك الماروني في مقره في بكركي، عقد خلاله الطرفان لقاء وُصف بـ«المثمر»، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويأتي اللقاء في ظل تصاعد الخطاب الطائفي في مواقع التواصل الاجتماعي بين لبنانيين ينتمون إلى طوائف مختلفة على ضوء الانقسام السياسي والتباين حول انخراط «حزب الله» في الحرب في الجنوب.

وقال الخطيب إن هذا اللقاء «أكثر من ضروري في هذه الظروف الصعبة التي تمر على لبنان وما يحصل في فلسطين المحتلة وانعكاساته على وطننا لبنان»، مشدداً على «ضرورة الوحدة الوطنية لأنها هي الأساس وهي التي تحافظ على الوطن وسيادته».

وقال الخطيب: «إن المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة ضد الشعب الفلسطيني على مرأى من العالم أجمع، تعنينا بشكل مباشر انطلاقاً من عدالة القضية الفلسطينية والشعب المظلوم»، كما «تعنينا من منطلق ارتداداتها على لبنان، ولا مجال للحياد في هذا الموضوع». وأوضح: «جئنا إلى هذا الصرح لكي نتشاور مع صاحب الغبطة فيما يمكن القيام به لمواجهة هذه الظروف».

ورأى الخطيب أن «من الضروري أن يكون اللبنانيون في موقف واحد أمام العالم ويجب ألا تنعكس الانقسامات السياسية على الوحدة الوطنية»، وأشار إلى أننا «كمرجعيات روحية لسنا حياديين على ما يجري من اعتداءات على سيادة لبنان، لذلك على اللبنانيين أن يكونوا شعباً واحداً وأن يكون لهم موقف واحد وأن نضع الخلافات السياسية جانباً، وألا ينعكس ذلك على المواطنين».

وشدد على «أن الشعب يجب أن يكون له موقف واحد وموحد»، وقال: «نحن حريصون على وحدة اللبنانيين وأن يبقى لبنان وطناً واحداً لجميع أبنائه، وأن نقف جميعاً في وجه الأخطار في موقف يحفظ سيادة وكرامة لبنان وشعبه».

وأكد الخطيب وجوب انتظام المؤسسات في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة لمواجهة الظروف الصعبة.

من جهته رحب البطريرك الراعي بالوفد، معتبراً أن «الحرب على غزة تجعلنا ندرك أن الهدف هو إطفاء القضية الفلسطينية لكن هذه القضية لا تموت»، وقال: «نحن أمام مأساة كبيرة من تاريخ البشرية ونصلّي إلى الله لكي يضع حداً لهذه الحرب».

وطالب الراعي بضرورة «عقد قمة روحية في أسرع وقت لإراحة الشعب اللبناني ولاتخاذ موقف واحد». وقال: «الجميع خاسرون في الحرب، وهي لن تحل يوماً أي قضية، وإله السلام يريد السلام لكي يعيش الناس في طمأنينة وأمان».

وردَّ الشيخ الخطيب على كلام الراعي في موضوع القمة الروحية، وقال: «هذه القمة جيدة وسيكون لي لقاءات مع مختلف المرجعيات الروحية للتوصل إلى تعيين موعد لها. والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مستعد لاستضافتها في مقره في الحازمية». ورد البطريرك بالموافقة على هذا الاقتراح.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.