3 عناصر من «حماس» ينفذون هجوماً على حاجز قرب القدس

من عائلات تنتمي للحركة وكانوا في طريقهم لعملية كبيرة في المدينة

ضباط إسرائيليون مع كلابهم في موقع هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش تصل إلى أنفاق تربط الضفة الغربية بالقدس الخميس (أ.ف.ب)
ضباط إسرائيليون مع كلابهم في موقع هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش تصل إلى أنفاق تربط الضفة الغربية بالقدس الخميس (أ.ف.ب)
TT

3 عناصر من «حماس» ينفذون هجوماً على حاجز قرب القدس

ضباط إسرائيليون مع كلابهم في موقع هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش تصل إلى أنفاق تربط الضفة الغربية بالقدس الخميس (أ.ف.ب)
ضباط إسرائيليون مع كلابهم في موقع هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش تصل إلى أنفاق تربط الضفة الغربية بالقدس الخميس (أ.ف.ب)

هاجم مسلحون فلسطينيون جنوداً إسرائيليين على حاجز عسكري بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 7 في المكان بجروح متفاوتة، قبل أن تقتلهم القوات الإسرائيلية، في أكبر هجوم منسق ينفذ في الضفة منذ عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن مسلحين فتحوا النار على قوات الأمن عند حاجز النفق غرب بيت لحم، وهو حاجز مؤدٍّ إلى القدس، وقتلوا جندي إسرائيلي وأصابوا 6، قبل أن ترد قوات الأمن وتحيد المنفذين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان وفاة جندي متأثرا بجروحه بعد هجوم بالأسلحة النارية، الخميس، في الضفة الغربية المحتلة.
وأصيب أبراهام فطينة (20 عاما) بجروح خطرة خلال تبادل لإطلاق النار قرب حاجز عسكري بين الضفة الغربية والقدس، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

وجاء الهجوم في ذروة تأهب إسرائيلي غير مسبوق في الضفة منذ السابع من أكتوبر، شمل إغلاق محافظات الضفة، ونشر مزيد من الحواجز العسكرية، وشن عمليات اقتحام واسعة ليلاً ونهاراً في معظم المناطق، راحت معها إسرائيل تستخدم المسيرات في قصف الفلسطينيين، وتقتلهم وتعتقلهم، وتهدم شوارع وبنى تحتية، وتعتدي عليهم في بيوتهم وفي الشوارع والمعتقلات.

وقتلت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 192 فلسطينياً في الضفة، وجرحت نحو 3000 واعتقلت مثلهم، في الحرب التي تقول إنها تستهدف منع التصعيد.

القوات الإسرائيلية تغلق الشارع الرئيسي في مخيم طولكرم بالضفة الغربية الأربعاء (إ.ب.أ)

وتخشى إسرائيل من عمليات انتقامية في الضفة ثأراً لما يجري في قطاع غزة، وتتوقع أن خلايا نائمة لـ«حماس» قد تلبي نداءات قادة «حماس» السياسيين والعسكريين الذين دعوا الضفة الغربية للدخول على خط المعركة، وهي خلايا استجابت في السابق لدعوات «حماس» بإشعال الضفة.

إضافة إلى خلايا «حماس»، من البديهي أن يحاول فلسطينيون في الضفة تنفيذ هجمات تحت رغبة إسناد القطاع. وأكدت عملية «حاجز النفق»، المخاوف الإسرائيلية، خصوصاً أن منفذي العملية كانوا يخططون من أجل الوصول إلى القدس.

وفوراً وصل إلى مكان العملية مفوض الشرطة كوبي شبتاي وقائد شرطة منطقة القدس دورون تورجمان، فيما أغلقت الشرطة الحاجز، وأعلن الجيش المنطقة عسكرية مغلقة، وأطلق عمليات تمشيط وبحث وملاحقة في مناطق بيت لحم والخليل انتهت بحملة اعتقالات.

أعضاء من وحدة البحث والإنقاذ الإسرائيلية الخاصة يعملون في موقع الحادث (رويترز)

وقال مسعفون إسرائيليون إنهم قدموا العلاج الطبي للمصابين ميدانياً قبل نقلهم إلى المستشفيات، وأن شاباً عمره نحو 20 عاماً في حالة خطيرة جداً.

