تركيا تعلن القضاء على مسؤول تزويد «الوحدات الكردية» بالأسلحة الثقيلة

تعزيزات جديدة إلى إدلب وسط تصعيد من القوات السورية

قصف تركي على سيارة قرب إحدى المنشآت في مناطق سيطرة «قسد» في الحسكة (متداولة على إكس)
قصف تركي على سيارة قرب إحدى المنشآت في مناطق سيطرة «قسد» في الحسكة (متداولة على إكس)
TT

تركيا تعلن القضاء على مسؤول تزويد «الوحدات الكردية» بالأسلحة الثقيلة

قصف تركي على سيارة قرب إحدى المنشآت في مناطق سيطرة «قسد» في الحسكة (متداولة على إكس)
قصف تركي على سيارة قرب إحدى المنشآت في مناطق سيطرة «قسد» في الحسكة (متداولة على إكس)

كشفت تركيا عن القضاء على مسؤول تزويد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعدّ أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالأسلحة الثقيلة في عملية لمخابراتها في شمال شرق سوريا.

وقالت مصادر أمنية تركية: إن المخابرات تمكّنت، في عملية ناجحة نفذتها في بلدة الرميلان التابعة لمنطقة المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا، الخميس، من تحييد (قتل) فخر الدين طولون، المسؤول عن تزويد الوحدات الكردية بالأسلحة الثقيلة، مشيراً إلى أن طولون، المعروف بالاسم الحركي «خيري سرهات» كان مُدرجاً على قائمة المطلوبين على «النسرة الحمراء» من قِبل الإنتربول الدولي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن المصادر، أن طولون كان يتولى إمداد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، بالإضافة إلى حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وفي إيران بالأسلحة الثقيلة منذ عام 1992.

وتعدّ تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً في سوريا لحزب العمال الكردستاني، المصنف لديها ولدى حلفائها الغربيين تنظيماً إرهابياً، وتشن عمليات ضدها في شمال سوريا إلى جانب عملياتها ضد العمال الكردستاني في شمال العراق.

بدوره، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مقتل طولون في هجوم بمسيّرة تركية مسلحة على سيارة بالقرب من منشأة حيوية في الرميلان، قائلاً: إن «عنصراً عسكرياً فقد حياته متأثراً بجروحه التي أصيب بها نتيجة القصف».

القيادي في «قسد» محمد آزو قُتل بضربة من مسيّرة تركية في الحسكة أكتوبر الماضي

وقال «المرصد»: إن المسيّرة التركية استهدفت السيارة، حيث دوى انفجار في المنطقة المستهدفة، وتصاعدت أعمدة الدخان، في حين شهدت المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً، تزامناً مع توجه سيارات الإسعاف إلى هناك.

وواصلت تركيا استهدافاتها لمناطق سيطرة «قسد» في شمال شرق سوريا، بشكل مكثف في الأيام الأخيرة. وقصفت طائرة مسيرة تابعة لقواتها، الأربعاء، سيارة في قرية شورك بريف القامشلي شمال الحسكة، كانت تقل عناصر من «قسد»؛ ما أدى إلى وإصابة شخصين.

وسبق ذلك قصف مسيّرة أخرى سيّارة بداخلها عناصر من «قسد» أيضاً خلال اليوم في قرية تل معروف في ريف القامشلي؛ ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

قصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (أرشيفية)

وأحصى «المرصد السوري» تنفيذ القوات التركية 101 استهداف بالطائرات المسيّرة على مناطق سيطرة «قسد» في شمال وشمال شرق سوريا منذ مطلع العام الحالي، خلّفت 83 قتيلاً، وأكثر من 90 مصاباً بجروح متفاوتة، من المسلحين والمدنيين.

على صعيد آخر، دفعت القوات التركية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى نقاطها المنتشرة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

ودخلت التعزيزات، التي تعدّ الثالثة من نوعها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من معبر لوسين، وجرى توزيعها على ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وريف حلب الغربي، ضمن مناطق خفض التصعيد في شمال غرب سوريا المعروفة بمنطقة «بوتين - إردوغان».

وتضمنت التعزيزات الأخيرة، التي دخلت إلى جنوب إدلب في ساعة مبكرة من صباح الخميس، 17 عربة عسكرية وشاحنة تحمل آليات عسكرية ومواد لوجيستية، اتجهت إلى النقاط التركية في البارة والمجدلية وكنصفرة على محور جبل الزاوية جنوب إدلب.

وتشهد مناطق خفض التصعيد على مدى الشهرين الأخيرين تصعيداً شديداً من جانب القوات السورية مع تكثيف للقصف الجوي من جانب الطيران الروسي على مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة.


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».