وسط حرب غزة... «الخارجية الفلسطينية» تحذر من «تهجير صامت» في الضفة

فلسطينيون يقفون في منطقة متضررة داخل مخيم جنين بعد عملية إسرائيلية (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقفون في منطقة متضررة داخل مخيم جنين بعد عملية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT
20

وسط حرب غزة... «الخارجية الفلسطينية» تحذر من «تهجير صامت» في الضفة

فلسطينيون يقفون في منطقة متضررة داخل مخيم جنين بعد عملية إسرائيلية (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقفون في منطقة متضررة داخل مخيم جنين بعد عملية إسرائيلية (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الخميس)، إسرائيل بتنفيذ ما وصفته بأنه «تهجير صامت» في الضفة الغربية، تزامناً مع حربها على قطاع غزة، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الحرب على غزة «تتزامن مع حرب إسرائيلية رسمية لتعميق جريمة التهجير الصامت في الضفة والسيطرة على المزيد من الأرض وتخصيصها لصالح الاستيطان».

وحمّلت «الخارجية الفلسطينية»، «الحكومة الإسرائيلية والدول التي تدعمها وتوفر لها الحماية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج استهدافها للمدنيين الفلسطينيين والضغط الكبير الذي تفرضه على حياتهم».

وحذرت الوزارة من «تداعيات ذلك وحدوث انفجارات في الضفة الغربية يصعب السيطرة عليها، ومن أي مشاريع سياسية تمهد لها إسرائيل».

فلسطينيون يتفقدون المنطقة المتضررة داخل مخيم جنين للاجئين بعد الاقتحام الإسرائيلي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون المنطقة المتضررة داخل مخيم جنين للاجئين بعد الاقتحام الإسرائيلي (إ.ب.أ)

من جهته، قال تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي، اليوم، إن الجيش شن قصفاً بالطيران المسيّر في جنين بشمال الضفة الغربية أسفر عن مقتل خلية مسلحة.

ووصفت القناة الإسرائيلية قصف جنين بأنه «عملية نهارية نادرة» للجيش.

فلسطينيون ينتظرون أمام مستشفى خلال عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون أمام مستشفى خلال عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

بدورها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء اقتحام القوات الإسرائيلية لجنين في الضفة الغربية اليوم ارتفع إلى 7.

وذكرت الوزارة، في بيان مقتضب، أن عدد المصابين بلغ 13 شخصاً أصيبوا بجروح مختلفة.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مسعفة برصاص في الظهر عندما استهدفت قوات إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر خلال مداهمة لمخيم جنين للاجئين.


مقالات ذات صلة

أبو الغيط: حروب إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا مرحلة جديدة من «العربدة»

شمال افريقيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الجامعة العربية)

أبو الغيط: حروب إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا مرحلة جديدة من «العربدة»

أكد أحمد أبو الغيط، الجمعة، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مركبة عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية (أ.ف.ب) play-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل شاباً فلسطينياً رشق الجنود بالحجارة في الضفة

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه أطلق النار على فلسطيني وقتله بعدما رشق جنوداً بالحجارة قرب قرية حوسان في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري رجل يقف خارج كوخ تم تشييده خارج مبنى منهار في غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «هدنة غزة»: «مقترحات بلا صدى» وجمود بالمفاوضات يتفاقم

مقترحات استئناف الهدنة في قطاع غزة، لا تزال تراوح مكانها بعد رفض «حماس» مقترحاً إسرائيلياً، وتمسكها بآخر مصري - قطري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري توتر «متصاعد مكتوم» بين مصر وإسرائيل «لن يتجاوز الأُطر السياسية»

خلال أقل من 24 ساعة، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانَيْ إدانة لممارسات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة وسوريا، مطالبةً المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي جنود إسرائيليون يُنفذون عمليات في منطقة تل السلطان برفح في غزة (رويترز)

