إردوغان يدعو «مجموعة العشرين» إلى دعم حل الدولتين

تركيا تأمل في وقف دائم لإطلاق النار بعد الهدنة الإنسانية بين إسرائيل و«حماس»

إردوغان دعا قادة «مجموعة العشرين» خلال القمة الافتراضية الأربعاء إلى دعم حل الدولتين (الرئاسة التركية)
إردوغان دعا قادة «مجموعة العشرين» خلال القمة الافتراضية الأربعاء إلى دعم حل الدولتين (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يدعو «مجموعة العشرين» إلى دعم حل الدولتين

إردوغان دعا قادة «مجموعة العشرين» خلال القمة الافتراضية الأربعاء إلى دعم حل الدولتين (الرئاسة التركية)
إردوغان دعا قادة «مجموعة العشرين» خلال القمة الافتراضية الأربعاء إلى دعم حل الدولتين (الرئاسة التركية)

رحبت تركيا باتفاق إسرائيل وحركة «حماس» على هدنة إنسانية وتبادل إطلاق سراح بعض الأسرى والرهائن. وأكدت أنها ستواصل جهودها من أجل تحقيق الاستقرار والسلام واستعدادها للمشاركة مع دول أخرى في البنية الأمنية الجديدة بعد انتهاء الحرب.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الهدنة الإنسانية لمدة 4 أيام والاتفاق على تبادل الأسرى والرهائن، ولو بعدد محدود، بين إسرائيل وحركة «حماس»، خطوة إيجابية ولكن يجب أن يتبعها الاتفاق على وقف إطلاق النار وإحلال السلام، قائلاً إن المأساة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في غزة، تجاوزت الآن حدود التسامح الإنساني.

حل الدولتين

وقال إردوغان في كلمة خلال القمة الافتراضية لقادة «مجموعة العشرين» الأربعاء: «إننا نتابع عن كثب المفاوضات المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، ومع التطورات الأخيرة رأينا جميعاً، مرة أخرى أهمية إنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) عام 1967، والعيش بسلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

ودعا قادة مجموعة العشرين إلى أخذ زمام المبادرة لتنفيذ حل الدولتين في أقرب وقت ممكن، وقال: «نحن في تركيا مستعدون لتحمل المسؤولية مع الدول الأخرى في البنية الأمنية الجديدة التي يجب إنشاؤها، بما في ذلك الضمانات».

إردوغان خلال مشاركته في قمة «مجموعة العشرين» الافتراضية الأربعاء (الرئاسة التركية)

ولفت إلى أنه لا يمكن تبرير أي من الأحداث التي تشهدها غزة بالحق في الدفاع عن النفس، ومن الواضح أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تُرتكب هناك.

وقال إن «أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم يجب أن يحاسبوا أمام القانون الدولي وكذلك أمام الضمير الإنساني، لقد قتلوا أكثر من 14 ألف مدني، من بينهم نحو 7 آلاف طفل، وحكموا بالإعدام على سكان القطاع بقطع الماء والكهرباء والغذاء والوقود... وإجبار الفلسطينيين على الهجرة من وطنهم». وأضاف أن إسرائيل «قامت بقصف وحشي للمستشفيات والمدارس والمخيمات ودور العبادة والكنائس حتى أن مسؤوليها هددوا باستخدام القنبلة النووية التي ظلوا ينكرون وجودها حتى اليوم».

وشدد إردوغان على أن تركيا لا تعد الأعمال ضد المدنيين مبررة أو مشروعة بأي شكل من الأشكال. ودعا قادة «مجموعة العشرين» إلى إبداء رد الفعل نفسه على مقتل المدنيين، دون التمييز بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واليهود والمسلمين والمسيحيين.

إصابة للعالم الإسلامي

وفي تصريحات أدلى بها إردوغان لمجموعة من الصحافيين رافقوه في رحلة عودته من زيارته للجزائر، نقلتها وسائل الإعلام التركية الأربعاء، قال إردوغان إن «سقوط غزة يعني إصابة وحدة العالم الإسلامي بجرح عميق».

وأكد أن كسر الحصار عن غزة «سيكون ممكناً بخطوات واستراتيجيات تضعها منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية وليس من قبل دولة أو دولتين، مع ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي ومحاسبتها على أفعالها».

من المظاهرات التي شهدتها إسطنبول دعماً للفلسطينيين يوم 20 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)

وقال إن «على العالم الإسلامي ألا يظل صامتا على الاحتلال، فسقوط غزة يعني إصابة وحدة العالم الإسلامي بجرح عميق»، معربا عن أمله في أن تكون «الآلام الراهنة هي آلام ولادة السلام المأمول منذ سنوات في منطقتنا والدولة الفلسطينية التي ستحققه».

وأكد إردوغان على وجوب اتحاد العالم الإسلامي والتحرك بروح التضامن من أجل مواصلة العزم الذي أظهره في «قمة الرياض» وتطبيق القرارات الناتجة عنها.

وشدد على أن «إرهاب الاحتلال الإسرائيلي» في غزة والأراضي الفلسطينية الأخرى يعد جرائم ضد الإنسانية ويشكل «إبادة جماعية».

ترحيب بالهدنة

ووصفت وزارة الخارجية التركية، في بيان الأربعاء، الاتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس» على هدنة إنسانية في غزة وإطلاق سراح بعض الأسرى والرهائن بأنه «تطور إيجابي»، قائلة: «نتوقع الالتزام الكامل بالاتفاق». وأضاف البيان «نأمل أن تساعد الهدنة الإنسانية على إنهاء الصراع الحالي بشكل دائم في أقرب وقت ممكن وبدء عملية نحو سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين».


مقالات ذات صلة

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)

إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

أفادت إسرائيل، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أربعة جنود آخرين خلال هجومها في لبنان، فيما أعلن «حزب الله» استهداف دبّابة «ميركافا» في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا.

ووفق ما نشرت «أسوشييتد برس»، ارتفع إجمالي عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الأخيرة على لبنان إلى عشرة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أسماء ثلاثة من الجنود، وجميعهم في العشرينات من عمرهم، مضيفاً أن «جندياً إضافياً سقط»، ولم يسمح بعد بنشر اسمه.

وأشار إلى إصابة جندي آخر إصابة خطيرة وآخر إصابة طفيفة في الحادث، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل إضافية حول الحادث.

وفي لبنان، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجراً، على منزل في بلدة كفرا الجنوبية، في حين استهدف القصف المدفعي المتقطع الإسرائيلي وادي صربين وأطراف بيت ليف، بحسب الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، في 3 بيانات، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت دبّابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا».

ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بقوات برية في جنوب لبنان، بينما تواصل إسرائيل عملياتها ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».


واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن، في وقت سابق الاثنين، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر «الحوادث الخطيرة التي تعرض لها جنود حفظ السلام في قوة يونيفيل» في جنوب لبنان.

وقال بارو على منصة «إكس» إن باريس «تدين بأكبر قدر من الحزم النيران» التي أسفرت، الأحد والاثنين، عن مقتل ثلاثة عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

وتتمركز هذه القوة التي تضم نحو 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل و«حزب الله»، في امتداد للحرب الأكبر التي بدأت عندما شنت الدولة العبرية والولايات المتحدة هجمات على إيران.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».