إصابة 7 جنود إسرائيليين في قصف لـ«حزب الله»

«القسام» تطلق من جنوب لبنان صواريخ بعضها على شمال حيفا

TT

إصابة 7 جنود إسرائيليين في قصف لـ«حزب الله»

مسعفون إسرائيليون ينقلون جريحاً أصيب في قصف لـ«حزب الله» إلى المستشفى (رويترز)
مسعفون إسرائيليون ينقلون جريحاً أصيب في قصف لـ«حزب الله» إلى المستشفى (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي (الأحد) إصابة 7 من جنوده جراء قصف بـ«قذائف المورتر» أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان على شمال إسرائيل، في حين أعلنت «كتائب عز الدين القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس»)، أنها أطلقت من جنوب لبنان صواريخ باتجاه مستعمرات إسرائيلية وشمال مدينة حيفا، في حين أُصيب جندي من قوات «اليونيفيل».

وقال الجيش، في بيان نُشر على منصة (إكس)، إن 15 قذيفة أُطلقت من لبنان خلال الساعة الماضية، اعترضت منظومة الدفاع الجوي 4 منها، وسقط الباقي في أراض فضاء. وأضاف البيان أن الجيش يقصف الآن مصادر إطلاق هذه القذائف.

وفي وقت سابق، أعلن «حزب الله» المسؤولية عن هجوم على بلدة دوفيف بشمال إسرائيل. وقال الحزب، في بيان، إن الهجوم استهدف ‏قوة لوجيستية تابعة للجيش الإسرائيلي «كانت بصدد نصب أعمدة إرسال وأجهزة تنصت وتجسس ‏في تجمع مستحدث قرب ثكنة» دوفيف. وأضاف أن الهجوم أسفر عن «إصابات مؤكدة بين قتيل وجريح»، بينما أعلن الحزب أيضًا مقتل أحد عناصره.

كما أعلنت كتائب «القسام»، في لبنان، مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا ومستوطنتَي «شلومي» و«نهاريا» برشقات صاروخية مركزة عدة «رداً على مجازر الاحتلال وعدوانه على أهلنا في قطاع غزة».

قذائف فوسفورية إسرائيلية تنفجر في الأراضي اللبنانية (رويترز)



ولامس القصف الإسرائيلي (الأحد)، مدينة النبطية في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث نفّذت الطائرات الإسرائيلية غارة جوية في تلة المحمودية الواقعة بين النبطية ومرجعيون، بالتزامن مع تصعيد كبير في القطاع الأوسط بعد استهداف «حزب الله» مستعمرة دوفيف، ما أسفر عن تسجيل 7 إصابات.

وتناقل لبنانيون مقاطع فيديو تظهر غارة إسرائيلية قبالة مدينة النبطية. وقال ناشطون إنها استهدفت موقعاً بين تلة المحمودية ومدينة مرجعيون. ووقعت الغارة على بعد نحو 5 كيلومترات من مدينة النبطية، وقالوا إن سكان بلدة كفررمان المحاذية سمعوا دوياً ضخماً.

ويعد هذا التطور الأول منذ بدء التصعيد بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي كونه يلامس مدينة في الجنوب، بعدما تركز في وقت سابق على المنطقة الحدودية، علماً بأن نقطة الاستهداف تقع شمال الليطاني، وتبعد نحو 15 كيلومتراً عن أقرب نقطة حدودية.

وتزامن هذا التصعيد مع قصف «حزب الله» أهدافاً في مستعمرة دوفيف، دفعت القوات الإسرائيلية لتكثيف القصف على قرى القطاع الأوسط في جنوب لبنان. ونشر الإسرائيليون مقطع فيديو يظهر استهداف سيارتين وشاحنة تحمل جرافة.

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إطلاق نيران المدفعية في اتجاه جنوب لبنان (الأحد) بعد إصابة «مدنيين» جراء سقوط صاروخ مضاد للدبابات أُطلق من لبنان.

وأعلن، في بيان، أن «عدداً من المدنيين جُرحوا» في هجوم صاروخي مضاد للدبابات أدى إلى إصابة مركبة إسرائيلية قرب الحدود قرب تجمع دوفيف السكاني على بعد 800 متر من الحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن «المدفعية تضرب مصدر إطلاق» النار.

وذكرت شركة الكهرباء الإسرائيلية، في بيان، أن الصاروخ «أصاب موظفين» كانوا يقومون بإصلاح خطوط الكهرباء التي تضررت جراء ضربات على المنطقة أخيراً.

دخان غارة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الجيش الإسرائيلي نفذ قصفاً مدفعياً بأكثر من 130 قذيفة فوسفورية و50 قذيفة انشطارية و3 غارات بمسيّرات؛ رداً على استهداف دوفيف.

