13 ألفاً قتلى القصف الإسرائيلي في غزة... ودمار 60 % من المباني

اعتقال 100 شخص من غزة ونقلهم للتحقيق في إسرائيل


أطفال من خان يونس يحتمون من الأمطار داخل إحدى الخيام (رويترز)
أطفال من خان يونس يحتمون من الأمطار داخل إحدى الخيام (رويترز)
TT

13 ألفاً قتلى القصف الإسرائيلي في غزة... ودمار 60 % من المباني


أطفال من خان يونس يحتمون من الأمطار داخل إحدى الخيام (رويترز)
أطفال من خان يونس يحتمون من الأمطار داخل إحدى الخيام (رويترز)

أعلنت حكومة «حماس»، (الأحد)، أن 13 ألف شخص قُتلوا في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.

ومن بين القتلى الذين جرى إحصاؤهم حتى الآن، أكثر من 5500 طفل، و3500 امرأة، وإصابة 30 ألف شخص. في حين قال المكتب الإعلامي الحكومي، إن هجمات إسرائيل استهدفت 60 في المائة من الوحدات السكنية في قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من الشهر الماضي.

وذكر ناطق باسم المكتب، خلال مؤتمر صحافي، أن 43 ألف وحدة سكنية دُمّرت كلياً في غارات إسرائيلية، في حين تعرّضت 225 ألف وحدة سكنية للهدم الجزئي «ما يعني أن نحو 60 في المائة من الوحدات السكنية في قطاع غزة تأثرت كلياً وجزئياً».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن المتحدث قوله، إن عدد المقرات الحكومية المُدمّرة بلغ 97 مقراً و262 مدرسة، منها 65 مدرسة خرجت عن الخدمة، في حين بلغ عدد المساجد المدمرة كلياً 83 مسجداً، وتدمير 166 مسجداً بشكل جزئي، إضافة إلى استهداف 3 كنائس.

وأوضح أن عدد البلاغات عن مفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة أو في الطرقات ويتعذر انتشالهم، تجاوز 6 آلاف بلاغ، بينهم أكثر من 4 آلاف طفل وامرأة، مشيراً إلى مقتل 201 من الكوادر الصحية و22 من كوادر الدفاع المدني و60 صحافياً.

وأشار إلى خروج 25 مستشفى و52 مركزاً صحياً عن الخدمة، في حين جرى استهداف 55 سيارة إسعاف، وخرجت العشرات عن الخدمة بسبب نفاد الوقود.

في الأثناء، أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس»، (الأحد)، بمقتل 41 فرداً من عائلة واحدة في ضربة إسرائيلية استهدفت منزلهم في حي بوسط مدينة غزة. ونشرت الوزارة قائمة بأسماء 41 شخصاً ينتمون إلى «عائلة ملكة»، قُتلوا في هذه الضربة التي وقعت فجراً في حي الزيتون الذي شهد صباحاً مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حماس»، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذي أشار أيضاً إلى ضربات جوية.

كما قال مسؤولون بقطاع الصحة، في غزة، إن 11 فلسطينياً على الأقل قُتلوا، (الأحد)، بضربة جوية إسرائيلية أصابت منزلاً في جباليا بشمال القطاع. وأعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية، أن طائرات حربية إسرائيلية شنّت غارات عدة على مربع سكني في منطقة تل الزعتر ببلدة بيت لاهيا؛ ما أدى إلى عشرات القتلى والجرحى لا يزال معظمهم تحت الأنقاض، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». ووفق المصادر، دمّرت الغارات عدداً كبيراً من المنازل المتجاورة، بينما يحاول عمال إنقاذ وسكان المنطقة البحث عن ناجين تحت الأنقاض بوسائل بدائية.

أفراد من القوات الإسرائيلية وسط قطاع غزة الذي دمره القصف (رويترز)

وقبل ذلك، أعلنت مصادر طبية أن 15 فلسطينياً؛ من بينهم صحافيان، قُتلوا على أثر قصف إسرائيلي على منزل سكني مأهول في مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة. ووفق المصادر فإن طائرات حربية إسرائيلية دمّرت 4 مساجد في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة. كما أُعلن مقتل 6 في قصف إسرائيلي استهدف حي الشيخ رضوان شمال غزة.

