العراق... الدعايات الانتخابية ما زالت ضعيفة وأماكنها غير واضحة

سجلت عمليات تمزيق كبيرة لصور المرشحين في شوارع بغداد

مكتب أحد المرشحين في شرق بغداد (الشرق الأوسط)
مكتب أحد المرشحين في شرق بغداد (الشرق الأوسط)
TT

العراق... الدعايات الانتخابية ما زالت ضعيفة وأماكنها غير واضحة

مكتب أحد المرشحين في شرق بغداد (الشرق الأوسط)
مكتب أحد المرشحين في شرق بغداد (الشرق الأوسط)

يوماً بعد يوم يتواصل بوتيرة متصاعدة في بغداد وبقية المحافظات صور المرشحين للانتخابات المحلية العراقية المقرر إجراؤها في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويتنافس فيها أكثر من 6 آلاف مرشح يتوزعون على نحو 70 حزباً ائتلافياً سياسياً.

وبات المواطنون في المحافظات الـ15 (عدا محافظات إقليم كردستان الثلاث) التي ستجرى فيها الانتخابات يشاهدون «من دون اكتراث كبير» الدعايات وهي تنتشر في معظم الأزقة والشوارع، لكن رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات المستقلة عماد جميل، يرى أن «الدعايات الانتخابية ما زالت ضعيفة، ولم تبلغ ذروتها لأن الوقت ما زال مبكراً على موعد الاقتراع».

ويرى جميل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «كثافة الدعايات غالباً ما تبلغ ذروتها قبل أسبوع أو أسبوعين من الاقتراع العام، وستتوقف قبل 24 ساعة من موعده المقرر في 18 ديسمبر المقبل».

خروقات في بغداد

وعن المشكلات والخروقات المرتبطة بالدعايات الانتخابية، يقول: «وصلتنا بين 50 – 60 شكوى تتعلق بالخروقات الدعاية، وهناك عمليات تمزيق للملصقات واللوحات الدعائية كثيرة خصوصاً في العاصمة بغداد، التجاوزات كبيرة على الأرصفة والشوارع، لكن هذا الأمر تحدده أمانة بغداد والدوائر البلدية في المحافظات وليس مفوضية الانتخابات».

ويتابع جميل: «لدينا مشكلة في وضع الملصقات واللوحات الدعائية، فهي ممنوعة على الأرصفة والجزر الوسطية وأعمدة الإنارة والأبنية الحكومية، ويفترض بدوائر البلديات تحديد أماكن وساحات محددة لهذا الغرض، لكن ذلك لم يحدث فيضطر المرشح إلى وضع صوره وملصقاته في أماكن غير قانونية، وتضطر الدوائر البلدية أيضاً إلى التغافل عن هذه التجاوزات».

وكشف جميل عن «غرامات مالية للمتجاوزين تصل إلى 50 مليون دينار، وفي بعض الأحيان، مثل التهديد بالسلاح، تصل إلى السجن، والإقصاء من الترشيح».

وتقول مفوضية الانتخابات إن لديها لجنة مركزية في المكتب الوطني ولجاناً في المحافظات، ولجاناً فرعية على عدد مراكز التسجيل يبلغ عددها تقريباً 907 وهي بمثابة لجان رصد، مهمتها متابعة الشكاوى التي نتلقاها من المواطنين والهيئات والوزراء.

الحكيم يحذّر

ومن جهته، حذّر عمار الحكيم رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، المتحالف مع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، من المساس بالعملية الانتخابية وصناديق الانتخاب، في رد على ما يبدو على التكهنات التي ما زالت تشير إلى إمكانية تأجيل الانتخابات المحلية إلى السنة المقبلة؛ كي تتزامن مع الانتخابات البرلمانية العامة.

الحكيم خلال مؤتمر تحالف قوى الدولة الوطنية الانتخابي الجمعة (الفرات نيوز)

وقال الحكيم في كلمته التي ألقاها وسط حشد جماهيري لإعلان برنامج تحالفه الانتخابي في بغداد، الجمعة، إن «الانتخابات وصناديق الاقتراع في العراق الديمقراطي الاتحادي خط أحمر لا يمكن المساس به، ولا التهاون في الإجراءات المطلوبة لتحقيقه. نشدد على حماية الانتخابات من التدليس والتزييف، والوقوف بحزم أمام ترويع المواطنين ومشاركتهم الانتخابية».

وأضاف أن «التجربة السابقة لمجالس المحافظات، وظروف البلاد القاسية والصعبة، وقلة الموارد والإمكانات، وكثرة التحديات كلها كانت عوامل إحباط ويأس في نفوس المواطنين، أما الآن فإن الوفرة المالية، وتراكم الخبرات البشرية بوجود حكومة اتحادية خدمية يشكِّلان عاملين مطمئنين لشروع جديد تستحقه محافظاتنا».

ضعف ميزان التنافس

بدورها، تشتكي المرشحة عن «تحالف القوى المدنية» بيداء إبراهيم الربيعي من انعدام وضعف ميزان التنافس بين القوى المهيمنة والنافذة وبين الكتل الناشئة الصغيرة بالنسبة لتمويل الحملات الانتخابية.

وتقول الربيعي لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمكن الحديث عن منافسة عادلة بين الشخصيات المرشحة، فالذين ينتمون إلى قوى وأحزاب نافذة ينفقون ملايين وربما مليارات الدولار على دعاياتهم الانتخابية، وجزء من هذه الأموال توفرها لهم الجهات التي رشحتهم، بينما لا يستطيع المرشح عن الكتل والأحزاب الناشئة والصغيرة الإنفاق إلا بحدود ضيقة جداً».

ووفق الربيعي، فإن «إمكانية الفوز في الانتخابات بالنسبة لمرشحي الكتل الصغيرة لا تبدو مضمونة أبداً ومحفوفة بتحديات كبيرة، نعم قد يتمكن أحدهم من الفوز، لكن القاعدة أن الفوز يأتي غالباً على قدر الإنفاق».

وعن إدارتها حملتها الانتخابية، تذكر: «اعتمدت على إمكانات بسيطة، وأقوم بزيارة السكان في منطقة ترشيحي، وأتحدث لهم عن مشروعي ومشروع التحالف الذي أنتمي إليه، وأتوقع أن يتفهم الناس أننا نعمل في ظروف تنافس صعبة وغير عادلة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».