واتهم تورجمان المنفذين، الذين اتضح لاحقاً أنهم جاءوا من الخليل القريبة وينتمون لحركة «حماس»، بأنهم كانوا في طريقهم لارتكاب عملية أكبر في القدس لو لم يتم الاشتباك معهم في الحاجز.

واستغل المهاجمون سيارة تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية مزيفة من أجل الوصول إلى القدس.

ولا يسمح عبر الحواجز الإسرائيلية المؤدية للقدس إلا بعبور حملة الهوية الإسرائيلية، ويمنع على الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح من عبور هذه الحواجز بسياراتهم.

وقال مسؤول في الشرطة الإسرائيلية إن المهاجمين كانوا يعتزمون الوصول إلى عمق إسرائيل، عبر الاستعانة بلوحة ترخيص إسرائيلية مزيفة للمركبة التي يقودونها والتي عثر فيها على ذخيرة وفؤوس. وتابع: «لولا أنه تم توقيفهم عند الحاجز لتفتيش السيارة لوصلوا إلى مدينة القدس».

وكشف «الشاباك» عن هوية منفذي الهجوم، وهم: عبد القادر قواسمي، 26 سنة، من سكان الخليل وناشط في «حماس»، والده هو عبد الله قواسمي، وكان يشغل منصب رئيس الجناح العسكري لحركة «حماس» في الخليل، قبل اغتياله عام 2003.

المهاجم الثاني هو حسن مأمون قفيشة، 28 عاماً، من سكان الخليل ومنتمٍ لـ«حماس»، وهو نجل القيادي في حركة «حماس» مأمون قفيشة المبعد إلى تركيا عام 2011. والثالث هو نصر الله القواسمي (20 عاماً)، شقيق أحمد القواسمي الذي نفذ عملية مزدوجة عام 2002 في بئر السبع، ضمن سلسلة عمليات نفذتها «كتائب القسام» آنذاك.

«الشاباك» تعمد نشر التفاصيل العائلية، وكيف أن أبناء أو أشقاء المسؤولين والناشطين في «حماس» الذي استهدفتهم إسرائيل، أصبحوا ناشطين ويرغبون في الانتقام، في محاولة لتبرير الهجوم الكبير الذي تقوم به إسرائيل في الضفة على قاعدة توجيه ضربات استباقية.

خلايا سرية وذئاب منفردة

ولدى «حماس» في الضفة، مجموعات مسلحة لكنها سرية وغير معروفة وتتحرك بصعوبة بالغة في ظل ملاحقة إسرائيلية مكثفة، ونفذت هذه المجموعات في العامين الماضيين سلسلة من العمليات.

وتعد مجموعات «حماس» جزءاً من مجموعات أخرى مسلحة، وبخلاف قطاع غزة، فإن مجموعات «حماس» المسلحة ليست الأقوى في الضفة، في ظل وجود الأجهزة الأمنية وحركة «فتح».

عرض عسكري لـ«شهداء الأقصى» الجناح العسكري لـ«فتح» خلال تأبين في مخيم بلاطة بالضفة 5 مايو الماضي (أ.ف.ب)

ويوجد لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية نحو 40 ألف عسكري في الضفة، جميعهم مسلحون وجزء كبير منهم ينتمون لحركة «فتح» التي تعد الأكثر تسليحاً في الضفة، وقد نفذ عناصرها كذلك مجموعة من العمليات في العامين الأخيرين بعضها في عمق إسرائيل.

أما القوة الثالثة في الضفة، فتتبع حركة «الجهاد الإسلامي»، ويمثلها مسلحون يتمترسون أكثر في مخيمات شمال الضفة الغربية، ونفذوا عمليات وخاضوا اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

غير أن القوة الرابعة هم منفذو العمليات الذين لا ينتمون لأي فصيل، وتسميهم إسرائيل «الذئاب المنفردة»، وقد شكلوا ضغطاً كبيراً على المنظومة الأمنية الإسرائيلية، باعتبار أنهم لا يتبعون خلايا مسلحة وهرماً تنظيماً، ولا يمكن تتبعهم وتوقع أعمالهم بخلاف الفصائل.

وخلال سنوات طويلة نفذ مقاتلون ينتمون لفصائل أخرى مثل «الجبهة الشعبية» و«الجبهة الديمقراطية» عمليات مختلفة، بينها إطلاق نار وتفخيخ عبوات، وهم قوة مسلحة أخرى في الضفة.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.