غزة: مئات الآلاف يفرون من رفح بعد عودة القوات الإسرائيلية

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، الخميس، في واحدة من كبرى موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب، مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«سد تشرين» وسط مفاوضات دمشق - «قسد»

سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)
سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)
TT
20

«سد تشرين» وسط مفاوضات دمشق - «قسد»

سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)
سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)

عادَ الحديث عن سد تشرين، وهذه المرة من بوابة المفاوضات ورسم حدود السيطرة والاقتتال بين الجهات المتحاربة بالريف الشرقي لمحافظة حلب، شمال سوريا، حيث تضاربت الأنباء حول اتفاق إدارة السد بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والذي يقضي بتحييد هذه المحطة الحيوية ونزع فتيل التوتر ومنع التصعيد.

وفي الوقت الذي نفى فيه مسؤول كردي وجود أي اتفاق مبدئي حول تسليم إدارة السد لجهة مدنية محايدة، يسبقه انسحاب جميع الجهات العسكرية، أكد مدير الأمن العام في حلب المقدم محمد عبد الغني أن اتفاق حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، «يسري على جميع جغرافية هذه المحافظة، وخطوة تمهيدية لتنفيذ اتفاق شامل على أرض الواقع»، على أن تشمل شطري ريفها الشرقي والشمالي، بما فيها منطقة سد تشرين ومدينة عفرين ذات الغالبية الكردية.

لافتة مرورية تشير إلى العاصمة دمشق ومدينة حلب ثاني كبرى مدن سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى العاصمة دمشق ومدينة حلب ثاني كبرى مدن سوريا (الشرق الأوسط)

إدارة محايدة

بثت وكالة «هاوار» الكردية للأنباء المقربة من الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا صوراً ومقاطع فيديو على موقعها الرسمي، الجمعة، تظهر استمرار الاحتجاجات في محيط سد تشرين على أنها دخلت شهرها الرابع، بعد توافد أهالي مناطق الإدارة للمشاركة بالاحتجاجات المتواصلة منذ 8 من ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، ضد ما وصفتها بـ«هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته وحماية السد من الانهيار»، تزامنت مع وصول قافلة مدنية جديدة من مقاطعات الطبقة، والرقة وريف دير الزور إلى السد للانضمام إلى الاحتجاجات.

غير أن وسائل إعلام سورية أفادت بعقد اتفاق بين حكومة دمشق وقيادة «قسد» لتحييد منطقة سد تشرين بريف حلب، وتسليم إدارتها لجهة مدنية خاصة من دون أي تواجد عسكري لأي طرف على الأرض، على أن يتم تنفيذ الاتفاق بشكل ضمني خلال الفترة المقبلة في سياق منع أي تصعيد ميداني أو مواجهات عسكرية محتملة، في هذه المنطقة التي تشهد مواجهات بين فصائل مسلحة موالية لتركيا؛ وقوات «قسد» منذ 5 أشهر، في محاولة لنزع فتيل التوتر وخلق حالة من الاستقرار في محيط السد.

وأكد مصدر كردي مطلع على سير المحادثات بين دمشق وسلطات الإدارة عدم وجود أي اتفاق حول إدارة سد تشرين، وقال لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم ذكر اسمه أو منصبه؛ لحساسية المفاوضات بين الجانبين: «لا يوجد أي اتفاق نهائي حتى تاريخه، لكن الحوارات مستمرة ومطلوب من جميع الجهات التهدئة ووقف التصعيد، لخلق مناخات بناء الثقة وتطبيق البنود المتفق عليها في اتفاق حيي الشيخ مقصود والأشرفية».

الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (أرشيفية - أ.ب)
الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (أرشيفية - أ.ب)

تفاءل مشوب بالحذر

هذا، ودخل اتفاق حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب حيز التنفيذ وتطبيق أولى مراحله بتبادل 240 أسيراً أفرج عنهم، الخميس، بين حكومة دمشق وقوات «قسد» تطبيقاً لبنود الاتفاق الذي جرى توقيعه في الأول من الشهر الحالي، ليصار انسحاب القوات العسكرية التابعة لـ«قسد» من الحيين إلى مناطق سيطرتها شرقي الفرات.