وفي بيانات منفصلة، أعلن «حزب الله» استهدافه «تجمعاً لأفراد الجيش الإسرائيلي في مثلث الطيحات - رويسة - العاصي بالأسلحة المناسبة، وحقّق فيه إصابات مؤكدة»، كما استهدف جرافةً تابعة للجيش الإسرائيلي «قرب ثكنة دوفيف بالصواريخ الموجهة؛ مما أدى إلى تدميرها ومقتل طاقمها ووقوع عددٍ من الإصابات المؤكدة بين الجنود الموجودين حولها بين قتيلٍ وجريح».

كذلك، أعلن الحزب استهداف ثكنة زرعيت بقذائف المدفعية، مؤكداً تحقيقه فيها إصابات مباشرة.

وأعلن الحزب من جهة أخرى، سقوط مقاتل إضافي «على طريق القدس»، وهو حسين علي حرب من بلدة سحمر في البقاع، ليرتفع بذلك عدد قتلى الحزب إلى 71.

مسعفون إسرائيليون ينقلون جريحاً أصيب في قصف لـ«حزب الله» إلى المستشفى (رويترز)

ومساءً، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 7 من جنوده جراء قصف بـ«قذائف المورتر» من لبنان على شمال إسرائيل. وقال الجيش، في بيان نُشر على منصة (إكس)، إن 15 قذيفة أُطلقت من لبنان خلال الساعة الماضية، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت 4 منها، وسقط الباقي في أراض فضاء، ولفت إلى أن الجيش قصف مصادر إطلاق هذه القذائف.

ووسّع الجيش الإسرائيلي من دائرة قصفه. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت منطقة المشيرفة، ومنطقة اللبونة، (أطراف بلدة الناقورة)، مشيرة إلى إطلاق صافرات الإنذار في مركز «اليونيفيل» في الناقورة.

وأطلقت مسيرة صاروخاً موجهاً باتجاه أطراف تلة الطهرة الشرقية ، المطلة على بلدة كفررمان، وتعالت سحب الدخان من المنطقة التي تعدّ مفتوحة وقريبة من المنازل السكنية.

وتزامن ذلك، بحسب الوكالة، مع قصف للمدفعية الإسرائيلية طال أطراف كفرتبنيت ومحيط كنيسة الجرمق ومجرى الجردلي، ومنطقة زريقون بين كفررمان والجرمق بقذائف من عيار 175 ملم.

كذلك أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن غارة إسرائيلية استهدفت حافلة صغيرة مركونة إلى جانب أحد المنازل في حولا، مشيرة كذلك إلى تعرض أطراف بلدة محيبيب وبليدا لقذائف فوسفورية، وسقوط قنبلة مضيئة معادية في بلدة راميا بجانب مجمع «أهل البيت».

وبينما نفذ الطيران الحربي غارة جوية على أطراف بلدة عيتا الشعب، سقطت عشرات القذائف الفوسفورية، على أطراف بلدة ميس الجبل وبلدة حولا.

ومع القصف المباشر الذي طال أطراف بلدة الطيبة وخراج البويضة، استهدف الطيران منزلين في أطراف بلدة طيرحرفا بالقرب من سنترال البلدة من دون وقوع إصابات.

ونفذ الطيران غارات على محيط بلدات مروحين والضهيرة والبستان، والمنطقة الواقعة بين طرييخا ومروحين، وأطراف رامية وبيت ليف، إضافة إلى أطراف بلدتي شيحين وأم التوت في القطاع الغربي.

وكان الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي قد بدأ بالتحليق في سماء الجنوب منذ ساعات الفجر الأولى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» مشيرة إلى أن المنطقة كانت، وحتى بعيد منتصف الليل، عرضةً لغارات من الطيران الحربي الإسرائيلي والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي الذي استهدف أطراف البلدات الحدودية من الناقورة وحتى محيط بلدة عيتا الشعب.

ولفتت الوكالة إلى أن الساعات الأخيرة كانت الأعنف منذ اندلاع الحرب التي باتت غير خاضعة لأية قواعد بعد استهداف العدو أهدافاً مدنية بعيدة عن الحدود لأكثر من 40 كيلومتراً، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يستهدف ليلاً، وأكثر ساعات النهار، الآليات والسيارات المتحركة على الطرق قبالة الخط الأزرق على الحدود الجنوبية.

ولفتت الوكالة إلى أن القنابل المضيئة ملأت سماء القطاعين الغربي والأوسط طيلة الليل الماضي، كما استمر قصف القنابل الحارقة في الأحراج المتاخمة للخط الأزرق، في حين يفرض «حزب الله» قيوداً على تحركات الآليات الإسرائيلية.

