المنشآت الزراعية والمدنية في جنوب لبنان ضمن أهداف إسرائيل

الجبهة الجنوبية تحافظ على سخونتها

الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل قرب بلدة الضهيرة في جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل قرب بلدة الضهيرة في جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

المنشآت الزراعية والمدنية في جنوب لبنان ضمن أهداف إسرائيل

الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل قرب بلدة الضهيرة في جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل قرب بلدة الضهيرة في جنوب لبنان (د.ب.أ)

دخلت المنشآت المدنية والزراعية في جنوب لبنان، على قائمة الأهداف الإسرائيلية، إثر تبادل القصف المتواصل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي منذ شهر، تكثف فيها الاعتماد على الغارات الجوية في الأيام الأخيرة، في حين يعلن «حزب الله» عن استهداف تجمعات عسكرية على الضفة الثانية من الحدود.

ودخلت التوترات الحدودية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي شهرها الثاني، قُتل خلالها 63 مقاتلاً من «حزب الله»، وأسفرت عن نزوح القسم الأكبر من سكان نحو 40 قرية حدودية، ولا يزال الحزب مستنفراً في المنطقة، ويواصل عملياته العسكرية التي يساهم فيها بالضغط على الجيش الإسرائيلي الذي يقاتل على جبهة غزة، وتعهد بعدم وقفها قبل انتهاء الحرب في غزة

وتكشفت صباح الأربعاء، آثار 7 غارات إسرائيلية نفذتها طائرات حربية مساء الثلاثاء، وسُمع دويها على مسافات كبيرة، وتبين أن الغارات استهدفت مخازن أعلاف للحيوانات في سهل الخيام، ومنزلاً مدنياً في بلدة ياطر.

وقالت وكالة «رويترز»: إن الغارة في سهل الخيام الواقع على تخوم مستعمرة المطلة «أحدثت حفرة كبيرة وأحرقت وأتلفت كل ما كان في المخزن، ولم يتم الإعلان عن وقوع أي إصابات بشرية».

وتقول إسرائيل: إنها استهدفت مخزناً للذخيرة تابعاً لـ«حزب الله»، بينما قال الحزب: إنها منشأة مدنية. وتظهر اللقطات مخزناً للعلف والتبن والقمح في مزرعة بوسط سهل الخيام. وأفاد حسن حلاوي الذي يعمل في المزرعة، بأن الغارة حصلت قبيل منتصف الليل، وقال: «كنا نسهر في الخارج وسمعنا الغارة الإسرائيلية التي ضربت هنا، الصوت الذي أحدثته قوي جداً، كنا نجلس قرب خيمة إلى جانب الماشية، طارت الخيمة من فوق رؤوسنا من شدة الانفجار». وقال حلاوي: إن المستودع الذي تم قصفه يحتوي على كميات كبيرة من علف الحيوانات، مثل التبن والقمح والشعير.

وفي ياطر الواقعة في القطاع الأوسط، أظهرت لقطات فيديو تناقلها ناشطون من المنطقة، أن غارة جوية استهدفت منزلاً مدنياً في المنطقة، وأفاد مندوب الوكالة الوطنية بعد دخوله إلى بلدة ياطر عن أضرار جسيمة لحقت بالمنزل الذي استُهدف بغارة جوية إسرائيلية ليلاً، حيث نجا 23 شخصاً، معظمهم من التابعية السورية.

بدورها، أفادت وسائل إعلام لبنانية عن قذيفة مباشرة أطلقتها دبابة ميركافا صباح الأربعاء، واستقرت في أحد منازل بلدة حولا دون أن تنفجر، كما أدى إطلاق عدد مماثل لهذه القذائف إلى إشعال حريق قرب ملعب البلدة.

ومساءً، أفادت قناة «إم تي في» التلفزيونية بأن الجيش اللبناني فجّر الصاروخ الذي ألقاه الجيش الإسرائيلي من طائرة مسيّرة على بلدة حولا بالقرب من الملعب البلدي والمنازل ولم ينفجر.

وحافظت الجبهة الجنوبية، الأربعاء، على سخونتها، حيث أعلن «حزب الله» في ثلاثة بيانات منفصلة، أن مقاتليه استهدفوا موقع بياض بليدا بالأسلحة المناسبة، كما استهدفوا «بالأسلحة المناسبة قوة مشاة صهيونية في محيط قاعدة شوميرا، وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة»، حسبما جاء في بيان آخر للحزب.

وفي بيان ثالث، قال الحزب: إن مقاتليه «استهدفوا بالأسلحة المباشرة قوة مشاة إسرائيلية قرب ثكنة دوفيف، وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة بين قتيل وجريح»، وذلك «رداً على العدوان الصهيوني الآثم الذي استهدف سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية»، في إشارة إلى سيارة نقل مصابين تعرضت لاستهداف إسرائيلي صباح الأحد في القطاع الغربي، وأسفرت عن إصابة أربعة مسعفين.

وأكد الناطق العسكري الإسرائيلي، بدوره، هجوم «حزب الله»؛ إذ أعلن «إصابة جنديين في إطلاق صاروخ مضاد للدروع على منطقة دوفيف قرب الحدود مع لبنان».

وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف مناطق مفتوحة في لبنان، وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي «حاول مجدداً إحراق الأحراج في أطراف بلدتي حلتا وكفر شوبا بإطلاق القذائف الضوئية والانشطارية».


مقالات ذات صلة

التباعد بين «حزب الله» و«التيار» في الانتخابات النيابية: خسائر سياسية للأول وعددية للثاني

المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

التباعد بين «حزب الله» و«التيار» في الانتخابات النيابية: خسائر سياسية للأول وعددية للثاني

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يتحول التباعد بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، إذا استمر، إلى عامل انتخابي أساسي بالنسبة إلى الطرفين.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)

عون: الجيش «نظّف» جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم (الثلاثاء)، أن «ما حققته الحكومة بين 5 أغسطس و5 سبتمبر بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلاً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقت

مرّ أكثر من عام على انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، ولا يزال عدد كبير من اللبنانيين نازحين؛ يعيشون ظروفاً حياتية صعبة للغاية.

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة واشنطن بين 3 و5 فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كارولين عاكوم (بيروت)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.