قرى لبنان الحدودية تشهد قصفاً عنيفاً عشية هدنة غزة

جعجع ينتقد إطلاق «حزب الله» عملياته من قرى مسيحية في الجنوب

جنود إسرائيليون في منطقة الجليل يطلقون قذائف مدافعهم باتجاه الأراضي اللبنانية الأربعاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة الجليل يطلقون قذائف مدافعهم باتجاه الأراضي اللبنانية الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

قرى لبنان الحدودية تشهد قصفاً عنيفاً عشية هدنة غزة

جنود إسرائيليون في منطقة الجليل يطلقون قذائف مدافعهم باتجاه الأراضي اللبنانية الأربعاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة الجليل يطلقون قذائف مدافعهم باتجاه الأراضي اللبنانية الأربعاء (أ.ف.ب)

تواصل تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» يوم الأربعاء، ووصف هذا اليوم «بالأعنف لجهة القصف الإسرائيلي على البلدات اللبنانية»، الذي وقع عشية الهدنة المتوقعة في الحرب على غزة. ولم تتوقف وتيرة إطلاق النار منذ الصباح، وتكثف فيها القصف المدفعي والغارات الجوية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع بلبنان إثر انطلاق صفارات الإنذار بشمال إسرائيل بسبب إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية. وأضاف الجيش في بيان أن القذائف سقطت في منطقة مفتوحة ولم ترد بلاغات عن إصابات، وأنه يضرب مصادر إطلاقها ردا على ذلك. ومضى قائلا إن إحدى دباباته ضربت موقعاً عسكرياً تابعاً لـ«حزب الله».

في المقابل، قصف «حزب الله» موقع المالكية مرتين، كما أعلن عن استهداف «قوة ‏إسرائيلية متموضعة في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة وحقّقوا فيها إصابات مؤكدة»، إضافة إلى «استهداف قوة ‏إسرائيلية متموضعة في حرش حانيتا بالأسلحة المناسبة»، فضلاً عن قصف ثكنة ‏ميتات مقابل بلدة رميش، وموقع راميا. ونعى الحزب مقاتلاً جديداً، ليصبح عدد القتلى من عناصره 79 منذ بدء التصعيد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. واشتدت حدة القصف عصرا، حيث أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القصف الإسرائيلي طال معظم القرى الحدودية في القطاع الغربي. وسقط عدد من القذائف على طريق الناقورة الرئيسية التي استهدفت شخصين كانا يركبان على دراجة نارية. وتعرضت منطقة اللبونة لغارات جوية وقصف مدفعي في الوقت نفسه.

وفي القطاع الشرقي، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت منطقة مفتوحة تقع بين بلدتي يحمر الشقيف ودير سريان قرب مدينة النبطية بصاروخ، كما طال القصف الإسرائيلي أطراف زوطر الشرقية - عدشيت القصير في المنطقة نفسها.

كما شهدت سماء كفركلا انفجار صاروخي باتريوت وقذائف فوسفورية تسببت في اشتعال النيران في التلة الواقعة بين كفركلا والعديسة، ووصل القصف المدفعي والفوسفوري قرب المدرسة الرسمية في بلدة كفركلا، فضلاً عن استهداف منزل في البلدة. وأفادت مندوبة «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «المواطنة نورا شيت أدخلت إلى مستشفى مرجعيون الحكومي نتيجة استنشاقها مادة الفوسفور من جراء إلقاء الجيش الإسرائيلي القذائف الفوسفورية على بلدة كفركلا».

من جهة ثانية، انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع استخدام «حزب الله» لأراضٍ في مناطق مسيحية في جنوب لبنان لإطلاق الصواريخ باتجاه المواقع الإسرائيلية، ومن غير أن يسمي القرى المسيحية، انتقد جعجع استخدام «حزب الله» لأراض في تلك المناطق لشن عمليات عسكرية ضد إسرائيل، وذلك في حديثه عن قرى «لا تشكِّل بيئة حاضنة لسلاحه ودوره». ويأتي موقفه تعقيباً على معلومات، ورد بعضها في منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت الأحد عن أن الحزب أطلق صواريخ «بركان» الضخمة من أحراش حدودية في بلدة رميش القريبة من عيتا الشعب، وذلك لاستهداف ثكنة «برانيت» الإسرائيلية.

وقال جعجع في بيانه: «أمّا وأن (حزب الله) يرفض تنفيذ القرار 1701 وتسليم الحدود للجيش والقوات الدولية تلافياً لحرب لا يريدها أحدٌ من اللبنانيين، فإنّ استخدامه لبعض القرى اللبنانية الحدودية في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون منصّة لإطلاق صواريخه أمر مرفوض، لأنه يعرِّض هذه القرى لمخاطر جمّة أقله ما شهدناه، ويا للأسف، الثلاثاء، فضلاً عن أنّ أكثرية أهالي هذه القرى لا تؤيده، كما لا توافق على طريقة عمله التي تهدِّد بتهجيرها عن قراها، في خضم هذه الظروف المالية والاقتصادية الصعبة للغاية».

وأضاف جعجع «إصرار (حزب الله) على سلاحه ودوره، ليس موضع إجماع لبناني إطلاقاً، وبالتالي أقل الإيمان أن يحترم إرادة الذين لا يجِدون أي فائدة فيما يفعله، وأن يمتنع عن استخدام قرى ومشاعات الأهالي لأغراضه العسكرية التي ترتد على أرواحهم وجنى أعمارهم ولقمة عيشهم».

وطالب جعجع الحكومة الحالية، خصوصاً وزيري الدفاع والداخلية، «باتخاذ كل الإجراءات اللازمة كي لا يستخدم (حزب الله) هذه القرى التي لا تشكِّل بيئة حاضنة لسلاحه ودوره».

وتوجد في الجنوب قرى مسيحية لا يزال قسم كبير من سكانها في داخلها، بينها رميش ودبل وعين إبل والقوزح وعلما الشعب في القطاع الغربي، فضلاً عن القليعة وبرج الملوك وجديدة مرجعيون في القطاع الشرقي، إضافة إلى قرى مختلطة طائفياً مثل يارون التي استهدف الجيش الإسرائيلي كنيستها يوم الثلاثاء، مما ألحق بها أضراراً مادية جسيمة، حسبما أكد رئيس أساقفة صور للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت جورج إسكندر الذي زار كنيسة القديس جاورجيوس في يارون الأربعاء. كما سُجل قصف الأربعاء لأطراف بلدة القليعة التي يسكنها مسيحيون في قضاء مرجعيون.


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (إكس)

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري أن التمسك بـ«اتفاق الطائف» يشكل المدخل الأساسي لأي تسوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».