نفوذ حماد أصغر أسيرة فلسطينية... من الاعتقال والتنكيل إلى الحكم بالسجن

أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
TT

نفوذ حماد أصغر أسيرة فلسطينية... من الاعتقال والتنكيل إلى الحكم بالسجن

أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)
أصغر أسيرة فلسطينية نفوذ حماد لحظة اعتقالها (أ.ف.ب)

حكمت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس أول من أمس (الأحد)، على أصغر أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية نفوذ حماد، بالسجن 12 عاماً.

وقال نادي الأسير في بيان نقلته وسائل إعلام فلسطينية، إنّ «محكمة الاحتلال حكمت على الأسيرة الطفلة نفوذ حماد بالسجن لمدة 12 عاماً، وتعويض بقيمة 50 ألف شيقل (نحو 13 ألف دولار)، وسجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات».

من هي نفوذ حماد؟

نفوذ ابنة الـ16 عاماً، طالبة من مدينة القدس حي الشيخ جراح، أشار نادي الأسير إلى أنها معتقلة حالياً بسجن «الدامون». وكان قد تم اعتقالها في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وهي بعمر 14 عاماً من داخل مدرستها (الروضة الحديثة) في حي الشيخ جراح.

ووفق مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في القدس، فإن النيابة العامة الإسرائيلية وجهت للفتاة تهمة «محاولة قتل مستوطنة والتسبب بإصابتها بصورة طفيفة» إثر عملية طعن.

العائلة بصدد تقديم استئناف

وفي تصريح لوسائل إعلام فلسطينية، قال والد الأسيرة جاد حماد، إن العائلة لم تكن تتوقع قرار المحكمة بسجن ابنته 12 عاماً، عاداً أن «القرار جاء انتقاماً من أبناء شعبنا في ظل الظروف التي يمر بها حالياً».

وأشار إلى أن نفوذ المعتقلة منذ 2021 عمرها الآن 16 عاماً، وعندما تتحرر من السجن سيصبح عمرها 26 عاماً، موضحاً أن العائلة بصدد تقديم استئناف على الحكم خلال مدة 45 يوماً.

وقال: «عندما اعتقلت نفوذ كانت في الصف التاسع، وهي فتاة مجتهدة واجتماعية تحب الأطفال، وكانت تشارك في دور المهرج خلال فعاليات المدرسة».

وأوضح أن آخر مرة التقت العائلة بنفوذ كان قبل نحو 40 يوماً في سجن الدامون، مشيراً إلى أنه شاهد ابنته نفوذ في جلسة المحكمة الأخيرة عبر «زووم»، لأنه رفض إحضارها للجلسة تجنباً لتعرضها للاعتداء خلال نقلها بـ«البوسطة».

وقال إن معنويات الأسيرة نفوذ عالية، لكنها تشتكي من ظروف الاعتقال السيئة في السجن بعد تشديد التنكيل بالأسرى والأسيرات، وإنه بعد اندلاع الحرب في غزة تعرض الأسرى والأسيرات لاعتداءات وتنكيل «بمن فيهم ابنتي».

وأعرب عن أمله في إطلاق سراح كل الأسرى والأسيرات بمن فيهم ابنته نفوذ، إضافة للمحتجزين في قطاع غزة قريباً، والتوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف بهذا الخصوص.

نفوذ حماد عانت من التنكيل في السجون الإسرائيلية (إكس)

واقع مرير في الأسر

وعانت نفوذ كثيراً في السجون الإسرائيلية، وعاشت واقعاً مريراً جداً في الأسر.

والعام الماضي، روت نفوذ لمحامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حنان الخطيب، تفاصيل اعتقالها وما تعرّضت له من تنكيل واعتداء وحشي ومعاملة مهينة، خلال اقتيادها من مدرستها واستجوابها في داخل أقبية التحقيق الإسرائيلية.

ووفق بيان أصدرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت إنّه في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، نحو الساعة التاسعة صباحاً، «كنت في المدرسة وكنّا في الحصّة الأولى، وقد دخلت القوات الإسرائيلية المدرسة (مدرسة بنات الروضة الحديثة الثانوية) وبدأت بتفتيش التلميذات».

وأضافت: «عندما وصل دوري في التفتيش، سألوني عن اسمي أنا وصديقتي إسراء غتيت. أجلسونا، ثمّ اقتادوني جانباً. عندها طلبتُ أن ترافقني معلّمة، فرفضوا ذلك. وطلبتُ أيضاً أن ترافقني أختي التي تكبرني بسنة واحدة، ورفضوا أيضاً. بعدها، أخذوني إلى جانب مكتب المديرة، وقيّدوا يدَيّ إلى الخلف بأصفاد من الحديد، وأحاطني نحو 5 جنود، فيما كانوا يسألونني ويصرخون في وجهي ويشتمونني بكلام بذيء جداً».

وأشارت نفوذ إلى أنّهم «أدخلوني بعدها إلى إحدى غرف المدرسة مع مجنّدتَين قامتا بتفتيشي. ثمّ صادروا هاتفي وأعادوا تقييدي بالأصفاد الحديدية إلى الخلف، وعصبوا عينَيّ وأنزلوني عبر درج المدرسة. حينها طلبتُ مرّة أخرى مرافقة أختي أو معلّمتي، فرفضوا ذلك وصرخوا في وجهي مرّة أخرى وأمروني بالسكوت. وفيما بعد، اقتادوني وقاموا بزجّي في داخل سيارة عادية، وكنت محاطة بجنود الاحتلال من كلّ الجهات وأنا مقيّدة اليدَين إلى الخلف ومعصوبة العينَين».