 

اليونيفيل

وصباحاً، كانت قوات «اليونيفيل» قد أعلنت إصابة أحد عناصرها برصاصة. وقال الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي في بيان: «بعيد منتصف الليل، أفاد جنود حفظ السلام، في موقع لليونيفيل بالقرب من القوزح، بأنهم سمعوا إطلاق نار في مكان قريب»، مضيفاً: «أُصيب أحد حفظة السلام برصاصة، وخضع لعملية جراحية، وهو الآن في فترة التعافي، ووضعه مستقر».

وأشار إلى أن «مصدر إطلاق النار غير معروف حالياً، وقد فتحنا تحقيقاً»، منبهاً إلى أنّ «أي استهداف بالقرب من مواقع اليونيفيل، وأي استخدام لمواقعنا لشنّ هجمات عبر الخط الأزرق، لأي سبب من الأسباب، أمر غير مقبول». وذكّر تيننتي أنّ «الهجمات ضد المدنيين أو موظفي الأمم المتحدة هي انتهاكات للقانون الدولي قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب»، مكرراً حضّ «الأطراف المعنية جميعاً على وقف إطلاق النار؛ لضمان سلامة ليس فقط حفظة السلام، ولكن جميع الناس الذين يعيشون بالقرب من الخط الأزرق».

وكان عنصر آخر من «اليونيفيل» أُصيب بجروح في 29 أكتوبر جراء قصف قرب قرية حولا الحدودية، بعد ساعات من إصابة المقر العام للقوة بقذيفة.

وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، في وقت سابق، بأن إسرائيل قصفت مناطق عدة، منها المشيرفة واللبونة على أطراف بلدة الناقورة، في حين دوت صافرات الإنذار في مركز قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الناقورة.


مقالات ذات صلة

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

لبنان يسعى لتثبيت وقف النار... ونتنياهو: المهمة لم تنتهِ

يعول لبنان على المفاوضات مع إسرائيل، لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان…

تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال دورية في إحدى بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات

دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، لكن الساعات الأولى من يومه الأول بدت أقرب إلى هدنة هشّة تُدار تحت وقع النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال ينظفون شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت من الركام تمهيداً لعودة السكان (الشرق الأوسط)

«استعراض ناري» لمناصري «حزب الله» يثير مخاوف أمنية وسياسية

يفرض مشهد إطلاق النار الذي تزامن مع الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان، نفسه عنواناً مركزياً لمرحلة ما بعد الهدنة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

بحث رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، اليوم (السبت)، في جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامناً مع استمرار تدفق النازحين إلى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين «حزب الله» والدولة العبرية.

وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا «تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته»، وتناولا كذلك «الجهوزية اللبنانية للمفاوضات» المرتقبة مع إسرائيل.

وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين و«حزب الله» من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة» مع إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس «تنازلاً».

ويسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، وقف هش لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدّة 10 أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حرباً بدأت في 2 مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024، بتجريد الحزب من سلاحه.

وقال القيادي في «حزب الله» محمود قماطي، في مقابلة مع قناة «الجديد» المحلية، إن «ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادماً»، منتقداً إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت «جزءاً» من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.

سيارات نازحين في طريقهم إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب اللبناني (رويترز)

وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصاً إلى جنوب لبنان، حيث شهد الطريق الساحلي المؤدي إلى الجنوب، زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الإسرائيلي.

وفي ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها. ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، مع تفضيل سكان كثر التريث.

وبين هؤلاء سماح حجول النازحة إلى خيمة على واجهة بيروت البحرية مع أولادها الأربعة.

وتقول حجول: «لا نشعر بالأمان لكي نعود، خشية أن يحدث شيء في الليل ولا أتمكن من حمل أولادي والفرار بهم».

وتوضح أنها توجهت إلى منزلها الذي وجدته تعرض لأضرار طفيفة في محلة الليلكي، من أجل «استحمام الأولاد وإحضار ثياب صيفية» مع ارتفاع درجات الحرارة في اليومين الأخيرين. وتضيف: «سننتظر لنرى ما سيحصل خلال أيام الهدنة، إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار فسنعود إلى منازلنا»، مؤكدة أن عشرات العائلات النازحة المقيمة في خيم مجاورة تفعل الأمر ذاته.

وأمل سلام خلال لقائه عون، في أن «يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت»، مؤكداً عمل الدولة اللبنانية على «تسهيل هذه العودة، لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة».


لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.