في سياق آخر، أكد «الهلال الأحمر الفلسطيني» أن طواقم الإسعاف تمكّنت، (الأحد)، بتنسيق مع «منظمة الصحة العالمية»، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من إجلاء 31 طفلاً خديجاً من مستشفى «الشفاء». ووفق «الهلال الأحمر»، وُضع الأطفال الخدج في مركبات إسعاف؛ تمهيداً لنقلهم إلى مستشفى «الإمارات» في رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

في السياق نفسه، قالت منظمة «أطباء بلا حدود»، (الأحد)، إن شخصاً قُتل وأُصيب آخر إثر تعرض قافلة تابعة لها لهجوم في قطاع غزة. وذكرت المنظمة، في بيان، أن القافلة كانت تُقل 137 من موظفيها وعائلاتهم، مشيرة إلى أن القتيل والمصاب من عائلات موظفيها، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

وأفادت المنظمة بأن مَن كانوا في القافلة ظلوا عالقين لأسبوع في أحد مقار المنظمة، بالقرب من مجمع «الشفاء» الطبي، معبّرة عن إدانتها «بأشد العبارات» ذلك الهجوم الذي وصفته بـ«المتعمد».

وانتهى يوم أمس، باعتقال الجيش الإسرائيلي 100 شخص من غزة ينتمون إلى منظمات مختلفة، ونقلهم للتحقيق في إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، (الأحد)، في حسابه على منصة «إكس»، إن القوات الإسرائيلية أجرت عشرات التحقيقات في مناطق العمليات البرية في غزة. وإن من بين الذين تم نقلهم إلى إسرائيل، 3 شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على بلدات ومعسكرات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.


مقالات ذات صلة

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

شمال افريقيا فلسطينيون في طريقهم إلى المستشفيات المصرية لتلقى العلاج (الهلال الأحمر المصري)

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

ما زالت إسرائيل تفرض قيوداً على حركة عبور الأفراد من معبر «رفح» البري، بما يمنع مرور «العدد المتفق عليه» في خطة وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر فلسطيني: «حماس» تبحث مع الوسطاء «مقاربة أقل حدة» لملف السلاح

أكد مصدر فلسطيني مطلع ومقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث المتداول حول إلغاء زيارة وفد حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، أو تأجيلها، غير دقيق.

محمد محمود (القاهرة)
خاص من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص «ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات «حماس» و«القسام» تساؤلات عن أسباب تسارعها، وفي حين تتحدث مصادر عن تنامي العمل «الاستخباري» يشير البعض إلى دور تدمير الأنفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز) p-circle

«حماس» تكثف لقاء الوسطاء... وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

تكثف حركة «حماس» اللقاءات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من مصر وقطر وتركيا، لإيجاد مقاربات بشأن القضايا العالقة باتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تراجع كل من «حزب الله» و«حركة أمل» في لبنان، عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لوقف إطلاق النار، إذ قال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي الشيعي» باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة».

وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية».

وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة مفاوضات مباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث تدفع الولايات المتحدة باتجاه اتفاق شامل بينهما. وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة الرابعة من المحادثات «دخلت مرحلة حاسمة، والبحث يتناول صيغة اتفاق أمني طويل الأمد». وأشار إلى «اتصالات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين لتأمين موافقة نهائية على وقف النار».


فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
TT

فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

جدّدت حركة «النجباء» في العراق، أمس، رفضها خطة «حصر السلاح» التي تعمل عليها الحكومة مع مجموعات انفصلت أخيراً عن «الحشد الشعبي».

وتحدّت الحركة الخطوة، قائلة إن «موقفها لم ولن يتغير بخصوص السلاح الذي وجد للدفاع عن العراق».

واتفق رئيس الحكومة علي الزيدي مع فصيلي «العصائب» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات «حصر السلاح» خلال اليومين المقبلين.

ودعا رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتهم ونزع السلاح».

ورأى مراقبون أمنيون أن «الترسانة الأشد الخطورة ما تزال بحوزة الجماعات الممانعة لحصر السلاح، مثل (النجباء) و(كتائب حزب الله)».


«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية المتسارعة لقادة «حماس» وذراعها العسكرية «كتائب القسام» تساؤلات عن أسبابها داخل الحركة وخارجها. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تحقيقات تجري بشأن الاستهدافات لتتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة.

وشهد الشهر الماضي، كثافة وسرعة في الاغتيالات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد ملاحقة طويلة، وفي غضون أسبوعين اغتالت خليفته محمد عودة.

وأقرت 4 مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت من بين أسباب تسارع الاغتيالات.

وأقامت المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية، وشرح أحدها أن «المسيّرات الإسرائيلية تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة لحصر الأصوات، ومطابقتها مع بصمات صوتية لمطلوبين تحتفظ بها إسرائيل، عبر تسجيلات أو اعتقال سابقَين».