وأكملت نفوذ: «تمّ اقتيادي فيما بعد إلى مركز تحقيق المسكوبية، وتمّ استجوابي من قِبل 6 أو 7 محقّقين، أحدهم كان يصرخ في وجهي ويشتمني بألفاظ نابية. وثمّة محقق آخر ضربني على وجهي بعنف، ومن شدّة اللكمة اصطدم رأسي بالحائط. كذلك ركلني على خاصرتي وشدّ شعري، ولم يتوقّف عن الصراخ في وجهي وتهديدي باحتجازي في داخل الزنزانة لفترة طويلة وحرماني من رؤية أهلي. بعد ذلك، نقلوني إلى زنزانة أخرى، حيث رمى محقّق آخر كرسيّاً صوبي، وهدّدني بهدم بيتي واعتقال والدَيّ».

وأوضحت نفوذ في إفادتها: «نقلوني بعدها إلى قسم المعبار في سجن الشارون، أنا وصديقتي إسراء، لكنّهم منعونا من الكلام. كانت الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تقريباً. ونحو الساعة 2:30 فجراً، أيقظونا وأخذونا إلى مركز تحقيق المسكوبية مرّة أخرى. وبقينا على هذه الحال نحو 10 أيام متتالية. لم نكن ننام إلا ساعتَين، عدا عن ظروف النقل القاسية فيما يسمّى عربة البوسطة، فكراسيها حديدية وباردة جداً».

وذكرت نفوذ أنّ «ظروف الزنازين في معبار الشارون صعبة جداً، فالنافذة كبيرة ومفتوحة بشكل دائم، وقد طلبنا من السجانين إغلاقها مرّات عدّة، فرفضوا. وفي اليومَين الأوّلَين، لم يحضروا لنا طعاماً. وفي مرّة، طلبنا ماءً فأحضروا لنا ثلجاً، وكانوا يماطلون جداً بإحضار وجبات الطعام. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ البطانية التي توفّرها إدارة السجن هي شرشف (غطاء) خفيف، فيما الفراش جلدي، ولا وسادة. ورائحتها كريهة. أمّا الزنزانة فقذرة جداً، وعلى جدرانها صراصير وحشرات (أخرى)».

وأضافت نفوذ أنّه «لم تتوفّر مياه ساخنة في اليومَين الأوّلَين. وبعد نحو 5 أيام، استطاع أهلي إدخال ملابس لي، لكنّ السجّانين تعمّدوا احتجاز الأغراض لأيام أخرى قبل إدخالها لنا. وكنّا ننام ونستيقظ بالملابس نفسها، وأنا كنت بالزيّ الرسمي للمدرسة. وبعد نحو 6 أيام، استطعنا تبديل ملابسنا».

وبحسب نفوذ، فقد «أُطلق سراح صديقتي إسراء بكفالة مالية، بعد نحو أسبوعَين، وبقيتُ لوحدي بالغرفة لمدّة يوم. بعدها، أحضروا الأسيرة عبيدة الحروب. وحينها طلبتُ من السجانين إحضار شامبو وفرشاة أسنان، فدخلت إليّ سجّانة تُدعى نعمة وبدأت تضربني وتصرخ في وجهي. قلت لها إنّني لا أفهم العبرية، فانهالت عليّ بالضرب. سألتها عن سبب ضربها لي، إذ إنّني لم أطلب إلا شامبو وفرشاة أسنان، لكنّها استمرّت بالضرب من دون توقف. وكان ثمّة سجّانون آخرون راحوا يصرخون في وجهي ويشتمونني بألفاظ بذيئة».

وتستمرّ نفوذ برواية ما حدث، قائلة: «بعدها قيّدوني ونقلوني إلى زنزانة انفرادية، حيث بقيتُ لمدّة 4 ساعات. وفيما بعد، اقتادوني إلى زنزانة أخرى قريبة من قسم السجناء الجنائيين، قبل استجوابي مرّة أخرى بسبب المشكلة التي حصلت بيني وبين السجّانة. وبعد مكوثي أياماً عدّة في سجن الشارون، نُقلت إلى قسم الأسيرات في سجن الدامون حيث أقبع الآن».

ووفق معطيات وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فإن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) نحو 7 آلاف أسير، من بينهم 62 أسيرة، فيما لا تتوفر أعداد دقيقة للمعتقلين الأطفال، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلون دون تهمة) 2070، وبلغ عدد المعتقلين من غزة الذين صنفهم الاحتلال بمقاتلين غير شرعيين 105.

وبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية رهن الاعتقال نحو 5200 أسير، من بينهم 36 أسيرة، ونحو 170 طفلاً، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 1264، بينهم ما يزيد على 20 طفلاً، و4 أسيرات هن: رغد الفني، وسماح عوض، وحنان البرغوثي، وفاطمة أبو شلال.

واعتقلت القوات الإسرائيليّة منذ مطلع عام 2023 أكثر من 5 آلاف فلسطيني/ة، بينهم 83 من النساء، و678 طفلاً.


مقالات ذات صلة

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقَّد القوات قرب حدود إسرائيل نهاية 2024 (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

يعيد حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير سكان قطاع غزة التوترَ إلى الواجهة مع مصر، التي ترفض أي محاولات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية قرب رجل مستلقٍ على فرشة وسط الدمار بعد غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

قتل ودمار واحتلال وحصار وتجويع... غزة تواجه الحرب الشاملة من جديد

يواجه قطاع غزة حرباً إسرائيلية شرسة في الآونة الأخيرة، خصوصاً خلال الأيام التي تم فيها وقف إدخال البضائع والسلع التجارية إلى القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

خاص هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».