وذكر محمد عبد الغني،، مدير إدارة الأمن العام في محافظة حلب، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن عملية تبييض السجون بدأت فعلياً الخميس على أن يتم إطلاق سراح باقي الموقوفين لدى الأمن العام على دفعات، وقال: «تليها عملية سحب القوات العسكرية، ونحن متفائلون بأن جميع الجهات ستلتزم بالاتفاقية ولن تكون هناك أي خروق».

وأشار هذا المسؤول الأمني إلى أن الاتفاق المذكور يعدّ الخطوة العملية الأولى لتنفيذ اتفاقات مماثلة شاملة على أرض الواقع، وأكد أن «الاتفاق لا يشمل الحيين فقط، وإنما مناطق شرق حلب أيضاً»، في إشارة إلى منطقة سد تشرين وبلدتي الخنفسة ودير حافر بالريف الشرقي لحلب، وهذه المناطق شهدت توتراً عسكرياً وهجمات منذ سقوط النظام السابق نهاية العام الماضي.

وكان بدران جيا كرد، مستشار الإدارة الذاتية، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» الأربعاء الماضي، بأن اتفاق أحياء حلب يُعدّ مرحلة أولى لخطة أشمل، تهدف إلى ضمان عودة آمنة لمهجري مدينة عفرين بريف المحافظة الشمالي، بعد خضوع هذه المدينة الكردية لسيطرة فصائل مسلحة موالية لتركيا بموجب عملية عسكرية تركية (غصن الزيتون) شنتها أنقرة في مارس (آذار) 2018.

أهالي مدن ومناطق من أرياف محافظتي الرقة ودير الزور يحتجّون في محيط سد تشرين (الشرق الأوسط)
أهالي مدن ومناطق من أرياف محافظتي الرقة ودير الزور يحتجّون في محيط سد تشرين (الشرق الأوسط)

في حين شدّد محمد عبد الغني، خلال حديثه، على أن الشعب الكردي جزء من سوريا ومكون أصيل ولديهم علاقات وشراكات قديمة في العمل، «وبناءً على ذلك؛ فمن الواجب على الدولة الجديدة تنظيم شؤونهم والحفاظ على خصوصيتهم وثقافتهم وإشراكهم في جوانب الحياة بصفتهم مواطنين سوريين».

أهمية سد تشرين

منذ منتصف 2016 وبعد تحرير مدينة منبج الواقعة بريف حلب الشرقي من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي، تخضع منطقة سد تشرين لسيطرة قوات «قسد» المدعومة من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، وتغذي مناطق واسعة من ريف حلب والرقة بالمياه العذبة وخدمة الكهرباء، وبعد سقوط النظام المخلوع تحولت هذه المنطقة جبهة معارك ساخنة تطلَق عليها القذائف والصواريخ والضربات الجوية، وباتت نقطة تماس تفصل حدود ومناطق سيطرة فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالية لتركيا، وقوات «قسد».

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في بحيرته الضخمة، حيث تحتوي على كميات كبيرة من المياه العذبة المجمعة من نهر الفرات، حجم التخزين لبحيرة السد نحو 1.9 مليار م3، وهي واحدة من أكبر البحيرات الاصطناعية في سوريا ومنطقة السد تتراوح مناسيبها بين 400 و600 متر عن سطح البحر.

كما تعد ثالث أكبر محطة لتوليد الكهرباء بعد سد الطبقة بريف الرقة والمحطة الحرارية بحلب، وتعدّ مصدراً رئيسياً للطاقة الكهرومائية، كما توفر البحيرة مياهاً لري الأراضي الزراعية في محطيها، وتحتوي على 6 مجموعات توليد استطاعة كل منها 105 ميغاواط، وباستطاعة إجمالية للمحطة 630 ميغاواط.