ترقب لتطبيق هدنة «الـ4 ساعات» في شمال قطاع غزة

TT

ترقب لتطبيق هدنة «الـ4 ساعات» في شمال قطاع غزة

امرأة فلسطينية تسير وهي تحمل طفلها بالقرب من موقع غارة إسرائيلية على مسجد في غزة (رويترز)
امرأة فلسطينية تسير وهي تحمل طفلها بالقرب من موقع غارة إسرائيلية على مسجد في غزة (رويترز)

تسود حالة من الترقب تجاه الهدنة اليومية التي تستمر لمدة 4 ساعات في شمال قطاع غزة؛ للسماح للمدنيين الفلسطينيين بالخروج من المنطقة التي تشهد معارك عنيفة بين حركة «حماس» وإسرائيل، التي استبعدت في المقابل وقف إطلاق نار.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، متحدثاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن «وقف إطلاق نار مع حماس يعني الاستسلام».

وشدد مرة جديدة على أن هدفه هو «القضاء على حماس»، مضيفاً: «لن يوقفنا شيء».

غير أن إسرائيل وافقت على لزوم «هدن» إنسانية يومية اعتباراً من الخميس؛ للسماح للمدنيين بالخروج من شمال القطاع، حيث تتركز المعارك وعمليات القصف إلى جنوبه، على ما أعلنت الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين: «ستبدأ إسرائيل بتنفيذ هدن لمدة 4 ساعات في مناطق بشمال غزة كل يوم، مع الإعلان عنها مسبقاً قبل 3 ساعات»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت على ضمانة بأنه «لن تكون هناك عمليات عسكرية في هذه المناطق خلال فترة الهدنة».

وتشنّ إسرائيل حملة قصف مدمر على قطاع غزة، وباشرت قواتها منذ 27 أكتوبر (تشرين الأول) عملية برية في شماله؛ رداً على هجوم غير مسبوق نفذه عناصر من حركة «حماس» داخل أراضيها في السابع من أكتوبر.

وقُتل ما لا يقل عن 1400 شخص في إسرائيل معظمهم سقطوا في اليوم الأول من هجوم «حماس» غير المسبوق منذ قيام الدولة العبرية عام 1948. كما نُقل ما يقارب 240 شخصاً من إسرائيليين وأجانب إلى داخل قطاع غزة.

ومن الجانب الفلسطيني، قُتل 10812 شخصاً، بينهم 4412 طفلاً، بحسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» (الخميس).

كان الجيش الإسرائيلي أقام «ممر إجلاء» (الأحد)، لكن فلسطينيين أفادوا بمعارك مستمرة على طول هذه الطريق التي سلكها مائة ألف شخص منذ الأربعاء، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ويتكدس مئات آلاف النازحين في جنوب القطاع الصغير المحاصر في ظل ظروف كارثية، وتنضم إليهم يومياً حشود من الرجال والنساء الذين يفرون سيراً على الأقدام، على ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ عدد النازحين في قطاع غزة 1.6 مليون شخص من أصل تعداد سكاني قدره 2.4 مليون نسمة، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

»>http://

وفي الشمال، حيث لا يزال مئات آلاف الأشخاص عالقين وسط المعارك، حذّرت الأمم المتحدة من أن «نقص الطعام يثير قلقاً متزايداً» مشيرة إلى أنه لم يكن بإمكان أي منظمة تقديم مساعدة للسكان هناك منذ 8 أيام.

والمستشفيات التي لم تغلق بعد تعاني نقصاً في الأدوية والوقود لتشغيل مولدات الكهرباء.

وتعرّضت المناطق المحيطة بعدد من المستشفيات في شمال القطاع للقصف ليل الخميس - الجمعة، حسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، بما في ذلك مستشفى «الشفاء»، وهو الأكبر في قطاع غزة، وحيث لجأ 60 ألف شخص، ومستشفى «الرنتيسي للأطفال» والمستشفى الإندونيسي. وأبلغت «حماس» عن وقوع إصابات، من دون أن تذكر سقوط قتلى.

وتشدد القوات الإسرائيلية الطوق على مدينة غزة، حيث أعلن الجيش (الخميس) «تدمير مداخل أنفاق، ومصانع صواريخ مضادة للدبابات، ومواقع لإطلاق الصواريخ»، مشيراً إلى أن المنطقة تؤوي «المقر العسكري» لحركة «حماس» داخل شبكة الأنفاق.

وقال نتنياهو لـ«فوكس نيوز»: «أعتقد بأن أداء الجيش الإسرائيلي جيد بشكل استثنائي في معركته ضد الإرهابيين على الأرض، وتحت الأرض».

وبحسب الدفاع الجوي الإسرائيلي، أُطلق نحو 9500 صاروخ على إسرائيل منذ السابع من أكتوبر تم اعتراض معظمها، لكنه أكد أن عددها «تراجع بشكل كبير» منذ بدء العمليات العسكرية البرية.

وأكد نتنياهو، مساء الخميس، «نحن لا نسعى إلى حكم غزة. ولا نسعى إلى احتلالها، لكننا نسعى إلى منحها ومنح أنفسنا مستقبلاً أفضل».

ورداً على سؤال بشأن خطته لمستقبل القطاع الفلسطيني، قال إنه يجب «نزع السلاح منه، ومكافحة التطرف فيه، وإعادة بنائه». وأضاف: «سيتعين علينا إيجاد حكومة، حكومة مدنية»، دون أن يحدد مَن يمكنه تشكيل حكومة مماثلة.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).