مواقف جنبلاط ضد الدخول في الحرب لا تنعكس على علاقته بـ«حزب الله»

يعمل على خطة طوارئ مع الحزب لمواجهة التطورات

وليد جنبلاط (غيتي)
وليد جنبلاط (غيتي)
TT

مواقف جنبلاط ضد الدخول في الحرب لا تنعكس على علاقته بـ«حزب الله»

وليد جنبلاط (غيتي)
وليد جنبلاط (غيتي)

تمايز رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط منذ بدء حرب غزّة عن عدد كبير من الأفرقاء اللبنانيين بتأكيده «الوقوف إلى جانب الجنوبيين في لبنان وكل من يتعرض للاعتداء من قبل إسرائيل»، وإعطائه تعليمات لأهل الجبل لاستقبال النازحين. لكن هذه «المواقف الوطنية» التي لاقت ردود فعل إيجابية في بيئة الحزب وحلفائه، قابلتها رسائل واضحة من قبل جنبلاط والقياديين في حزبه لجهة الدعوة لعدم زج لبنان في الحرب، وهو ما يعكس تموضعاً ثابتاً بالنسبة إلى «الاشتراكي» حيال رفض السلاح خارج الدولة، وبالتالي لا ترتبط بالقضايا الداخلية اللبنانية ولا تغيّر منها شيئاً، حسب تأكيد «الاشتراكي».

وكان جنبلاط قد أعلن أنه نصح بشكل رسمي وغير رسمي «حزب الله» بألا يُستدرج الى الحرب، وانتقد كلام رئيس كتلته النيابية محمد رعد عن أنه آن الأوان لزوال إسرائيل، واصفاً إياه بـ«غير المفيد». وقال: «من حقي أن أخاف على المواطن اللّبناني، وفي النهاية إذا كان قدرنا حرباً جديدة، فيجب علينا توحيد أنفسنا وترك السجالات الداخلية التي عشناها في الملف الرئاسي لنتفرغ إلى حماية المواطن»، ومن ثم عاد جنبلاط وأثنى على خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله وكلامه حول الحرب في غزة وتدخل الحزب، واصفاً إياه بالموزون والواقعي.

ومع تأكيد النائبين في «الاشتراكي» هادي أبو الحسن وبلال عبدالله على أن مواقف الرئيس السابق للحزب هي وطنية بامتياز مرتبطة بالوضع الحالي، ولا تنسحب على القضايا السياسية الداخلية التي يختلف حولها مع «حزب الله»، يعوّل البعض على أن مواقف جنبلاط من شأنها أن تبدّل في طبيعة هذه العلاقة في المرحلة المقبلة. وهو ما يشير إليه المحلل السياسي المقرب من الحزب قاسم قصير بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «جنبلاط عاد إلى لغة (الحزب التقدمي الاشتراكي) الأساسية في لحظة مهمة على الصعيد الفلسطيني واللبناني والعربي والدولي، وهو يتماشى اليوم مع الرأي العام العالمي والعربي والإسلامي، وبالتالي من شأن هذا الموقف أن يساعد في تطوير علاقته مع الحزب لاحقاً، ويؤسس لمرحلة جديدة بينهما».

ويقول أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط»: «موقفنا ينطلق من المشهد الإقليمي المتفجر حيث تقوم إسرائيل بإبادة غزة، الذي من شأن تداعياته أن تنعكس على باقي الساحات في المنطقة، وسبق أن بعثنا رسائل للحزب لعدم جرّ إسرائيل للمواجهة، وبالتالي ذلك لا يبدّل من مقاربتنا للقضايا الداخلية التي لا تزال كما هي، إنما الوضع الحالي يتطلب تواصلاً مع مختلف الأفرقاء».

الموقف نفسه يعبّر عنه النائب بلال عبدالله، (النائب عن الشوف حيث أنشئت خلية أزمة). ومع تأكيده على أهمية القضية الفلسطينية المترسخة بالضمير والوجدان بغض النظر عن «حركة حماس» وغيرها، يقول: «منذ أكثر من أسبوعين أعطى رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط تعليماته وبدأنا العمل على خطة طوارئ عبر إنشاء خلايا للأزمة بالتنسيق مع اتحاد البلديات وكل الأحزاب في منطقة الشوف، وعلى رأسها (حزب الله) وحركة (أمل)، حيث نتشارك في اجتماعات دورية، لا سيما أن الحزب يملك الإمكانات اللوجستية اللازمة».

ويجدد عبد الله تأكيد ما قاله جنبلاط بالقول: «من اليوم الأول للحرب تمنى رئيس الحزب ألا نستدرج إلى مواجهة شاملة، لأن لبنان في وضع لا يحسد عليه في غياب مقومات الصمود، ولكن في الوقت نفسه في حال وقعت الحرب سنكون إلى جانب أهلنا، وهذا الشعار بالتأكيد ليس إعلامياً، وهو ما يعكسه العمل على الأرض الذي أنجزناه».

وعما إذا كان يغيّر هذا التعاون من طبيعة العلاقة مع «حزب الله» التي تشوبها خلافات حيال قضايا داخلية عدة من السلاح والانتخابات الرئاسية وغيرها، يؤكد عبد الله: «موقفنا وطني بامتياز، وليست له علاقة بالحسابات السياسية الكبرى، ولا ينعكس على موقفنا من القضايا الداخلية»، مضيفاً: «لا يزال موقفنا نفسه حيال ضرورة التقارب والتوافق لانتخاب رئيس للجمهورية، وإن كنا نتمنى أن يتجاوز الجميع هذه الانقسامات وننجز الانتخابات الرئاسية»، معتبراً أنه من الغباء التفكير بربط نتائج الحرب في السياسة، ويقول: «من يراهن على أن إسرائيل تميز بين مناطق وأخرى هو مخطئ، والاستثمار في السياسة ينم عن سطحية في التفكير».



اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.