ماذا سنفعل في اليوم التالي للحرب؟ سؤال المليون في إسرائيل

طرح نتنياهو السيطرة الأمنية على القطاع جاء في ظل غياب «استراتيجية خروج»... ولا تصوّر حول الحكم المدني

الدخان يتصاعد من بيت حانون في شمال قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بيت حانون في شمال قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا سنفعل في اليوم التالي للحرب؟ سؤال المليون في إسرائيل

الدخان يتصاعد من بيت حانون في شمال قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بيت حانون في شمال قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)

سؤال المليون في إسرائيل الذي ظل بلا إجابة منذ حرب 2014 الطويلة على قطاع غزة كان يتعلق بـ«اليوم التالي» للسيطرة على القطاع: ماذا سنفعل في اليوم الثاني؟ نبقى هناك؟ نحتل القطاع من جديد؟ نعيد السلطة الفلسطينية؟ أم نغادر ونغامر مرة ثانية باستعادة «حماس» قوتها؟

كانت هذه مجموعة الأسئلة التي طُرحت في المجلس الأمني والسياسي المصغر «الكابينت» وتناولها مفكرون وصحافيون وكتاب ورجال أمن ومتقاعدون وجيش من الاستخبارات والموساد والشاباك، لكنها بقيت أسئلة بلا إجابات.

واليوم، بعد 9 سنوات، تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى القتال في قلب غزة تحت شعار إسقاط حكم «حماس» وتدميرها، لكن مسألة «اليوم التالي» لإسقاط حكم الحركة ما زالت مؤرقة، على فرض أن الإسرائيليين سينجحون في مهمتهم هذه.

آثار القصف الإسرائيلي على دير البلح اليوم (أ.ب)

السيطرة الأمنية بلا أجوبة واضحة

بعد شهر من الحرب الشرسة ضد الفلسطينيين، وضغوط أميركية كبيرة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ستتولى «المسؤولية الأمنية الشاملة» في قطاع غزة «لفترة غير محددة» بعد انتهاء الحرب ضد «حماس».

قال نتنياهو لقناة «إيه بي سي نيوز ABC News»: «أعتقد أن إسرائيل ستتولى لفترة غير محددة المسؤولية الأمنية الشاملة لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نتولاها. عندما لا نتولى تلك المسؤولية الأمنية، فما يكون لدينا هو اندلاع إرهاب (حماس) على نطاق ما كان بإمكاننا تخيله».

ومع أن هذه هي أول مرة يتحدث فيها نتنياهو عن رؤية إسرائيل لليوم الذي يلي «حماس»، لكن ليس من الواضح ما يقصده رئيس الوزراء الإسرائيلي فيما يتعلق بحجم المسؤولية الأمنية، وهل هذا يعني أنهم يرغبون في احتلال القطاع، أو احتلال جزء منه في الشمال وفرض شريط أمني تبقى فيه القوات الإسرائيلية لبعض الوقت، أو أنه يتحدث عن استمرار العمليات حسب الضرورة بعد الانسحاب الشامل.

يقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم لا يرغبون في احتلال القطاع، وقد أعربت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن معارضتها لهذا السيناريو أيضاً، فماذا يقصد نتنياهو؟

قال عامير تيبون، في صحيفة «هآرتس»، إنه لا توجد خطة خروج (من الأزمة الحالية) وإن المسؤولين الأميركيين يشعرون بقلق إزاء عدم توافر استراتيجية خروج. وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، سأل أعضاء الحكومة الإسرائيلية عن ذلك خلال زيارته الأخيرة، لكنّ انطباعه (الوزير الأميركي) من الردود الإسرائيلية هو أن «الأمر لم يُطرح للمناقشة على نحو صريح».

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» أن حكومة نتنياهو بدأت رسم الخطوط العريضة لليوم الذي يلي نهاية الحرب، وطبيعة وشكل السيطرة الأمنية على قطاع غزة. وأضافت أن ذلك بدأ تحت وطأة ضغوط أميركية مستمرة لاتخاذ قرار بشأن هذه القضية.

نزوح من شمال غزة عبر طريق صلاح الدين في البريج اليوم (أ.ب)

وقالت مصادر إسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية تحاول تأجيل النقاش بشأن الخطوات المتوقعة، إلا أنهم حالياً يضعون عدة خطوط عريضة توجيهية بينها السيطرة الأمنية على القطاع. وقالت «كان» إن الخطوات التي يجري تشكيلها من المتوقع أن تكون لها تأثيرات عسكرية وسياسية واقتصادية.

وفي حين يدعم الوزير بيني غانتس، ووزير الدفاع يوآف غالانت، بسط سيطرة أمنية مستقبلية على قطاع غزة، شكك مسؤول أمني في ذلك وقال: «إنه يرى أنه لن تكون لإسرائيل مسؤولية أمنية عليا في غزة».

ومن الواضح أنه ليس لدى نتنياهو تفاصيل أخرى بما في ذلك الحكم المدني هناك.

