غارات إسرائيلية على محيط دمشق

استهدفت مستودع أسلحة لـ«حزب الله» وإدارة الحرب الإلكترونية

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الإسرائيلية لغارة استهدفت مستودع أسلحة في شرق سوريا في 8 نوفمبر الحالي (أ.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الإسرائيلية لغارة استهدفت مستودع أسلحة في شرق سوريا في 8 نوفمبر الحالي (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على محيط دمشق

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الإسرائيلية لغارة استهدفت مستودع أسلحة في شرق سوريا في 8 نوفمبر الحالي (أ.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الإسرائيلية لغارة استهدفت مستودع أسلحة في شرق سوريا في 8 نوفمبر الحالي (أ.ب)

شنت إسرائيل، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، غارات استهدفت مستودع أسلحة تابعاً لـ«حزب الله» اللبناني، بالإضافة لمقرات للميليشيات المدعومة من إيران بمحيط السيدة زينب والمزارع المحيطة بمطار دمشق الدولي، وإدارة الحرب الإلكترونية.

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فقد أدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل اثنين من الميليشيات المدعومة من إيران من جنسية غير سورية، بالإضافة لسقوط جرحى بعضهم بحالات خطرة، ما يرجح ارتفاع حصيلة القتلى، فضلاً عن إلحاق خسائر مادية بالمواقع المستهدفة وتدمير المستودع واندلاع النيران فيه.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» منذ مطلع العام الحالي، 52 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 37 منها جوية و15 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 109 أهداف، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل 98 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 117 آخرين.

وبعد منتصف الليل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري قوله: «نحو الساعة 2:25 من فجر اليوم (12:25 بتوقيت غرينتش) نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً عدداً من النقاط في محيط دمشق»، وأسفر القصف «عن وقوع بعض الخسائر المادية»، وفق المصدر الذي أضاف: «تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها».

وقصفت إسرائيل سوريا مرات عدة خلال الأسابيع الماضية، تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية، على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة.

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الإسرائيلية لغارة استهدفت مستودع أسلحة في شرق سوريا في 8 نوفمبر الحالي (أ.ب)

والشهر الماضي، أدّت ضربات إسرائيلية إلى خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب من الخدمة مرّات عدة خلال أسبوعين فقط. ولا يزال مطار دمشق الدولي خارج الخدمة منذ ضربة طالته في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وفي 8 نوفمبر الحالي، قتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران في ضربات إسرائيلية طالت مواقع تابعة لـ«حزب الله» قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري في حينه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في 10 نوفمبر، شنّ ضربات في سوريا قال إنها جاءت رداً على إطلاق مسيّرة مصدرها سوريا أصابت مدرسة في إيلات (جنوب). وأفاد المرصد السوري لاحقاً بأن الضربات طالت منطقة تضم مقارّ ومواقع عسكرية لـ«حزب الله» وللجيش السوري في وسط سوريا.

ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذها ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنّها عازمة على التصدّي لما تصفه بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في هذا البلد.

وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا، طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، لكن أيضاً مواقع للجيش السوري.

وتشهد سوريا منذ عام 2011، نزاعاً دامياً متعدد الأطراف، تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي يتلو رسالة عيد الفصح (الوكالة الوطنية للإعلام)

الراعي يتّهم «حزب الله» وإيران باستباحة سيادة لبنان

حمَّل البطريرك الماروني بشارة الراعي بشكل مباشر «حزب الله» وإيران مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سبعة قتلى بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

سبعة قتلى بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

قتل سبعة أشخاص (الأحد) بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر في الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر إن الغارة استهدفت بلدة كفر حتى على بعد نحو أربعين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل في جنوب البلاد، عقب إنذار الجيش الإسرائيلي مساء السبت سكان البلدة لإخلائها.

وأضاف المصدر أن العائلة التي سبق أن نزحت من قرية تقع جنوب البلدة، كانت تنتظر أحد أقاربها ليقلِّها إلى مكان آخر لعدم امتلاكها سيارة، غير أنه قتل هو أيضاً لدى وصوله.

وبعدها، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه بدأ ضرب أهداف عائدة لحزب الله في منطقة بيروت، بعيد تجديده الإنذار للسكان لإخلاء أحياء في ضاحيتها الجنوبية. وقال الجيش في بيان إنه «بدأ قصف بنى تحتية لـ(حزب الله)» في منطقة العاصمة.

وحلَّقت ظهر الأحد طائرات حربية على علو منخفض تلاها سماع أصوات انفجارات بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة اللبنانية ومحيطها.


الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)

جدَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحد دعوته لإجراء مفاوضات مع إسرائيل كي لا يصبح «جنوب لبنان مثل غزة»، في الوقت الذي تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وهجومها البري وتدمر قرى في الجنوب اللبناني.

وقال عون في خطاب متلفز: «صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وردَّ على منتقدي دعواته للتفاوض: «قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟»، مشيراً إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح.

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأضاف عون: «دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي»، مشدِّدا على مواصلة «الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد».

وكان عون قد صرح، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وقال عون: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه ما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.