الحكم المدني بيد مَن؟

وخلال الأيام الـ30 الماضية، طرح المسؤولون الإسرائيليون عدة سيناريوهات، منها تغيير وجه غزة، أو تقليص مساحتها، وإقامة هيئة دولية للحكم، أو إرسال قوات حفظ سلام، أو عودة السلطة الفلسطينية.

وفي وقت أكد فيه مسؤولون أميركيون أن المناقشات مستمرة بعدما طرح وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أفكاراً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رأى زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، أن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة القادرة على تولي السيطرة على قطاع غزة، بعد تحقيق النصر على «حماس»، على حد وصفه.

ورأى لبيد أن السيطرة على المدنية يجب أن تكون للسلطة، أما السيطرة الأمنية في الفترة المقبلة فتكون بيد الجيش الإسرائيلي.

امرأة تسير أمام ملصق لمقاتل في «كتائب القسام» بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت (أ.ف.ب)

لماذا يطرح بلينكن ولبيد سيطرة مدنيّة للسلطة؟

يجيب لبيد نفسه بأن إسرائيل غير معنية بتمويل تعليم أطفال غزة أو مستشفيات القطاع. يقول: «أي احتلال مستقبلي لقطاع غزة يعني أن إسرائيل ستكون مسؤولة عن التعليم والمستشفيات. إسرائيل لا تريد ذلك».

ومعلوم أن أي قوة محتلة لشعب ستكون مسؤولة عن حياته اليومية، من تعليم وصحة وشؤون بلدية وغيرها.

لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، لا يؤيد سيطرة أمنية إسرائيلية، إذ أوضح في تصريحات لصحيفة «بوليتيكو» أنه قد يتعين على قوة عربية متعددة الجنسيات أن تسيطر على غزة بعد القضاء على «حماس».

ولا يبدو أن عودة السلطة إدارياً ممكنة ولا حتى كقوات أمنية. فقد أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن تولي دور في غزة منوط بحل سياسي.

وموقف عباس من مسألة حكم قطاع غزة قديم ولم يتغير وقائم على مسالتين، الأول أن السلطة لن تعود على ظهر دبابة إسرائيلية إلى القطاع، والآخر أن فرض السلطة سيطرتها على القطاع مسألة فلسطينية خالصة، ويجب أن يتم في إطار أن غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وبالتالي ضمن مسار واضح لإقامة الدولة.

الأهم من ذلك أن قادة السلطة يعتقدون أنه بعد إضعافهم وتهميشهم وعمل حكومة نتنياهو لسنوات على تقوية «حماس» في غزة وتعزيز الانقسام، فإن على إسرائيل «أن تذهب إلى الجحيم الآن عندما تفكر أن على السلطة أن تأتي وتنقذها في غزة»، حسبما يقول مسؤولون فلسطينيون.

وقال المفوض السياسي العام اللواء طلال دويكات، الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية: «الرئيس محمود عباس كان واضحاً في موقفه مع وزير الخارجية الأميركي بشكل لا لبس فيه، وهو رفضه لأي مشروع أمني ترغب في تنفيذه الولايات المتحدة وإسرائيل إذا كان يتجاوز الحل السياسي».

غازي حمد وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي عقدته حركة «حماس» في بيروت يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ماذا عن «حماس»؟

بالنسبة إلى «حماس»، لا تعتقد الحركة أن أي قوة خارجية تستطيع إزالتها من قطاع غزة، لكن مع ذلك تدرك أن حكمها على المحك هناك.

وأغلب الظن أن المبادرة التي أطلقها رئيس الحركة إسماعيل هنية، من أجل وقف الحرب وإطلاق مسار سياسي، مؤشر مهم على استعدادها للانخراط في مسار معروفٌ أن منظمة التحرير الفلسطينية ستقوده.

صحيح أن «حماس» هددت من بيروت على لسان القيادي فيها أسامة حمدان بأنها لن ترحّب بل ألمحت إلى أنها ستقاتل «حكومة فيشي جديدة» (في إشارة إلى الحكومة التي تعاونت مع الاحتلال النازي في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية)، أو بمن يأتي عميلاً على دبابة إسرائيلية أو أميركية، لكن إذا كان ثمة اتفاق وطني واسع على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل سيطرة الحركة على غزة عام 2007، فإن ذلك قد يمثّل أقل الخسائر بالنسبة إلى «حماس»، خصوصاً في ظل تأكيد أميركا وإسرائيل أنه لا يمكن العودة إلى وضع ما قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تاريخ شن «حماس» عمليتها «طوفان الأقصى».

في ظل كل هذه السيناريوهات والخيارات، فإن ما لا شك فيه أن مسار الحرب الميدانية هو الذي سيوجّه البوصلة في النهاية.


مقالات ذات صلة

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «عقبات عالقة» تهدد مسار «الإدارة الجديدة» في غزة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة بتشكيل لجنة إدارة القطاع التي واجهت على الفور سيل تصريحات إسرائيلية بشأن التمسك باسترجاع الرفات الأخيرة أولاً.

محمد محمود (القاهرة)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».